تعطوه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٥٩ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَطَا( عَطَا ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ " أَيْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا مَعَ أَصْحَابِهِ ، مَا لَمْ يَرَ حَقًّا يُتَعَرَّضُ لَهُ بِإِهْمَالٍ أَوْ إِبْطَالٍ أَوْ إِفْسَادٍ ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ تَنَمَّرَ وَتَغَيَّرَ حَتَّى أَنْكَرَهُ مَنْ عَرَفَهُ ، كُلُّ ذَلِكَ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ . وَالتَّعَاطِي : التَّنَاوُلُ وَالْجَرَاءَةُ عَلَى الشَّيْءِ ، مِنْ عَطَا الشَّيْءَ يُعْطُوهُ إِذَا أَخَذَهُ وَتَنَاوَلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عَطْوُ الرَّجُلِ عِرْضَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ " أَيْ : تَنَاوُلُهُ بِالذَّمِّ وَنَحْوِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَا تَعْطُوهُ الْأَيْدِي " أَيْ : لَا تَبْلُغُهُ فَتَتَنَاوَلَهُ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٩٦ حَرْفُ الْعَيْنِ · عطا[ عطا ] عَطَا : الْعَطْوُ : التَّنَاوُلُ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَطَوْتُ أَعْطُو . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَرْبَى الرِّبَا عَطْوُ الرَّجُلِ عِرْضَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ : تَنَاوُلُهُ بِالذَّمِّ وَنَحْوِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : لَا تَعْطُوهُ الْأَيْدِي أَيْ : لَا تَبْلُغُهُ فَتَتَنَاوَلَهُ . وَعَطَا الشَّيْءَ وَعَطَا إِلَيْهِ عَطْوًا : تَنَاوَلَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ظَبْيَةً : وَتَعْطُو الْبَرِيرَ إِذَا فَاتَهَا بِجِيدٍ تَرَى الْخَدَّ مِنْهُ أَسِيلَا وَظَبْيٌ عَطُوٌّ : يَتَطَاوَلُ إِلَى الشَّجَرِ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ الْجَدْيُ ، وَرَوَاهُ كُرَاعٌ ظَبْيٌ عَطْوٌ وَجَدْيٌ عَطْوٌ ، كَأَنَّهُ وَصَفَهُمَا بِالْمَصْدَرِ . وَعَطَا بِيَدِهِ إِلَى الْإِنَاءِ : تَنَاوَلَهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ عَلَى الْأَرْضِ ; وَقَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ : أَوِ الْأُدْمُ الْمُوَشَّحَةَ الْعَوَاطِي بِأَيْدِيهِنَّ مِنْ سَلَمِ النِّعَافِ يَعْنِي الظِّبَاءَ وَهِيَ تَتَطَاوَلُ إِذَا رَفَعَتْ أَيْدِيَهَا لِتَتَنَاوَلِ الشَّجَرَ ، وَالْإِعْطَاءُ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِرَاحِلَتِهِ إِذَا انْفَسَحَ خَطْمُهُ عَنْ مِخْطَمِهِ : أَعْطِ فَيَعُوجُ رَأْسُهُ إِلَى رَاكِبِهِ فَيُعِيدُ الْخَطْمَ عَلَى مَخْطِمِهِ . وَيُقَالُ : أَعْطَى الْبَعِيرُ إِذَا انْقَادَ وَلِمَ يَسْتَصْعِبْ . وَالْعَطَاءُ : نَوْلٌ لِلرَّجُلِ السَّمْحِ . وَالْعَطَاءُ وَالْعَطِيَّةُ : اسْمٌ لِمَا يُعْطَى ، وَالْجَمْعُ عَطَايَا وَأَعْطِيَةٌ ، وَأَعْطِيَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ; سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُكَسَّرْ عَلَى فُعُلٍ كَرَاهِيَةَ الْإِعْلَالِ ، وَمَنْ قَالَ أُزْرٌ لَمْ يَقُلْ عُطْيٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَهُمُ الْحَرَكَةُ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَجَزِيلُ الْعَطَاءِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ ، فَإِذَا أُفْرِدَ قِيلَ الْعَطِيَّةُ ، وَجَمْعُهَا الْعَطَايَا ، وَأَمَّا الْأَعْطِيَةُ فَهُوَ جَمْعُ الْعَطَاءِ . يُقَالُ : ثَلَاثَةُ أَعْطِيَةٍ ، ثُمَّ أَعْطِيَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ . وَأَعْطَاهُ مَالًا ، وَالِاسْمُ الْعَطَاءُ ، وَأَصْلُهُ عَطَاوٌ - بِالْوَاوِ - لِأَنَّهُ مِنَ عَطَوْتُ ، إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَهْمِزُ الْوَاوَ وَالْيَاءَ إِذَا جَاءَتَا بَعْدَ الْأَلِفِ ؛ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ أَحْمَلُ لِلْحَرَكَةِ مِنْهُمَا ، وَلِأَنَّهُمْ يَسْتَثْقِلُونَ الْوَقْفَ عَلَى الْوَاوِ ، وَكَذَلِكَ الْيَاءُ مِثْلُ الرِّدَاءِ وَأَصْلُهُ رِدَايٌ ، فَإِذَا أَلْحَقُوا فِيهَا الْهَاءَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزُهَا بِنَاءً عَلَى الْوَاحِدِ فَيَقُولُ عَطَاءَةٌ وَرِدَاءَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرُدُّهَا إِلَى الْأَصْلِ فَيَقُولُ عَطَاوَةٌ وَرِدَايَةٌ ، وَكَذَلِكَ فِي التَّثْنِيَةِ عَطَاءَانِ وَعَطَاوَانِ وَرِدَاءَانِ وَرِدَايَانِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ : إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَهْمِزُ الْوَاوَ وَالْيَاءَ إِذَا جَاءَتَا بَعْدَ الْأَلِفِ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ أَحْمَلُ لِلْحَرَكَةِ مِنْهُمَا ، قَالَ : هَذَا لَيْسَ سَبَبَ قَلْبِهَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِكَوْنِهَا مُتَطَرِّفَةً بَعْدَ أَلِفٍ زَائِدَةٍ ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ فِي تَثْنِيَةِ رِدَاءٍ رِدَايَانِ ، قَالَ : هَذَا وَهْمٌ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ رِدَاوَانِ بِالْوَاوِ ، فَلَيْسَتِ الْهَمْزَةُ تُرَدُّ إِلَى أَصْلِهَا كَمَا ذَكَرَ ، وَإِنَّمَا تُبْدِلُ مِنْهَا وَاوٌ فِي التَّثْنِيَةِ وَالنَّسَبِ وَالْجَمْعِ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ . وَرَجُلٌ مِعْطَاءٌ : كَثِيرُ الْعَطَاءِ ، وَالْجَمْعُ مَعَاطٍ ، وَأَصْلُهُ مَعَاطِييُ ، اسْتَثْقَلُوا الْيَاءَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا بَعْدَ أَلِفٍ يَلِيَانِهَا ، وَلَا يَمْتَنِعُ مَعَاطِيُّ كَأَثَافِيُّ ; هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ . وَقَوْمٌ مَعَاطِيُّ وَمَعَاطٍ ; قَالَ الْأَخْفَشُ : هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ : مَفَاتِيحُ وَمَفَاتِحُ وَأَمَانِيُّ وَأَمَانٍ . وَقَوْلُهُمْ : مَا أَعْطَاهُ لِلْمَالِ كَمَا قَالُوا مَا أَوْلَاهُ لِلْمَعْرُوفِ وَمَا أَكْرَمَهُ لِي ! وَهَذَا شَاذٌّ لَا يَطَّرِدُ لِأَنَّ التَّعَجُّبَ لَا يَدْخُلُ عَلَى أَفْعَلَ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مَا سُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَرَجُلٌ مِعْطَاءٌ كَثِيرُ الْعَطَاءِ ، وَامْرَأَةٌ مِعْطَاءٌ كَذَلِكَ ، وَمِفْعَالٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ . وَالْإِعْطَاءُ وَالْمُعَاطَاةُ جَمِيعًا : الْمُنَاوَلَةُ ، وَقَدْ أَعْطَاهُ الشَّيْءَ . وَعَطَوْتُ الشَّيْءَ : تَنَاوَلْتَهُ بِالْيَدِ . وَالْمُعَاطَاةُ : الْمُنَاوَلَةُ . وَفِي الْمَثَلِ : عَاطٍ بِغَيْرِ أَنْوَاطٍ أَيْ : يَتَنَاوَلُ مَا لَا مَطْمَعَ فِيهِ وَلَا مُتَنَاوَلَ ، وَقِيلَ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَنْتَحِلُ عِلْمًا لَا يَقُومُ بِهِ ; وَقَوْلُ الْقُطَامِيِّ : أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ الْمَوْتِ عَنِّي وَبَعْدَ عَطَائِكَ الْمِائَةَ الرِّتَاعَا لَيْسَ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ فِي عَطَاءٍ أَلِفَ فَعَالٍ الزَّائِدَةَ ، وَلَوْ كَانَ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ لَقَالَ : وَبَعْدَ عَطْوِكَ لِيَكُونَ كَوَحْدِهِ ؟ وَعَاطَاهُ إِيَّاهُ مُعَاطَاةً وَعِطَاءً ; قَالَ : مِثْلُ الْمَنَادِيلِ تُعَاطَى الْأَشْرُبَا أَرَادَ تُعَاطَاهَا الْأَشْرُبُ فَقَلَبَ . وَتَعَاطَى الشَّيْءَ : تَنَاوَلَهُ . وَتَعَاطَوُا الشَّيْءَ : تَنَاوَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَتَنَازَعُوهُ ، وَلَا يُقَالُ أَعْطَى بِهِ ; فَأَمَّا قَوْلُ جَرِيرٍ : أَلَا رُبَّمَا لَمْ نُعْطِ زِيقًا بِحُكْمِهِ وَأَدَّى إِلَيْنَا الْحَقَّ وَالْغُلُّ لَازِبُ فَإِنَّمَا أَرَادَ لَمْ نُعْطِهِ حُكْمَهُ ، فَزَادَ الْبَاءَ . وَفُلَانٌ يَتَعَاطَى كَذَا أَيْ : يَخُوضُ فِيهِ . وَتَعَاطَيْنَا فَعَطَوْتُهُ أَيْ : غَلَبْتَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : الْإِعْطَاءُ الْمُنَاوَلَةُ . وَالْمُعَاطَاةُ : أَنْ يَسْتَقْبِلَ رَجُلٌ رَجُلًا وَمَعَهُ سَيْفٌ فَيَقُولَ أَرِنِي سَيْفَكَ ، فَيُعْطِيَهُ فَيَهُزَّهُ هَذَا سَاعَةً وَهَذَا سَاعَةً وَهُمَا فِي سُوقٍ أَوْ مَسْجِدٍ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ . وَاسْتَعْطَى وَتَعَطَّى : سَأَلَ الْعَطَاءَ . وَاسْتَعْطَى النَّاسَ بِكَفِّهِ وَفِي كَفِّهِ اسْتِعْطَاءً : طَلَبَ إِلَيْهِمْ وَسَأَلَهُمْ . وَإِذَا أَرَدْتَ مِنْ زَيْدٍ أَنْ يُعْطِيَكَ شَيْئًا تَقُولُ : هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّهُ ؟ بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدّ