حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثعصب

يعصبوه

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ١١ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٤٣
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عَصَبَ

    ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الصَّادِ ) ( عَصَبَ ) * فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الْفِتَنَ وَقَالَ : فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَتْهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ الْعِرَاقِ فَيَتْبَعُونَهُ . الْعَصَائِبُ : جَمْعُ عِصَابَةٍ ، وَهُمُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ ، وَالنُّجَبَاءُ بِمِصْرَ ، وَالْعَصَائِبُ بِالْعِرَاقِ " أَرَادَ أَنَّ التَّجَمُّعَ لِلْحُرُوبِ يَكُونُ بِالْعِرَاقِ . وَقِيلَ : أَرَادَ جَمَاعَةً مِنَ الزُّهَّادِ وَسَمَّاهُمْ بِالْعَصَائِبِ ; لِأَنَّهُ قَرَنَهُمْ بِالْأَبْدَالِ وَالنُّجَبَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ ثُمَّ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَمِيرُ الْعُصَبِ ، هِيَ جَمْعُ عُصْبَةٍ كَالْعِصَابَةِ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَكَى إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَقَالَ : اعْفُ عَنْهُ فَقَدْ كَانَ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ شَرِقَ بِذَلِكَ ، يُعَصِّبُوهُ ، أَيْ : يُسَوِّدُوهُ وَيُمَلِّكُوهُ . وَكَانُوا يُسَمُّونَ السَّيِّدَ الْمُطَاعَ : مُعَصَّبًا ; لِأَنَّهُ يُعَصَّبُ بِالتَّاجِ أَوْ تُعَصَّبُ بِهِ أُمُورُ النَّاسِ : أَيْ تُرَدُّ إِلَيْهِ وَتُدَارُ بِهِ . [ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ أَيْضًا : الْمُعَمَّمُ ] وَالْعَمَائِمُ : تِيجَانُ الْعَرَبِ ، وَتُسَمَّى الْعَصَائِبَ ، وَاحِدَتُهَا : عِصَابَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ ، وَهِيَ كُلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسَكَ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ مِنْدِيلٍ أَوْ خِرْقَةٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ " فَإِذَا أَنَا مَعْصُوبُ الصَّدْرِ " كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ إِذَا جَاعَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشُدَّ جَوْفَهُ بِعِصَابَةٍ ، وَرُبَّمَا جَعَلَ تَحْتَهَا حَجَرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " فِرُّوا إِلَى اللَّهِ وَقُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ " أَيْ بِمَا افْتَرَضَهُ عَلَيْكُمْ وَقَرَنَهُ بِكُمْ مِنْ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : ارْجِعُوا وَلَا تُقَاتِلُوا وَاعْصِبُوهَا بِرَأْسِي ، يُرِيدُ السُّبَّةَ الَّتِي تَلْحَقُهُمْ بِتَرْكِ الْحَرْبِ وَالْجُنُوحِ إِلَى السَّلْمِ ، فَأَضْمَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى مَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ ، أَيِ : اقْرُنُوا هَذِهِ الْحَالَ بِي وَانْسُبُوهَا إِلَيَّ وَإِنْ كَانَتْ ذَمِيمَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ أَيْضًا لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ ، أَيْ : رَكِبَهُ وَعَلِقَ بِهِ ، مِنْ : عَصَبَ الرِّيقُ فَاهُ إِذَا لَصِقَ بِهِ . وَيُرْوَى " عَصَمَ " بِالْمِيمِ ، وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ " لَأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ " هِيَ شَجَرَةٌ وَرَقُهَا الْقَرَظُ ، وَيَعْسُرُ خَرْطُ وَرَقِهَا فَتُعْصَبُ أَغْصَانُهَا ; بِأَنْ تُجْمَعَ وَيُشَدَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بِحَبْلٍ ، ثُمَّ تُخْبَطُ بِعَصًا فَيَتَنَاثَرُ وَرَقُهَا . وَقِيلَ : إِنَّمَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ إِذَا أَرَادُوا قَطْعَهَا حَتَّى يُمْكِنَهُمُ الْوُصُولُ إِلَى أَصْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرٍو وَمُعَاوِيَةَ " إِنَّ الْعَصُوبَ يَرْفُقُ بِهَا حَالِبُهَا فَتَحْلُبُ الْعُلْبَةَ " ، الْعَصُوبُ مِنَ النُّوقِ : الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى يُعْصَبَ فَخِذَاهَا ، أَيْ : يُشَدَّانِ بِالْعِصَابَةِ . * وَفِيهِ : الْمُعْتَدَّةُ لَا تَلْبَسُ الْمُصَبَّغَةَ إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ ، الْعَصْبُ : بُرُودٌ يَمَنِيَّةٌ يُعْصَبُ غَزْلُهَا : أَيْ يُجْمَعُ وَيُشَدُّ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ فَيَأْتِي مَوْشِيًّا لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ لَمْ يَأْخُذْهُ صِبْغٌ . يُقَالُ : بُرْدٌ عَصْبٍ ، وَبُرُودٌ عَصْبٍ بِالتَّنْوِينِ وَالْإِضَافَةِ . وَقِيلَ : هِيَ بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ . وَالْعَصْبُ : الْفَتْلُ ، وَالْعَصَّابُ : الْغَزَّالُ ، فَيَكُونُ النَّهْيُ لِلْمُعْتَدَّةِ عَمَّا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصْبِ الْيَمَنِ " ، وَقَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّهُ يُصْبَغُ بِالْبَوْلِ . ثُمَّ قَالَ : نُهِينَا عَنِ التَّعَمُّقِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِثَوْبَانَ : اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصْبٍ ، وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي " الْمَعَالِمِ " : إِنْ لَمْ تَكُنِ الثِّيَابَ الْيَمَانِيَّةَ فَلَا أَدْرِي مَا هِيَ ، وَمَا أُرَى أَنَّ الْقِلَادَةَ تَكُونُ مِنْهَا . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنَّ الرِّوَايَةَ إِنَّمَا هِيَ " الْعَصَبُ " بِفَتْحِ الصَّادِ ، وَهِيَ أَطْنَابُ مَفَاصِلِ الْحَيَوَانَاتِ ، وَهُوَ شَيْءٌ مُدَوَّرٌ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ عَصَبَ بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ فَيَقْطَعُونَهُ وَيَجْعَلُونَهُ شِبْهَ الْخَرَزِ ، فَإِذَا يَبِسَ يَتَّخِذُونَ مِنْهُ الْقَلَائِدَ ، وَإِذَا جَازَ وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ عِظَامِ السُّلَحْفَاةِ وَغَيْرِهَا الْأَسْوِرَةُ جَازَ ، وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ عَصَبِ أَشْبَاهِهَا خَرَزٌ تُنْظَمُ مِنْهُ الْقَلَائِدُ . قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ : أَنَّ الْعَصَبَ سِنُّ دَابَّةٍ تُسَمَّى فَرَسَ فِرْعَوْنَ ، يُتَّخَذُ مِنْهَا الْخَرَزُ وَغَيْرُ الْخَرَزِ

  • لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٦٥
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عصب

    [ عصب ] عصب : الْعَصَبُ : عَصَبُ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ . وَالْأَعْصَابُ : أَطْنَابُ الْمَفَاصِلِ الَّتِي تُلَائِمُ بَيْنَهَا وَتَشُدُّهَا ، وَلَيْسَ بِالْعَقَبِ . يَكُونُ ذَلِكَ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، كَالْإِبِلِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالنَّعَمِ ، وَالظِّبَاءِ ، وَالشَّاءِ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، الْوَاحِدَةُ عَصَبَةٌ . وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَصَبِ وَالْعَقَبِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِثَوْبَانَ : اشْتَرِ لَفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصْبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي " الْمَعَالِمِ " : إِنْ لَمْ تَكُنِ الثِّيَابَ الْيَمَانِيَةَ فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ ، وَمَا أَدْرِي أَنَّ الْقِلَادَةَ تَكُونُ مِنْهَا . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : يُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنَّ الرِّوَايَةَ إِنَّمَا هِيَ الْعَصَبُ بِفَتْحِ الصَّادِ ، وَهِيَ أَطْنَابُ مَفَاصِلِ الْحَيَوَانَاتِ ، وَهُوَ شَيْءٌ مُدَوَّرٌ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ عَصَبَ بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ ، فَيَقْطَعُونَهُ وَيَجْعَلُونَهُ شِبْهَ الْخَرَزِ ، فَإِذَا يَبِسَ يَتَّخِذُونَ مِنْهُ الْقَلَائِدَ ، فَإِذَا جَازَ وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ عِظَامِ السُّلَحْفَاةِ وَغَيْرِهَا الْأَسْوِرَةُ جَازَ وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ عَصَبِ أَشْبَاهِهَا خَرَزٌ ينْظَمُ مِنْها الْقَلَائِدُ ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّ الْعَصْبَ سِنُّ دَابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ تُسَمَّى فَرَسَ فِرْعَوْنَ ، يُتَّخَذُ مِنْهَا الْخَرَزُ وَغَيْرُ الْخَرَزِ ، مِنْ نِصَابِ سِكِّينٍ وَغَيْرِهِ ، وَيَكُونُ أَبْيَضَ . وَلَحْمٌ عَصِبٌ : صُلْبٌ شَدِيدٌ كَثِيرُ الْعَصَبِ . وَعَصِبَ اللَّحْمُ بِالْكَسْرِ ، أَيْ كَثُرَ عَصَبُهُ . وَانْعَصَبَ : اشْتَدَّ . وَالْعَصْبُ : الطَّيُّ الشَّدِيدُ . وَعَصَبَ الشَّيْءَ يَعْصِبُهُ عَصْبًا : طَوَاهُ وَلَوَاهُ ، وَقِيلَ : شَدَّهُ . وَالْعِصَابُ وَالْعِصَابَةُ : مَا عُصِبَ بِهِ . وَعَصَبَ رَأْسَهُ وَعَصَّبَهُ تَعْصِيبًا : شَدَّهُ ، وَاسْمُ مَا شُدَّ بِهِ : الْعِصَابَةُ . وَتَعَصَّبَ ، أَيْ شَدَّ الْعِصَابَةَ . وَالْعِصَابَةُ : الْعِمَامَةُ ، مِنْهُ . وَالْعَمَائِمُ يُقَالُ لَهَا الْعَصَائِبُ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ : وَرَكْبٍ كَأَنَّ الرِّيحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ لَهَا سَلَبًا مِنْ جَذْبِهَا بِالْعَصَائِبِ ، أَيْ : تَنْقُضُ لَيَّ عَمَائِمِهِمْ مِنْ شِدَّتِهَا ، فَكَأَنَّهَا تَسْلُبُهُمْ إِيَّاهَا ، وَقَدِ اعْتَصَبَ بِهَا . وَالْعِصَابَةُ : الْعِمَامَةُ ، وَكُلُّ مَا يُعْصَبُ بِهِ الرَّأْسُ ، وَقَدِ اعْتَصَبَ بِالتَّاجِ وَالْعِمَامَةِ . وَالْعِصْبَةُ : هَيْئَةُ الِاعْتِصَابِ ، وَكُلُّ مَا عُصِبَ بِهِ كَسْرٌ أَوْ قَرْحٌ ، مِنْ خِرْقَةٍ أَوْ خَبِيبَةٍ ، فَهُوَ عِصَابٌ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ وَهِيَ كُلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسَكَ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ مِنْدِيلٍ أَوْ خِرْقَةٍ . وَالَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ بَدْرٍ قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : ارْجِعُوا وَلَا تُقَاتِلُوا ، وَاعْصِبُوهَا بِرَأْسِي . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُرِيدُ السُّبَّةَ الَّتِي تَلْحَقُهُمْ بِتَرْكِ الْحَرْبِ وَالْجُنُوحِ إِلَى السَّلْمِ ، فَأَضْمَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى مَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ ، أَيِ اقْرِنُوا هَذِهِ الْحَالَ بِي وَانْسِبُوهَا إِلَيَّ وَإِنْ كَانَتْ ذَمِيمَةً . وَعَصَبَ الشَّجَرَةَ يَعْصِبُهَا عَصْبًا : ضَمَّ مَا تَفَرَّقَ مِنْهَا بِحَبْلٍ ، ثُمَّ خَبَطَهَا لِيُسْقِطَ وَرَقُهَا . وَرُوِيَ عَنِ الحجاج أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ : لَأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ . السَّلَمَةُ : شَجَرَةٌ مِنِ الْعِضَاهِ ذَاتُ شَوْكٍ ، وَوَرَقُهَا الْقَرَظُ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ الْأَدَمُ ، وَيَعْسُرُ خَرْطُ وَرَقِهَا لِكَثْرَةِ شَوْكِهَا ، فَتُعْصَبُ أَغْصَانُهَا بِأَنْ تُجْمَعَ وَيُشَدَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بِحَبْلٍ شَدَّا شَدِيدًا ، ثُمَّ يَهْصُرُهَا الْخَابِطُ إِلَيْهِ ، وَيَخْبِطُهَا بِعَصَاهُ ، فَيَتَنَاثَرُ وَرَقُهَا لِلْمَاشِيَةِ ، وَلِمَنْ أَرَادَ جَمْعَهُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ إِذَا أَرَادُوا قَطْعَهَا حَتَّى يُمْكِنَهُمُ الْوُصُولُ إِلَى أَصْلِهَا . وَأَصْلُ الْعَصْبِ : اللَّيُّ ، وَمِنْهُ عَصَبَ التَّيْسَ وَالْكَبْشَ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْبَهَائِمِ ، وَهُوَ أَنْ تُشَدَّ خُصْيَاهُ شَدَّا شَدِيدًا حَتَّى تَنْدُرَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْزَعَا نَزْعًا ، أَوْ تُسَلَّا سَلَّا ، يُقَالُ : عَصَبْتُ التَّيْسَ أَعْصِبُهُ فَهُوَ مَعْصُوبٌ . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : فُلَانٌ لَا تُعْصَبُ سَلَمَاتُهُ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَلَا يُسْتَذَلُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَلَا سَلَمَاتِي فِي بَجِيلَةَ تُعْصَبُ وَعَصَبَ النَّاقَةَ يَعْصِبُهَا عَصْبًا وَعِصَابًا : شَدَّ فَخِذَيْهَا ، أَوْ أَدْنَى مُنْخُرَيْهَا بِحَبْلٍ لِتَدِرَّ . وَنَاقَةٌ عَصُوبٌ : لَا تَدِرُّ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ الشَّاعِرُ : فَإِنْ صَعُبَتْ عَلَيْكُمْ فَاعْصِبُوهَا عِصَابًا تُسْتَدَرُّ بِهِ شَدِيدًا ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْعَصُوبُ النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى تُعْصَبَ أَدَانِي مُنْخُرَيْهَا بِخَيْطٍ ثُمَّ تُثَوَّرُ ، وَلَا تُحَلُّ حَتَّى تُحْلَبَ . وَفِي حَدِيثِ عمرو وَمُعَاوِيَةَ : أَنَّ الْعَصُوبَ يَرْفُقُ بِهَا حَالِبُهَا فَتَحْلُبُ الْعُلْبَةَ . قَالَ : الْعَصُوبُ النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى يُعْصَبَ فَخِذَاهَا ، أَيْ يُشَدَّا بِالْعِصَابَةِ . وَالْعِصَابُ : مَا عَصَبَهَا بِهِ . وَأَعْطَى عَلَى الْعَصْبِ ، أَيْ عَلَى الْقَهْرِ ، مَثَلٌ بِذَلِكَ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : تَدِرُّونَ إِنْ شُدَّ الْعِصَابُ عَلَيْكُمُ وَنَأْبَى إِذَا شُدَّ الْعِصَابُ فَلَا نَدِرْ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ شَدِيدَ أَسْرِ الْخَلْقِ ، غَيْرَ مُسْتَرْخِي اللَّحْمِ : إِنَّهُ لَمَعْصُوبٌ مَا حُفْضِجَ . وَرَجُلٌ مَعْصُوبٌ الْخَلْقِ : شَدِيدُ اكْتِنَازِ اللَّحْمِ ، عُصِبَ عَصْبًا ، قَالَ حَسَّانُ : دَعُوا التَّخَاجُؤَ وَامْشُوا مِشْيَةً سُجُحًا إِنَّ الرِّجَالَ ذَوُو عَصْبٍ وَتَذْكِيرِ ، وَجَارِيَةٌ

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–١١ من ١١)
مَداخِلُ تَحتَ عصب
يُذكَرُ مَعَهُ