حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثعهد

بعهد

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ١٧ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٢٤
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عَهِدَ

    ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ ، لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ : مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ : أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا ، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ ، وَمُبْلِي الْعُذْرَ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ - أَيْ وَلَا ذُو ذِمَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ - وَلَا مُشْرِكٌ أُعْطِيَ أَمَانًا فَدَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَأْمَنِهِ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ مُطْلَقًا ؛ مُعَاهَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَاهَدٍ ، حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ، مُشْرِكًا [ كَانَ ] أَوْ كِتَابِيًّا ، فَأَجْرَى اللَّفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُضْمِرْ لَهُ شَيْئًا ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، وَعَنْ قَتْلِ الْمُعَاهَدِ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ قَدْ نُفِيَ عَنْهُ الْقَوَدُ بِقَتْلِهِ الْكَافِرَ فَيَظُنَّ أَنَّ الْمُعَاهَدَ لَوْ قَتَلَهُ كَانَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ ، فَقَالَ : وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَيَكُونُ الْكَلَامُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ ، مُنْتَظِمًا فِي سِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ شَيْءٍ مَحْذُوفٍ . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ خَصَّصَ الْكَافِرَ فِي الْحَدِيثِ بِالْحَرْبِيِّ دُونَ الذِّمِّيِّ ، وَهُوَ بِخِلَافِ الْإِطْلَاقِ ؛ لِأَنَّ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ ، فَاحْتَاجَ أَنْ يُضْمِرَ فِي الْكَلَامِ شَيْئًا مُقَدَّرًا ، وَيَجْعَلُ فِيهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِكَافِرٍ : أَيْ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ وَلَا كَافِرٌ مُعَاهَدٌ بِكَافِرٍ ؛ فَإِنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَكُونُ مُعَاهَدًا وَغَيْرَ مُعَاهَدٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ بِالْفَتْحِ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ . وَالْمُعَاهَدُ : مَنْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَهْدٌ ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَقَدْ يُطْلِقُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا صُولِحُوا عَلَى تَرْكِ الْحَرْبِ مُدَّةً مَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهَدٍ أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَمَلَّكَ لُقَطَتُهُ الْمَوْجُودَةُ مِنْ مَالِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَعْصُومُ الْمَالِ ، يَجْرِي حُكْمُهُ مَجْرَى حُكْمِ الذِّمِّيِّ . * وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْعَهْدِ " فِي الْحَدِيثِ . وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْيَمِينِ ، وَالْأَمَانِ ، وَالذِّمَّةِ ، وَالْحِفَاظِ ، وَرِعَايَةِ الْحُرْمَةِ ، وَالْوَصِيَّةِ . وَلَا تَخْرُجُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِيهِ عَنْ أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ ، يُرِيدُ الْحِفَاظَ وَرِعَايَةَ الْحُرْمَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، أَيْ مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ لِمَعْرِفَتِهِ بِشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَنَصِيحَتِهِ لَهُمْ . وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيْ : أَوْصَى . * وَحَدِيثُ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ " هُوَ ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ أَخِي " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ ، أَيْ عَمَّا كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الْبَيْتِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَنَحْوِهِمَا ؛ لِسَخَائِهِ وَسَعَةِ نَفْسِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ : وَتَرَكْتِ عُهَّيْدَاهُ ، الْعُهَّيْدَى - بِالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ - فُعَّيْلَى مِنَ الْعَهْدِ ، كَالْجُهَّيْدَى مِنَ الْجَهْدِ ، وَالْعُجَّيْلَى مِنَ الْعَجَلَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ " عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ " هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّقِيقَ وَلَا يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْعَيْبِ ، فَمَا أَصَابَ الْمُشْتَرِي مِنْ عَيْبٍ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ ، وَيُرَدُّ إِنْ شَاءَ بِلَا بَيِّنَةٍ ، فَإِنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَلَا يُرَدُّ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ .

  • لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٣١٧
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عهد

    [ عهد ] عهد : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا قَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَدْرِي مَا الْعَهْدُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْمَوَاثِيقِ ، فَهُوَ عَهْدٌ . وَأَمْرُ الْيَتِيمِ مِنَ الْعَهْدِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَهَى عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ . أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ أَيْ : إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ ، لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ وَمُبْلِي الْعُذْرِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . وَالْعَهْدُ : الْوَصِيَّةُ ، كَقَوْلِ سَعْدٍ حِينَ خَاصَمَ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ فِي ابْنِ أَمَتِهِ فَقَالَ : ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ . أَيْ : أَوْصَى ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . أَيْ : مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ . لِمَعْرِفَتِهِ بِشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَنَصِيحَتِهِ لَهُمْ ، وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ . وَيُقَالُ : عَهِدَ إِلَيَّ فِي كَذَا . أَيْ : أَوْصَانِي . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ . أَيْ : أَوْصَى . وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ يَعْنِي الْوَصِيَّةَ وَالْأَمْرَ . وَالْعَهْدُ : التَّقَدُّمُ إِلَى الْمَرْءِ فِي الشَّيْءِ . وَالْعَهْدُ : الَّذِي يُكْتَبُ لِلْوُلَاةِ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ عُهُودٌ ، وَقَدْ عَهِدَ إِلَيْهِ عَهْدًا . وَالْعَهْدُ : الْمَوْثِقُ وَالْيَمِينُ يَحْلِفُ بِهَا الرَّجُلُ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . تَقُولُ : عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ ، وَأَخَذْتُ عَلَيْهِ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ ؛ وَتَقُولُ : عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَقِيلَ : وَلِيُّ الْعَهْدِ ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّ الْمِيثَاقِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَى مَنْ بَايَعَ الْخَلِيفَةَ . وَالْعَهْدُ أَيْضًا : الْوَفَاءُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ أَيْ : مِنْ وَفَاءٍ ؛ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْعَهْدُ جَمْعُ الْعُهْدَةِ ، وَهُوَ الْمِيثَاقُ وَالْيَمِينُ الَّتِي تَسْتَوْثِقُ بِهَا مِمَّنْ يُعَاهِدُكَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَهْلَ الْعَهْدِ : لِلذِّمَّةِ الَّتِي أُعْطُوهَا وَالْعُهْدَةِ الْمُشْتَرَطَةِ عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ . وَالْعَهْدُ وَالْعُهْدَةُ وَاحِدٌ ؛ تَقُولُ : بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْعَبْدِ أَيْ : مِمَّا يُدْرِكُكَ فِيهِ مِنْ عَيْبٍ كَانَ مَعْهُودًا فِيهِ عِنْدِي . وَقَالَ شَمِرٌ : الْعَهْدُ الْأَمَانُ ، وَكَذَلِكَ الذِّمَّةُ ؛ تَقُولُ : أَنَا أُعْهِدُكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ : أُؤَمِّنُكَ مِنْهُ أَوْ أَنَا كَفِيلُكَ ، وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَى غُلَامًا فَقَالَ : أَنَا أُعْهِدُكَ مِنْ إِبَاقِهِ ، فَمَعْنَاهُ أَنَا أُؤَمِّنُكَ مِنْهُ وَأُبَرِّئُكَ مِنْ إِبَاقِهِ ؛ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْعُهْدَةِ ؛ وَيُقَالُ : عُهْدَتُهُ عَلَى فُلَانٍ أَيْ : مَا أُدْرِكُ فِيهِ مِنْ دَرَكٍ فَإِصْلَاحُهُ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُمْ : لَا عُهْدَةَ أَيْ : لَا رَجْعَةَ . وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ . هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّقِيقَ وَلَا يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْعَيْبِ ، فَمَا أَصَابَ الْمُشْتَرَى مِنْ عَيْبٍ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَيَرُدُّ إِنْ شَاءَ بِلَا بَيِّنَةٍ ، فَإِنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَرُدُّ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ . وَعَهِيدُكَ : الْمُعَاهِدُ لَكَ يُعَاهِدُكَ وَتُعَاهِدُهُ وَقَدْ عَاهَدَهُ ؛ قَالَ : فَلَلتُّرْكُ أَوْفَى مِنْ نِزَارٍ بِعَهْدِهَا فَلَا يَأْمَنَنَّ الْغَدْرَ يَوْمَا عَهِيدُهَا وَالْعُهْدَةُ : كِتَابُ الْحِلْفِ وَالشِّرَاءِ . وَاسْتَعْهَدَ مِنْ صَاحِبِهِ : اشْتَرَطَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ عُهْدَةً ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْعَهْدِ وَالْعُهْدَةِ ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ عَهْدٌ فِي الْحَقِيقَةِ ؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الْفَرَزْدَقَ حِينَ تَزَوَّجَ بِنْتَ زِيقٍ : وَمَا اسْتَعْهَدَ الْأَقْوَامُ مِنْ ذِي خُتُونَةٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مِنْكَ أَوْ مِنْ مُحَارِبِ وَالْجَمْعُ عُهَدٌ . وَفِيهِ عُهْدَةٌ لَمْ تُحْكَمْ أَيْ : عَيْبٌ . وَفِي الْأَمْرِ عُهْدَةٌ إِذَا لَمْ يُحْكَمْ بَعْدُ . وَفِي عَقْلِهِ عُهْدَةٌ أَيْ : ضَعْفٌ . وَفِي خَطِّهِ عُهْدَةٌ إِذَا لَمْ يُقِمْ حُرُوفَهُ . وَالْعَهْدُ : الْحِفَاظُ وَرِعَايَةُ الْحُرْمَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عَجُوزًا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ بِهَا وَأَحْفَى وَقَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : قَالَتْ لِعَائِشَةَ : وَتَرَكَتْ عُهَّيْدَى . الْعُهَّيْدَى بِالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ فُعَّيْلَى مِنَ الْعَهْدِ كَالْجُهَّيْدَى مِنَ الْجَهْدِ ، وَالْعُجَّيْلَى مِنَ الْعَجَلَةِ . وَالْعَهْدُ : الْأَمَانُ . وَفِي

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–١٧ من ١٧)
مَداخِلُ تَحتَ عهد
يُذكَرُ مَعَهُ