عرق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢١٩ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَرَقَ( عَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَظَاهِرِ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ " . هُوَ زَبِيلٌ مَنْسُوجٌ مِنْ نَسَائِجِ الْخُوصِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَضْفُورٍ فَهُوَ عَرَقٌ وَعَرَقَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ : " وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ " . هُوَ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا غَرْسًا غَصْبًا لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْأَرْضَ . وَالرِّوَايَةُ : " لِعِرْقٍ " . بِالتَّنْوِينِ ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . أَيْ : لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ ، فَجَعَلَ الْعِرْقَ نَفْسَهُ ظَالِمًا وَالْحَقَّ لِصَاحِبِهِ ، أَوْ يَكُونُ الظَّالِمُ مِنْ صِفَةِ صَاحِبِ الْعِرْقِ ، وَإِنْ رُوِيَ : " عِرْقِ " . بِالْإِضَافَةِ فَيَكُونُ الظَّالِمُ صَاحِبَ الْعِرْقِ ، وَالْحَقُّ لِلْعِرْقِ ، وَهُوَ أَحَدُ عُرُوقِ الشَّجَرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرَاشَ : " أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِبِلٍ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الْأَرْطَى " . هُوَ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ : أَرْطَاةٌ ، وَعُرُوقُهُ طِوَالٌ حُمْرٌ ذَاهِبَةٌ فِي ثَرَى الرِّمَالِ الْمَمْطُورَةِ فِي الشِّتَاءِ ، تَرَاهَا إِذَا أُثِيرَتْ حُمْرًا مُكْتَنِزَةً تَرِفُّ يَقْطُرُ مِنْهَا الْمَاءُ ، شَبَّهَ بِهَا الْإِبِلَ فِي اكْتِنَازِهَا وَحُمْرَةِ أَلْوَانِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ يَجْرِي مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا وَاقَعَهَا فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعَصَبٍ " . الْعِرْقُ مِنَ الْحَيَوَانِ : الْأَجْوَفُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الدَّمُ ، وَالْعَصَبُ : غَيْرُ الْأَجْوَفِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ " . هُوَ مَنْزِلٌ مَعْرُوفٌ مِنْ مَنَازِلِ الْحَاجِّ . يُحْرِمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ بِالْحَجِّ مِنْهُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ فِيهِ عِرْقًا ، وَهُوَ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ . وَقِيلَ : الْعِرْقُ مِنَ الْأَرْضِ سَبَخَةٌ تُنْبِتُ الطَّرْفَاءَ . وَالْعِرَاقُ فِي اللُّغَةِ : شَاطِئُ النَّهْرِ وَالْبَحْرِ ، وَبِهِ سُمِّيَ الصُّقْعُ : لِأَنَّهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَدِجْلَةَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " خَرَجُوا يَقُودُونَ بِهِ حَتَّى لَمَّا كَانَ عِنْدَ الْعِرْقِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي دُونَ الْخَنْدَقِ نَكَّبَ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ الَّذِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " إِنَّ امْرَأً لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ أَبٌ حَيٌّ لَمُعْرَقٌ لَهُ فِي الْمَوْتِ " . أَيْ : أَنَّ لَهُ فِيهِ عِرْقًا وَأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي الْمَوْتِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُتَيْلَةَ أُخْتِ النَّضِرِ بْنِ الْحَارِثِ . * وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقٌ * أَيْ : عَرِيقُ النَّسَبِ أَصِيلٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ تَنَاوَلَ عَرْقًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " . الْعَرْقُ بِالسُّكُونِ : الْعَظْمُ إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَمُ اللَّحْمِ ، وَجَمْعُهُ : عُرَاقٌ ، وَهُوَ جَمْعٌ نَادِرٌ ، يُقَالُ : عَرَقْتُ الْعَظْمَ ، وَاعْتَرَقْتُهُ ، وَتَعَرَّقْتُهُ إِذَا أَخَذْتَ عَنْهُ اللَّحْمَ بِأَسْنَانِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَوْ وَجَدَ أَحَدُهُمْ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مَرْمَاتَيْنِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَطْعِمَةِ : " فَصَارَتْ عَرْقَةً " . يَعْنِي : أَنَّ أَضْلَاعَ السِّلْقِ قَامَتْ فِي الطَّبْخِ مَقَامَ قِطَعِ اللَّحْمِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَفِي أُخْرَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ ، يُرِيدُ الْمَرَقَ مِنَ الْغَرْفِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " قَالَ ابْنُ الْأَكْوَعِ : فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ وَأَنَا عَلَى رِجْلِي فَأَعْتَرِقُهَا حَتَّى آخُذَ بِخِطَامِهَا " . يُقَالُ : عَرِقَ فِي الْأَرْضِ إِذَا ذَهَبَ فِيهَا ، وَجَرَتِ الْخَيْلُ عَرَقًا . أَيْ : طَلَقًا . وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ الْقِرْبَةِ " . أَيْ : تَكَلَّفْتُ إِلَيْكَ وَتَعِبْتُ حَتَّى عَرِقْتُ كَعَرَقِ الْقِرْبَةِ ، وَعَرَقُهَا : سَيَلَانُ مَائِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِعَرَقِ الْقِرْبَةَ عَرَقَ حَامِلِهَا مِنْ ثِقَلِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ إِنِّي قَصَدْتُكَ وَسَافَرْتُ إِلَيْكَ وَاحْتَجْتُ إِلَى عَرَقِ الْقِرْبَةِ وَهُوَ مَاؤُهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ تَكَلَّفْتُ لَكَ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ وَمَا لَا يَكُونُ ; لِأَنَّ الْقِرْبَةَ لَا تَعْرَقُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : عَرَقُ الْقِرْبَةِ مَعْنَاهُ الشِّدَّةُ ، وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَسْجِدِ عَرَقَةً فَقَالَ : غَطُّوهَا عَنَّا " . قَالَ الْحَرْبِيُّ : أَظُنُّهَا خَشَبَةً فِيهَا صُورَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَمْشِي فِي رِكَابِهِ : تَعَرَّقْ فِي ظِلِّ نَاقَتِي " . أَيِ : امْشِ فِي ظِلِّهَا وَانْتَفِعْ بِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا . ( س [ هـ ] ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لِسَلْمَانَ : أَيْنَ تَأْخُذُ إِذَا صَدَرْتَ ، أَعْلَى الْمُعَرّ
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١١٥ حَرْفُ الْعَيْنِ · عرق[ عرق ] عرق : الْعَرَقُ : مَا جَرَى مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصْلٌ ، وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ عَرِقَ عَرَقًا ، وَرَجُل عُرَقٌ : كَثِيرُ الْعَرَقِ ، فَأَمَّا فُعَلَةٌ فَبِنَاءٌ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ كَهُزَأَةٍ ، وَرُبَّمَا غُلِّطَ بِمِثْلِ هَذَا وَلَمْ يُشْعَرْ بِمَكَانِ اطِّرَادِهِ ، فَذُكِرَ كَمَا يُذْكَرُ مَا يُطْرَدُ ، فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ : رَجُلٌ عُرَقٌ وَعُرَقَةٌ كَثِيرُ الْعَرَقِ ، فَسَوَّى بَيْنَ عُرَقٍ وَعُرَقَةٍ وَعُرَقٌ غَيْرُ مُطَّرِدٍ وَعُرَقَةٌ مُطَّرِدٌ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَأَعْرَقْتُ الْفَرَسَ وَعَرَّقْتُهُ : أَجْرَيْتُهُ لِيَعْرَقَ ، وَعَرِقَ الْحَائِطُ عَرَقًا : نَدِيَ ، وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ الثَّرِيَّةُ إِذَا نَتَحَ فِيهَا النَّدَى حَتَّى يَلْتَقِيَ هُوَ وَالثَّرَى ، وَعَرَقُ الزُّجَاجَةِ : مَا نَتَحَ بِهِ مِنَ الشَّرَابِ وَغَيْرِهِ مِمَّا فِيهَا ، وَلَبَنٌ عَرِقٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ : فَاسِدُ الطَّعْمِ وَهُوَ الَّذِي يُحْقَنُ فِي السِّقَاءِ وَيُعَلَّقُ عَلَى الْبَعِيرِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَنْبِ الْبَعِيرِ وِقَاءٌ فَيَعْرَقُ الْبَعِيرُ وَيَفْسُدُ طَعْمُهُ مِنْ عَرَقِهِ فَتَتَغَيَّرُ رَائِحَتُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْخَبِيثُ الْحَمْضُ ، وَقَدْ عَرِقَ عَرَقًا ، وَالْعَرَقُ : الثَّوَابُ ، وَعَرَقُ الْخِلَالِ : مَا يُرْشِحُ لَكَ الرَّجُلُ بِهِ ، أَيْ : يُعْطِيكَ لِلْمَوَدَّةِ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ زُهَيْرٍ الْعَبْسِيُّ يَصِفُ سَيْفًا : سَأَجْعَلُهُ مَكَانَ النُّونِ مِنِّي وَمَا أُعْطِيتُهُ عَرَقَ الْخِلَالِ . أَيْ : لَمْ يَعْرَقْ لِي بِهَذَا السَّيْفِ عَنْ مَوَدَّةٍ إِنَّمَا أَخَذْتُهُ مِنْهُ غَصْبًا ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الثَّوَابِ شُبِّهَ بِالْعَرَقِ ، قَالَ شَمِرٌ : الْعَرَقُ النَّفْعُ وَالثَّوَابُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : اتَّخَذْتُ عِنْدَهُ يَدًا بَيْضَاءَ وَأُخْرَى خَضْرَاءَ فَمَا نِلْتُ مِنْهُ عَرَقًا ، أَيْ : ثَوَابًا ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْحَارِثِ بْنِ زُهَيْرٍ وَقَالَ : مَعْنَاهُ لَمْ أُعْطَهُ لِلْمُخَالَّةِ وَالْمَوَدَّةِ كَمَا يُعْطِي الْخَلِيلُ خَلِيلَهُ ، وَلَكِنِّي أَخَذْتُهُ قَسْرًا ، وَالنُّونُ اسْمُ سَيْفِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ ، وَكَانَ حَمَلُ بْنُ بَدْرٍ أَخَذَهُ مِنْ مَالِكٍ يَوْمَ قَتَلَهُ ، وَأَخَذَهُ الْحَارِثُ مِنْ حَمَلِ بْنِ بَدْرٍ يَوْمَ قَتَلَهُ ، وَظَاهِرُ بَيْتِ الْحَارِثِ يَقْضِي بِأَنَّهُ أَخَذَ مِنْ مَالِكٍ سَيْفًا غَيْرَ النُّونِ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ : سَأَجْعَلُهُ مَكَانَ النُّونِ ، أَيْ : سَأَجْعَلُ هَذَا السَّيْفَ الَّذِي اسْتَفَدْتُهُ مَكَانَ النُّونِ ، وَالصَّحِيحُ فِي إِنْشَادِهِ : وَيُخْبِرُهُمْ مَكَانَ النُّونِ مِنِّي . لِأَنَّ قَبْلَهُ : سَيُخْبِرُ قَوْمَهُ حَنَشُ بْنُ عَمْرٍو إِذَا لَاقَاهُمْ وَابْنَا بِلَالِ . وَالْعَرَقُ فِي الْبَيْتِ : بِمَعْنَى الْجَزَاءِ ، وَمَعَارِقُ الرَّمْلِ : أَلْعَاطُهُ وَآبَاطُهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَعَارِقِ الْحَيَوَانِ ، وَالْعَرَقُ : اللَّبَنُ سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ عَرَقٌ يَتَحَلَّبُ فِي الْعُرُوقِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الضَّرْعِ ، قَالَ الشَّمَّاخُ : تَغْدُو وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتُهَا عَرَقًا مِنْ نَاصِعِ اللَّوْنِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودِ . وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ غُرَقًا جَمْعُ غُرْقَةٍ ، وَهِيَ الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ وَالشَّرَابِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ خَاصَّةً ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : تُصْبِحُ وَقَدْ ضَمِنَتْ ; وَذَلِكَ أَنَّ قَبْلَهُ : إِنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَمَاجِمُهُ مِنَ الْأَسَالِقِ عَارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ تُصْبِحُ وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتُهَا عَرَقَا فَهَذَا شَرْطٌ وَجَزَاءٌ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : تُضْحِ وَقَدْ ضَمِنَتْ ، عَلَى احْتِمَالِ الطَّيِّ ، وَعَرِقَ السِّقَاءُ عَرَقًا : نُتِحْ مِنْهُ اللَّبَنُ ، وَيُقَالُ : إِنَّ بِغَنَمِكَ لَعِرْقًا مِنْ لَبَنٍ ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا ، وَيُقَالُ : عَرَقًا مِنْ لَبَنٍ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَمَا أَكْثَرَ عَرَقَ إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ ، أَيْ : لَبَنُهَا وَنِتَاجُهَا ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَلَا لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ ، فَإِنَّ الرِّجَالَ تُغَالِي بِصَدَاقِهَا حَتَّى تَقُولَ جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ الْقِرْبَةِ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : عَرَقُ الْقِرْبَةِ أَنْ يَقُولَ : نَصِبْتُ لَك وَتَكَلَّفْتُ وَتَعِبْتُ حَتَّى عَرِقْتُ كَعَرَقِ الْقِرْبَةِ ، وَعَرَقُهَا سَيَلَانُ مَائِهَا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : تَكَلَّفْتُ إِلَيْكَ مَا لَا يَبْلُغُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَجَشَّمْتُ مَا لَا يَكُونُ ; لِأَنَّ الْقِرْبَةَ لَا تَعْرَقُ ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ : حَتَّى يَشِيبَ الْغُرَابُ وَيَبْيَضَّ الْقَارُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بَعَرَقِ الْقِرْبَةِ عَرَقَ حَامِلِهَا مِنْ ثِقَلِهَا ، وَقِيلَ : أَرَادَ إِنِّي قَصَدْتُكَ ، وَسَافَرْتُ إِلَيْكَ وَاحْتَجْتُ إِلَى عَرَقِ الْقِرْبَةِ ، وَهُوَ مَاؤُهَا ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : عَرَقُ الْقِرْبَةِ مَعْنَاهُ الشِّدَّةِ وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلُهُ ، وَأَنْشَدَ لِابْنِ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيِّ : لَيْسَتْ بِمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وَعَفْوُهَا عَرَقُ السِّقَاءِ عَلَى الْقَعُودِ اللَّاغِبِ . قَالَ : أَرَادَ أَنَّهُ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ تَغِيظُهُ وَلَيْسَتْ بِمَشْتَمَةٍ فَيُؤَاخِذُ بِهَا صَاحِبَهَا ، وَقَدْ أُبْلِغَتْ إِلَيْهِ كَعَرَقِ السِّقَاءِ عَلَى الْقَعُودِ اللَّاغِبِ ، وَأَرَادَ بِالسِّقَاءِ الْقِرْبَةَ ، وَقِيلَ : لَقِيتُ مِنْهُ عَرَقَ الْقِرْبَةِ ، أَيْ : شِدَّةً وَمَشَقَّةً ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّ الْقِرْبَةَ إِذَا عَرِقَتْ وَهِيَ مَدْهُونَةٌ خَبُثَ رِيحُهَا ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ أَحْمَرَ : لَيْسَتْ بِمَشْتَمَةٍ ، وَقَالَ : أَرَادَ عَرَقَ الْقِرْبَةِ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الشِّعْرُ ، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ : كَالْكَرْمِ إِذْ نَادَى مِنَ الْكَافُورِ وَإِنَّمَا يُقَالُ : صَاحَ الْكَرْمُ : إِذَا نَوَّرَ ، فَكَرِهَ احْتِمَالَ الطَّيِّ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ صَاحَ مِنَ الْ " مُفْتَعِلُنْ " فَقَالَ : نَادَى ، فَأَتَمَّ الْجُزْءَ عَلَى مَوْضُوعِهِ فِي بَحْرِهِ ; لِأَنَّ نَادَى مِنَ الْ " مُس
- سنن النسائي · 2654#٦٧٧٦٤
- سنن النسائي · 2657#٦٧٧٧٠
- مسند أحمد · 5560#١٥٥٩٠٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 14268#٢٥٣٢٩٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 14273#٢٥٣٢٩٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 27039#٢٦٨١٠٨
- سنن البيهقي الكبرى · 9007#١٢٩٧٤٩
- سنن الدارقطني · 2503#١٤٧٨٩٥
- مسند البزار · 5188#٢٠٠٦٩٣
- السنن الكبرى · 3621#٧٧٣٣٨
- السنن الكبرى · 3624#٧٧٣٤٤
- المطالب العالية · 1420#٢٠٨١٥٦
- شرح معاني الآثار · 3307#٢٨٥١٦٦
- شرح معاني الآثار · 3310#٢٨٥١٦٩