قيضت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٣٢ حَرْفُ الْقَافِ · قَيَضَ( قَيَضَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ ، أَيْ : سَبَّبَ وَقَدَّرَ ، يُقَالُ : هَذَا قَيْضٌ لِهَذَا ، وَقِيَاضٌ لَهُ ؛ أَيْ : مُسَاوٍ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنْ شِئْتَ أَقَيِضُكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ ، أَيْ : أُبْدِلُكَ بِهِ وَأُعَوِّضُكَ عَنْهُ ، وَقَدْ قَاضَهُ يَقِيضُهُ ، وَقَايَضَهُ مُقَايَضَةً فِي الْبَيْعِ : إِذَا أَعْطَاهُ سِلْعَةً وَأَخَذَ عِوَضَهَا سِلْعَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : لَوْ مُلِئَتْ لِي غُوطَةُ دِمَشْقَ رِجَالًا مِثْلَكَ قِيَاضًا بِيَزِيدَ مَا قَبِلْتُهُمْ " أَيْ : مُقَايَضَةً بِيَزِيدَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَا تَكُونُوا كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ ، يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْرًا وَيَخْرُجُ حِضَانُهَا شَرًّا " الْقَيْضُ : قِشْرُ الْبَيْضِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ قِيضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا " أَيْ : شُقَّتْ ، مِنْ قَاضَ الْفَرْخُ الْبَيْضَةَ فَانْقَاضَتْ ، وَقِضْتُ الْقَارُورَةَ فَانْقَاضَتْ ؛ أَيِ : انْصَدَعَتْ وَلَمْ تَنْفَلِقْ . وَذَكَرَهَا الْهَرَوِيُّ فِي : " قَوَضَ " مِنْ تَقْوِيضِ الْخِيَامِ ، وَأَعَادَ ذِكْرَهَا فِي : " قَيَضَ " .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٢٣٥ حَرْفُ الْقَاف · قيض[ قيض ] قيض : الْقَيْضُ : قِشْرَةُ الْبَيْضَةِ الْعُلْيَا الْيَابِسَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي خَرَجَ فَرْخُهَا أَوْ مَاؤُهَا كُلُّهُ ، وَالْمَقِيضُ مَوْضِعُهَا . وَتَقَيَّضَتِ الْبَيْضَةُ تَقَيُّضًا إِذَا تَكَسَّرَتْ فَصَارَتْ فِلَقًا وَانْقَاضَتْ فَهِيَ مُنْقَاضَةٌ : تَصَدَّعَتْ وَتَشَقَّقَتْ وَلَمْ تَفَلَّقْ ، وَقَاضَهَا الْفَرْخُ قَيْضًا : شَقَّهَا وَقَاضَهَا الطَّائِرُ ، أَيْ : شَقَّهَا عَنِ الْفَرْخِ فَانْقَاضَتْ ، أَيِ : انْشَقَّتْ ; وَأَنْشَدَ : إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى مَقِيضًا بِقَفْرَةٍ مُفَلَّقَةٍ خِرْشَاؤُهَا عَنْ جَنِينِهَا وَالْقَيْضُ : مَا تَفَلَّقَ مِنْ قُشُورِ الْبَيْضِ . وَالْقَيْضُ : الْبَيْضُ الَّذِي قَدْ خَرَجَ فَرْخُهُ أَوْ مَاؤُهُ كُلُّهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْقَيْضُ مَا تَفَلَّقَ مِنْ قُشُورِ الْبَيْضِ الْأَعْلَى ، صَوَابُهُ مِنْ قِشْرِ الْبَيْضِ الْأَعْلَى ، بِإِفْرَادِ الْقِشْرِ ; لِأَنَّهُ قَدْ وَصَفَهُ بِالْأَعْلَى . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : لَا تَكُونُوا كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْرًا وَيَخْرُجُ ضِغَانُهَا شَرًّا ، الْقَيْضُ : قِشْرُ الْبَيْضِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ وَزِيدَ فِي سَعَتِهَا وَجُمِعَ الْخَلْقُ جِنُّهُمْ وَإِنْسُهُمْ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ قِيضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا ، فَنُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثُمَّ تُقَاضُ السَّمَاوَاتُ سَمَاءً فَسَمَاءً ، كُلَّمَا قِيضَتْ سَمَاءٌ كَانَ أَهْلُهَا عَلَى ضِعْفِ مَنْ تَحْتَهَا حَتَّى تُقَاضَ السَّابِعَةُ ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، قَالَ شَمِرٌ : قِيضَتْ ، أَيْ : نُقِضَتْ يُقَالُ : قُضْتُ الْبِنَاءَ فَانْقَاضَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : أَفْرَخَ قَيْضُ بَيْضِهَا الْمُنْقَاضِ وَقِيلَ : قِيضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ عَنْ أَهْلِهَا ، أَيْ : شُقَّتْ ، مِنْ قَاضَ الْفَرْخُ الْبَيْضَةَ فَانْقَاضَتْ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ قُضْتُ الْقَارُورَةَ فَانْقَاضَتْ ، أَيِ : انْصَدَعَتْ وَلَمْ تَتَفَلَّقْ ، قَالَ : ذَكَرَهَا الْهَرَوِيُّ فِي قَوَضَ ، مِنْ تَقْوِيضِ الْخِيَامِ ، وَأَعَادَ ذِكْرَهَا فِي قَيَضَ . وَقَاضَ الْبِئْرَ فِي الصَّخْرَةِ قَيْضًا : جَابَهَا . وَبِئْرٌ مَقِيضَةٌ : كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، وَقَدْ قِيضَتْ عَنِ الْجِبِلَّةِ . وَتَقَيَّضَ الْجِدَارُ وَالْكَثِيبُ وَانْقَاضَ : تَهَدَّمَ وَانْهَالَ . وَانْقَاضَتِ الرَّكِيَّةُ : تَكَسَّرَتْ . أَبُو زَيْدٍ : انْقَاضَ الْجِدَارُ انْقِيَاضًا ، أَيْ : تَصَدَّعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ ، فَإِنْ سَقَطَ قِيلَ : تَقَيَّضَ تَقَيُّضًا ، وَقِيلَ : انْقَاضَتِ الْبِئْرُ انْهَارَتْ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ، وَقُرِئَ : يَنْقَاضَ وَيَنْقَاصَ بِالضَّادِ وَالصَّادِ ، فَأَمَّا يَنْقَضَّ فَيَسْقُطُ بِسُرْعَةٍ مِنِ انْقِضَاضِ الطَّيْرِ ، وَهَذَا مِنَ الْمُضَاعَفِ ، وَأَمَّا يَنْقَاضَ فَإِنَّ الْمُنْذِرِيَّ رَوَى عَنْ أَبِي عَمْرٍو انْقَاضَ وَانْقَاصَ وَاحِدٌ ، أَيِ : انْشَقَّ طُولًا ، قَالَ : وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُنْقَاصُ الْمُنْقَعِرُ مِنْ أَصْلِهِ ، وَالْمُنْقَاضُ الْمُنْشَقُّ طُولًا ، يُقَالُ : انْقَاضَتِ الرَّكِيَّةُ وَانْقَاضَتِ السِّنُّ ، أَيْ : تَشَقَّقَتْ طُولًا ; وَأَنْشَدَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ : فِرَاقٌ كَقَيْضِ السَّنِّ فَالصَّبْرَ ! إِنَّهُ لِكُلِّ أُنَاسٍ عَثْرَةٌ وَجُبُورُ وَيُرْوَى بِالصَّادِ . أَبُو زَيْدٍ : انْقَضَّ انْقِضَاضًا وَانْقَاضَ انْقِيَاضًا كِلَاهُمَا إِذَا تَصَدَّعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ ، فَإِنْ سَقَطَ قيل تَقَيَّضَ تَقَيُّضًا وَتَقَوَّضَ تَقَوُّضًا ، وَأَنَا قَوَّضْتُهُ . وَانْقَاضَ الْحَائِطُ إِذَا انْهَدَمَ مَكَانَهُ مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ ، فَأَمَّا إِذَا دُهْوِرَ فَسَقَطَ فَلَا يُقَالُ إِلَّا انْقَضَّ انْقِضَاضًا . وَقُيِّضَ : حُفِرَ وَشُقَّ . وَقَايَضَ الرَّجُلَ مُقَايَضَةً : عَارَضَهُ بِمَتَاعٍ وَهُمَا قَيِّضَانِ ، كَمَا يُقَالُ بَيِّعَانِ . وَقَايَضَهُ مُقَايَضَةً إِذَا أَعْطَاهُ سِلْعَةً وَأَخَذَ عِوَضَهَا سِلْعَةً ، وَبَاعَهُ فَرَسًا بِفَرَسَيْنِ قَيْضَيْنِ . وَالْقَيْضُ : الْعِوَضُ . وَالْقَيْضُ : التَّمْثِيلُ ، وَيُقَالُ : قَاضَهُ يَقِيضُهُ إِذَا عَاضَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنْ شِئْتَ أَقِيضُكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ ، أَيْ : أُبْدِلُكَ بِهِ وَأُعَوِّضُكَ عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : لَوْ مُلِئَتْ لِي غُوطَةُ دِمَشْقَ رِجَالًا مِثْلَكَ قِيَاضًا بِيَزِيدَ مَا قَبِلْتُهُمْ ، أَيْ : مُقَايَضَةً بِهِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ . أَبُو عُبَيْدٍ : هُمَا قَيْضَانِ ، أَيْ : مِثْلَانِ . وَقَيَّضَ اللَّهُ فُلَانًا لِفُلَانٍ : جَاءَهُ به وَأَتَاحَهُ لَهُ . وَقَيَّضَ اللَّهُ قَرِينًا : هَيَّأَهُ وَسَبَّبَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ وَفِيهِ : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا ، قَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ : نُسَبِّبْ لَهُ شَيْطَانًا يَجْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ جَزَاءَهُ . وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ ، أَيْ : سَبَّبْنَا لَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يَكُونُ قَيَّضَ إِلَّا فِي الشَّرِّ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا ، وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ . أَبُو زَيْدٍ : تَقَيَّضَ فُلَانٌ أَبَاهُ وَتَقَيَّلَهُ تَقَيُّضًا وَتَقَيُّلًا إِذَا نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ ، وَيُقَالُ : هَذَا قَيْضٌ لِهَذَا وَقِيَاضٌ لَهُ ، أَيْ : مُسَاوٍ لَهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لِسَانُهُ قَيِّضَةٌ ، الْيَاءُ شَدِيدَةٌ . وَاقْتَاضَ الشَّيْءَ : اسْتَأْصَلَهُ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :