أصبر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٧ حَرْفُ الصَّادِ · صَبَرَ( صَبَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الصَّبُورُ " . هُوَ الَّذِي لَا يُعَاجِلُ الْعُصَاةَ بِالِانْتِقَامِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَمَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْحَلِيمِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُذْنِبَ لَا يَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ فِي صِفَةِ الصَّبُورِ كَمَا يَأْمَنُهَا فِي صِفَةِ الْحَلِيمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . أَيْ : أَشَدُّ حِلْمًا عَنْ فَاعِلِ ذَلِكَ وَتَرْكِ الْمُعَاقَبَةِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ : " صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ " . هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ . وَأَصْلُ الصَّبْرِ : الْحَبْسُ ، فَسُمِّيَ الصَّوْمُ صَبْرًا لِمَا فِيهِ مِنْ حَبْسِ النَّفْسِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّكَاحِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا . هُوَ أَنْ يُمْسَكَ شَيْءٌ مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ حَيًّا ثم يُرْمَى بِشَيْءٍ حَتَّى يَمُوتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى عَنِ الْمَصْبُورَةِ ، وَنَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي الرُّوحِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الَّذِي أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ [ فَقَالَ ] : " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ " . أَيِ : احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ كَفِعْلِهِ بِهِ . وَكُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ وَلَا حَرْبٍ وَلَا خَطَأٍ فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ صَبْرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ . وَهُوَ الْخِصَاءُ . وَالْخِصَاءُ صَبْرٌ شَدِيدٌ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِبًا " . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ " . أَيْ : أُلْزِمَ بِهَا وَحُبِسَ عَلَيْهَا ، وَكَانَتْ لَازِمَةً لِصَاحِبِهَا مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ . وَقِيلَ : لَهَا مَصْبُورَةٌ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَصْبُورَ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا صُبِرَ مِنْ أَجْلِهَا . أَيْ : حُبِسَ ، فَوُصِفَتْ بِالصَّبْرِ ، وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ مَجَازًا . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَنَ إِنْسَانًا بِقَضِيبٍ مُدَاعَبَةً فَقَالَ لَهُ : أَصْبِرْنِي قَالَ : اصْطَبِرْ " . أَيْ : أَقِدْنِي مِنْ نَفْسِكَ . قَالَ : اسْتَقِدْ . يُقَالُ : صَبَرَ فُلَانٌ مِنْ خَصْمِهِ وَاصْطَبَرَ ، أَيِ : اقْتَصَّ مِنْهُ . وَأَصْبَرُهُ الْحَاكِمُ ، أَيْ : أَقَصَّهُ مِنْ خَصْمِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ حِينَ ضَرَبَ عَمَّارًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَلَمَّا عُوتِبَ قَالَ : " هَذِهِ يَدِي لِعَمَّارٍ فَلْيَصْطَبِرْ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ . قَالَ : كَانَ يَصْعَدُ بُخَارٌ مِنَ الْمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَاسْتَصْبَرَ فَعَادَ صَبِيرًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ . الصَّبِيرُ : سَحَابٌ أَبْيَضُ مُتَرَاكِبٌ مُتَكَاثِفٌ ، يَعْنِي : تَكَاثَفَ الْبُخَارُ وَتَرَاكَمَ فَصَارَ سَحَابًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : " وَنَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ " . * وَحَدِيثُ ظَبْيَانَ : " وَسَقَوْهُمْ بِصَبِيرِ النَّيْطَلِ " . أَيْ : بِسَحَابِ الْمَوْتِ وَالْهَلَاكِ . * وَفِيهِ : " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا كَانَ لَهُ خَيْرًا مِنْ صَبِيرٍ ذَهَبًا " . هُوَ اسْمُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ ، بِإِسْقَاطِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَهُوَ جَبَلٌ لِطَيِّئٍ . وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَاءَتْ فِي حَدِيثَيْنِ لِعَلِيٍّ وَمُعَاذٍ ؛ أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَهُوَ صِيرٌ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مُعَاذٍ فَصَبِيرٌ ، كَذَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بَعْضُهُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلَا يَأْخُذَنَّ رَهْنًا وَلَا صَبِيرًا " . الصَّبِيرُ : الْكَفِيلُ . يُقَالُ : صَبَرْتُ بِهِ أَصْبُرُ بِالضَّمِّ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ مَرَّ فِي السُّوقِ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا " . الصُّبْرَةُ : الطَّعَامُ الْمُجْتَمِعُ كَالْكُومَةِ ، وَجَمْعُهَا صُبَرٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُورًا " . أَيْ : مَجْمُوعًا قَدْ جُعِلَ صُبْرَةً كَصُبْرَةِ الطَّعَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى صُبْرُ الْجَنَّةِ " . أَيْ : أَعْلَى نَوَاحِيهَا . وَصُبْرُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قُلْتُمْ هَذِهِ صَبَارَّةُ الْقُرِّ " . هِيَ - بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ - : شِدَّةُ الْبَرْدِ وَقُوَّتُهُ ، كَحَمَارَّةِ الْقَيْظِ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٩٣ حَرْفُ الصَّادِ · صبر[ صبر ] صبر : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الصَّبُورُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ هُوَ الَّذِي لَا يُعَاجِلُ الْعُصَاةَ بِالِانْتِقَامِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْحَلِيمِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُذْنِبَ لَا يَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ فِي صِفَةِ الصَّبُورِ ، كَمَا يَأْمَنُهَا فِي صِفَةِ الْحَلِيمِ . ابْنُ سِيدَهْ : صَبَرَهُ عَنِ الشَّيْءِ يَصْبِرُهُ صَبْرًا حَبَسَهُ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : قُلْتُ لَهَا أَصْبِرُهَا جَاهِدًا وَيْحَكِ أَمْثَالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ وَالصَّبْرُ : نَصْبُ الْإِنْسَانِ لِلْقَتْلِ ، فَهُوَ مَصْبُورٌ . وَصَبْرُ الْإِنْسَانِ عَلَى الْقَتْلِ : نَصْبُهُ عَلَيْهِ . يُقَالُ : قَتَلَهُ صَبْرًا ، وَقَدْ صَبَرَهُ عَلَيْهِ . وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الرُّوحُ . وَرَجَلٌ صَبُورَةٌ بِالْهَاءِ : مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا ، قِيلَ : هُوَ أَنْ يُمْسَكَ الطَّائِرُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ يُصْبَرُ حَيًّا ثُمَّ يُرْمَى بِشَيْءٍ حَتَّى يُقْتَلَ ؛ قَالَ : وَأَصْلُ الصَّبْرِ الْحَبْسُ ، وَكُلُّ مَنْ حَبَسَ شَيْئًا فَقَدْ صَبَرَهُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى عَنِ الْمَصْبُورَةِ وَنَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي الرُّوحِ ، وَالْمَصْبُورَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا : هِيَ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ . وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُصْبَرُ حَيًّا ثُمَّ يُرْمَى حَتَّى يُقْتَلَ ، فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ ، فَقَالَ : اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ ؛ يَعْنِي احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ كَفِعْلِهِ بِهِ ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ يُقَدَّمُ فَيُضْرَبُ عُنُقُهُ : قُتِلَ صَبْرًا ؛ يَعْنِي أَنَّهُ أُمْسِكَ عَلَى الْمَوْتِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَبَسَ رَجُلٌ نَفْسَهُ عَلَى شَيْءٍ ، يُرِيدُهُ ، قَالَ : صَبَرْتُ نَفْسِي ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ يَذْكُرُ حَرْبًا كَانَ فِيهَا : فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً تَرْسُو إِذَا نَفْسُ الْجَبَانِ تَطَلَّعُ يَقُولُ : حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَقُولُ إِنَّهُ حَبَسَ نَفْسَهُ . وَكُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ ، وَلَا حَرْبٍ ، وَلَا خَطَأٍ ، فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ صَبْرًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ ، وَهُوَ الْخِصَاءُ ، وَالْخِصَاءُ صَبْرٌ شَدِيدٌ ؛ وَمِنْ هَذَا يَمِينُ الصَّبْرِ ، وَهُوَ أَنْ يَحْبِسَهُ السُّلْطَانُ عَلَى الْيَمِينِ حَتَّى يَحْلِفَ بِهَا ، فَلَوْ حَلَفَ إِنْسَانٌ مِنْ غَيْرِ إِحْلَافٍ مَا قِيلَ : حَلَفَ صَبْرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِبًا ، وَفِي آخَرَ : عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ أَيْ أُلْزِمَ بِهَا وَحُبِسَ عَلَيْهَا ، وَكَانَتْ لَازِمَةً لِصَاحِبِهَا مِنْ جِهَةِ الْحَكَمِ ، وَقِيلَ لَهَا : مَصْبُورَةٌ ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَصْبُورَ ؛ لِأَنَّهُ ، إِنَّمَا صُبِرَ مِنْ أَجْلِهَا ، أَيْ : حُبِسَ ، فَوُصِفَتْ بِالصَّبْرِ وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ مَجَازًا ، وَالْمَصْبُورَةُ : هِيَ الْيَمِينُ ، وَالصَّبْرُ : أَنْ تَأْخُذَ يَمِينَ إِنْسَانٍ . تَقُولُ : صَبَرْتُ يَمِينَهُ أَيْ حَلَّفْتُهُ . وَكُلُّ مَنْ حَبَسْتَهُ لِقَتْلٍ أَوْ يَمِينٍ ، فَهُوَ قَتْلُ صَبْرٍ . وَالصَّبْرُ : الْإِكْرَاهُ . يُقَالُ : صَبَرَ الْحَاكِمُ فُلَانًا عَلَى يَمِينٍ صَبْرًا أَيْ أَكْرَهَهُ . وَصَبَرْتَ الرَّجُلَ إِذَا حَلَّفْتَهُ صَبْرًا أَوْ قَتَلْتَهُ صَبْرًا ، يُقَالُ : قُتِلَ فُلَانٌ صَبْرًا وَحُلِّفَ صَبْرًا إِذَا حُبِسَ . وَصَبَرَهُ أَحْلَفَهُ يَمِينَ صَبْرٍ يَصْبِرُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَيَمِينُ الصَّبْرِ الَّتِي يُمْسِكُكَ الْحَكَمُ عَلَيْهَا حَتَّى تَحْلِفَ ؛ وَقَدْ حَلَفَ صَبْرًا ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : فَأَوْجِعِ الْجَنْبَ وَأَعْرِ الظَّهْرَا أَوْ يُبْلِيَ اللَّهُ يَمِينًا صَبْرَا . وَصَبَرَ الرَّجُلَ يَصْبِرُهُ : لَزِمَهُ . وَالصَّبْرُ : نَقِيضُ الْجَزَعِ ، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْرًا ، فَهُوَ صَابِرٌ وَصَبَّارٌ وَصَبِيرٌ وَصَبُورٌ ، وَالْأُنْثَى صَبُورٌ أَيْضًا بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَجَمْعُهُ صُبُرٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عِنْدَ الْجَزَعِ ، وَقَدْ صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يَصْبِرُ صَبْرًا ، وَصَبَرْتُهُ أَنَا : حَبَسْتُهُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ . وَالتَّصَبُّرُ : تَكَلُّفُ الصَّبْرِ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُهَا تُبَكِّي عَلَى زَيْدٍ وَلَيْسَتْ بِأَصْبَرَا أَرَادَ : وَلَيْسَتْ بِأَصْبَرَ مِنِ ابْنِهَا ، بَلِ ابْنُهَا أَصْبَرُ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهُ عَاقٌّ وَالْعَاقُّ أَصَبَرُ مِنْ أَبَوَيْهِ . وَتَصَبَّرَ وَاصْطَبَرَ : جَعَلَ لَهُ صَبْرًا . وَتَقُولُ : اصْطَبَرْتُ ، وَلَا تَقُولُ : اطَّبَرْتُ ؛ لِأَنَّ الصَّادَ لَا تُدْغَمُ فِي الطَّاءِ ، فَإِنْ أَرَدْتَ الْإِدْغَامَ قَلَبْتَ الطَّاءَ صَادًا ، وَقُلْتَ : اصَّبَرْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : إِنِّي أَنَا الصَّبُورُ ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الصَّبُورُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحَلِيمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ أَيْ أَشَدُّ حِلْمًا عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ وَتَرْكِ الْمُعَاقَبَةِ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ؛ مَعْنَاهُ : وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَالصَّبْرِ عَلَى الدُّخُولِ فِي مَعَاصِيهِ . وَالصَّبْرُ : الْجَرَاءَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : <آية الآية="175" السورة="البقرة" ربط=
- صحيح البخاري · 4369#٦٨٢٧
- صحيح البخاري · 5873#٩٤٥٥
- صحيح البخاري · 5981#٩٦٠٧
- صحيح البخاري · 7102#١١٣١٩
- صحيح مسلم · 4693#١٧١٠٩
- صحيح مسلم · 7179#٢٠٠٥١
- صحيح مسلم · 7181#٢٠٠٥٣
- مسند أحمد · 19771#١٧٠٨٩٢
- مسند أحمد · 19833#١٧٠٩٥٤
- مسند أحمد · 19878#١٧٠٩٩٩
- صحيح ابن حبان · 645#٣١٤١١
- صحيح ابن حبان · 6218#٤٢٤٩٤
- صحيح ابن حبان · 6569#٤٣١٨٢
- المعجم الكبير · 389#٣٠٠٣٣٨
- المعجم الكبير · 15207#٣١٨٠٣٠
- المعجم الأوسط · 2261#٣٣٢٩٠٢
- المعجم الأوسط · 3474#٣٣٤٣١٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 26102#٢٦٧٠١٩
- مصنف عبد الرزاق · 20327#٢٣٦١٥٧
- مصنف عبد الرزاق · 20350#٢٣٦١٨٣
- مصنف عبد الرزاق · 20547#٢٣٦٤١٣
- سنن البيهقي الكبرى · 16712#١٣٩٠٥٧
- سنن البيهقي الكبرى · 17812#١٤٠٣٣٧
- سنن البيهقي الكبرى · 18699#١٤١٤٠٢
- مسند البزار · 3007#١٩٨٣٩١
- مسند الحميدي · 791#١٨٤٢٩٧
- السنن الكبرى · 7680#٨٣٠٠٠
- السنن الكبرى · 11289#٨٨٠٨٥
- السنن الكبرى · 11409#٨٨٢٩٤
- شرح معاني الآثار · 6830#٢٨٨٩٠٩