أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، وَأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلَّاحُ بِبَغْدَادَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ طَلْحَةَ الْبَغْدَادِيُّ بِالْقَاهِرَةِ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ :
أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ ، وَالطَّعَامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ : اطْبُخُوا هَذِهِ الشَّاةَ ، وَانْظُرُوا إِلَى هَذَا الدَّقِيقِ فَاخْبِزُوهُ ، وَاطْبُخُوا ، وَاثْرِدُوا عَلَيْهِ ، قَالَ : وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا : الْغَرَّاءُ ، يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَسَبَّحُوا الضُّحَى أَتَى بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ ، وَالْتَقَوْا عَلَيْهَا ، فَإِذَا كَثُرَ النَّاسُ جَثَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ج٩ / ص٩٢أَعْرَابِيٌّ : مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَدَعُوا ذِرْوَتَهَا ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ : خُذُوا فَكُلُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ أَرْضُ فَارِسَ وَالرُّومِ حَتَّى يَكْثُرَ الطَّعَامُ فَلَا يُذْكَرُ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ