عنيدا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٠٨ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَنِدَ( عَنِدَ ) * فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا ، الْعَنِيدُ : الْجَائِرُ عَنِ الْقَصْدِ ، الْبَاغِي الَّذِي يَرُدُّ الْحَقَّ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ . * وَفِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ " وَسَتَرَوْنَ بَعْدِى مُلْكًا عَضُوضًا وَمَلِكًا عَنُودًا " الْعَنُودُ وَالْعَنِيدُ بِمَعْنًى ، وَهُمَا فَعُولٌ وَفَعِيلٌ ، بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مُفَاعِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَذْكُرُ سِيرَتَهُ " وَأَضُمُّ الْعَنُودَ " هُوَ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي لَا يُخَالِطُهَا وَلَا يَزَالُ مُنْفَرِدًا عَنْهَا ، وَأَرَادَ : مَنْ خَرَجَ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَعَدْتُهُ إِلَيْهَا وَعَطَفْتُهُ عَلَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : وَأُقْصِي الْأَدْنَيْنَ عَلَى عُنُودِهِمْ عَنْكَ ، أَيْ : مَيْلِهِمْ وَجَوْرِهِمْ . وَقَدْ عَنِدَ يَعْنَدُ عُنُودًا فَهُوَ عَانِدٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ : إِنَّهُ عِرْقٌ عَانِدٌ شُبِّهَ بِهِ لِكَثْرَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِ . وَقِيلَ : الْعَانِدُ : الَّذِي لَا يَرْقَأُ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٢٩٧ حَرْفُ الْعَيْنِ · عند[ عند ] عند : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ . قَالَ قَتَادَةُ : الْعَنِيدُ الْمُعْرِضُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَالَ تَعَالَى : وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ . عَنَدَ الرَّجُلُ يَعْنُدُ عَنْدًا وَعُنُودًا وَعَنَدًا : عَتَا وَطَغَا وَجَاوَزَ قَدْرَهُ . وَرَجُلٌ عَنِيدٌ : عَانِدٌ ، وَهُوَ مِنَ التَّجَبُّرِ . وَفِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي مُلْكًا عَضُوضًا وَمَلِكًا عَنُودًا ؛ الْعَنُودُ وَالْعَنِيدُ بِمَعْنًى وَهُمَا فَعِيلٌ وَفَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مُفَاعَلٍ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : فَأَقْصِ الْأَدْنَيْنَ عَلَى عُنُودِهِمْ عَنْكَ . أَيْ : مَيْلِهِمْ وَجَوْرِهِمْ . وَعَنَدَ عَنِ الْحَقِّ وَعَنِ الطَّرِيقِ يَعْنُدُ وَيَعْنِدُ : مَالَ . وَالْمُعَانَدَةُ وَالْعِنَادُ : أَنْ يَعْرِفَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فَيَأْبَاهُ وَيَمِيلَ عَنْهُ ؛ وَكَانَ كُفْرُ أَبِي طَالِبٍ مُعَانَدَةً ؛ لِأَنَّهُ عَرَفَ وَأَقَرَّ وَأَنِفَ أَنْ يُقَالَ : تَبِعَ ابْنَ أَخِيهِ ، فَصَارَ بِذَلِكَ كَافِرًا . وَعَانَدَ مُعَانَدَةً أَيْ : خَالَفَ وَرَدَّ الْحَقَّ وَهُوَ يَعْرِفُهُ ، فَهُوَ عَنِيدٌ وَعَانِدٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا ؛ الْعَنِيدُ : الْجَائِرُ عَنِ الْقَصْدِ الْبَاغِي الَّذِي يَرُدُّ الْحَقَّ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ . وَتَعَانَدَ الْخَصْمَانِ : تَجَادَلَا . وَعَنِدَ عَنِ الشَّيْءِ وَالطَّرِيقِ يَعْنِدُ وَيَعْنُدُ عُنُودًا ، فَهُوَ عَنُودٌ ، وَعَنِدَ عَنَدًا : تَبَاعَدَ وَعَدَلَ . وَنَاقَةٌ عَنُودٌ : لَا تُخَالِطُ الْإِبِلَ تَبَاعَدُ عَنِ الْإِبِلِ فَتَرْعَى نَاحِيَةً أَبَدًا ، وَالْجَمْعُ عُنُدٌ وَعَانِدٌ وَعَانِدَةٌ ، وَجَمْعُهَمَا جَمِيعًا عَوَانِدُ وَعُنَّدٌ ؛ قَالَ : إِذَا رَحَلْتُ فَاجْعَلُونِي وَسَطَا إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ الْعُنَّدَا جَمَعَ بَيْنِ الطَّاءِ وَالدَّالِ ، وَهُوَ إِكْفَاءٌ . وَيُقَالُ : هُوَ يَمْشِي وَسَطًا لَا عَنَدًا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَذْكُرُ سِيرَتَهُ يَصِفُ نَفْسَهُ بِالسِّيَاسَةِ فَقَالَ : إِنِّي أَنْهَرُ اللَّفُوتَ وَأَضُمُّ الْعَنُودَ وَأُلْحِقُ الْقَطُوفَ وَأَزْجُرُ الْعَرُوضَ . قَالَ : الْعُنُودُ هُوَ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي لَا يُخَالِطُهَا وَلَا يَزَالُ مُنْفَرِدًا عَنْهَا ، وَأَرَادَ : مَنْ خَرَجَ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَعَدْتُهُ إِلَيْهَا وَعَطَفْتُهُ عَلَيْهَا ؛ وَقِيلَ : الْعَنُودُ الَّتِي تَبَاعَدُ عَنِ الْإِبِلِ تَطْلُبُ خِيَارَ الْمَرْتَعِ تَتَأَنَّفُ ، وَبَعْضُ الْإِبِلِ يَرْتَعُ مَا وَجَدَ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَبُو نَصْرٍ : هِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي طَائِفَةِ الْإِبِلِ أَيْ : فِي نَاحِيَتِهَا . وَقَالَ الْقَيْسِيُّ : الْعَنُودُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تُعَانِدُ الْإِبِلَ فَتُعَارِضُهَا ، قَالَ : فَإِذَا قَادَتْهُنَّ قُدُمًا أَمَامَهُنَّ فَتِلْكَ السَّلُوفُ . وَالْعَانِدُ : الْبَعِيرُ الَّذِي يَجُوزُ عَنِ الطَّرِيقِ وَيَعْدِلُ عَنِ الْقَصْدِ . وَرَجُلٌ عَنُودٌ : يُحَلُّ عِنْدَهُ وَلَا يُخَالِطُ النَّاسَ ؛ قَالَ : وَمَوْلًى عَنُودٌ أَلْحَقَتْهُ جَرِيرَةٌ وَقَدْ تَلْحَقُ الْمَوْلَى الْعُنُودَ الْجَرَائِرُ الْكِسَائِيُّ : عَنَدَتِ الطَّعْنَةُ تَعْنِدُ وَتَعْنُدُ إِذَا سَالَ دَمُهَا بَعِيدًا مِنْ صَاحِبِهَا ؛ وَهِيَ طَعْنَةٌ عَانِدَةٌ . وَعَنَدَ الدَّمُ يَعْنِدُ إِذَا سَالَ فِي جَانِبٍ . وَالْعَنُودُ مِنَ الدَّوَابِّ : الْمُتَقَدِّمَةُ فِي السَّيْرِ ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ . وَنَاقَةٌ عُنُودٌ : تَنْكُبُ الطَّرِيقَ مِنْ نَشَاطِهَا وَقُوَّتِهَا ، وَالْجَمْعُ عُنُدٌ وَعُنَّدٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ عُنَّدًا لَيْسَ جَمْعَ عَنُودٍ ؛ لِأَنَّ فَعَوْلًا لَا يُكَسَّرُ عَلَى فُعَّلٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ جَمْعُ عَانِدٍ ، وَهِيَ مُمَاتَةٌ . وَعَانِدَةُ الطَّرِيقِ : مَا عُدِلَ عَنْهُ فَعَنَدَ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَإِنَّكَ وَالْبُكَا بَعْدَ ابْنِ عَمْرٍو لَكَالسَّارِي بِعَانِدَةِ الطَّرِيقِ يَقُولُ : رُزِئْتَ عَظِيمًا فَبُكَاؤُكَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَهُ ضَلَالٌ أَيْ : لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَهُ . وَيُقَالُ : عَانَدَ فُلَانٌ فُلَانًا عِنَادًا : فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ . يُقَالُ : فُلَانٌ يُعَانِدُ فُلَانًا أَيْ : يَفْعَلُ مِثْلَ فِعْلِهِ ، وَهُوَ يُعَارِضُهُ وَيُبَارِيهِ . قَالَ : وَالْعَامَّةُ يُفَسِّرُونَهُ يُعَانِدُهُ يَفْعَلُ خِلَافَ فِعْلِهِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا أَعْرِفُ ذَلِكَ ، وَلَا أُثْبِتُهُ . وَالْعَنَدُ : الِاعْتِرَاضُ ؛ وَقَوْلُهُ : يَا قَوْمِ مَا لِي لَا أُحِبُّ عَنْجَدَهْ وَكُلُّ إِنْسَانٍ يُحِبُّ وَلَدَهْ حُبَّ الْحُبَارَى وَيَزِفُّ عَنَدَهْ وَيُرْوَى يَدُقُّ أَيْ : مُعَارَضَةَ الْوَلَدِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُعَارِضُهُ شَفَقَةً عَلَيْهِ . وَقِيلَ : الْعَنَدُ هُنَا الْجَانِبُ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ الِاعْتِرَاضُ . قَالَ : يُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ كَمَا يُعَلِّمُ الْعُصْفُورُ وَلَدَهُ ، وَأَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَكُلُّ خِنْزِيرٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمُعَانِدُ هُوَ الْمُعَارِضُ بِالْخِلَافِ لَا بِالْوِفَاقِ ، وَهَذَا الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَوَامُّ ، وَقَدْ يَكُونُ الْعِنَادُ مُعَارَضَةً لِغَيْرِ الْخِلَافِ ، كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ عَنَدِ الْحُبَارَى ، جَعَلَهُ اسْمًا مِنْ عَانَدَ الْحُبَارَى فَرْخَهُ إِذَا عَارَضَهُ فِي الطَّيَرَانِ أَوَّلَ مَا يَنْهَضُ كَأَنَّهُ يُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ شَفَقَةً عَلَيْهِ . وَأَعْنَدَ الرَّجُلُ : عَارَضَ بِالْخِلَافِ . وَأَعْنَدَ : عَارَضَ بِالِاتِّفَاقِ . وَعَانَدَ الْبَعِيرُ خِطَامَهُ : عَارَضَهُ . وَعَانَدَهُ مُعَانَدَةً وَعِنَادًا : عَارَضَهُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَافْتَنَّهُنَّ مِنَ السَّوَاءِ وَمَاؤُهُ بَثْرٌ وَعَانَدَهُ طَرِيقٌ مَهْيَعُ افْتَنَّهُنَّ مِنَ الْفَنِّ ، وَهُوَ الطَّرْدُ ، أَيْ : طَرَدَ الْحِمَارُ أُتُنَهُ مِنَ السَّوَاءِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ بَثْرٌ . وَالْمَهْيَعُ : الْوَاسِعُ . وَعَقَبَةٌ عَنُودٌ : صَعْبَةُ الْمُرْتَقَى . وَعَنَدَ الْعِرْقُ وَعَنِدَ وَعَنُدَ وَأَعْنَدَ : سَالَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْقَأُ
- سنن أبي داود · 3770#٩٤٢٥٢
- جامع الترمذي · 2791#١٠٠٧٦١
- سنن ابن ماجه · 3370#١١٢٥٣٤
- مسند أحمد · 8503#١٥٨٨٥٢
- مسند أحمد · 25376#١٧٦٨٥٠
- المعجم الأوسط · 320#٣٣٠٨٣٢
- المعجم الأوسط · 3552#٣٣٤٤٥٠
- المعجم الأوسط · 3986#٣٣٤٩٩٤
- المعجم الأوسط · 8136#٣٣٩٥٢٨
- المعجم الأوسط · 8984#٣٤٠٣٩٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 35279#٢٧٧٦١٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 35316#٢٧٧٦٤٧
- مصنف عبد الرزاق · 19569#٢٣٥٢٦٢
- مسند أبي يعلى الموصلي · 1137#١٨٦١١٣
- مسند أبي يعلى الموصلي · 1145#١٨٦١٢١
- الأحاديث المختارة · 3058#٤٨٧٥٢
- الأحاديث المختارة · 3059#٤٨٧٥٣
- المطالب العالية · 5463#٢١٣٣٢٤
- مسند عبد بن حميد · 896#١٩٣٧٦١