تنفرد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤٢٥ حَرْفُ الْفَاءِ · فَرَدَ( فَرَدَ ) ( هـ ) فِيهِ " سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " طُوبَى لِلْمُفَرِّدِينَ " قِيلَ : وَمَا الْمُفَرِّدُونَ ؟ قَالَ : الَّذِينَ أُهْتِرُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " يُقَالُ : فَرَدَ بِرَأْيِهِ وَأَفْرَدَ وَفَرَّدَ وَاسْتَفْرَدَ بِمَعْنَى انْفَرَدَ بِهِ . وَقِيلَ : فَرَّدَ الرَّجُلُ إِذَا تَفَقَّهَ وَاعْتَزَلَ النَّاسَ ، وَخَلَا بِمُرَاعَاةِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ . وَقِيلَ : هُمُ الْهَرْمَى الَّذِينَ هَلَكَ أَقْرَانُهُمْ مِنَ النَّاسِ وَبَقُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ " لَأُقَاتِلَنَّهُمْ حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي " أَيْ : حَتَّى أَمُوتَ . السَّالِفَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَكَنَى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ ; لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ " يَعْنِي الزَّائِدَةَ عَلَى الْفَرِيضَةِ ، أَيْ : لَا تُضَمُّ إِلَى غَيْرِهَا فَتُعَدُّ مَعَهَا وَتُحْسَبُ . ( هـ ) وَفِيهِ : جَاءَ رَجُلٌ يَشْكُو رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ شَجَّهُ فَقَالَ : يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ أَوْهَبَهُ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ لَا تُسْبَيَنَّ سَلَبِي وَجِلْدِي أَرَادَ النَّعْلَ الَّتِي هِيَ طَاقٌ وَاحِدٌ ، وَلَمْ تُخْصَفْ طَاقًا عَلَى طَاقٍ وَلَمْ تُطَارَقْ ، وَهُمْ يُمْدَحُونَ بِرِقَّةِ النِّعَالِ ، وَإِنَّمَا يَلْبَسُهَا مُلُوكُهُمْ وَسَادَاتُهُمْ . أَرَادَ : يَا خَيْرَ الْأَكَابِرِ مِنَ الْعَرَبِ ؛ لِأَنَّ لُبْسَ النِّعَالِ لَهُمْ دُونَ الْعَجَمِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ " إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ لَمْ يَعْتَمَّ مَعَهُ غَيْرُهُ إِجْلَالًا لَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " فَرْدَةَ " بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : جَبَلٌ فِي دِيَارِ طَيٍّ يُقَالُ لَهُ : فَرْدَةُ الشَّمُوسِ ، وَمَاءٌ لِجَرْمٍ فِي دِيَارِ طَيٍّ أَيْضًا ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ زَيْدِ الْخَيْلِ ، وَفِي سَرِيَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ " ذُو الْقَرَدَةِ " بِالْقَافِ . وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ الرَّاءَ . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : تَرْمِي الْغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ الْمُفْرَدُ : ثَوْرُ الْوَحْشِ ، شَبَّهَ بِهِ النَّاقَةَ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ١٤٩ حرف الفاء · فرد[ فرد ] فرد : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ هُوَ الْفَرْدُ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِالْأَمْرِ دُونَ خَلْقِهِ . اللَّيْثُ : وَالْفَرْدُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، هُوَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا ثَانِيَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَجِدْهُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي وَرَدَتْ فِي السُّنَّةِ ، قَالَ : وَلَا يُوصَفُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ وَصَفَهُ بِهِ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ اللَّيْثُ . وَالْفَرْدُ : الْوِتْرُ ، وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ وَفُرَادَى ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ فَرْدَانَ . ابْنُ سِيدَهْ : الْفَرْدُ نِصْفُ الزَّوْجِ . وَالْفَرْدُ : الْمَنْحَرُ ، وَالْجَمْعُ فِرَادٌ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَخَطُّفَ الصَّقْرِ فِرَادَ السِّرْبِ وَالْفَرْدُ أَيْضًا : الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ ، وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ . يُقَالُ : شَيْءٌ فَرْدٌ وَفَرَدٌ وَفَرِدٌ وَفُرُدٌ وَفَارِدٌ . وَالْمُفْرَدُ : ثَوْرُ الْوَحْشِ ; وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ : تَرْمِي الْغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ الْمُفْرَدُ : ثَوْرُ الْوَحْشِ شَبَّهَ بِهِ النَّاقَةَ . وَثَوْرٌ فُرُدٌ وَفَارِدٌ وَفَرَدٌ وَفَرِدٌ وَفَرِيدٌ ، كُلُّهُ بِمَعْنَى مُنْفَرِدٍ . وَسِدْرَةٌ فَارِدَةٌ : انْفَرَدَتْ عَنْ سَائِرِ السِّدْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ ; يَعْنِي الزَّائِدَةَ عَلَى الْفَرِيضَةِ أَيْ لَا تُضَمُّ إِلَى غَيْرِهَا ، فَتُعَدُّ مَعَهَا وَتُحْسَبُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ ; إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ لَمْ يَعْتَمَّ مَعَهُ غَيْرُهُ إِجْلَالًا لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : جَاءَهُ رَجُلٌ يَشْكُو رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ شَجَّهُ فَقَالَ : يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ أَوْهَبَهُ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ أَرَادَ النَّعْلَ الَّتِي هِيَ طَاقٌ وَاحِدٌ وَلَمْ تُخْصَفْ طَاقًا عَلَى طَاقٍ وَلَمْ تُطَارَقْ ، وَهُمْ يَمْدَحُونَ بِرِقَّةِ النِّعَالِ ، وَإِنَّمَا يَلْبَسُهَا مُلُوكُهُمْ وَسَادَاتُهُمْ ; أَرَادَ : يَا خَيْرَ الْأَكَابِرِ مِنَ الْعَرَبِ ، لِأَنَّ لُبْسَ النِّعَالِ لَهُمْ دُونَ الْعَجَمِ . وَشَجَرَةٌ فَارِدٌ وَفَارِدَةٌ : مُتَنَحِّيَةٌ ; قَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ : فِي ظِلِّ فَارِدَةٍ مِنَ السِّدْرِ وَظَبْيَةٌ فَارِدٌ : مُنْفَرِدَةٌ انْقَطَعَتْ عَنِ الْقَطِيعِ . وَقَوْلُهُ : لَا يَغُلَّ فَارِدَتَكُمْ ; فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : مَعْنَاهُ مَنِ انْفَرَدَ مِنْكُمْ مِثْلُ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ فَأَصَابَ غَنِيمَةً فَلْيَرُدَّهَا عَلَى الْجَمَاعَةِ وَلَا يَغُلَّهَا أَيْ لَا يَأْخُذْهَا وَحْدَهُ . وَنَاقَةٌ فَارِدَةٌ وَمِفْرَادٌ : تَنْفَرِدُ فِي الْمَرَاعِي ، وَالذَّكَرُ فَارِدٌ لَا غَيْرُ . وَأَفْرَادُ النُّجُومِ : الدَّرَارِيُّ الَّتِي تَطَلَّعَ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَنَحِّيهَا وَانْفِرَادِهَا مِنْ سَائِرِ النُّجُومِ . وَالْفَرُودُ مِنَ الْإِبِلِ : الْمُتَنَحِّيَةُ فِي الْمَرْعَى وَالْمَشْرَبِ ; وَفَرَدَ بِالْأَمْرِ يَفْرُدُ وَتَفَرَّدَ وَانْفَرَدَ وَاسْتَفْرَدَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى فَرِدَ وَفَرُدَ . وَاسْتَفْرَدَ فُلَانًا : انْفَرَدَ بِهِ . أَبُو زَيْدٍ : فَرَدْتُ بِهَذَا الْأَمْرِ أَفْرُدُ بِهِ فُرُودًا إِذَا انْفَرَدْتَ بِهِ . وَيُقَالُ : اسْتَفْرَدْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتَهُ فَرْدًا لَا ثَانِيَ لَهُ وَلَا مِثْلَ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَذْكُرُ قِدْحًا مِنْ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ : إِذَا انْتَخَتْ بِالشَّمَالِ بَارِحَةً حَالَ بَرِيحًا وَاسْتَفْرَدَتْهُ يَدُهُ وَالْفَارِدُ وَالْفَرَدُ : الثَّوْرُ ; وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ : طَاوِي الْمَصِيرِ كَسَيْفِ الصَّيْقَلِ الْفَرَدِ قَالَ : الْفَرَدُ وَالْفُرُدُ ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ أَيْ هُوَ مُنْقَطَعُ الْقَرِينِ لَا مِثْلَ لَهُ فِي جَوْدَتِهِ . قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ بِالْفَرَدِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ . وَاسْتَفْرَدَ الشَّيْءَ : أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ . وَأَفْرَدَهُ : جَعَلَهُ فَرْدًا . وَجَاؤوا فُرَادَى وَفِرَادَى أَيْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . أَبُو زَيْدٍ عَنِ الْكِلَابِيِّينَ : جِئْتُمُونَا فُرَادَى ، وَهُمْ فُرَادٌ وَأَزْوَاجٌ نَوَّنُوا . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى فَإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ : فُرَادَى جَمْعٌ . قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ قَوْمٌ فُرَادَى ، وَفُرَادَ يَا هَذَا فَلَا يَجُرُّونَهَا ، شُبِّهَتْ بِثُلَاثَ وَرُبَاعَ . قَالَ : وَفُرَادَى وَاحِدُهَا فَرَدٌ وَفَرِيدٌ وَفَرِدٌ وَفَرْدَانُ ، وَلَا يَجُوزُ فَرْدٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى ; قَالَ وَأَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ : تَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ تَحْتَ لَبَانِهِ فُرَادَ وَمَثْنَى أَضْعَفَتْهَا صَوَاهِلُهْ وَقَالَ اللَّيْثُ : الْفَرْدُ مَا كَانَ وَحْدَهُ . يُقَالُ : فَرَدَ يَفْرُدُ وَأَفْرَدْتُهُ جَعَلْتُهُ وَاحِدًا . وَيُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ فُرَادًا وَفُرَادَى ، مُنَوَّنًا وَغَيْرَ مُنَوَّنٍ أَيْ وَاحِدًا وَاحِدًا . وَعَدَدْتُ الْجَوْزَ أَوِ الدَّرَاهِمَ أَفْرَادًا أَيْ وَاحِدًا وَاحِدًا . وَيُقَالُ : قَدِ اسْتَطْرَدَ فُلَانٌ لَهُمْ فَكُلَّمَا اسْتَفْرَدَ رَجُلًا كَرَّ عَلَيْهِ فَجَدَّلَهُ . وَالْفَرْدُ : الْجَانِبُ الْوَاحِدُ مِنَ اللَّحْيِ كَأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ مُفْرَدًا ، وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ الَّذِي عَنَاهُ سِيبَوَيْهِ بِقَوْلِهِ : نَحْوَ فَرْدٍ وَأَفْرَادًا ، وَلَمْ يَعْنِ الْفَرْدَ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الزَّوْجِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكَادُ يُجْمَعُ . وَفَرْدٌ : كَثِيبٌ مُنْفَرِدٌ عَنِ الْكُثْبَانِ غَلَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَفِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ حَتَّى جَعَلَ ذَلِكَ اسْمًا لَهُ ، كَزَيْدٍ ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِيهِ الْفَرْدَ ; قَالَ : لَعَمْرِي لَأَعْرَابِيَّةٌ فِي عَبَاءَةٍ تَحُلُّ الْكَثِيبَ مِنْ سَوَيْقَةَ أَوْ فَرْدَا وَفَرْدَةُ أَيْضًا : رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ ; قَالَ الرَّاعِي : <شطر_ب