عنق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣١٠ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَنَقَ( عَنَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَيْ : أَكْثَرُ أَعْمَالًا . يُقَالُ : لِفُلَانٍ عُنُقٌ مِنَ الْخَيْرِ : أَيْ قِطْعَةٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ طُولَ الْأَعْنَاقِ أَيِ الرِّقَابِ ; لِأَنَّ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ فِي الْكَرْبِ ، وَهُمْ فِي الرَّوْحِ مُتَطَلِّعُونَ لِأَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ يَوْمَئِذٍ رُؤَسَاءَ سَادَةً ، وَالْعَرَبُ تَصِفُ السَّادَةَ بِطُولِ الْأَعْنَاقِ . وَرُوِيَ : أَطْوَلُ إِعْنَاقًا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ : أَيْ أَكْثَرُ إِسْرَاعًا وَأَعْجَلُ إِلَى الْجَنَّةِ . يُقَالُ : أَعْنَقَ يُعْنِقُ إِعْنَاقًا فَهُوَ مُعْنِقٌ ، وَالِاسْمُ : الْعَنَقُ بِالتَّحْرِيكِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ، أَيْ : مُسْرِعًا فِي طَاعَتِهِ مُنْبَسِطًا فِي عَمَلِهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ بَعَثَ سَرِيَّةً ، فَبَعَثُوا حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ فَانْتَحَى لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَقَتَلَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتْلُهُ قَالَ : أَعْنَقَ لِيَمُوتَ أَيْ إِنَّ الْمَنِيَّةَ أَسْرَعَتْ بِهِ وَسَاقَتْهُ إِلَى مَصْرَعِهِ وَاللَّامُ لَامُ الْعَاقِبَةِ ، مِثْلُهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى " فَانْطَلَقْنَا إِلَى النَّاسِ مَعَانِيقَ " أَيْ : مُسْرِعِينَ ، جَمْعُ مِعْنَاقٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَصْحَابِ الْغَارِ فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَانْطَلَقُوا مُعَانِقِينَ أَيْ مُسْرِعِينَ ، مِنْ عَانَقَ مِثْلَ أَعْنَقَ إِذَا سَارَعَ ، وَيُرْوَى فَانْطَلَقُوا مَعَانِيقَ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ ، أَيْ : طَائِفَةٌ مِنْهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ وَإِنْ نَجَوْا تَكُنْ عُنُقٌ قَطَعَهَا اللَّهُ أَيْ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَزَارَةَ " فَانْظُرُوا إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ، أَيْ : جَمَاعَاتٍ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْأَعْنَاقِ الرُّؤَسَاءَ وَالْكُبَرَاءَ ، كَمَا تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : دَخَلَتْ شَاةٌ فَأَخَذَتْ قُرْصًا تَحْتَ دَنٍّ لَنَا ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُهُ مِنْ بَيْنِ لَحْيَيْهَا ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تُعَنِّقِيهَا ، أَيْ : تَأْخُذِي بِعُنُقِهَا وَتَعْصُرِيهَا . وَقِيلَ : التَّعْنِيقُ : التَّخْيِيبُ ، مِنَ الْعَنَاقِ ، وَهِيَ الْخَيْبَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِنِسَاءِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لَمَّا مَاتَ : ابْكِينَ ، وَإِيَّاكُنَّ وَتَعَنُّقَ الشَّيْطَانِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ . وَجَاءَ فِي غَيْرِهِ : وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ ، فَإِنْ صَحَّتِ الْأَوْلَى فَيَكُونُ مِنْ عَنَّقَهُ إِذَا أَخَذَ بِعُنُقِهِ وَعَصَرَ فِي حَلْقِهِ لِيَصِيحَ ، فَجَعَلَ صِيَاحَ النِّسَاءِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مُسَبَّبًا عَنِ الشَّيْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ الْحَامِلُ لَهُنَّ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ : عِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعَةٌ ، هِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا لَمْ يَتِمَّ لَهُ سَنَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ ، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِي السِّخَالِ ، وَأَنَّ وَاحِدَةً مِنْهَا تُجْزِئُ عَنِ الْوَاجِبِ فِي الْأَرْبَعِينَ مِنْهَا إِذَا كَانَتْ كُلُّهَا سِخَالًا ، وَلَا يُكَلَّفُ صَاحِبُهَا مُسِنَّةً ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا شَيْءَ فِي السِّخَالِ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَوْلَ النِّتَاجِ حَوْلُ الْأُمَّهَاتِ ، وَلَوْ كَانَ يُسْتَأْنَفُ لَهَا الْحَوْلُ لَمْ يُوجَدِ السَّبِيلُ إِلَى أَخْذِ الْعَنَاقِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ " عَنَاقُ الْأَرْضِ مِنَ الْجَوَارِحِ " هِيَ دَابَّةٌ وَحْشِيَّةٌ أَكْبَرُ مِنَ السِّنَّوْرِ وَأَصْغَرُ مِنَ الْكَلْبِ . وَالْجَمْعُ : عُنُوقٌ . يُقَالُ فِي الْمَثَلِ : لَقِيَ عَنَاقَ الْأَرْضِ ، وَأُذُنَيْ عَنَاقٍ : أَيْ دَاهِيَةً . يُرِيدُ أَنَّهَا مِنَ الْحَيَوَانِ الَّذِي يُصْطَادُ بِهِ إِذَا عُلِّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " نَحْنُ فِي الْعُنُوقِ ، وَلَمْ نَبْلُغِ النُّوقَ " . وَفِي الْمَثَلِ : الْعُنُوقُ بَعْدَ النُّوقِ : أَيِ الْقَلِيلُ بَعْدَ الْكَثِيرِ ، وَالذُّلُّ بَعْدَ الْعِزِّ . وَالْعُنُوقُ : جَمْعُ عَنَاقٍ . * وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقَانِ " وَالْأَسْوَدُ الْأَعْنَقُ ، الَّذِي إِذَا بَدَا يُحَمَّقُ " الْأَعْنَقُ : الطَّوِيلُ الْعُنُقِ ، رَجُلٌ أَعْنَقُ وَامْرَأَةٌ عَنْقَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ تَدْرُسَ <متن
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٣٠٥ حَرْفُ الْعَيْنِ · عنق[ عنق ] عنق : الْعُنْقُ وَالْعُنُقُ : وُصْلَةُ مَا بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُمْ عُنُقٌ هَنْعَاءُ وَعُنُقٌ سَطْعَاءُ يَشْهَدُ بِتَأْنِيثِ الْعُنُقِ ، وَالتَّذْكِيرُ أَغْلَبُ . يُقَالُ : ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الْآلَ وَالسَّرَابَ : تَبْدُو لَنَا أَعْلَامُهُ بَعْدَ الْغَرَقْ خَارِجَةً أَعْنَاقُهَا مِنْ مُعْتَنَقْ ذَكَرَ السَّرَابَ وَانْقِمَاسَ الْجبَالِ فِيهِ إِلَى أَعَالِيهَا ، وَالْمُعْتَنَقُ : مَخْرَجُ أَعْنَاقِ الْجبَالِ مِنَ السَّرَابِ ، أَيِ : اعْتَنَقَتْ فَأَخْرَجَتْ أَعْنَاقَهَا ، وَقَدْ يُخَفَّفُ الْعُنُقُ فَيُقَالُ عُنْقٌ ، وَقِيلَ : مَنْ ثَقَّلَ أَنَّثَ وَمَنْ خَفَّفَ ذَكَّرَ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : عُنْقٌ مُخَفَّفٌ مِنْ عُنُقٍ ، وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَعْنَاقٌ ، لَمْ يُجَاوِزُوا هَذَا الْبِنَاءَ . وَالْعَنَقُ : طُولُ الْعُنُقِ وَغِلَظُهُ ، عَنِقَ عَنَقًا فَهُوَ أَعْنَقُ ، وَالْأُنْثَى عَنْقَاءُ بَيِّنَةُ الْعَنَقِ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : مَا كَانَ أَعْنَقَ وَلَقَدْ عَنِقَ عَنَقًا يَذْهَبُ إِلَى النُّقْلَةِ . وَرَجُلٌ مُعْنِقٌ وَامْرَأَةٌ مُعْنِقَةٌ : طَوِيلَا الْعُنُقِ . وَهَضْبَةٌ مُعْنِقَةٌ وَعَنْقَاءُ : مُرْتَفِعَةٌ طَوِيلَةٌ ؛ قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ : عَنْقَاءُ مُعْنِقَةٌ يَكُونُ أَنِيسُهَا وُرْقَ الْحَمَامِ جَمِيمُهَا لَمْ يُؤْكَلِ ابْنُ شُمَيْلٍ : مَعَانِيقُ الرِّمَالِ حِبَالٌ صِغَارٌ بَيْنَ أَيْدِي الرَّمْلِ ، الْوَاحِدَةُ مُعْنِقَةٌ . وَعَانَقَهُ مُعَانَقَةً وَعِنَاقًا : الْتَزَمَهُ فَأَدْنَى عُنُقَهُ مِنْ عُنُقِهِ ، وَقِيلَ : الْمُعَانَقَةُ فِي الْمَوَدَّةِ وَالِاعْتِنَاقُ فِي الْحَرْبِ ؛ قَالَ : يَطْعُنُهُمْ وَمَا ارْتَمَوْا حَتَّى إِذَا اطَّعَنُوا ضَارَبَ حَتَّى إِذَا مَا ضَارَبُوا اعْتَنَقَا وَقَدْ يَجُوزُ الِافْتِعَالُ فِي مَوْضِعِ الْمُفَاعَلَةِ ، فَإِذَا خَصَصْتَ بِالْفِعْلِ وَاحِدًا دُونَ الْآخَرِ لَمْ تَقُلْ إِلَّا عَانَقَهُ فِي الْحَالَيْنِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ يَجُوزُ الِاعْتِنَاقُ فِي الْمَوَدَّةِ كَالتَّعَانُقِ ، وَكُلٌّ فِي كُلٍّ جَائِزٌ . وَالْعَنِيقُ : الْمُعَانِقُ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ وَأَنْشَدَ : وَمَا رَاعَنِي إِلَّا زُهَاءُ مُعَانِقِي فَأَيُّ عَنِيقٍ بَاتَ لِي لَا أَبَا لِيَا وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : دَخَلَتْ شَاةٌ فَأَخَذَتْ قُرْصًا تَحْتَ دَنٍّ لَنَا فَقُمْتُ فَأَخَذْتُهُ مِنْ بَيْنِ لَحْيَيْهَا ، فَقَالَ : مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تُعَنِّقِيهَا . أَيْ : تَأْخُذِي بِعُنُقِهَا وَتَعْصِرِيهَا ، وَقِيلَ : التَّعْنِيقُ التَّخْيِيبُ مِنَ الْعَنَاقِ وَهِيَ الْخَيْبَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِنِسَاءِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لِمَا مَاتَ : ابْكِينَ وَإِيَّاكُنَّ وَتَعَنُّقَ الشَّيْطَانِ ؛ هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ ، وَجَاءَ فِي غَيْرِهِ : وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ ، فَإِنْ صَحَّتِ الْأُولَى فَتَكُونُ مِنْ عَنَّقَهُ إِذَا أَخَذَ بِعُنُقِهِ وَعَصَرَ فِي حَلْقِهِ لِيَصِيحَ ، فَجَعَلَ صِيَاحَ النِّسَاءِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مُسَبَّبًا عَنِ الشَّيْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ الْحَامِلُ لَهُنَّ عَلَيْهِ . وَكَلْبٌ أَعْنَقُ : فِي عُنُقِهِ بَيَاضٌ . وَالْمِعْنَقَةُ : قِلَادَةٌ تُوضَعُ فِي عُنُقِ الْكَلْبِ ؛ وَقَدْ أَعْنَقَهُ : قَلَّدَهُ إِيَّاهَا . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَالْمِعْنَقَةُ الْقِلَادَةُ ، وَلَمْ يُخَصَّصْ . وَالْمِعْنَقَةُ : دُوَيْبَّةٌ . وَاعْتَنَقَتِ الدَّابَّةُ : وَقَعَتْ فِي الْوَحْلِ فَأَخْرَجَتْ عُنُقَهَا . وَالْعَانِقَاءُ : جُحْرٌ مَمْلُوءٌ تُرَابًا رِخْوًا يَكُونُ لِلْأَرْنَبِ وَالْيَرْبُوعِ يُدْخِلُ فِيهِ عُنُقَهُ إِذَا خَافَ . وَتَعَنَّقَتِ الْأَرْنَبُ بِالْعَانِقَاءِ وَتَعَنَّقَتْهَا كِلَاهُمَا : دَسَّتْ عُنُقَهَا فِيهِ وَرُبَّمَا غَابَتْ تَحْتَهُ ، وَكَذَلِكَ الْيَرْبُوعُ ، وَخَصَّ الْأَزْهَرِيُّ بِهِ الْيَرْبُوعَ فَقَالَ : الْعَانِقَاءُ جُحْرٌ مِنْ جِحَرَةِ الْيَرْبُوعِ يَمْلَؤُهُ تُرَابًا ، فَإِذَا خَافَ انْدَسَّ فِيهِ إِلَى عُنُقِهِ فَيُقَالُ تَعَنَّقَ ، وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : يُقَالُ لِجِحَرَةِ الْيَرْبُوعِ النَّاعِقَاءُ وَالْعَانِقَاءُ وَالْقَاصِعَاءُ وَالنَّافِقَاءُ وَالرَّاهِطْمَاءُ وَالدَّامَّاءُ . وَيُقَالُ : كَانَ ذَلِكَ عَلَى عُنُقِ الدَّهْرِ أَيْ : عَلَى قَدِيمِ الدَّهْرِ . وَعُنُقُ كُلِّ شَيْءٍ : أَوَّلُهُ . وَعُنُقُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ : أَوَّلُهُمَا وَمُقَدَّمَتُهُمَا عَلَى الْمَثَلِ ، وَكَذَلِكَ عُنُقُ السِّنِّ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ ؟ قَالَ : أَخَذْتُ بِعُنُقِ السِّتِّينَ أَيْ : أَوَّلِهَا ، وَالْجَمْعُ أَعْنَاقٌ . وَعُنُقُ الْجَبَلِ : مَا أَشْرَفَ مِنْهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَالْمُعْتَنَقُ : مَخْرَجُ أَعْنَاقِ الْحِبَالِ ؛ قَالَ : خَارِجَةٌ أَعْنَاقُهَا مِنْ مُعْتَنَقْ وَعُنُقُ الرَّحِمِ : مَا اسْتَدَقَّ مِنْهَا مِمَّا يَلِي الْفَرْجَ . وَالْأَعْنَاقُ : الرُّؤَسَاءُ . وَالْعُنُقُ : الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ ، مُذَكَّرٌ ، وَالْجَمْعُ أَعْنَاقٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ أَيْ : جَمَاعَاتُهُمْ ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْأَعْنَاقِ هُنَا الرِّقَابَ كَقَوْلِكَ ذَلَّتْ لَهُ رِقَابُ الْقَوْمِ وَأَعْنَاقُهُمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْخَاضِعِينَ عَلَى التَّأْوِيلَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ . وَجَاءَ بِالْخَبَرِ عَلَى أَصْحَابِ الْأَعْنَاقِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا خَضَعَ عُنُقُهُ فَقَدْ خَضَعَ هُوَ ، كَمَا يُقَالُ قُطِعَ فُلَانٌ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ . وَجَاءَ الْقَوْمُ عُنُقًا عُنُقًا أَيْ : طَوَائِفَ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : إِذَا جَاءُوا فِرَقًا ، كُلُّ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عُنُقٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يُخَاطِبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِي نَ أَخَا الْعِرَاقِ إِذَا أَتَيْتَا أَنَّ الْعِرَا
- جامع الترمذي · 2791#١٠٠٧٦١
- مسند أحمد · 8503#١٥٨٨٥٢
- مسند أحمد · 11471#١٦١٨٢١
- مسند أحمد · 25376#١٧٦٨٥٠
- المعجم الكبير · 23260#٣٢٩٠٥٦
- المعجم الأوسط · 320#٣٣٠٨٣٢
- المعجم الأوسط · 3986#٣٣٤٩٩٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 35143#٢٧٧٤٧٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 35279#٢٧٧٦١٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 35316#٢٧٧٦٤٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 35322#٢٧٧٦٥٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 36516#٢٧٨٩١٩
- مصنف عبد الرزاق · 19569#٢٣٥٢٦٢
- مسند أبي يعلى الموصلي · 1145#١٨٦١٢١
- المطالب العالية · 5463#٢١٣٣٢٤
- مسند عبد بن حميد · 896#١٩٣٧٦١