حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. جمعية المكنز الإسلامي: 19212ط. مؤسسة الرسالة: 18910
19146
حديث المسور بن مخرمة الزهري ومروان بن الحكم رضي الله عنهما

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَا : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لَا يُرِيدُ قِتَالًا ، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ ، قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ ، فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ قَدْ قَدِمُوا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ ، لَقَدْ أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ ، فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا ، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ ، فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ ، وَاللهِ لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللهُ لَهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَسَلَكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحَمْضِ عَلَى طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمِرَارِ وَالْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَسَلَكَ بِالْجَيْشِ تِلْكَ الطَّرِيقَ ، فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ قَدْ خَالَفُوا عَنْ طَرِيقِهِمْ نَكَصُوا رَاجِعِينَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا سَلَكَ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : خَلَأَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خَلَأَتْ ، وَمَا هُوَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ عَنْ مَكَّةَ ، وَاللهِ لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ يَسْأَلُونِي فِيهَا صِلَةَ الرَّحِمِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : انْزِلُوا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بِالْوَادِي مِنْ مَاءٍ يَنْزِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَأَعْطَاهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَنَزَلَ فِي قَلِيبٍ مِنْ تِلْكَ الْقُلُبِ ، فَغَرَزَهُ فِيهِ فَجَاشَ الْمَاءُ بِالرَّوَاءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فِي رِجَالٍ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَقَالَ لَهُمْ كَقَوْلِهِ لِبِشْرِ بْنِ سُفْيَانَ ، فَرَجَعُوا إِلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَأْتِ لِقِتَالٍ ، إِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمًا لَحَقِّهِ فَاتَّهَمُوهُمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي : ابْنَ إِسْحَاقَ - قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَتْ خُزَاعَةُ فِي عَيْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمُهَا وَمُشْرِكُهَا لَا يُخْفُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا كَانَ بِمَكَّةَ ، فَقَالُوا : وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا جَاءَ لِذَلِكَ ، فَلَا وَاللهِ لَا يَدْخُلُهَا أَبَدًا عَلَيْنَا عَنْوَةً ، وَلَا تَتَحَدَّثُ بِذَلِكَ الْعَرَبُ ، ثُمَّ بَعَثُوا إِلَيْهِ مِكْرَزَ بْنَ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ غَادِرٌ . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الْحِلْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيَّ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِشِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا مِنْ قَوْمٍ يَتَأَلَّهُونَ ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ الْوَادِي فِي قَلَائِدِهِ قَدْ أُكِلَ أَوْبَارُهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ رَجَعَ ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا لَا يَحِلُّ صَدُّهُ ، الْهَدْيَ فِي قَلَائِدِهِ قَدْ أُكِلَ أَوْبَارُهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ ، فَقَالُوا : اجْلِسْ فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ لَا عِلْمَ لَكَ ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَا يَلْقَى مِنْكُمْ - مَنْ تَبْعَثُونَ إِلَى مُحَمَّدٍ إِذَا جَاءَكُمْ - مِنَ التَّعْنِيفِ وَسُوءِ اللَّفْظِ ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّكُمْ وَالِدٌ وَأَنِّي وَلَدٌ ، وَقَدْ سَمِعْتُ بِالَّذِي نَابَكُمْ ، فَجَمَعْتُ مَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى آسَيْتُكُمْ بِنَفْسِي ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، مَا أَنْتَ عِنْدَنَا بِمُتَّهَمٍ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، جَمَعْتَ أَوْبَاشَ النَّاسِ ، ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ لِتَفُضَّهَا ، إِنَّهَا قُرَيْشٌ قَدْ خَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا ، وَايْمُ اللهِ لَكَأَنِّي بِهَؤُلَاءِ قَدِ انْكَشَفُوا عَنْكَ غَدًا ، قَالَ : وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ ، فَقَالَ : امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ ، أَنَحْنُ نَنْكَشِفُ عَنْهُ ؟ قَالَ : مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ : أَمَا وَاللهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَكَافَأْتُكَ بِهَا ، وَلَكِنَّ هَذِهِ بِهَا ، ثُمَّ تَنَاوَلَ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيدِ ، قَالَ : فَقْرَعُ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمْسِكْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَاللهِ لَا تَصِلُ إِلَيْكَ ، قَالَ : وَيْحَكَ مَا أَفَظَّكَ وَأَغْلَظَكَ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ : أَغُدَرُ ، هَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ ، قَالَ : فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ مَا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يُرِيدُ حَرْبًا ، قَالَ : فَقَامَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَأَى مَا يَصْنَعُ بِهِ أَصْحَابُهُ ، لَا يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا إِلَّا ابْتَدَرُوهُ ، وَلَا يَبْسُقُ بُسَاقًا إِلَّا ابْتَدَرُوهُ ، وَلَا يَسْقُطُ مِنْ شَعَرِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذُوهُ ، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي جِئْتُ كِسْرَى فِي مُلْكِهِ ، وَجِئْتُ قَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيَّ فِي مُلْكِهِمَا ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ مِثْلَ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ قَوْمًا لَا يُسْلِمُونَهُ لِشَيْءٍ أَبَدًا فَرَوْا رَأْيَكُمْ . قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ بَعَثَ خِرَاشَ بْنَ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيَّ إِلَى مَكَّةَ وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : الثَّعْلَبُ ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَتْ بِهِ قُرَيْشٌ وَأَرَادُوا قَتْلَ خِرَاشٍ ، فَمَنَعَتْهُمُ الْأَحَابِشُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا عُمَرَ لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشًا عَلَى نَفْسِي وَلَيْسَ بِهَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ أَحَدٌ يَمْنَعُنِي ، وَقَدْ عَرَفَتْ قُرَيْشٌ عَدَاوَتِي إِيَّاهَا وَغِلْظَتِي عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ هُوَ أَعَزُّ مِنِّي : عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَهُ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ وَأَنَّهُ جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ ، مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ وَلَقِيَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَرَدِفَ خَلْفَهُ وَأَجَارَهُ حَتَّى بَلَّغَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَانَ وَعُظَمَاءَ قُرَيْشٍ فَبَلَّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ ، فَقَالُوا لِعُثْمَانَ : إِنْ شِئْتَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَهَا ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ . قَالَ مُحَمَّدٌ : فَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَقَالُوا : ائْتِ مُحَمَّدًا فَصَالِحْهُ ، وَلَا يَكُونُ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا ، فَوَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا ، فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَا وَأَطَالَا الْكَلَامَ وَتَرَاجَعَا حَتَّى جَرَى بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ ، فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَلَيْسَ بِرَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ؟ أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا عُمَرُ ، الْزَمْ غَرْزَهُ حَيْثُ كَانَ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ عُمَرُ : وَأَنَا أَشْهَدُ . ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا ؟ فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : مَا زِلْتُ أَصُومُ وَأَتَصَدَّقُ وَأُصَلِّي وَأَعْتِقُ مِنَ الَّذِي صَنَعْتُ مَخَافَةَ كَلَامِي الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا . قَالَ : وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ : ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَا أَعْرِفُ هَذَا ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ أُقَاتِلْكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، عَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ . وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ حِينَ كَتَبُوا الْكِتَابَ أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ ، فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ ، فَقَالُوا : نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِهِ ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ ، وَأَنَّكَ تَرْجِعُ عَنَّا عَامَنَا هَذَا ، فَلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا مَكَّةَ ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجْنَا عَنْكَ ، فَتَدْخُلُهَا بِأَصْحَابِكَ وَأَقَمْتَ فِيهِمْ ثَلَاثًا ، مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ إِذْ جَاءَهُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْحَدِيدِ قَدِ انْفَلَتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجُوا وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ لِرُؤْيَا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنَ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ ، وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْسِهِ دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا ، فَلَمَّا رَأَى سُهَيْلٌ أَبَا جَنْدَلٍ قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ لُجَّتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا ، قَالَ : صَدَقْتَ . فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ ، قَالَ : وَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي . قَالَ : فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ ، اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا ، فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا ، وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ . قَالَ : فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَ أَبِي جَنْدَلٍ ، فَجَعَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ ، فَإِنَّمَا هُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ ، قَالَ : وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ ، قَالَ : يَقُولُ : رَجَوْتُ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ ، قَالَ : فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ وَنَفَذَتِ الْقَضِيَّةُ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنَ الْكِتَابِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ فِي الْحِلِّ ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، انْحَرُوا وَاحْلِقُوا ، قَالَ : فَمَا قَامَ أَحَدٌ ، قَالَ : ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ ، ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ دَخَلَهُمْ مَا قَدْ رَأَيْتَ ، فَلَا تُكَلِّمَنَّ مِنْهُمْ إِنْسَانًا ، وَاعْمِدْ إِلَى هَدْيِكَ حَيْثُ كَانَ فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ ، فَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا حَتَّى أَتَى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ فَحَلَقَ ، فَقَامَ النَّاسُ يَنْحَرُونَ وَيَحْلِقُونَ ، قَالَ : حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بسر . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قدموها . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : إني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : له . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : لبسر . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وإن . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فمنعهم . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
معلقمرفوع· رواه مروان بن الحكم بن أبي العاصله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    مروان بن الحكم بن أبي العاص
    تقييم الراوي:لا تثبت له صحبة قال عروة بن الزبير : مروان لا يتهم في الحديث· الثانية
    في هذا السند:عنالمرسل
    الوفاة65هـ
  2. 02
    عروة بن الزبير
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة91هـ
  3. 03
    الزهري
    تقييم الراوي:الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته· من رؤوس الطبقة الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة123هـ
  4. 04
    محمد بن إسحاق
    تقييم الراوي:صدوق· صغار الخامسة
    في هذا السند:أخبرناالتدليس
    الوفاة150هـ
  5. 05
    يزيد بن هارون
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة .
    في هذا السند:حدثناالتدليس
    الوفاة206هـ
  6. 06
    أحمد بن حنبل
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· رأس الطبقة العاشرة
    الوفاة241هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (2 / 168) برقم: (1647) ، (3 / 193) برقم: (2633) ، (5 / 123) برقم: (3998) ، (5 / 126) برقم: (4017) ، (5 / 126) برقم: (4018) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 196) برقم: (525) وابن خزيمة في "صحيحه" (4 / 492) برقم: (3186) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 216) برقم: (4877) والنسائي في "المجتبى" (1 / 553) برقم: (2772) والنسائي في "الكبرى" (4 / 62) برقم: (3740) ، (8 / 5) برقم: (8547) ، (8 / 125) برقم: (8808) وأبو داود في "سننه" (2 / 80) برقم: (1750) ، (3 / 39) برقم: (2761) ، (3 / 41) برقم: (2762) ، (4 / 345) برقم: (4640) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 215) برقم: (10188) ، (5 / 215) برقم: (10189) ، (5 / 231) برقم: (10280) ، (5 / 235) برقم: (10308) ، (5 / 235) برقم: (10307) ، (7 / 170) برقم: (14081) ، (7 / 171) برقم: (14082) ، (9 / 113) برقم: (18327) ، (9 / 144) برقم: (18495) ، (9 / 218) برقم: (18874) ، (9 / 221) برقم: (18876) ، (9 / 227) برقم: (18898) ، (10 / 109) برقم: (20359) وأحمد في "مسنده" (8 / 4310) برقم: (19145) ، (8 / 4311) برقم: (19146) ، (8 / 4321) برقم: (19157) ، (8 / 4322) برقم: (19161) ، (8 / 4323) برقم: (19165) ، (8 / 4332) برقم: (19166) وأبو يعلى في "مسنده" (1 / 44) برقم: (41) وعبد الرزاق في "مصنفه" (5 / 330) برقم: (9822) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 148) برقم: (13366) ، (20 / 62) برقم: (37232) ، (20 / 401) برقم: (37996) ، (20 / 408) برقم: (38006) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 174) برقم: (5828) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1 / 50) برقم: (61) ، (7 / 5) برقم: (2949) ، (7 / 6) برقم: (2950) ، (10 / 68) برقم: (4511) ، (14 / 478) برقم: (6807) والطبراني في "الكبير" (20 / 9) برقم: (18191) ، (20 / 16) برقم: (18193) ، (20 / 359) برقم: (19021)

الشواهد33 شاهد
صحيح البخاري
صحيح مسلم
صحيح ابن حبان
السنن الكبرى
سنن أبي داود
مسند الدارمي
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند الطيالسي
مسند أبي يعلى الموصلي
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع١٥٥ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أحمد (٨/٤٣٢٣) برقم ١٩١٦٥

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانَ [وفي رواية : عَامَ(١)] [وفي رواية : زَمَنَ(٢)] الْحُدَيْبِيَةِ [يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لَا يُرِيدُ قِتَالًا(٣)] فِي [وفي رواية : مَعَ(٤)] بِضْعَ عَشَرَةِ مِائَةً [وفي رواية : وَمِائَةٍ(٥)] مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ [وفي رواية : وَأَشْعَرَ(٦)] وَأَحْرَمَ [وفي رواية : ثُمَّ أَحْرَمَ(٧)] [وفي رواية : فَأَحْرَمَ(٨)] بِالْعُمْرَةِ [وفي رواية : وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ(٩)] [وفي رواية : وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : بِالْعُمْرَةِ ، وَلَمْ يُسَمِّ الْمِسْوَرَ(١٠)] ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ [وفي رواية : يَجِيئُهُ بِخَبَرِ قُرَيْشٍ(١١)] ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ [وفي رواية : بِوَادِي(١٢)] الْأَشْطَاطِ ، قَرِيبٌ [وفي رواية : قَرِيبًا(١٣)] مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِشَ – [قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ(١٤)] وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَقَالَ : قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا [كَثِيرَةً(١٥)] وَهُمْ [وفي رواية : وَإِنَّهُمْ(١٦)] مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ [الْحَرَامِ(١٧)] [وَمَانِعُوكَ(١٨)] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَنْ [وفي رواية : بِأَنْ(١٩)] نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ [وفي رواية : أَعَانُوا عَلَيْنَا(٢٠)] فَنُصِيبَهُمْ [وفي رواية : أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى عِيَالِهِمْ وَذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيْتِ(٢١)] ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ ، وَإِنْ نَجَوْا - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ : مَحْزُونِينَ ، وَإِنْ يَجِيئُونَ تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ [وفي رواية : فَإِنْ نَجَوْا يَكُونُ اللَّهُ قَدْ قَطَعَ عُنُقًا مِنَ الْكُفَّارِ(٢٢)] ، أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ [الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ(٢٣)] : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ نُقَاتِلُ أَحَدًا ، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ [وفي رواية : إِنَّمَا خَرَجْتَ لِهَذَا الْوَجْهِ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ لَا تُرِيدُ قِتَالَ أَحَدٍ ، فَتَوَجَّهْ لَهُ ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ(٢٤)] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَرُوحُوا إِذًا [وفي رواية : امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ(٢٥)] - قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ مَشُورَةً [وفي رواية : مُشَاوَرَةً(٢٦)] لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ [بْنِ الْحَكَمِ(٢٧)] [فِي حَدِيثِهِمَا(٢٨)] : فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً ، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ [وفي رواية : بِغَبْرَةِ(٢٩)] الْجَيْشِ ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ ، وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا [فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا(٣٠)] بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ [وفي رواية : وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ ، فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ يُعَاهِدُونَ اللَّهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ قَدْ قَدِمُوا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ ، لَقَدْ أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ ، فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا ، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ ، فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ ، وَاللَّهِ لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَسَلَكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحَمْضِ عَلَى طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمِرَارِ وَالْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَسَلَكَ بِالْجَيْشِ تِلْكَ الطَّرِيقَ ، فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ قَدْ خَالَفُوا عَنْ طَرِيقِهِمْ نَكَصُوا رَاجِعِينَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا سَلَكَ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ(٣١)] ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ : بَرَكَتْ بِهَا رَاحِلَتُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَلْ حَلْ فَأَلَحَّتْ ، فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ، [خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ(٣٢)] [وفي رواية : خَلَأَتِ الْقَصْوَى(٣٣)] [مَرَّتَيْنِ(٣٤)] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ [وفي رواية : وَاللَّهِ لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ يَسْأَلُونِي فِيهَا صِلَةَ الرَّحِمِ(٣٥)] إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ بِهِ ، قَالَ : فَعَدَلَ عَنْهَا حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ ، إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا ، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ [وفي رواية : فَلَمْ يَلْبَثْ بِالنَّاسِ(٣٦)] أَنْ نَزَحُوهُ ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَشُ ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : انْزِلُوا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا بِالْوَادِي مِنْ مَاءٍ يَنْزِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَأَعْطَاهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَنَزَلَ فِي قَلِيبٍ مِنْ تِلْكَ الْقُلُبِ ، فَغَرَزَهُ فِيهِ فَجَاشَ الْمَاءُ بِالرَّوَاءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ(٣٧)] ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ [وفي رواية : فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣٨)] إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ [وفي رواية : فِي رِجَالٍ مِنْ خُزَاعَةَ(٣٩)] ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ ، وَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ [حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ(٤٠)] نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ ، وَلَكِنَّا [وفي رواية : لَكِنَّا(٤١)] جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ فَأَضَرَّتْ [وفي رواية : وَأَضَرَّتْ(٤٢)] بِهِمْ ، فَإِنْ شَاؤُوا مَادَّتُهُمْ [وفي رواية : فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ(٤٣)] مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاؤُوا [وفي رواية : فَإِنْ ظَهَرْنَا وَشَاءُوا(٤٤)] أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا [وَإِلَّا(٤٥)] فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي أَوْ لَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ [وفي رواية : أَوْ لَيُبْدِيَنَّ اللَّهُ(٤٦)] أَمْرَهُ [وفي رواية : فَقَالَ لَهُمْ كَقَوْلِهِ لِبِشْرِ بْنِ سُفْيَانَ(٤٧)] - قَالَ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ : حَتَّى تَنْفَرِدَ ، قَالَ : فَإِنْ شَاؤُوا مَادَدْنَاهُمْ مُدَّةً ، قَالَ بُدَيْلٌ : سَأُبْلِغُهُمْ مَا تَقُولُ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا ، فَقَالَ : إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا ، فَإِنْ شِئْتُمْ نَعْرِضُهُ عَلَيْكُمْ [فَعَلْنَا(٤٨)] ، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُحَدِّثَنَا [وفي رواية : تُخْبِرُونَا(٤٩)] عَنْهُ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ : هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَحَدَّثَهُمْ [وفي رواية : فَأَخْبَرْتُهُمْ(٥٠)] بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَرَجَعُوا إِلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَأْتِ لِقِتَالٍ ، إِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمًا لَحَقِّهِ فَاتَّهَمُوهُمْ(٥١)] ، فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ ، أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَهَلْ تَتَّهِمُونِي ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ فَلَمَّا بَلَّحُوا [وفي رواية : جَمَحُوا(٥٢)] عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي [وَوَلَدِي(٥٣)] وَمَنْ أَطَاعَنِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا قَدْ [وفي رواية : فَإِنَّ هَذَا امْرُؤٌ(٥٤)] عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ [وفي رواية : خَصْلَةَ(٥٥)] رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا ، وَدَعُونِي آتِهِ [وفي رواية : فَبَعَثُوا إِلَيْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَا يَلْقَى مِنْكُمْ - مَنْ تَبْعَثُونَ إِلَى مُحَمَّدٍ إِذَا جَاءَكُمْ - مِنَ التَّعْنِيفِ وَسُوءِ اللَّفْظِ ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّكُمْ وَالِدٌ وَأَنِّي وَلَدٌ ، وَقَدْ سَمِعْتُ بِالَّذِي نَابَكُمْ ، فَجَمَعْتُ مَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى آسَيْتُكُمْ بِنَفْسِي ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، مَا أَنْتَ عِنْدَنَا بِمُتَّهَمٍ ،(٥٦)] ، فَقَالُوا : ائْتِهِ ، فَأَتَاهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ : أَيْ مُحَمَّدُ ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ ؟ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى وُجُوهًا وَأَرَى أَوْبَاشًا [وفي رواية : أَشْوَابًا(٥٧)] مِنَ النَّاسِ خُلَقَاءَ [وفي رواية : أَرَى أَوْجُهًا خَلِيقًا(٥٨)] أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ [وفي رواية : فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، جَمَعْتَ أَوْبَاشَ النَّاسِ ، ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ لِتَفُضَّهَا ، إِنَّهَا قُرَيْشٌ قَدْ خَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ يُعَاهِدُونَ اللَّهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا ، وَايْمُ اللَّهِ لَكَأَنِّي بِهَؤُلَاءِ قَدِ انْكَشَفُوا عَنْكَ غَدًا(٥٩)] [قَالَ : وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ(٦٠)] ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : امْصُصْ [وفي رواية : مُصَّ(٦١)] بَظْرَ [وفي رواية : بِبَظْرِ(٦٢)] اللَّاتِ ، نَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ [وفي رواية : أَنَحْنُ نَنْكَشِفُ عَنْهُ ؟(٦٣)] وَنَدَعُهُ ؟ فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ قَالُوا : أَبُو بَكْرٍ [ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ(٦٤)] ، قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ [وفي رواية : لَكَافَأْتُكَ بِهَا(٦٥)] ، وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ [وفي رواية : ثُمَّ تَنَاوَلَ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦٦)] ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ [وفي رواية : وَاقِفٌ(٦٧)] عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ [وفي رواية : فِي الْحَدِيدِ(٦٨)] ، وَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ [وفي رواية : فَضَرَبَ(٦٩)] يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ ، وَقَالَ : أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : عَنْ لِحْيَتِهِ(٧٠)] [وفي رواية : فَقْرَعُ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمْسِكْ يَدَكَ عِنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَاللَّهِ لَا تَصِلُ إِلَيْكَ(٧١)] [قَالَ : وَيْحَكَ مَا أَفَظَّكَ وَأَغْلَظَكَ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٧٢)] ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ يَدَهُ [وفي رواية : رَأْسَهُ(٧٣)] فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : [هَذَا ابْنُ أَخِيكَ(٧٤)] الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ : أَيْ غُدَرُ ، أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ [وفي رواية : أَغُدَرُ ، هَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ(٧٥)] ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ [وفي رواية : وَأَسْلَمَ(٧٦)] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِهِ [وفي رواية : يَرْمُقُ صَحَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنَيْهِ(٧٧)] ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ [وفي رواية : انْقَادُوا لِأَمْرِهِ(٧٨)] ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ [وفي رواية : اقْتَتَلُوا(٧٩)] عَلَى وَضُوئِهِ ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ ، وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا ، وَاللَّهِ [وفي رواية : وَوَاللَّهِ(٨٠)] إِنْ يَتَنَخَّمُ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا [وفي رواية : فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ مَا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يُرِيدُ حَرْبًا ، قَالَ : فَقَامَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَأَى مَا يَصْنَعُ بِهِ أَصْحَابُهُ ، لَا يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا إِلَّا ابْتَدَرُوهُ ، وَلَا يَبْسُقُ بُسَاقًا إِلَّا ابْتَدَرُوهُ ، وَلَا يَسْقُطُ مِنْ شَعَرِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذُوهُ ، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي جِئْتُ كِسْرَى فِي مُلْكِهِ ، وَجِئْتُ قَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيَّ فِي مُلْكِهِمَا ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ مِثْلَ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ قَوْمًا لَا يُسْلِمُونَهُ لِشَيْءٍ أَبَدًا فَرَوْا رَأْيَكُمْ(٨١)] ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ : دَعُونِي آتِيهِ ، فَقَالُوا : ائْتِهِ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا فُلَانٌ ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ ، فَابْعَثُوهَا لَهُ ، فَبُعِثَتْ [وفي رواية : فَبَعَثُوهَا(٨٢)] لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ ، فَلَمْ أَرَ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ : دَعُونِي آتِيهِ [وفي رواية : ثُمَّ بَعَثُوا إِلَيْهِ مِكْرَزَ بْنَ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ(٨٣)] ، فَقَالُوا : ائْتِهِ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا مِكْرَزٌ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ [وفي رواية : غَادِرٌ(٨٤)] فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو [وفي رواية : فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٨٥)] [فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الْحِلْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيَّ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِشِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا مِنْ قَوْمٍ يَتَأَلَّهُونَ ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ الْوَادِي فِي قَلَائِدِهِ قَدْ أُكِلَ أَوْبَارُهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ رَجَعَ ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ رَأَيْتُ مَا لَا يَحِلُّ صَدُّهُ ، الْهَدْيَ فِي قَلَائِدِهِ قَدْ أُكِلَ أَوْبَارُهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ ، فَقَالُوا : اجْلِسْ فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ لَا عِلْمَ لَكَ(٨٦)] [ قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ بَعَثَ خِرَاشَ بْنَ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيَّ إِلَى مَكَّةَ وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : الثَّعْلَبُ ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَتْ بِهِ قُرَيْشٌ وَأَرَادُوا قَتْلَ خِرَاشٍ ، فَمَنَعَتْهُمُ الْأَحَابِشُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا عُمَرَ لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشًا عَلَى نَفْسِي وَلَيْسَ بِهَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ أَحَدٌ يَمْنَعُنِي ، وَقَدْ عَرَفَتْ قُرَيْشٌ عَدَاوَتِي إِيَّاهَا وَغِلْظَتِي عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ هُوَ أَعَزُّ مِنِّي : عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَهُ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ وَأَنَّهُ جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ ، مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ وَلَقِيَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَرَدِفَ خَلْفَهُ وَأَجَارَهُ حَتَّى بَلَّغَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَانَ وَعُظَمَاءَ قُرَيْشٍ فَبَلَّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ ، فَقَالُوا لِعُثْمَانَ : إِنْ شِئْتَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَهَا ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ] [فَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ(٨٧)] ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي [وفي رواية : فَأَخْبَرَنِي(٨٨)] أَيُّوبُ [السَّخْتِيَانِيُّ(٨٩)] ، عَنْ عِكْرِمَةَ : أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُهِّلَ [لَكُمْ(٩٠)] مِنْ أَمْرِكُمْ [وفي رواية : أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَقَالُوا : ائْتِ مُحَمَّدًا فَصَالِحْهُ ، وَلَا يَكُونُ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا ، فَوَاللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا ، فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ(٩١)] . قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ : هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا ، فَدَعَا الْكَاتِبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ ؟ - وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : مَا هُوَ ؟ [وفي رواية : لَا أَعْرِفُ هَذَا(٩٢)] - وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : وَاللَّهِ مَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [وَقَصَّ الْخَبَرَ(٩٣)] ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ [وفي رواية : لَوْ شَهِدْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُقَاتِلْكَ(٩٤)] ، وَلَكِنِ اكْتُبْ [هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ(٩٥)] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو(٩٦)] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ : لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : وَاللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً ، وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، فَكَتَبَ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : [وفي رواية : يُخْبِرَانِ خَبَرًا مِنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَكَانَ فِيمَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْهُمَا :(٩٧)] [وفي رواية : لَمَّا كَاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى قَضِيَّةِ الْمُدَّةِ ، فَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ(٩٨)] عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا [وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ(٩٩)] ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا [وفي رواية : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، عَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ . وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ حِينَ كَتَبُوا الْكِتَابَ أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ ، فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ ، فَقَالُوا : نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِهِ ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ ، وَأَنَّكَ تَرْجِعُ عَنَّا عَامَنَا هَذَا ، فَلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا مَكَّةَ ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجْنَا عَنْكَ ، فَتَدْخُلُهَا بِأَصْحَابِكَ وَأَقَمْتَ فِيهِمْ ثَلَاثًا ، مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ(١٠٠)] ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ ، وَقَالَ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ : يَرْصُفُ فِي قُيُودِهِ ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ [وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجُوا وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ لِرُؤْيَا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنَ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ ، وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْسِهِ دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا(١٠١)] ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ [وفي رواية : نُقَاضِيكَ(١٠٢)] عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَمْ نَقْضِ [وفي رواية : نُمْضِ(١٠٣)] الْكِتَابَ بَعْدُ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ إِذًا لَا نُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَجِزْهُ لِي قَالَ : مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ ، قَالَ : بَلَى فَافْعَلْ ، قَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ ، قَالَ مِكْرَزٌ : بَلَى ، قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ [وفي رواية : وَأَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ ، فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَامَّعَضُوا ، فَتَكَلَّمُوا فِيهِ(١٠٤)] [وفي رواية : وَأَلْغَطُوا فِيهِ ، وَتَكَلَّمُوا فِيهِ(١٠٥)] [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ لُجَّتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا ، قَالَ : صَدَقْتَ . فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ(١٠٦)] ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ [وفي رواية : وَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ(١٠٧)] : أَيْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا [وفي رواية : أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي(١٠٨)] ، أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ [وفي رواية : قَدْ أُتِيتُ(١٠٩)] ، وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ [وفي رواية : فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَخُرُوجِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَرَى بَيْنَهُمَا الْقَوْلُ حَتَّى وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ تُوضَعَ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا عَشْرَ سِنِينَ ، وَأَنْ يَأْمَنَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ عَامَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَدِمَهَا خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِسِلَاحِ الرَّاكِبِ وَالسُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَانَا مِنْ أَصْحَابِكَ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَاكُمْ مِنَّا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ رَدَدْتَهُ عَلَيْنَا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي كَتَبَةِ الصَّحِيفَةِ قَالَ : فَإِنَّ الصَّحِيفَةَ لَتُكْتَبُ إِذْ طَلَعَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ ، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ حَبَسَهُ ، فَأَفْلَتَ ، فَلَمَّا رَآهُ سُهَيْلٌ قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ وَأَخَذَ بِلَبَّتِهِ فَتَلَّهُ ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ وَلَجَتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا . قَالَ : صَدَقْتَ . وَصَاحَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَأُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي ؟(١١٠)] [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ ، اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا(١١١)] [وفي رواية : إِنَّا قَدْ صَالَحْنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَجَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْعَهْدُ(١١٢)] [فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا ، وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ قَالَ : فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَ أَبِي جَنْدَلٍ ، فَجَعَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ(١١٣)] [وفي رواية : فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَمْشِي إِلَى جَنْبِ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَأَبُوهُ يَتُلُّهُ(١١٤)] [وَهُوَ يَقُولُ : اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ ، فَإِنَّمَا هُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ ، قَالَ : وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ ، قَالَ : يَقُولُ : رَجَوْتُ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ ، قَالَ : فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ وَنَفَذَتِ الْقَضِيَّةُ(١١٥)] ، فَقَالَ عُمَرُ [بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ(١١٦)] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ(١١٧)] : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : أَلَسْنَا [وفي رواية : أَوَلَسْنَا(١١٨)] عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : قُلْتُ : فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا ؟ قَالَ : إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ [وفي رواية : أَعْصِي رَبِّي(١١٩)] ، وَهُوَ نَاصِرِي ، قُلْتُ : أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَفَأَخْبَرْتُكَ [وفي رواية : فَأَخْبَرْتُكَ(١٢٠)] [وفي رواية : فَخَبَّرْتُكَ(١٢١)] أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ [وفي رواية : وَمُطَّوِّفٌ بِهِ(١٢٢)] ، قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيُّ اللَّهِ حَقًّا ؟ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا ؟ قَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَنْ يَعْصِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ نَاصِرُهُ ، فَاسْتَمْسِكْ - [وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : بِغَرْزِهِ ، وَقَالَ : تَطَوَّفْ بِغَرْزِهِ(١٢٣)] - حَتَّى تَمُوتَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ ، قُلْتُ : أَوَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ ؟ [وفي رواية : أَنَّهُ سَيَأْتِي الْبَيْتَ وَيَطُوفُ بِهِ ؟(١٢٤)] قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ يَأْتِيهِ الْعَامَ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ [وفي رواية : فَتَطُوفُ بِهِ(١٢٥)] [وفي رواية : فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَلَيْسَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا عُمَرُ ، الْزَمْ غَرْزَهُ حَيْثُ كَانَ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ عُمَرُ : وَأَنَا أَشْهَدُ . ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا ؟ فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي(١٢٦)] ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُمَرُ : فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : مَا زِلْتُ أَصُومُ وَأَتَصَدَّقُ وَأُصَلِّي وَأَعْتِقُ مِنَ الَّذِي صَنَعْتُ مَخَافَةَ كَلَامِي الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا(١٢٧)] ، قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ [وفي رواية : خَرَجَ عَامَ صَدُّوهُ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ اضْطَرَبَ فِي الْحِلِّ ، وَكَانَ مُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْقَضِيَّةَ وَفَرَغُوا مِنْهَا دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ(١٢٨)] [وفي رواية : فَلَمَّا فَرَغَا مِنَ الْكِتَابِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ فِي الْحِلِّ(١٢٩)] ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا فَانْحَرُوا ، ثُمَّ احْلِقُوا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَامَ [وفي رواية : يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْحَرُوا وَاحْلِقُوا وَأَحِلُّوا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ، ثُمَّ أَعَادَهَا فَمَا قَامَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ(١٣٠)] [ وفي رواية : ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ ، ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ ] فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ ، اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً ، حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ ، فَقَامَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ : نَحَرَ [وفي رواية : وَنَحَرَ(١٣١)] هَدْيَهُ ، وَدَعَا حَالِقَهُ [يَعْنِي فَحَلَقَهُ(١٣٢)] [وفي رواية : فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اذْهَبْ فَانْحَرْ هَدْيَكَ وَاحْلِقْ وَأَحِلَّ ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَحِلُّونَ ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَلَقَ وَأَحَلَّ(١٣٣)] [وفي رواية : فَقَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ دَخَلَهُمْ مَا قَدْ رَأَيْتَ ، فَلَا تُكَلِّمَنَّ مِنْهُمْ إِنْسَانًا ، وَاعْمِدْ إِلَى هَدْيِكَ حَيْثُ كَانَ فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ ، فَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا حَتَّى أَتَى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ فَحَلَقَ(١٣٤)] [وفي رواية : قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا تَلُمْهُمْ ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ دَخَلَهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ مِمَّا رَأَوْكَ حَمَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ فِي الصُّلْحِ ، وَرَجْعَتَكَ وَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْكَ ، فَاخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى تَأْتِيَ هَدْيَكَ فَتَنْحَرَ ، وَتَحِلَّ فَإِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْكَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلُوا كَالَّذِي فَعَلْتَ(١٣٥)] ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا [وفي رواية : فَقَامَ النَّاسُ يَنْحَرُونَ وَيَحْلِقُونَ(١٣٦)] ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا [وفي رواية : وَحَلَقَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَتِهِ ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ ، وَنَحَرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ(١٣٧)] [وفي رواية : فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ قَامُوا فَفَعَلُوا فَنَحَرُوا ، وَحَلَقَ بَعْضٌ وَقَصَّرَ بَعْضٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ . ثَلَاثًا فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالْمُقَصِّرِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ . ثَلَاثًا قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِلْمُقَصِّرِينَ ، فَقَالَ : وَلِلْمُقَصِّرِينَ . ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاجِعًا(١٣٨)] . ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : اللَّهُ تَعَالَى(١٣٩)] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ حَتَّى بَلَغَ [وَلَا تُمْسِكُوا(١٤٠)] بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ [وفي رواية : وَجَاءَ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ عَائِقٌ ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ(١٤١)] [وفي رواية : فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَرُدُّوهُنَّ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا الصَّدَاقَ(١٤٢)] [وفي رواية : قَالَ : حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ(١٤٣)] قَالَ : فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ : فَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرِ بْنُ أَسِيدٍ الثَّقَفِيُّ مُسْلِمًا مُهَاجِرًا ، فَاسْتَأْجَرَ الْأَخْنَسَ بْنَ شَرِيقٍ رَجُلًا كَافِرًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَمَوْلًى مَعَهُ ، وَكَتَبَ مَعَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ الْوَفَاءَ ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ ، فَقَالُوا : الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ يَا فُلَانُ هَذَا جَيِّدًا ، فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ ، فَقَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ ، إِنَّهُ لَجَيِّدٌ ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ : أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ [وفي رواية : فَأَنْطَاهُ إِيَّاهُ(١٤٤)] فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ [وفي رواية : ثُمَّ ضَرَبَ الْعَامِرِيَّ حَتَّى قَتَلَهُ(١٤٥)] ، وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو [وفي رواية : وَفَرَّ الْمَوْلَى يَجْمِزُ قِبَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ(١٤٦)] [زَعَمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ يَطِنُّ الْحَصَى مِنْ شِدَّةِ سَعْيِهِ(١٤٧)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْلُ أُمِّهِ ، مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ ، قَالَ : وَيَنْفَلِتُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ [وفي رواية : الشَّأْمِ(١٤٨)] إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا ، فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنَاشِدُهُ اللَّهَ [وفي رواية : بِاللَّهِ(١٤٩)] وَالرَّحِمَ لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ [وفي رواية : وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَاطْمَأَنَّ بِهَا أَفْلَتَ إِلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ عُتْبَةُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ ، وَالْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ ، وَبَعَثَا بِكِتَابِهِمَا مَعَ مَوْلًى لَهُمَا ، وَرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ اسْتَأْجَرَاهُ لَيَرُدَّ عَلَيْهِمَا صَاحِبَهُمَا أَبَا بَصِيرٍ ، فَقَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَفَعَا إِلَيْهِ كِتَابَهُمَا ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَصِيرٍ فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا بَصِيرٍ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ صَالَحُونَا عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَإِنَّا لَا نَغْدِرُ ، فَالْحَقْ بِقَوْمِكَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَرُدُّنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي وَيَعْبَثُونَ بِي ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اصْبِرْ يَا أَبَا بَصِيرٍ ، وَاحْتَسِبْ ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا . قَالَ فَخَرَجَ أَبُو بَصِيرٍ وَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ جَلَسُوا إِلَى سُورِ جِدَارٍ ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْعَامِرِيِّ : أَصَارِمٌ سَيْفُكَ هَذَا يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : إِنْ شِئْتَ . فَاسْتَلَّهُ فَضَرَبَ بِهِ عُنُقَهُ ، وَخَرَجَ الْمَوْلَى يَشْتَدُّ ، فَطَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَذَا رَجُلٌ قَدْ رَأَى فَزَعًا . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ : وَيْحَكَ مَا لَكَ ؟ قَالَ : قَتَلَ صَاحِبُكُمْ صَاحِبِي ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى طَلَعَ أَبُو بَصِيرٍ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفَتْ ذِمَّتُكَ ، وَأَدَّى اللَّهُ عَنْكَ ، وَقَدِ امْتَنَعْتُ بِنَفْسِي عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي ، أَوْ أَنْ يَعْبَثُوا بِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْلُ أُمِّهِ ! مِحَشَّ حَرْبٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ رِجَالٌ . فَخَرَجَ أَبُو بَصِيرٍ حَتَّى نَزَلَ بِالْعِيصِ ، وَكَانَ طَرِيقَ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ ، فَسَمِعَ بِهِ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَبِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ فَلَحِقُوا بِهِ حَتَّى كَانَ فِي عُصْبَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَرِيبٍ مِنَ السِّتِّينَ أَوِ السَّبْعِينَ ، فَكَانُوا لَا يَظْفَرُونَ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا قَتَلُوهُ ، وَلَا تَمُرُّ عَلَيْهِمْ عِيرٌ إِلَّا اقْتَطَعُوهَا ، حَتَّى كَتَبَتْ فِيهَا قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ لَمَا آوَاهُمْ فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهِمْ . فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدِمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ(١٥٠)] [وفي رواية : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إِنَّهَا لَا تُغْنِي مُدَّتُكَ شَيْئًا ، وَنَحْنُ نُقْتَلُ وَتُنْهَبُ أَمْوَالُنَا ، وَإِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَّا فِي صُلْحِكَ ، وَتَمْنَعَهُمْ وَتَحْجِزَ عَنَّا قِتَالَهُمْ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،(١٥١)] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ [بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ(١٥٢)] حَتَّى بَلَغَ [الْحَمِيَّةَ(١٥٣)] حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ [وفي رواية : بَيْنَهُ(١٥٤)] وَبَيْنَ الْبَيْتِ [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَالَحَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَرُدَّ مَنْ جَاءَهُ مِنْهُمْ بَعْدَ الصُّلْحِ مُسْلِمًا ، فَجَاءَهُ أَبُو جَنْدَلٍ فَرَدَّهُ إِلَى أَبِيهِ ، وَأَبُو بَصِيرٍ فَرَدَّهُ ، فَقَتَلَ أَبُو بَصِيرٍ الْمَرْدُودَ مَعَهُ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قَدْ وَفَيْتَ لَهُمْ وَنَجَّانِي اللَّهُ مِنْهُمْ فَلَمْ يَرُدَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَرَكَهُ ، فَكَانَ بِطَرِيقِ الشَّامِ يَقْطَعُ عَلَى كُلِّ مَالٍ لِقُرَيْشٍ ، حَتَّى سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَضُمَّهُ إِلَيْهِ لِمَا نَالَهُمْ مِنْ أَذَاهُ(١٥٥)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)صحيح البخاري٣٩٩٨٤٠١٧·سنن أبي داود١٧٥٠·مسند أحمد١٩١٤٥١٩١٤٦١٩١٦١·صحيح ابن خزيمة٣١٨٦٣١٨٧·المعجم الكبير١٨١٩٢·مصنف ابن أبي شيبة١٣٣٦٦٣٧٢٣٢٣٧٩٩٦٣٨٠٠٦·سنن البيهقي الكبرى١٠٢٨٠١٠٣٠٨·السنن الكبرى٨٥٤٧·شرح معاني الآثار٥٨٢٨·شرح مشكل الآثار٦١٢٩٤٩٢٩٥٠·
  2. (٢)صحيح البخاري٢٦٣٣·سنن أبي داود٢٧٦١٤٦٤٠·مسند أحمد١٩١٦٦·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٠١٨٨١٨٨٧٤·السنن الكبرى٣٧٤٠٨٨٠٨·مسند أبي يعلى الموصلي٤١·المنتقى٥٢٥·
  3. (٣)مسند أحمد١٩١٤٦·صحيح ابن خزيمة٣١٨٦·المعجم الكبير١٨١٩٢·شرح مشكل الآثار٢٩٤٩·
  4. (٤)مسند أحمد١٩١٤٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٩٨·شرح مشكل الآثار٢٩٥٠٤٥١٢·
  5. (٥)المعجم الكبير١٩٠٢١·
  6. (٦)صحيح البخاري١٦٤٧٣٩٩٨·مسند أحمد١٩١٤٥١٩١٦١·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٩٠٢١·مصنف ابن أبي شيبة٣٧٢٣٢٣٨٠٠٦·سنن البيهقي الكبرى١٠١٨٨·السنن الكبرى٣٧٤٠٨٨٠٨·مسند أبي يعلى الموصلي٤١·
  7. (٧)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١١٩٠٢١·
  8. (٨)مسند أحمد١٩١٥٧·صحيح ابن خزيمة٣١٨٧·
  9. (٩)مسند أحمد١٩١٤٦·صحيح ابن خزيمة٣١٨٦·المعجم الكبير١٨١٩٢·
  10. (١٠)مسند أحمد١٩١٦١·
  11. (١١)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  12. (١٢)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  13. (١٣)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·السنن الكبرى٨٨٠٨·المنتقى٥٢٥·
  14. (١٤)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  15. (١٥)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  16. (١٦)السنن الكبرى٨٥٤٧·
  17. (١٧)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١·
  18. (١٨)صحيح البخاري٤٠١٧·
  19. (١٩)السنن الكبرى٨٨٠٨·
  20. (٢٠)السنن الكبرى٨٥٤٧·
  21. (٢١)صحيح البخاري٤٠١٧·
  22. (٢٢)السنن الكبرى٨٥٤٧·
  23. (٢٣)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  24. (٢٤)السنن الكبرى٨٥٤٧·
  25. (٢٥)صحيح البخاري٤٠١٧·السنن الكبرى٨٥٤٧·
  26. (٢٦)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·سنن البيهقي الكبرى٢٠٣٥٩·
  27. (٢٧)صحيح البخاري٤٠١٧٤٠١٨·سنن أبي داود٢٧٦٢·مسند أحمد١٩١٤٦١٩١٦٥١٩١٦٦·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·صحيح ابن خزيمة٣١٨٦·المعجم الكبير١٨١٩١١٨١٩٢١٨١٩٣١٩٠٢١·مصنف ابن أبي شيبة١٣٣٦٦·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٠١٨٨١٠١٨٩١٠٣٠٧١٠٣٠٨١٤٠٨١١٤٠٨٢١٨٣٢٧١٨٤٩٥١٨٨٧٤١٨٨٧٦٢٠٣٥٩·السنن الكبرى٣٧٤٠٨٥٤٧٨٨٠٨·مسند أبي يعلى الموصلي٤١·المنتقى٥٢٥·شرح معاني الآثار٥٨٢٨·شرح مشكل الآثار٦١٢٩٤٩٢٩٥٠٢٩٥١٤٥١١٦٨٠٧·
  28. (٢٨)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  29. (٢٩)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  30. (٣٠)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  31. (٣١)مسند أحمد١٩١٤٦·
  32. (٣٢)صحيح البخاري٢٦٣٣·مسند أحمد١٩١٦٥·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  33. (٣٣)سنن أبي داود٢٧٦١·
  34. (٣٤)سنن أبي داود٢٧٦١·
  35. (٣٥)مسند أحمد١٩١٤٦·
  36. (٣٦)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  37. (٣٧)مسند أحمد١٩١٤٦·
  38. (٣٨)مسند أحمد١٩١٤٦·
  39. (٣٩)مسند أحمد١٩١٤٦·
  40. (٤٠)مسند أحمد١٩١٦٥·
  41. (٤١)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  42. (٤٢)صحيح البخاري٢٦٣٣·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  43. (٤٣)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  44. (٤٤)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  45. (٤٥)صحيح البخاري٢٦٣٣٤٠١٧·مسند أحمد١٩١٦٥·المعجم الكبير١٨١٩١·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·السنن الكبرى٨٥٤٧·
  46. (٤٦)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  47. (٤٧)مسند أحمد١٩١٤٦·
  48. (٤٨)صحيح البخاري٢٦٣٣·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·
  49. (٤٩)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  50. (٥٠)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  51. (٥١)مسند أحمد١٩١٤٦·
  52. (٥٢)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  53. (٥٣)صحيح البخاري٢٦٣٣·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  54. (٥٤)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  55. (٥٥)مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·
  56. (٥٦)مسند أحمد١٩١٤٦·
  57. (٥٧)صحيح البخاري٢٦٣٣·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·
  58. (٥٨)مسند أبي يعلى الموصلي٤١·
  59. (٥٩)مسند أحمد١٩١٤٦·
  60. (٦٠)مسند أحمد١٩١٤٦·
  61. (٦١)مسند أبي يعلى الموصلي٤١·
  62. (٦٢)صحيح البخاري٢٦٣٣·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  63. (٦٣)مسند أحمد١٩١٤٦·
  64. (٦٤)مسند أحمد١٩١٤٦·
  65. (٦٥)مسند أحمد١٩١٤٦·
  66. (٦٦)مسند أحمد١٩١٤٦·
  67. (٦٧)مسند أحمد١٩١٤٦·
  68. (٦٨)مسند أحمد١٩١٤٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٩٨·
  69. (٦٩)سنن أبي داود٢٧٦١٤٦٤٠·مسند أحمد١٩١٤٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٩٨·
  70. (٧٠)سنن أبي داود٢٧٦١٤٦٤٠·
  71. (٧١)مسند أحمد١٩١٤٦·
  72. (٧٢)مسند أحمد١٩١٤٦·
  73. (٧٣)صحيح البخاري٢٦٣٣·سنن أبي داود٢٧٦١٤٦٤٠·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·
  74. (٧٤)مسند أحمد١٩١٤٦·
  75. (٧٥)مسند أحمد١٩١٤٦·
  76. (٧٦)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  77. (٧٧)المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·
  78. (٧٨)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  79. (٧٩)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  80. (٨٠)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  81. (٨١)مسند أحمد١٩١٤٦·
  82. (٨٢)مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·
  83. (٨٣)مسند أحمد١٩١٤٦·
  84. (٨٤)مسند أحمد١٩١٤٦·
  85. (٨٥)مسند أحمد١٩١٤٦·
  86. (٨٦)مسند أحمد١٩١٤٦·
  87. (٨٧)شرح مشكل الآثار٦٨٠٧·
  88. (٨٨)صحيح البخاري٢٦٣٣·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·شرح مشكل الآثار٦٨٠٧·
  89. (٨٩)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  90. (٩٠)صحيح البخاري٢٦٣٣·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·شرح مشكل الآثار٤٥١٢·
  91. (٩١)مسند أحمد١٩١٤٦·
  92. (٩٢)مسند أحمد١٩١٤٦·
  93. (٩٣)سنن أبي داود٢٧٦١·
  94. (٩٤)مسند أحمد١٩١٤٦·
  95. (٩٥)مسند أحمد١٩١٤٦·
  96. (٩٦)مسند أحمد١٩١٤٦·
  97. (٩٧)سنن البيهقي الكبرى١٤٠٨١·
  98. (٩٨)المعجم الكبير١٨١٩٣·
  99. (٩٩)صحيح البخاري٤٠١٨·المعجم الكبير١٨١٩٣·سنن البيهقي الكبرى١٤٠٨١·
  100. (١٠٠)مسند أحمد١٩١٤٦·
  101. (١٠١)مسند أحمد١٩١٤٦·
  102. (١٠٢)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  103. (١٠٣)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  104. (١٠٤)صحيح البخاري٤٠١٨·
  105. (١٠٥)سنن البيهقي الكبرى١٤٠٨١·
  106. (١٠٦)مسند أحمد١٩١٤٦·
  107. (١٠٧)مسند أحمد١٩١٤٦·
  108. (١٠٨)مسند أحمد١٩١٤٦·
  109. (١٠٩)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  110. (١١٠)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٩٨·
  111. (١١١)مسند أحمد١٩١٤٦·
  112. (١١٢)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٩٨·
  113. (١١٣)مسند أحمد١٩١٤٦·
  114. (١١٤)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٩٨·
  115. (١١٥)مسند أحمد١٩١٤٦·
  116. (١١٦)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  117. (١١٧)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·
  118. (١١٨)مسند أحمد١٩١٤٦·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  119. (١١٩)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  120. (١٢٠)صحيح البخاري٢٦٣٣·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  121. (١٢١)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  122. (١٢٢)صحيح البخاري٢٦٣٣·المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  123. (١٢٣)مسند أحمد١٩١٦٥·
  124. (١٢٤)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  125. (١٢٥)صحيح ابن حبان٤٨٧٧·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  126. (١٢٦)مسند أحمد١٩١٤٦·
  127. (١٢٧)مسند أحمد١٩١٤٦·
  128. (١٢٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٧٩٩٦·
  129. (١٢٩)مسند أحمد١٩١٤٦·
  130. (١٣٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٧٩٩٦·
  131. (١٣١)مسند أحمد١٩١٥٧·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  132. (١٣٢)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٤·
  133. (١٣٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٧٩٩٦·
  134. (١٣٤)مسند أحمد١٩١٤٦·
  135. (١٣٥)سنن البيهقي الكبرى١٠١٨٩·
  136. (١٣٦)مسند أحمد١٩١٤٦·
  137. (١٣٧)مسند أحمد١٩١٥٧·
  138. (١٣٨)سنن البيهقي الكبرى١٠١٨٩·
  139. (١٣٩)صحيح البخاري٢٦٣٣٤٠١٨·صحيح ابن حبان٤٨٧٧·
  140. (١٤٠)سنن البيهقي الكبرى١٤٠٨٢·شرح مشكل الآثار٤٥١١·
  141. (١٤١)المعجم الكبير١٨١٩٣·
  142. (١٤٢)سنن أبي داود٢٧٦١·
  143. (١٤٣)مسند أحمد١٩١٤٦·
  144. (١٤٤)مسند أحمد١٩١٦٦·
  145. (١٤٥)مسند أحمد١٩١٦٦·
  146. (١٤٦)مسند أحمد١٩١٦٦·
  147. (١٤٧)مسند أحمد١٩١٦٦·
  148. (١٤٨)صحيح البخاري٢٦٣٣·
  149. (١٤٩)صحيح البخاري٢٦٣٣·المعجم الكبير١٨١٩١·
  150. (١٥٠)سنن البيهقي الكبرى١٨٨٩٨·
  151. (١٥١)مسند أحمد١٩١٦٦·
  152. (١٥٢)صحيح البخاري٢٦٣٣·
  153. (١٥٣)صحيح البخاري٢٦٣٣·شرح مشكل الآثار٦١·
  154. (١٥٤)المعجم الكبير١٨١٩١·مصنف عبد الرزاق٩٨٢٢·سنن البيهقي الكبرى١٨٨٧٦١٨٨٩٨·شرح مشكل الآثار٦١·
  155. (١٥٥)سنن البيهقي الكبرى١٨٤٩٥·
مقارنة المتون183 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
المعجم الكبير
المنتقى
سنن أبي داود
سنن البيهقي الكبرى
شرح مشكل الآثار
صحيح البخاري
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند أحمد
مصنف ابن أبي شيبة
مصنف عبد الرزاق
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة فِعلِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — جمعية المكنز الإسلامي19212
ترقيم طبعة ٢ — مؤسسة الرسالة18910
سورة الفاتحة — آية 1
المواضيع
الدعاء بمغفرة الذنوبمناسبة ما جاء من أسباب النزول في سورة الفتحما يجزئ عن الفرد في الهديإحضار الهدي من خارج الحرمسوق الهديالكف عن أهل الهدنةالملابس المصنوعة من الصوف أو الشعر أو الوبرالدعاء بالمغفرةإهلال النبي بعمرة عام الحديبيةصد المشركين المسلمين عن العمرةذبح النبي بدنه يوم الحديبيةمهادنة النبي للمشركينشروط صلح الحديبيةاعتراض عمر على صلح الحديبيةتكثير الماء ببركة النبيما جاء في حب الصحابة للنبيمناقب عروة بن مسعودمناقب أبي جندلمناقب المغيرة بن شعبةما جاء في تسمية الدواب
غريب الحديث41 كلمةً
بَدَنَةً(المادة: بدنه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَدَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ بَدُنْتُ ، يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَّنْتُ بِالتَّشْدِيدِ : أَيْ كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ ، وَالتَّخْفِيفُ مِنَ الْبَدَانَةِ وَهِيَ كَثْرَةُ اللَّحْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِينًا . قُلْتُ : قَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ : " بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ، وَالْبَادِنُ الضَّخْمُ ، فَلَمَّا قَالَ بَادِنٌ أَرْدَفَهُ بِمُتَمَاسِكٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُمْسِكُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا ، فَهُوَ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قِيلَ : مَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : فَرَسِي وَبَدَنِي " الْبَدَنُ الدِّرْعُ مِنَ الزَّرَدِ . وَقِيلَ هِيَ الْقَصِيرَةُ مِنْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُطَيْحٍ . أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَنِ أَيْ وَاسِعُ الدِّرْعِ يُرِيدُ بِهِ كَثْرَةَ الْعَطَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ : " فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ بَدَنِهِ " اسْتَعَارَ الْبَدَنَ هَاهُنَا لِلْجُبَّةِ الصَّغِيرَةِ ، تَشْبِيهًا بِالدِّرْعِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مِنْ أَسْفَلِ بَدَنِ الْجُبَّةِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخ

لسان العرب

[ بدن ] بدن : بَدَنُ الْإِنْسَانِ : جَسَدُهُ . وَالْبَدَنُ مِنَ الْجَسَدِ : مَا سِوَى الرَّأْسِ وَالشَّوَى ، وَقِيلَ : هُوَ الْعُضْوُ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَخَصَّ مَرَّةً بِهِ أَعْضَاءَ الْجَزُورِ ، وَالْجَمْعُ أَبْدَانٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الْأَبْدَانِ ; قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَ بَدَنًا ثُمَّ جَمَعُوهُ عَلَى هَذَا ; قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ : إِنَّ سُلَيْمَى وَاضِحٌ لَبَّاتُهَا لَيِّنَةُ الْأَبْدَانِ مِنْ تَحْتِ السُّبَجْ وَرَجُلٌ بَادِنٌ : سِمِينٌ جَسِيمٌ ، وَالْأُنْثَى بَادِنٌ وَبَادِنَةٌ ، وَالْجَمْعُ بُدْنٌ وَبُدَّنٌ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبُ : فَلَا تَرْهَبِي أَنْ يَقْطَعَ النَّأْيُ بَيْنَنَا وَلَمَّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُرُوبُ وَقَالَ زُهَيْرٌ : غَزَتْ سِمَانًا فَآبَتْ ضُمَّرًا خُدُجًا مِنْ بَعْدِ مَا جَنَّبُوهَا بُدَّنًا عُقُقَا وَقَدْ بَدُنَتْ وَبَدَنَتْ تَبْدُنُ بَدْنًا وَبُدْنًا وَبَدَانًا وَبَدَانَةً ; قَالَ : وَانْضَمَّ بُدْنُ الشَّيْخِ وَاسْمَأَلَّا إِنَّمَا عَنَى بِالْبُدْنِ هُنَا الْجَوْهَرَ الَّذِي هُوَ الشَّحْمُ ، لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى هَذَا ؛ لِأَنَّكَ إِنْ جَعَلْتَ الْبُدْنَ عَرَضًا جَعَلْتَهُ مَحَلًّا لِلْعَرَضِ . وَالْمُبَدَّنُ وَالْمُبَدَّنَةُ : كَالْبَادِنِ وَالْبَادِنَةِ ، إِلَّا أَنَّ الْمُبَدَّنَةَ صِيغَةُ مَفْعُولٍ . وَالْمِبْدَانُ : الشَّكُورُ السَّرِيعُ السِّمَنِ ; قَالَ : وَإِنِّي لَمِبْدَانٌ ، إِذَا الْقَوْمُ أَخْمَصُوا وَفِيٌّ ، إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ ، شَحُوبُ وَبَدَّنَ الرَّجُلُ : أَسَنَّ وَضَ

الْعُوذُ(المادة: العوذ)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَوَذَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَقَالَ : لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ فَالْحِقِي بِأَهْلِكِ ، يُقَالُ : عُذْتُ بِهِ أَعُوَذُ عَوْذًا وَعِيَاذًا وَمَعَاذًا : أَيْ : لَجَأْتُ إِلَيْهِ . وَالْمَعَاذُ الْمَصْدَرُ ، وَالْمَكَانُ ، وَالزَّمَانُ : أَيْ لَقَدْ لَجَأْتِ إِلَى مَلْجَأٍ وَلُذْتِ بِمَلَاذٍ . * وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الِاسْتِعَاذَةِ وَالتَّعَوُّذِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا . وَالْكُلُّ بِمَعْنًى . وَبِهِ سُمِّيَتْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا ، أَيْ : إِنَّمَا أَقَرَّ بِالشَّهَادَةِ لَاجِئًا إِلَيْهَا وَمُعْتَصِمًا بِهَا ؛ لِيَدْفَعَ عَنْهُ الْقَتْلَ ، وَلَيْسَ بِمُخْلِصٍ فِي إِسْلَامِهِ . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : عَائِذٌ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، أَيْ : أَنَا عَائِذٌ وَمُتَعَوِّذٌ ، كَمَا يُقَالُ : مُسْتَجِيرٌ بِاللَّهِ ، فَجَعَلَ الْفَاعِلَ مَوْضِعَ الْمَفْعُولِ ، كَقَوْلِهِمْ : سِرٌّ كَاتِمٌ ، وَمَاءٌ دَافِقٌ . وَمَنْ رَوَاهُ " عَائِذًا " بِالنَّصْبِ جَعَلَ الْفَاعِلَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ ، وَهُوَ الْعِيَاذُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ " وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ " يُرِيدُ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ . وَالْعُوذُ فِي الْأَصْلِ : جَمْعُ عَائِذٍ وَهِيَ النَّاقَةُ إِذَا وَضَعَتْ ، وَبَعْدَ مَا تَضَعُ أَيَّ

لسان العرب

[ عوذ ] عوذ : عَاذَ بِهِ يَعُوذُ عَوْذًا وَعِيَاذًا وَمَعَاذًا : لَاذَ بِهِ وَلَجَأَ إِلَيْهِ وَاعْتَصَمَ . وَمَعَاذَ اللَّهِ أَيْ : عِيَاذًا بِاللَّهِ . قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ أَيْ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مَعَاذًا أَنْ نَأْخُذَ غَيْرَ الْجَانِي بِجِنَايَتِهِ ، نَصَبَهُ عَلَى الْمَصْدَرِ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْفِعْلُ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَقَالَ : لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ فَالْحَقِي بِأَهْلِكَ . وَالْمَعَاذُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الَّذِي يُعَاذُ بِهِ . وَالْمَعَاذُ : الْمَصْدَرُ وَالْمَكَانُ وَالزَّمَانُ أَيْ : قَدْ لَجَأْتِ إِلَى مَلْجَإٍ وَلُذْتِ بِمَلَاذٍ . وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعَاذُ مَنْ عَاذَ بِهِ وَمَلْجَأُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ ، وَالْمَلَاذُ مِثْلُ الْمَعَاذِ ؛ وَهُوَ عِيَاذِي أَيْ : مَلْجَئِي . وَعُذْتُ بِفُلَانٍ وَاسْتَعَذْتُ بِهِ أَيْ : لَجَأْتُ إِلَيْهِ . وَقَوْلُهُمْ : مَعَاذَ اللَّهِ أَيْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مَعَاذًا ، بِجَعْلِهِ بَدَلًا مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ مِثْلَ سُبْحَانَ . وَيُقَالُ أَيْضًا : مَعَاذَةَ اللَّهِ وَمَعَاذَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَعَاذَةَ وَجْهِ اللَّهِ ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَعْنَى وَالْمَعْنَاةِ وَالْمَأْتَى وَالْمَأْتَاةِ . وَأَعَذْتُ غَيْرِي بِهِ وَعَوَّذْتُهُ بِهِ بِمَعْنًى . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا : عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَوَضَعُوا الِاسْمَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ السَّهْمِيُّ : أَلْحِقْ عَذَابَكَ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ طَغَوْا <

الْمَطَافِيلُ(المادة: المطافيل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَفُلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ " . أَيْ : شُغِلَتْ بِنَفْسِهَا عَنْ وَلَدِهَا بِمَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْجَدْبِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ . وَقَوْلُهُمْ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي أَمْرٍ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ ، وَالطِّفْلُ : الصَّبِيُّ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمَاعَةِ . وَيُقَالُ : طِفْلَةٌ وَأَطْفَالٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : " جَاءُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ " . أَيِ : الْإِبِلِ مَعَ أَوْلَادِهَا . وَالْمُطْفِلُ : النَّاقَةُ الْقَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالنِّتَاجِ مَعَهَا طِفْلُهَا . يُقَالُ : أَطْفَلَتْ فَهِيَ مُطْفِلٌ وَمُطْفِلَةٌ . وَالْجَمْعُ : مَطَافِلُ وَمَطَافِيلُ بِالْإِشْبَاعِ . يُرِيدُ أَنَّهُمْ جَاءُوا بِأَجْمَعِهِمْ كِبَارِهِمْ وَصِغَارِهِمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " فَأَقْبَلْتُمْ إِلَيَّ إِقْبَالَ الْعُوذِ الْمَطَافِلِ " . فَجُمِعَ بِغَيْرِ إِشْبَاعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ إِذَا طَفَلَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ " . أَيْ : دَنَتْ مِنْهُ . وَاسْمُ تِلْكَ السَّاعَةِ : الطَّفَلُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي شِعْرِ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلٌ قِيلَ : هُمَا جَبَلَانِ بِنَوَاحِي مَكَّةَ . وَقِيلَ : عَيْنَانِ .

لسان العرب

[ طفل ] طفل : الطِّفْلُ : الْبَنَانُ الرَّخْصُ ، الْمُحْكَمُ : الطَّفْلُ ، بِالْفَتْحِ ، الرَّخْصُ النَّاعِمُ ، وَالْجَمْعُ طِفَالٌ ، وَطُفُولٌ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ : إِلَى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا وَكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضًا طِفَالَا وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : مَتَى مَا يَغْفُلِ الْوَاشُونَ تُومِئْ بِأَطْرَافٍ مُنَعَّمَةٍ طُفُولِ وَالْأُنْثَى طَفْلَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الْأَنَامِلِ تَرْتَبْـ ـبُ سُخَامًا تَكُفُّهُ بِخِلَالِ وَقَدْ طَفُلَ طَفَالَةً وَطُفُولَةً ، وَيُقَالُ : جَارِيَةٌ طَفْلَةٌ إِذَا كَانَتْ رَخْصَةً . وَالطِّفْلُ وَالطِّفْلَةُ : الصَّغِيرَانِ ، وَالطِّفْلُ : الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بَيِّنُ الطَّفَلِ وَالطَّفَالَةِ وَالطُّفُولَةِ وَالطُّفُولِيَّةِ ، وَلَا فِعْلَ لَهُ ; وَاسْتَعْمَلَهُ صَخْرُ الْغَيِّ فِي الْوَعِلِ فَقَالَ : بِهَا كَانَ طِفْلًا ثُمَّ أَسْدَسَ وَاسْتَوَى فَأَصْبَحَ لَهُمَا فِي لُهُومٍ قَرَاهِبِ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : ثَلَاثًا فَلَمَّا اسْتُحِيلَ الْجَهَا مُ وَاسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهَا رُشُوحَا عَنَى بِالطِّفْلِ السَّحَابَ الصِّغَارَ ; أَيْ جَمَعَتْهَا الرِّيحُ وَضَمَّتْهَا ، وَاسْتَعَارَ لَهَا الرُّشُوحَ حِينَ جَعَلَهَا طِفْلًا ; وَقَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ : أَزُهَيْرُ إِنْ يُصْبِحْ أَبُوكَ مُقَصِّرًا طِفْلًا يَنُوءُ إِذَا مَشَى لِلْكَلْكَلِ أَرَادَ أَنَّهُ يُقَصِّرُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَيَضْعُفُ مِنَ الْكِبَرِ وَيَرْجِعُ إِلَى حَدِّ الصِّبَا وَالطُّفُولَةِ ، وَالْجَمْعُ أَطْفَال

النُّمُورِ(المادة: النمور)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الْمِيمِ ) ( نَمَرَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ ، أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا : نَمِرٌ . إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ ، وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ . وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ ، لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ " يَعْنِي ( الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، يَعْنِي ) الْبِدَادَ . فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ " . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلُودَ النُّمُورِ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ ، تَشْبِيهًا بِأَخْلَاقِ النَّمِرِ وَشَرَاسَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَجَاءَهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ مَنْ مَآزِرِ الْأَعْرَابِ فَهِيَ نَمِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : نِمَارٌ ، كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ ; لِمَا فِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ . وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَاءَهُ قَوْمٌ لَابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ صُوفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ " أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ

لسان العرب

[ نمر ] نمر : النُّمْرَةُ : النُّكْتَةُ مِنْ أَيِّ لَوْنٍ كَانَ . وَالْأَنْمَرُ : الَّذِي فِيهِ نُمْرَةٌ بَيْضَاءُ وَأُخْرَى سَوْدَاءُ ، وَالْأُنْثَى نَمْرَاءُ . وَالنَّمِرُ وَالنِّمْرُ : ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ ، أَخْبَثُ مِنَ الْأَسَدِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِنُمَرٍ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَالْأُنْثَى نَمِرَةٌ وَالْجَمْعُ أَنْمُرٌ وَأَنْمَارٌ وَنُمُرٌ وَنُمْرٌ وَنُمُورٌ وَنِمَارٌ ، وَأَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ نُمْرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا نَمِرٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعَرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عَنِدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ ، وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ : أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ فَنَزَعَ الصُّفَّةَ يَعْنِي الْمِيْثَرَةَ ، فَقِيلَ الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ يَعْنِي الْبِدَادَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : مَنْ قَالَ نُمْرٌ رَدَّهُ إِلَى أَنْمَرَ ، وَنِمَارٌ عِنْدَهُ جَمْعُ نِمْرٍ كَذِئْبٍ وَذِئَابٍ ، وَكَذَلِكَ نُمُورٌ عِنْدَهُ جَمْعُ نِمْرٍ كَسِتْرٍ وَسُتُورٍ ، وَلَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ نُمُرًا فِي جَمْعِ نَمِرٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ نُمُرٌ وَهُوَ شَاذٌّ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ ؛ قَالَ : فِيهَا تَمَاثِيلُ أُسُودٌ وَنُمُرْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَمَّا مَا أَنْش

عَنْوَةً(المادة: عنوة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَنَا ) ( هـ ) أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ ، أَيْ يَقْصِدُكَ يُقَالُ : عَنَيْتُ فُلَانًا عَنْيًا ، إِذَا قَصَدْتَهُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْغَلُكَ . يُقَالُ : هَذَا أَمْرٌ لَا يَعْنِينِي : أَيْ لَا يَشْغَلُنِي وَيَهُمُّنِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ ، أَيْ : مَا لَا يُهِمُّهُ . وَيُقَالُ : عُنِيتُ بِحَاجَتِكَ أَعْنَى بِهَا فَأَنَا بِهَا مَعْنِيٌّ ، وَعَنَيْتُ بِهِ فَأَنَا عَانٍ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ : أَيِ اهْتَمَمْتُ بِهَا وَاشْتَغَلْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : لَقَدْ عَنِيَ اللَّهُ بِكَ ، مَعْنَى الْعِنَايَةِ هَاهُنَا الْحِفْظُ ، فَإِنَّ مَنْ عَنِيَ بِشَيْءٍ حَفِظَهُ وَحَرَسَهُ ، يُرِيدُ : لَقَدْ حَفِظَ عَلَيْكَ دِينَكَ وَأَمْرَكَ . * وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ " لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ أُعَانِهِ " مُعَانَاةُ الشَّيْءِ : مُلَابَسَتُهُ وَمُبَاشَرَتُهُ . وَالْقَوْمُ يُعَانُونَ مَالَهُمْ : أَيْ يَقُومُونَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَفُكُّوا الْعَانِيَ ، الْعَانِي : الْأَسِيرُ . وَكُلُّ مَنْ ذَلَّ وَاسْتَكَانَ وَخَضَعَ فَقَدَ عَنَا يَعْنُو ، وَهُوَ عَانٍ ، وَالْمَرْأَةُ عَانِيَةٌ ، وَجَمْعُهَا : عَوَانٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ </

لسان العرب

[ عنا ] عنا : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وَعَمِلَتْ لَهُ ، وَذُكِرَ أَيْضًا أَنَّهُ وَضْعُ الْمُسْلِمِ يَدَيْهِ وَجَبْهَتَهُ وَرُكْبَتَيْهِ إِذَا سَجَدَ وَرَكَعَ ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْعَرَبِيَّةِ أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ : عَنَوْتُ لَكَ خَضَعْتُ لَكَ وَأَطَعْتُكَ ، وَعَنَوْتُ لِلْحَقِّ عُنُوًّا : خَضَعْتُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ : كُلُّ خَاضِعٍ لِحَقٍّ أَوْ غَيْرِهِ عَانٍ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْعَنْوَةُ . وَالْعَنْوَةُ : الْقَهْرُ . وَأَخَذْتُهُ عَنْوَةً أَيْ : قَسْرًا وَقَهْرًا ، مِنْ بَابِ أَتَيْتُهُ عَدْوًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا يَطَّرِدُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَقِيلَ : أَخَذَهُ عَنْوَةً أَيْ : عَنْ طَاعَةٍ وَعَنْ غَيْرِ طَاعَةٍ . وَفُتِحَتْ هَذِهِ الْبَلْدَةُ عَنْوَةً أَيْ : فُتِحَتْ بِالْقِتَالِ ، قُوتِلَ أَهْلُهَا حَتَّى غُلِبُوا عَلَيْهَا ، وَفُتِحَتِ الْبَلْدَةُ الْأُخْرَى صُلْحًا أَيْ : لَمْ يُغْلَبُوا ، وَلَكِنْ صُولِحُوا عَلَى خَرْجٍ يُؤَدُّونَهُ . وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ عَنْوَةً أَيْ : قَهْرًا وَغَلَبَةً . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مِنْ عَنَا يَعْنُو إِذَا ذَلَّ وَخَضَعَ ، وَالْعَنْوَةُ الْمَرَّةُ مِنْهُ ، كَأَنَّ الْمَأْخُوذَ بِهَا يَخْضَعُ وَيَذِلُّ . وَأُخِذَتِ الْبِلَادُ عَنْوَةً بِالْقَهْرِ وَالْإِذْلَالِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عَنَا يَعْنُو إِذَا أَخَذَ الشَّيْءَ قَهْرًا . وَعَنَا يَعْنُو عَنْوَةً فِيهِمَا إِذَا أَخَذَ الشَّيْءَ صُلْحًا بِإِكْرَامٍ وَرِفْقٍ . وَالْعَنْوَةُ أَيْضًا : الْمَوَدَّةُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَوْلُهُمْ أَخَذْتُ الشَّيْءَ عَ

كُرَاعِ(المادة: كراع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَرَعَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطِهِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنِّهِ وَإِلَّا كَرَعْنَا ، كَرَعَ الْمَاءَ يَكْرَعُ كَرْعًا إِذَا تَنَاوَلَهُ بِفِيهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرَبَ بِكَفِّهِ وَلَا بِإِنَاءٍ ، كَمَا تَشْرَبُ الْبَهَائِمُ ؛ لِأَنَّهَا تُدْخِلُ فِيهِ أَكَارِعَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ : " كَرِهَ الْكَرْعَ فِي النَّهْرِ لِذَلِكَ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ فِي سَحَابَةٍ : اسْقِي كَرَعَ فُلَانٍ " قَالَ الْهَرَوِيُّ : أَرَادَ مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ فَيَسْقِي صَاحِبُهُ زَرْعَهُ ، يُقَالُ : شَرِبَتِ الْإِبِلُ بِالْكَرَعِ ، إِذَا شَرِبَتْ مِنْ مَاءِ الْغَدِيرِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " الْكَرَعُ - بِالتَّحْرِيكِ - : مَاءُ السَّمَاءِ يُكْرَعُ فِيهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " شَرِبْتُ عُنْفُوَانَ الْمَكْرَعِ " أَيْ : فِي أَوَّلِ الْمَاءِ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الْكَرْعِ ، أَرَادَ أَنَّهُ عَزَّ فَشَرِبَ صَافِيَ الْأَمْرِ ، وَشَرِبَ غَيْرُهُ الْكَدِرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : " فَهَلْ يَنْطِقُ فِيكُمُ الْكَرَعُ ؟ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : الدَّنِيءُ النَّفْسِ وَهُوَ مِنَ الْكَرَعِ : الْأَوْظِفَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " لَوْ أَطَاعَنَا أَبُو بَكْرٍ فِيمَا أَشَرْنَا بِهِ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ لَغَلَبَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْكَرَعُ وَالْأَعْرَابُ &quot

لسان العرب

[ كرع ] كرع : كَرِعَتِ الْمَرْأَةُ كَرَعًا فَهِيَ كَرِعَةٌ : اغْتَلَمَتْ وَأَحَبَّتِ الْجِمَاعَ . وَجَارِيَةٌ كَرِعَةٌ : مِغْلِيمٌ ، وَرَجُلٌ كَرِعٌ ، وَقَدْ كَرِعَتْ إِلَى الْفَحْلِ كَرَعًا . وَالْكُرَاعُ مِنَ الْإِنْسَانِ : مَا دُونَ الرُّكْبَةِ إِلَى الْكَعْبِ ، وَمِنَ الدَّوَابِّ : مَا دُونَ الْكَعْبِ ، أُنْثَى . يُقَالُ : هَذِهِ كُرَاعٌ ، وَهُوَ الْوَظِيفُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْحَافِرِ مَا دُونَ الرُّسْغِ ، قَالَ : وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْكُرَاعُ أَيْضًا لِلْإِبِلِ كَمَا اسْتُعْمِلَ فِي ذَوَاتِ الْحَافِرِ ; قَالَتِ الْخَنْسَاءُ : فَقَامَتْ تَكُوسُ عَلَى أَكْرُعٍ ثَلَاثٍ ، وَغَادَرْتَ أُخْرَى خَضِيبَا فَجَعَلَتْ لَهَا أَكَارِعَ أَرْبَعًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ ، قَالَ : وَلَا يَكُونُ الْكُرَاعُ فِي الرِّجْلِ دُونَ الْيَدِ إِلَّا فِي الْإِنْسَانِ خَاصَّةً ، وَأَمَّا مَا سِوَاهُ فَيَكُونُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُمَا مِمَّا يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ ، قَالَ : وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ التَّذْكِيرَ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا كُرَاعٌ فَإِنَّ الْوَجْهَ فِيهِ تَرْكُ الصَّرْفِ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَصْرِفُهُ يُشَبِّهُهُ بِذِرَاعٍ ، وَهُوَ أَخْبَثُ الْوَجْهَيْنِ ، يَعْنِي أَنَّ الْوَجْهَ إِذَا سُمِّيَ بِهِ أَنْ لَا يَصْرِفَ لِأَنَّهُ مُؤَنَّثٌ سُمِّيَ بِهِ مُذَكَّرٌ ، وَالْجَمْعُ أَكْرُعٌ ، وَأَكَارِعُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ مِمَّا كُسِّرَ عَلَى مَا لَا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ ، مَثَلُهُ فِرَارًا مِنْ جَمْعِ الْجَمْعِ ، وَقَدْ يُكَسَّرُ عَلَى كِرْعَانٍ . وَالْكُرَاعُ م

الْحَرْبُ(المادة: الحرب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الرَّاءِ ( حَرَبَ ) * فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : وَإِلَّا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ أَيْ مَسْلُوبِينَ مَنْهُوبِينَ . الْحَرْبُ بِالتَّحْرِيكِ : نَهْبُ مَالِ الْإِنْسَانِ وَتَرْكُهُ لَا شَيْءَ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : طَلَاقُهَا حَرِيبَةً أَيْ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ إِذَا طَلَّقَهَا حُرِبُوا وَفُجِعُوا بِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ سُلِبُوا وَنُهِبُوا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْحَارِبُ الْمُشَلِّحُ أَيِ الْغَاصِبُ وَالنَّاهِبُ الَّذِي يُعَرِّي النَّاسَ ثِيَابَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا رَأَيْتُ الْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ أَيْ غَضِبَ . يُقَالُ مِنْهُ حَرِبَ يَحْرَبُ حَرَبًا بِالتَّحْرِيكِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ : حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الْحَرَبِ وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيُّ : فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَحَرَبٍ أَيْ بِخُصُومَةٍ وَغَضَبٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّيْنِ : فَإِنَّ آخِرَهُ حَرَبٌ وَرُوِيَ بِالسُّكُونِ : أَيِ النِّزَاعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ إِحْرَاقِ أَهْلِ الشَّامِ الْكَعْبَةَ : يُرِيدُ أَنْ يُحَرِّبَهُمْ أَيْ يَزِيدُ فِي غَضَبِهِمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ إِحْرَاقِهَا . حَرَّبْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ : إِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى الْغَضَبِ وَعَرَّفْتَهُ بِمَا يَغْضَبُ مِنْهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ بَعَثَ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى قَوْمِهِ بِالطَّائِفِ ، فَأَتَاهُمْ وَدَخَلَ مِحْرَابًا لَهُ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَذَّنَ لِلصَّلَاةِ الْمِحْرَابُ : الْمَوْضِعُ الْعَالِي الْمُشْرِفُ ، وَهُوَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ أَيْضًا ، وَمِنْهُ سُمِّيَ مِحْرَابَ الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْمَحَارِيبَ أَيْ لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَيَتَرَفَّعَ عَلَى النَّاسِ . وَالْمَحَارِيبُ : جَمْعُ مِحْرَابٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِحْرَابًا أَيْ مَعْرُوفًا بِالْحَرْبِ عَارِفًا بِهَا وَالْمِيمُ مَكْسُورَةٌ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، كَالْمِعْطَاءِ مِنَ الْعَطَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ فِي عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا رَأَيْتُ مِحْرَابًا مِثْلَهُ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ : اخْرُجُوا إِلَى حَرَائِبِكُمْ هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، جَمْعُ حَرِيبَةٍ ، وَهُوَ مَالُ الرَّجُلِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ أَمْرُهُ . وَالْمَعْرُوفُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ . وَسَيُذْكَرُ

تَنْفَرِدَ(المادة: تنفرد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَرَدَ ) ( هـ ) فِيهِ " سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " طُوبَى لِلْمُفَرِّدِينَ " قِيلَ : وَمَا الْمُفَرِّدُونَ ؟ قَالَ : الَّذِينَ أُهْتِرُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " يُقَالُ : فَرَدَ بِرَأْيِهِ وَأَفْرَدَ وَفَرَّدَ وَاسْتَفْرَدَ بِمَعْنَى انْفَرَدَ بِهِ . وَقِيلَ : فَرَّدَ الرَّجُلُ إِذَا تَفَقَّهَ وَاعْتَزَلَ النَّاسَ ، وَخَلَا بِمُرَاعَاةِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ . وَقِيلَ : هُمُ الْهَرْمَى الَّذِينَ هَلَكَ أَقْرَانُهُمْ مِنَ النَّاسِ وَبَقُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ " لَأُقَاتِلَنَّهُمْ حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي " أَيْ : حَتَّى أَمُوتَ . السَّالِفَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَكَنَى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ ; لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ " يَعْنِي الزَّائِدَةَ عَلَى الْفَرِيضَةِ ، أَيْ : لَا تُضَمُّ إِلَى غَيْرِهَا فَتُعَدُّ مَعَهَا وَتُحْسَبُ . ( هـ ) وَفِيهِ : جَاءَ رَجُلٌ يَشْكُو رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ شَجَّهُ فَقَالَ : يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ أَوْهَبَهُ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ لَا تُسْبَيَنَّ سَلَبِي وَجِلْدِي أَرَادَ النَّعْلَ الَّتِي هِيَ طَاقٌ وَاحِدٌ ، وَلَمْ تُخْصَفْ طَاقًا عَلَى طَاقٍ وَلَمْ تُطَارَقْ ، وَهُمْ يُمْدَحُونَ بِرِقَّةِ النِّعَالِ ، وَإِنَّمَا يَلْبَسُهَا مُلُوكُهُمْ وَسَادَاتُهُمْ . أَرَادَ : يَا خَيْرَ الْأَكَابِرِ مِنَ الْعَرَبِ ؛ لِأَنَّ لُبْسَ النِّعَالِ لَهُمْ دُونَ الْعَجَمِ . * وَفِي حَدِ

لسان العرب

[ فرد ] فرد : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ هُوَ الْفَرْدُ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِالْأَمْرِ دُونَ خَلْقِهِ . اللَّيْثُ : وَالْفَرْدُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، هُوَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا ثَانِيَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَجِدْهُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي وَرَدَتْ فِي السُّنَّةِ ، قَالَ : وَلَا يُوصَفُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ وَصَفَهُ بِهِ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ اللَّيْثُ . وَالْفَرْدُ : الْوِتْرُ ، وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ وَفُرَادَى ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ فَرْدَانَ . ابْنُ سِيدَهْ : الْفَرْدُ نِصْفُ الزَّوْجِ . وَالْفَرْدُ : الْمَنْحَرُ ، وَالْجَمْعُ فِرَادٌ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَخَطُّفَ الصَّقْرِ فِرَادَ السِّرْبِ وَالْفَرْدُ أَيْضًا : الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ ، وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ . يُقَالُ : شَيْءٌ فَرْدٌ وَفَرَدٌ وَفَرِدٌ وَفُرُدٌ وَفَارِدٌ . وَالْمُفْرَدُ : ثَوْرُ الْوَحْشِ ; وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ : تَرْمِي الْغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ الْمُفْرَدُ : ثَوْرُ الْوَحْشِ شَبَّهَ بِهِ النَّاقَةَ . وَثَوْرٌ فُرُدٌ وَفَارِدٌ وَفَرَدٌ وَفَرِدٌ وَفَرِيدٌ ، كُلُّهُ بِمَعْنَى مُنْفَرِدٍ . وَسِدْرَةٌ فَارِدَةٌ : انْفَرَدَتْ عَنْ سَائِرِ السِّدْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ ; يَعْنِي الزَّائِدَةَ عَلَى الْفَرِيضَةِ أَيْ لَا تُضَمُّ إِلَى غَيْرِهَا ، فَتُعَدُّ مَعَهَا وَتُحْسَبُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ ; إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ لَمْ يَعْتَمَّ مَعَهُ غَيْرُهُ إِجْلَالًا لَهُ . وَفِي ا

ثَنِيَّةِ(المادة: ثنية)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ثَنَا ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ " : أَيْ لَا تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ . وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ : أَنْ يُفْعَلَ الشَّيْءُ مَرَّتَيْنِ . وَقَوْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ : أَيْ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، وَهُوَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، كَالزَّكَاةِ وَالذَّكَاةِ بِمَعْنَى التَّزْكِيَةِ وَالتَّذْكِيَةِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ " هِيَ أَنْ يُسْتَثْنَى فِي عَقْدِ الْبَيْعِ شَيْءٌ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ جُزَافًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَتَكُونُ الثُّنْيَا فِي الْمُزَارَعَةِ أَنْ يُسْتَثْنَى بَعْدَ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ كَيْلٌ مَعْلُومٌ . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ أَوْ طَلَّقَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ أَيْ مَنْ شَرَطَ فِي ذَلِكَ شَرْطًا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ فَلَهُ مَا شَرَطَ أَوِ اسْتَثْنَى مِنْهُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً ، أَوْ أَعْتَقْتُهُمْ إِلَّا فُلَانًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ لِرَجُلٍ نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ فَمَرِضَتْ فَبَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ وَاشْتَرَطَ ثُنْيَاهَا " أَرَادَ قَوَائِمَهَا وَرَأْسَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ . وَقِيلَ ابْنُ جُبَيْرٍ : " الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ " كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَ

قَتَرَةَ(المادة: قترة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَتَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : كَانَ أَبُو طَلْحَةُ يَرْمِي وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ . أَيْ : يُسَوِّي لَهُ النِّصَالَ وَيَجْمَعُ لَهُ السِّهَامَ ، مِنَ التَّقْتِيرِ وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَإِدْنَاءُ أَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقِتْرِ ، وَهُوَ نَصْلُ الْأَهْدَافِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ أَهْدَى لَهُ يَكْسُومُ سِلَاحًا فِيهِ سَهْمٌ ، فَقَوَّمَ فُوقَهُ وَسَمَّاهُ قِتْرَ الْغِلَاءِ ، الْقِتْرُ - بِالْكَسْرِ - : سَهْمُ الْهَدَفِ . وَقِيلَ : سَهْمٌ صَغِيرٌ . وَالْغِلَاءُ : مَصْدَرُ غَالِي بِالسَّهْمِ إِذَا رَمَاهُ غَلْوَةً . ( هـ ) وَفِيهِ : تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ قِتْرَةَ وَمَا وَلَدَ ، هُوَ - بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّاءِ - : اسْمُ إِبْلِيسَ . * وَفِيهِ : بِسُقْمٍ فِي بَدَنِهِ وَإِقْتَارٍ فِي رِزْقِهِ ، الْإِقْتَارُ : التَّضْيِيقُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي الرِّزْقِ . يُقَالُ : أَقْتَرَ اللَّهُ رِزْقَهُ أَيْ : ضَيَّقَهُ وَقَلَلَّهُ ، وَقَدْ أَقْتَرَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُقْتِرٌ . وَقُتِرَ فَهُوَ مَقْتُورٌ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ " . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَأَقْتَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْأَوْفَاضِ " . أَيِ : افْتَقَرَا حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْفُقَرَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ : <متن

لسان العرب

[ قتر ] قتر : الْقَتْرُ وَالتَّقْتِيرُ : الرُّمْقَةُ مِنَ الْعَيْشِ . قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتُرُ قَتْرًا وَقُتُورًا فَهُوَ قَاتِرٌ وَقَتُورٌ وَأَقْتُرٌ ، وَأَقْتَرَ الرَّجُلُ : افْتَقَرَ ، قَالَ : لَكُمْ مَسْجِدَا اللَّهِ الْمَزُورَانِ وَالْحَصَى لَكُمْ قِبْصُهُ مِنْ بِينِ أَثْرَى وَأَقْتَرَا يُرِيدُ مِنْ بِينِ مَنْ أَثْرَى وَأَقْتَرَ ، وَقَالَ آخَرُ : وَلَمْ أُقْتِرْ لَدُنْ أَنِّي غُلَامُ وَقَتَرَ وَأَقْتَرَ كِلَاهُمَا : كَقَتَرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ؛ ) وَلَمْ يَقْتُرُوا ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : لَمْ يَقْتُرُوا عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّفَقَةِ . يُقَالُ : قَتَرَ وَأَقْتَرَ وَقَتَّرَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ قَتْرًا وَقُتُورًا ، أَيْ : ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فِي النَّفَقَةِ . وَكَذَلِكَ التَّقْتِيرُ وَالْإِقْتَارُ ثَلَاثُ لُغَاتٍ . اللَّيْثُ : الْقَتْرُ الرُّمْقَةُ فِي النَّفَقَةِ . يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ إِلَّا رُمْقَةً ، أَيْ : مَا يُمْسِكَ إِلَّا الرَّمَقَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَقَتُورٌ مُقَتَّرٌ . وَأَقْتَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَقَلَّ فَهُوَ مُقْتِرٌ ، وَقُتِرَ فَهُوَ مَقْتُورٌ عَلَيْهِ . وَالْمُقْتِرُ : عَقِيبُ الْمُكَثِرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : بِسُقْمٍ فِي بَدَنِهِ وَإِقْتَارٍ فِي رِزْقِهِ . الْإِقْتَارُ : التَّضْيِيقُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي الرِّزْقِ ، وَيُقَالُ : أَقْتَرَ اللَّهُ رِزْقَهُ ، أَيْ : ضَيَّقَهُ وَقَلَّلَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مُوَسّ

خَلَأَتْ(المادة: خلأت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْخَاءِ مَعَ اللَّامِ ) ( خَلَأَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ . فَقَالَ : مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ الْخِلَاءُ لِلنُّوقِ كَالْإِلْحَاحِ لِلْجِمَالِ ، وَالْحِرَانِ لِلدَّوَابِّ . يُقَالُ : خَلَأَتِ النَّاقَةُ ، وَأَلَحَّ الْجَمَلُ ، وَحَرَنَ الْفَرَسُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ . فِي الْأُلْفَةِ وَالرِّفَاءِ ، لَا فِي الْفُرْقَةِ وَالْخِلَاءِ الْخِلَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : الْمُبَاعَدَةُ وَالْمُجَانَبَةُ .

لسان العرب

[ خلأ ] خلأ : الْخِلَاءُ فِي الْإِبِلِ كَالْحِرَانِ فِي الدَّوَابِّ . خَلَأَتِ النَّاقَةُ تَخْلَأُ خَلْأً وَخِلَاءً ، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ ، وَخُلُوءًا ، وَهِيَ خَلُوءٌ : بَرَكَتْ ، أَوْ حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ; وَقِيلَ : إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكَانَهَا ، وَكَذَلِكَ الْجَمَلُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْإِنَاثَ مِنَ الْإِبِلِ ، وَقَالَ فِي الْجَمَلِ : أَلَحَّ ، وَفِي الْفَرَسِ : حَرَنَ ; قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ : خَلَأَ ; يُقَالُ : خَلَأَتِ النَّاقَةُ ، وَأَلَحَّ الْجَمَلُ ، وَحَرَنَ الْفَرَسُ ; وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ نَاقَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلَأَتْ بِهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ; فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خَلَأَتْ ، وَمَا هُوَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ . قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ نَاقَةً : بِآرِزَةِ الْفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا قِطَافٌ فِي الرِّكَابِ ، وَلَا خِلَاءُ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ رَحَى يَدٍ فَاسْتَعَارَ ذَلِكَ لَهَا : بُدِّلْتُ ، مِنْ وَصْلِ الْغَوَانِي الْبِيضِ كَبْدَاءَ مِلْحَاحًا عَلَى الرَّضِيضِ تَخْلَأُ إِلَّا بِيَدِ الْقَبِيضِ الْقَبِيضُ : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الْقَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ ; وَالرَّضِيضُ : حِجَارَةُ الْمَعَادِنِ فِيهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ; وَالْكَبْدَاءُ : الضَّخْمَةُ الْوَسَطِ : يَعْنِي رَحًى تَطْحَنُ حِجَارَةَ الْمَعْدِنِ ; وَتَخْلَأُ : تَقُومُ فَلَا تَجْرِي . وَخَلَأَ الْإِنْسَانُ يَخْلَأُ خُلُوءًا : لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : خَلَأَتِ النَّاقَةُ تَخْلَأُ خِلَاءً ، وَهِيَ نَاقَةٌ خَالِئٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، إِذَا بَرَكَتْ فَلَمْ تَقُمْ ؛ فَ

حَبَسَهَا(المادة: حبسها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حُبْسٌ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " إِنَّ خَالِدًا جَعَلَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ حُبْسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَيْ وَقْفًا عَلَى الْمُجَاهِدِينَ وَغَيْرِهِمْ . يُقَالُ : حَبَسْتُ أَحْبِسُ حَبْسًا ، وَأَحْبَسْتُ أُحْبِسُ إِحْبَاسًا : أَيْ وَقَفْتُ ، وَالِاسْمُ الْحُبْسُ بِالضَّمِّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ " أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ مَالٌ وَلَا يُزْوَى عَنْ وَارِثِهِ ، وَكَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ حَبْسِ مَالِ الْمَيِّتِ وَنِسَائِهِ ، كَانُوا إِذَا كَرِهُوا النِّسَاءَ لِقُبْحٍ أَوْ قِلَّةِ مَالٍ حَبَسُوهُنَّ عَنِ الْأَزْوَاجِ ; لِأَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَيِّتِ كَانُوا أَوْلَى بِهِنَّ عِنْدَهُمْ . وَالْحَاءُ فِي قَوْلِهِ لَا حُبْسَ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَضْمُومَةً وَمَفْتُوحَةً عَلَى الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَبِّسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ " أَيِ اجْعَلْهُ وَقْفًا حَبِيسًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَيْ مَوْقُوفٌ عَلَى الْغُزَاةِ يَرْكَبُونَهُ فِي الْجِهَادِ . وَالْحَبِيسُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ : " جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِطْلَاقِ <غر

لسان العرب

[ حبس ] حبس : حَبَسَهُ يَحْبِسُهُ حَبْسًا ، فَهُوَ مَحْبُوسٌ وَحَبِيسٌ ، وَاحْتَبَسَهُ وَحَبَّسَهُ : أَمْسَكَهُ عَنْ وَجْهِهِ . وَالْحَبْسُ : ضِدُّ التَّخْلِيَةِ . وَاحْتَبَسَهُ وَاحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَتَحَبَّسَ عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ . وَالْحُبْسَةُ ، بِالضَّمِّ : الِاسْمُ مِنَ الِاحْتِبَاسِ . يُقَالُ : الصَّمْتُ حُبْسَةٌ . سِيبَوَيْهِ : حَبَسَهُ ضَبَطَهُ وَاحْتَبَسَهُ اتَّخَذَهُ حَبِيسًا ، وَقِيلَ : احْتِبَاسُكَ إِيَّاهُ اخْتِصَاصُكَ نَفْسَكَ بِهِ ؛ تَقُولُ : احْتَبَسْتُ الشَّيْءَ إِذَا اخْتَصَصْتَهُ لِنَفْسِكَ خَاصَّةً . وَالْحَبْسُ وَالْمَحْبَسَةُ وَالْمَحْبِسُ : اسْمُ الْمَوْضِعِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمَحْبِسُ يَكُونُ مَصْدَرًا كَالْحَبْسِ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ أَيْ رُجُوعُكُمْ ؛ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ أَيِ الْحَيْضِ ؛ وَمِثْلُهُ مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ لِلرَّاعِي : بُنِيَتْ مَرَافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ لَا يَسْتَطِيعُ بِهَا الْقُرَادُ مَقِيلًا أَيْ قَيْلُولَةً . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرِدٍ ؛ إِنَّمَا يُقْتَصَرُ مِنْهُ عَلَى مَا سُمِعَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْمَحْبِسُ عَلَى قِيَاسِهِمُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ ، وَالْمَحْبَسُ الْمَصْدَرُ . اللَّيْثُ : الْمَحْبِسُ يَكُونُ سِجْنًا وَيَكُونُ فِعْلًا كَالْحَبْسِ . وَإِبِلٌ مُحْبَسَةٌ : دَاجِنَةٌ كَأَنَّهَا قَدْ حُبِسَتْ عَنِ الرَّعْيِ . وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ أَيْ لَا تُحْبَسُ ذَوَاتُ الدَّرِّ ، وَهُوَ اللَّبَنُ ، عَنِ الْمَرْعَى بِحَشْرِهَا وَسَ

قَلِيبٍ(المادة: قليب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ

لسان العرب

[ قلب ] قلب : الْقَلْبُ : تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ . قَلَبَهُ يَقْلِبُهُ قَلْبًا وَأَقْلَبَهُ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ . وَقَدِ انْقَلَبَ وَقَلَبَ الشَّيْءَ وَقَلَّبَهُ : حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ . وَتَقَلَّبَ الشَّيْءُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، كَالْحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ عَلَى الرَّمْضَاءِ . وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ فَانْقَلَبَ أَيِ انْكَبَّ ، وَقَلَّبْتُهُ بِيَدِي تَقْلِيبًا ، وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ ، وَقَدْ قَلَبْتُهُ فَانْقَلَبَ ، وَقَلَّبْتُهُ فَتَقَلَّبَ . وَالْقَلْبُ أَيْضًا : صَرْفُكَ إِنْسَانًا . تَقْلِبُهُ عَنْ وَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ . وَقَلَّبَ الْأُمُورَ : بَحَثَهَا وَنَظَرَ فِي عَوَاقِبِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ، وَكُلُّهُ مَثَلٌ بِمَا تَقَدَّمَ . وَتَقَلَّبَ فِي الْأُمُورِ وَفِي الْبِلَادِ : تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَاءَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ، مَعْنَاهُ : فَلَا يَغْرُرْكَ سَلَامَتُهُمْ فِي تَصَرُّفِهِمْ فِيهَا ، فَإِنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمُ الْهَلَاكُ . وَرَجُلٌ قُلَّبٌ : يَتَقَلَّبُ كَيْفَ شَاءَ . وَتَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَجَنْبًا لِجَنْبٍ : تَحَوَّلَ . وَقَوْلُهُمْ : هُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ . وَالْقُلَّبُ الْحُوَّلُ : الَّذِي يُقَلِّبُ الْأُمُورَ وَيَحْتَالُ لَهَا . وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ لَمَّا احْتُضِرَ : أَنَّهُ كَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا ، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ </متن

الْقُلُبِ(المادة: القلب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ

لسان العرب

[ قلب ] قلب : الْقَلْبُ : تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ . قَلَبَهُ يَقْلِبُهُ قَلْبًا وَأَقْلَبَهُ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ . وَقَدِ انْقَلَبَ وَقَلَبَ الشَّيْءَ وَقَلَّبَهُ : حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ . وَتَقَلَّبَ الشَّيْءُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، كَالْحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ عَلَى الرَّمْضَاءِ . وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ فَانْقَلَبَ أَيِ انْكَبَّ ، وَقَلَّبْتُهُ بِيَدِي تَقْلِيبًا ، وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ ، وَقَدْ قَلَبْتُهُ فَانْقَلَبَ ، وَقَلَّبْتُهُ فَتَقَلَّبَ . وَالْقَلْبُ أَيْضًا : صَرْفُكَ إِنْسَانًا . تَقْلِبُهُ عَنْ وَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ . وَقَلَّبَ الْأُمُورَ : بَحَثَهَا وَنَظَرَ فِي عَوَاقِبِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ، وَكُلُّهُ مَثَلٌ بِمَا تَقَدَّمَ . وَتَقَلَّبَ فِي الْأُمُورِ وَفِي الْبِلَادِ : تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَاءَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ، مَعْنَاهُ : فَلَا يَغْرُرْكَ سَلَامَتُهُمْ فِي تَصَرُّفِهِمْ فِيهَا ، فَإِنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمُ الْهَلَاكُ . وَرَجُلٌ قُلَّبٌ : يَتَقَلَّبُ كَيْفَ شَاءَ . وَتَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَجَنْبًا لِجَنْبٍ : تَحَوَّلَ . وَقَوْلُهُمْ : هُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ . وَالْقُلَّبُ الْحُوَّلُ : الَّذِي يُقَلِّبُ الْأُمُورَ وَيَحْتَالُ لَهَا . وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ لَمَّا احْتُضِرَ : أَنَّهُ كَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا ، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ </متن

بِعَطَنٍ(المادة: بعطن)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَطَنَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا " حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " الْعَطَنُ : مَبْرَكُ الْإِبِلِ حَوْلَ الْمَاءِ . يُقَالُ : عَطَنَتِ الْإِبِلُ فَهِيَ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنُ إِذَا سُقِيَتْ وَبَرَكَتْ عِنْدَ الْحِيَاضِ لِتُعَادَ إِلَى الشُّرْبِ مَرَّةً أُخْرَى . وَأَعْطَنْتُ الْإِبِلَ إِذَا فَعَلْتَ بِهَا ذَلِكَ ، ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِاتِّسَاعِ النَّاسِ فِي زَمَنِ عُمَرَ ، وَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَمْصَارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ " فَمَا مَضَتْ سَابِعَةٌ حَتَّى أَعَطَنَ النَّاسُ فِي الْعُشْبِ " أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ طَبَّقَ وَعَمَّ الْبُطُونَ وَالظُّهُورَ حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ إِبِلَهُمْ فِي الْمَرَاعِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ " وَقَدْ عَطَّنُوا مَوَاشِيَهَمْ " أَيْ : أَرَاحُوهَا ، سُمِّي الْمَرَاحُ وَهُوَ مَأْوَاهَا عَطَنًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى خَيْرًا وَانْقُشُوا لَهُ عَطَنَهُ " أَيْ : مُرَاحَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ " لَمْ يَنْهَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا مِنْ جِهَةِ النَّجَاسَةِ ؛ فَإِنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ . وَقَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا ، وَالصَّلَاةُ مَعَ النَّجَاسَةِ لَا تَجُوزُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْإِبِلَ تَزْدَحِمُ فِي الْمَنْهَلِ فَإِذَا شَرِبَتْ رَفَعَتْ رُؤُوسَهَا وَلَا يُؤْمَنُ مِنْ نِفَارِهَا وَتَفَرُّقِهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَتُؤْذِي الْمُصَلِّيَ عِنْدَهَا ، أَوْ تُ

لسان العرب

[ عطن ] عطن : الْعَطَنُ لِلْإِبِلِ : كَالْوَطَنِ لِلنَّاسِ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى مَبْرَكِهَا حَوْلَ الْحَوْضِ ، وَالْمَعْطَنُ كَذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ . وَعَطَنَتِ الْإِبِلُ عَنِ الْمَاءِ تَعْطِنُ وَتَعْطُنُ عُطُونًا ، فَهِيَ عَوَاطِنُ وَعُطُونٌ إِذَا رَوِيَتْ ثُمَّ بَرَكَتْ ، فَهِيَ إِبِلٌ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنُ ، وَلَا يُقَالُ إِبِلٌ عُطَّانٌ . وَعَطَّنَتْ أَيْضًا وَأَعْطَنَهَا : سَقَاهَا ثُمَّ أَنَاخَهَا وَحَبَسَهَا عِنْدَ الْمَاءِ فَبَرَكَتْ بَعْدَ الْوُرُودِ لِتَعُودَ فَتَشْرَبَ ; قَالَ لَبِيدٌ : عَافَتَا الْمَاءَ فَلَمْ نُعْطِنْهُمَا إِنَّمَا يُعْطِنُ أَصْحَابُ الْعَلَلِ وَالِاسْمُ الْعَطَنَةُ . وَأَعْطَنَ الْقَوْمُ : عَطَنَتْ إِبِلُهُمْ . وَقَوْمٌ عُطَّانٌ وَعُطُونٌ وَعَطَنَةٌ وَعَاطِنُونَ إِذَا نَزَلُوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ . وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : رَأَيْتُنِي أَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَقَى ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ، فَجَاءَ عُمَرُ فَنَزَعَ فَاسْتَحَالَتِ الدَّلْوُ فِي يَدِهِ غَرْبًا ، فَأَرْوَى الظَّمِئَةَ حَتَّى ضَرَبَتْ بِعَطَنٍ ; يُقَالُ : ضَرَبَتِ الْإِبِلُ بِعَطَنٍ إِذَا رَوِيَتْ ثُمَّ بَرَكَتْ حَوْلَ الْمَاءِ ، أَوْ عِنْدَ الْحِيَاضِ ، لِتُعَادَ إِلَى الشُّرْبِ مَرَّةً أُخْرَى لِتَشْرَبَ عَلَلًا بَعْدَ نَهَلٍ ، فَإِذَا اسْتَوْفَتْ رُدَّتْ إِلَى الْمَرَاعِي وَالْأَظْمَاءِ ; ضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِاتِّسَاعِ النَّاسِ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَمَا فُتِحَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَمْصَارِ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَمَا مَضَتْ سَابِعَةٌ حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ فِي الْعُشْبِ ; أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ طَبَّقَ وَعَمَّ الْبُطُونَ وَالظُّهُورَ حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ إِبِلَهُمْ فِي الْمَرَاعِي ; وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَ

عَيْبَةِ(المادة: عيبة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْيَاءِ ) ( عَيَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، أَيْ : خَاصَّتِي وَمَوْضِعُ سِرِّي . وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ بِالْعِيَابِ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَوْدَعُ السَّرَائِرِ ، كَمَا أَنَّ الْعِيَابَ مُسْتَوْدَعُ الثِّيَابِ . وَالْعَيْبَةُ مَعْرُوفَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، أَيْ : بَيْنِهِمْ صَدْرٌ نَقِيٌّ مِنَ الْغِلِّ وَالْخِدَاعِ ، مَطْوِيٌّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالصُّلْحِ . وَالْمَكْفُوفَةُ : الْمُشْرَجَةُ الْمَشْدُودَةُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةً وَمُكَافَّةً عَنِ الْحَرْبِ ، تَجْرِيَانِ مَجْرَى الْمَوَدَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْمُتَصَافِينَ الَّذِينَ يَثِقُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِيلَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ ، قَالَتْ لِعُمَرَ لَمَّا لَامَهَا : مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، أَيِ اشْتَغِلْ بِأَهْلِكَ وَدَعْنِي .

لسان العرب

[ عيب ] عيب : ابْنُ سِيدَهْ : الْعَابُ وَالْعَيْبُ وَالْعَيْبَةُ : الْوَصْمَةُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَالُوا الْعَابَ تَشْبِيهًا لَهُ بِأَلِفِ رَمَى ، لِأَنَّهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ ؛ وَهُوَ نَادِرٌ ؛ وَالْجَمْعُ : أَعْيَابٌ وَعُيُوبٌ ؛ الْأَوَّلُ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ وَأَنْشَدَ : كَيْمَا أَعُدَّكُمُ لِأَبْعَدَ مِنْكُمُ وَلَقَدْ يُجَاءُ إِلَى ذَوِي الْأَعْيَابِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِلَى ذَوِي الْأَلْبَابِ . وَالْمَعَابُ وَالْمَعِيبُ : الْعَيْبُ ؛ وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ : إِذَا اللَّثَى رَقَأَتْ بَعْدَ الْكَرَى وَذَوَتْ وَأَحْدَثَ الرِّيقُ بِالْأَفْوَاهِ عَيَّابَا يَجُوزُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ الْعَيَّابُ اسْمًا لِلْعَيْبِ ، كَالْقَذَّافِ وَالْجَبَّانِ ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ عَيْبَ عَيَّابٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَعَابَ الشَّيْءُ وَالْحَائِطُ عَيْبًا : صَارَ ذَا عَيْبٍ . وَعِبْتُهُ أَنَا ، وَعَابَهُ عَيْبًا وَعَابًا ، وَعَيَّبَهُ وَتَعَيَّبَهُ : نَسَبَهُ إِلَى الْعَيْبِ ، وَجَعَلَهُ ذَا عَيْبٍ ؛ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ؛ قَالَ الْأَعْشَى : وَلَيْسَ مُجِيرًا إِنْ أَتَى الْحَيَّ خَائِفٌ وَلَا قَائِلًا إِلَّا هُوَ الْمُتَعَيَّبَا أَيْ : وَلَا قَائِلًا الْقَوْلَ الْمَعِيبَ إِلَّا هُوَ ؛ وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا أَيْ : أَجْعَلَهَا ذَاتَ عَيْبٍ ، يَعْنِي السَّفِينَةَ ؛ قَالَ : وَالْمُجَاوِزُ وَاللَّازِمُ فِيهِ وَاحِدٌ . وَرَجُلٌ عَيَّابٌ وَعَيَّابَةٌ وَعُيَبَةٌ : كَثِيرُ الْعَيْبِ لِلنَّاسِ ؛ قَالَ : اسْكُتْ وَلَا تَنْطِقْ

الْحَبْسِ(المادة: الحبس)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حُبْسٌ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " إِنَّ خَالِدًا جَعَلَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ حُبْسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَيْ وَقْفًا عَلَى الْمُجَاهِدِينَ وَغَيْرِهِمْ . يُقَالُ : حَبَسْتُ أَحْبِسُ حَبْسًا ، وَأَحْبَسْتُ أُحْبِسُ إِحْبَاسًا : أَيْ وَقَفْتُ ، وَالِاسْمُ الْحُبْسُ بِالضَّمِّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ " أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ مَالٌ وَلَا يُزْوَى عَنْ وَارِثِهِ ، وَكَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ حَبْسِ مَالِ الْمَيِّتِ وَنِسَائِهِ ، كَانُوا إِذَا كَرِهُوا النِّسَاءَ لِقُبْحٍ أَوْ قِلَّةِ مَالٍ حَبَسُوهُنَّ عَنِ الْأَزْوَاجِ ; لِأَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَيِّتِ كَانُوا أَوْلَى بِهِنَّ عِنْدَهُمْ . وَالْحَاءُ فِي قَوْلِهِ لَا حُبْسَ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَضْمُومَةً وَمَفْتُوحَةً عَلَى الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَبِّسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ " أَيِ اجْعَلْهُ وَقْفًا حَبِيسًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَيْ مَوْقُوفٌ عَلَى الْغُزَاةِ يَرْكَبُونَهُ فِي الْجِهَادِ . وَالْحَبِيسُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ : " جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِطْلَاقِ <غر

لسان العرب

[ حبس ] حبس : حَبَسَهُ يَحْبِسُهُ حَبْسًا ، فَهُوَ مَحْبُوسٌ وَحَبِيسٌ ، وَاحْتَبَسَهُ وَحَبَّسَهُ : أَمْسَكَهُ عَنْ وَجْهِهِ . وَالْحَبْسُ : ضِدُّ التَّخْلِيَةِ . وَاحْتَبَسَهُ وَاحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَتَحَبَّسَ عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ . وَالْحُبْسَةُ ، بِالضَّمِّ : الِاسْمُ مِنَ الِاحْتِبَاسِ . يُقَالُ : الصَّمْتُ حُبْسَةٌ . سِيبَوَيْهِ : حَبَسَهُ ضَبَطَهُ وَاحْتَبَسَهُ اتَّخَذَهُ حَبِيسًا ، وَقِيلَ : احْتِبَاسُكَ إِيَّاهُ اخْتِصَاصُكَ نَفْسَكَ بِهِ ؛ تَقُولُ : احْتَبَسْتُ الشَّيْءَ إِذَا اخْتَصَصْتَهُ لِنَفْسِكَ خَاصَّةً . وَالْحَبْسُ وَالْمَحْبَسَةُ وَالْمَحْبِسُ : اسْمُ الْمَوْضِعِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمَحْبِسُ يَكُونُ مَصْدَرًا كَالْحَبْسِ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ أَيْ رُجُوعُكُمْ ؛ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ أَيِ الْحَيْضِ ؛ وَمِثْلُهُ مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ لِلرَّاعِي : بُنِيَتْ مَرَافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ لَا يَسْتَطِيعُ بِهَا الْقُرَادُ مَقِيلًا أَيْ قَيْلُولَةً . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرِدٍ ؛ إِنَّمَا يُقْتَصَرُ مِنْهُ عَلَى مَا سُمِعَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْمَحْبِسُ عَلَى قِيَاسِهِمُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ ، وَالْمَحْبَسُ الْمَصْدَرُ . اللَّيْثُ : الْمَحْبِسُ يَكُونُ سِجْنًا وَيَكُونُ فِعْلًا كَالْحَبْسِ . وَإِبِلٌ مُحْبَسَةٌ : دَاجِنَةٌ كَأَنَّهَا قَدْ حُبِسَتْ عَنِ الرَّعْيِ . وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ أَيْ لَا تُحْبَسُ ذَوَاتُ الدَّرِّ ، وَهُوَ اللَّبَنُ ، عَنِ الْمَرْعَى بِحَشْرِهَا وَسَ

مَحِلِّهِ(المادة: محله)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَلَلَ ) ‏ * فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَلِّهِ وَحِرْمِهِ " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لِإِحْلَالِهِ حِينَ حَلَّ " يُقَالُ حَلَّ الْمُحْرِمِ يَحِلُّ حَلَالًا وَحِلًّا ، وَأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلَالًا‏ : إِذَا حَلَّ لَهُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ‏ : أَيْ حَلَالٌ . وَالْحَلَالُ‏ : ضِدُّ الْحَرَامِ . وَرَجُلٌ حَلَالٌ‏ : أَيْ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَا مُتَلَبِّسٍ بِأَسْبَابِ الْحَجِّ ، وَأَحَلَّ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ عَنِ الْحَرَمِ . وَأَحَلَّ إِذَا دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ . ( ‏ هـ ) ‏ وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " أَيْ مَنْ تَرَكَ إِحْرَامَهُ وَأَحَلَّ بِكَ فَقَاتَلَكَ فَأُحْلُلْ أَنْتَ أَيْضًا بِهِ وَقَاتِلْهُ وَإِنْ كُنْتَ مُحْرِمًا . وَقِيلَ‏ : مَعْنَاهُ إِذَا أَحَلَّ رَجُلٌ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْكَ فَادْفَعْهُ أَنْتَ عَنْ نَفْسِكَ بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مَنْ حَلَّ بِكَ فَاحْلِلْ بِهِ " أَيْ مَنْ صَارَ بِسَبَبِكَ حَلَالًا فَصِرْ أَنْتَ بِهِ أَيْضًا حَلَالًا . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنِ النَّخَعِيِّ فِي الْمُحْرِمِ يَعْدُو عَلَيْهِ السَّبُعُ أَوِ اللِّصُّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " قَالَ‏ : وَقَدْ رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ وَشَرَحَ مِثْلَ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ " قَالَ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ : أَنْتَ <غر

لسان العرب

[ حلل ] حلل : حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلُولًا وَمَحَلًّا وَحَلًّا وَحَلَلًا ، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ : وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بِمَحَلَّةٍ وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ ؛ قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ : كَمْ فَاتَنِي مِنْ كَرِيمٍ كَانَ ذَا ثِقَةٍ يُذْكِي الْوَقُودَ بِجُمْدٍ لَيْلَةَ الْحَلَلِ وَحَلَّهُ وَاحْتَلَّ بِهِ وَاحْتَلَّهُ : نَزَلَ بِهِ . اللَّيْثُ : الْحَلُّ الْحُلُولُ وَالنُّزُولُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : حَلَّ يَحُلُّ حَلًّا ؛ قَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ : أَكُلَّ الدَّهْرُ حَلٌّ وَارْتِحَالُ أَمَا تُبْقِي عَلَيَّ وَلَا تَقِينِي ؟ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَنَاءٌ : لَا حُلِّيَ وَلَا سِيرِيَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كَأَنَّ هَذَا إِنَّمَا قِيلَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِمُؤَنَّثٍ فَخُوطِبَ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ ، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِلْمُذَكَّرِ وَالِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَتَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ مَحْكِيًّا بِلَفْظِ الْمُؤَنَّثِ ، وَكَذَلِكَ حَلَّ بِالْقَوْمِ وَحَلَّهُمْ وَاحْتَلَّ بِهِمْ ، وَاحْتَلَّهُمْ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَا لُغَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا وُضِعَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ حَلَّ بِهِمْ ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْبَاءُ وَأُوصِلَ الْفِعْلُ إِلَى مَا بَعْدَهُ فَقِيلَ حَلَّهُ ؛ وَرَجُلٌ حَالٌّ مِنْ قَوْمٍ حُلُولٍ وَحُلَّالٍ وَحُلَّلٍ . وَأَحَلَّهُ الْمَكَانَ وَأَحَلَّهُ بِهِ وَحَلَّلَهُ بِهِ وَحَلَّ بِهِ : جَعَلَهُ يَحُلُّ ، عَاقَبَتِ الْبَاءُ الْهَمْزَةَ ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : دِيَارُ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنً

يَلْقَى(المادة: يلقي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَقَا ) * فِيهِ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ . الْمُرَادُ بِلِقَاءِ اللَّهِ الْمَصِيرُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَطَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ ; وَلَيْسَ الْغَرَضُ بِهِ الْمَوْتَ ; لِأَنَّ كُلًّا يَكْرَهُهُ ، فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا وَأَبْغَضَهَا أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَمَنْ آثَرَهَا وَرَكَنَ إِلَيْهَا كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِالْمَوْتِ . وَقَوْلُهُ : " وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ " يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ اللِّقَاءِ ، وَلَكِنَّهُ مُعْتَرِضٌ دُونَ الْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلَ مَشَاقَّهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْفَوْزِ بِاللِّقَاءِ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ " هُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْحَضَرِيُّ الْبَدَوِيَّ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْبَلَدِ وَيُخْبِرَهُ بِكَسَادِ مَا مَعَهُ كَذِبًا ; لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ سِلْعَتَهُ بِالْوَكْسِ ، وَأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَذَلِكَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ ، وَلَكِنَّ الشِّرَاءَ مُنْعَقِدٌ ، ثُمَّ إِذَا كَذَبَ وَظَهَرَ الْغَبْنُ ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ صَدَقَ ، فَفِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ . [ هـ ] وَفِيهِ " دَخَلَ أَبُو قَارِظٍ مَكَّةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : حَلِيفُنَا وَعَضُدُنَا وَمُلْتَقَى أَكُفِّنَا " أَيْ : أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يَدِهِ وَتَجْتَمِعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ . * وَفِيهِ

لسان العرب

[ لقا ] لقا : اللَّقْوَةُ : دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدْقُ ، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ . وَلَقَوْتُهُ أَنَا : أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ وَاللُّقَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ مَلْقُوٌّ إِذَا أَصَابَتْهُ اللَّقْوَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، هُوَ مَرَضٌ يَعْرِضُ لِوَجْهِ فَيُمِيلُهُ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّقَى الطُّيُورُ ، وَاللُّقَى الْأَوْجَاعُ ، وَاللُّقَى السَّرِيعَاتُ اللَّقَحِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ . وَاللَّقْوَةُ وَاللِّقْوَةُ : الْمَرْأَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَتْحِ اللَّامِ : حَمَلْتِ ثَلَاثَةً فَوَلَدَتِ تِمًّا فَأُمٌّ لَقْوَةٌ وَأَبٌ قَبِيسُ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . وَنَاقَةٌ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ : تَلْقَحُ لِأَوَّلِ قَرْعَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللَّقْوَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَفْصَحُ مِنَ اللِّقْوَةِ ، وَكَانَ شَمِرٌ وَأَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولَانِ لِقْوَةٌ فِيهِمَا . أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الْأَخَوَيْنِ فِي التَّحَابِّ وَالْمَوَدَّةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا كَانَتْ لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيسًا ، قَالَ : اللَّقْوَةُ هِيَ السَّرِيعَةُ اللَّقَحِ وَالْحَمْلِ ، وَالْقَبِيسُ هُوَ الْفَحْلُ السَّرِيعُ الْإِلْقَاحِ أَيْ لَا إِبْطَاءَ عِنْدَهُمَا فِي النِّتَاجِ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلَيْنِ يَكُونَانِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى رَأْيٍ وَمَذْهَبٍ ، فَلَا يَلْبَثَانِ أَنْ يَتَصَاحَبَا وَيَتَصَافَيَا عَلَى ذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْمَثَل

فَجَمَعْتُ(المادة: فجمعت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَمَعَ‏ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ‏ : ‏ أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ‏ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ‏ . ( هـ ) ‏ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ‏ ! ‏ * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ

لسان العرب

[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ

جَمَعْتَ(المادة: جمعت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَمَعَ‏ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ‏ : ‏ أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ‏ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ‏ . ( هـ ) ‏ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ‏ ! ‏ * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ

لسان العرب

[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ

لِبَيْضَتِكَ(المادة: لبيضتك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَيَضَ ) ( هـ س ) فِيهِ : لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ أَيْ مُجْتَمَعَهُمْ وَمَوْضِعَ سُلْطَانِهِمْ ، وَمُسْتَقَرَّ دَعْوَتِهِمْ . وَبَيْضَةُ الدَّارِ : وَسَطُهَا وَمُعْظَمُهَا ، أَرَادَ عَدُوًّا يَسْتَأْصِلُهُمْ وَيُهْلِكُهُمْ جَمِيعَهُمْ . قِيلَ أَرَادَ إِذَا أُهْلِكَ أَصْلُ الْبَيْضَةِ كَانَ هَلَاكُ كُلِّ مَا فِيهَا مِنْ طُعْمٍ أَوْ فَرْخٍ ، وَإِذَا لَمْ يُهْلَكْ أَصْلُ الْبَيْضَةِ رُبَّمَا سَلِمَ بَعْضُ فِرَاخِهَا . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْبَيْضَةِ الْخُوذَةَ ، فَكَأَنَّهُ شَبَّهَ مَكَانَ اجْتِمَاعِهِمْ وَالْتِئَامِهِمْ بِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ تَفُضُّهَا " أَيْ أَهْلِكَ وَعَشِيرَتِكَ . * وَفِيهِ : لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ يَعْنِي الْخُوذَةَ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْوَجْهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ ، يَعْنِي بَيْضَةَ الدَّجَاجَةِ وَنَحْوَهَا ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدُ أَنَّ الْقَطْعَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَهُ . وَأَنْكَرَ تَأْوِيلَهَا بِالْخُوذَةِ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَ تَكْثِيرٍ لِمَا يَأْخُذُهُ السَّارِقُ ، إِنَّمَا هُوَ مَوْضِعُ تَ

لسان العرب

[ بيض ] بيض : الْبَيَاضُ : ضِدُّ السَّوَادِ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ . الْبَيَاضُ : لَوْنُ الْأَبْيَضِ ، وَقَدْ قَالُوا : بَيَاضٌ وَبَيَاضَةٌ كَمَا قَالُوا : مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَةٌ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا ، وَجَمْعُ الْأَبْيَضِ بِيضٌ ، وَأَصْلُهُ بُيْضٌ ، بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَإِنَّمَا أَبْدَلُوا مِنَ الضَّمَّةِ كَسْرَةً لِتَصِحَّ الْيَاءُ ، وَقَدْ أَبَاضَ وَابْيَضَّ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ شَكْلِي وَإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى فَالْزَمِي الْخُصَّ وَاخْفِضِي تَبْيَضِضِّي فَإِنَّهُ أَرَادَ تَبْيَضِّي فَزَادَ ضَادًا أُخْرَى ضَرُورَةً لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا يَجِيءُ هَذَا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِ الْآخَرِ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدْبَبَّا أَرَادَ جَدْبًا فَضَاعَفَ الْبَاءَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَمَّا مَا حَكَى سِيبَوَيْهِ مِنْ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : أَعْطِنِي أَبْيَضَّهُ يُرِيدُ أَبْيَضَ وَأَلْحَقَ الْهَاءَ كَمَا أَلْحَقَهَا فِي هُنَّهْ وَهُوَ يُرِيدُ هُنَّ فَإنَّهُ ثَقَّلَ الضَّادَ ، فَلَوْلَا أَنَّهُ زَادَ ضَادًا عَلَى الضَّادِ الَّتِي هِيَ حَرْفُ الْإِعْرَابِ فَحَرْفُ الْإِعْرَابِ إِذًا الضَّادُ الْأُولَى ، وَالثَّانِيَةُ هِيَ الزَّائِدَةُ ، وَلَيْسَتْ بِحَرْفِ الْإِعْرَابِ الْمَوْجُودِ فِي أَبْيَضَ فَلِذَلِكَ لَحِقَتْهُ بَيَانَ الْحَرَكَةِ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُحَرَّكَ فَحَرَكَتُهَا لِذَلِكَ ضَعِيفَةٌ فِي الْقِيَاسِ . وَأَبَاضَ الْكَلَأُ : ابْيَضَّ وَيَبِسَ ، وَبَايَضَنِي فُلَانٌ فَبِضْتُهُ مِنَ الْبَيَاضِ : كُنْتُ أَشَدَّ مِنْهُ بَيَاضًا . الْجَوْهَرِيُّ : وَبَايَضَهُ فَبَاضَه

لِتَفُضَّهَا(المادة: لتفضها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَضَضَ ) ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ " أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْتَدَحْتُكَ ، فَقَالَ : قُلْ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ ، فَأَنْشَدَهُ الْأَبْيَاتَ الْقَافِيَّةَ " أَيْ : لَا يُسْقِطُ اللَّهُ أَسْنَانَكَ . وَتَقْدِيرُهُ : لَا يَكْسِرُ اللَّهُ أَسْنَانَ فِيكَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . يُقَالُ : فَضَّهُ إِذَا كَسَرَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ " لَمَّا أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ الرَّائِيَةَ قَالَ : لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ " ، فَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ تَسْقُطْ لَهُ سِنٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ " ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ لِتَفُضَّهَا " أَيْ : تَكْسِرَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ " حَتَّى يَفُضَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ " . * وَحَدِيثُ ذِي الْكِفْلِ " لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ " هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْوَطْءِ ، وَفَضَّ الْخَاتَمَ وَالْخَتْمَ إِذَا كَسَرَهُ وَفَتَحَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ " أَيْ : فَرَّقَ جَمْعَكُمْ وَكَسَرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ مَضَى ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ فَضَضِ الْحَصَى أَقْبَلَ عَلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَكَلَّمَهُ " أَيْ : مَا تَفَرّ

لسان العرب

[ فضض ] فضض : فَضَضْتُ الشَّيْءَ أَفُضُّهُ فَضًّا ، فَهُوَ مَفْضُوضٌ وَفَضِيضٌ : كَسَرْتُهُ وَفَرَّقْتُهُ ، وَفُضَاضُهُ وَفِضَاضُهُ وَفُضَاضَتُهُ : مَا تَكَسَّرَ مِنْهُ ; قَالَ النَّابِغَةُ : تَطِيرُ فُضَاضًا بَيْنَهَا كُلُّ قَوْنَسٍ وَيَتْبَعُهَا مِنْهُمْ فَرَاشُ الْحَوَاجِبِ وَفَضَضْتُ الْخَاتَمَ عَنِ الْكِتَابِ أَيْ كَسَرْتُهُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَسَرْتَهُ ، فَقَدْ فَضَضْتَهُ . وَفِي حَدِيثِ ذِي الْكِفْلِ : إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ ; هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْوَطْءِ . وَفَضَّ الْخَاتَمَ وَالْخَتْمَ إِذَا كَسَرَهُ وَفَتَحَهُ . وَفُضَاضُ وَفِضَاضُ الشَّيْءِ : مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ عِنْدَ كَسْرِكَ إِيَّاهُ . وَانْفَضَّ الشَّيْءُ : انْكَسَرَ . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ تَفُضُّهَا أَيْ تَكْسِرُهَا ; وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ : حَتَّى يَفُضَّ كُلَّ شَيْءٍ . وَفِي الدُّعَاءِ : لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ أَيْ لَا يَكْسِرْ أَسْنَانَكَ ، وَالْفَمُ هَاهُنَا الْأَسْنَانُ كَمَا يُقَالُ : سَقَطَ فُوهُ ، يَعْنُونَ الْأَسْنَانَ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : لَا يُفْضِ اللَّهُ فَاكَ أَيْ لَا يَجْعَلُهُ فَضَاءً لَا أَسْنَانَ فِيهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا تَقُلْ لَا يُفْضِضِ اللَّهُ فَاكَ ، أَوْ تَقْدِيرُهُ لَا يَكْسِرُ اللَّهُ أَسْنَانَ فِيكَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . يُقَالُ : فَضَّهُ إِذَا كَسَرَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ لَمَّا أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ الرَّائِيَّةَ قَالَ : لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ ، قَالَ : فَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ تَسْقُطْ لَهُ سِنٌّ . وَالْإِفْضَاءُ : سُقُوطُ

وَاقِفٌ(المادة: واقف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَقَفَ ) ( هـ ) فِيهِ " الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ مُتَأَنٍّ " الْوَقَّافُ : الَّذِي لَا يَسْتَعْجِلُ فِي الْأُمُورِ . وَهُوَ فَعَّالٌ ، مِنَ الْوُقُوفِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ " أَقْبَلْتُ مَعَهُ فَوَقَفَ حَتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ " أَيْ حَتَّى وَقَفُوا . يُقَالُ : وَقَفْتُهُ فَوَقَفَ وَاتَّقَفَ . وَأَصْلُهُ : اوْتَقَفَ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلَ ، مِنَ الْوُقُوفِ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ تَاءً وَأُدْغِمَتْ ( فِي ) التَّاءِ بَعْدَهَا ، مِثْلُ وَصَفَتُهُ فَاتَّصَفَ ، وَوَعَدْتُهُ فَاتَّعَدَ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِأَهْلِ نَجْرَانَ " وَأَلَّا يُغَيَّرَ وَاقِفٌ مِنْ وِقِّيفَاهُ " الْوَاقِفُ : خَادِمُ الْبَيْعَةِ ; لِأَنَّهُ وَقَفَ نَفْسَهُ عَلَى خِدْمَتِهَا . وَالْوِقِّيفىَ ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ : الْخِدْمَةُ ، وَهِيَ مَصْدَرٌ كَالْخِصِّيصَى وَالْخِلِّيفَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْوَقْفِ " فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : وَقَفْتُ الشَّيْءَ أَقِفُهُ وَقْفًا ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ : أَوْقَفْتُ ، إِلَّا عَلَى لُغَةٍ رَدِيئَةٍ .

لسان العرب

[ وقف ] وَقَفَ : الْوُقُوفُ : خِلَافُ الْجُلُوسِ ، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفًا وَوُقُوفًا ، فَهُوَ وَاقِفٌ ، وَالْجَمْعُ وُقْفٌ وَوُقُوفٌ ، وَيُقَالُ : وَقَفْتِ الدَّابَّةُ تَقِفُ وُقُوفًا ، وَوَقَفْتُهَا أَنَا وَقْفًا . وَوَقَّفَ الدَّابَّةَ جَعَلَهَا تَقِفُ ، وَقَوْلُهُ : أَحْدَثُ مَوْقِفٍ مِنْ أُمِّ سَلْمٍ تَصَدِّيهَا وَأَصْحَابِي وُقُوفُ وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قَدْ أُمِلَّتْ بَرَاهُنَّ الْإِنَاخَةُ وَالْوَجِيفُ إِنَّمَا أَرَادَ وُقُوفٌ لِإِبِلِهِمْ وَهُمْ فَوْقَهَا ، وَقَوْلُهُ : أَحْدَثُ مَوْقِفٍ مِنْ أُمِّ سَلْمِ إِنَّمَا أَرَادَ أَحْدَثَ مَوَاقِفَ هِيَ لِي مِنْ أُمِّ سَلْمٍ أَوْ مِنْ مَوَاقِفَ أُمِّ سَلْمٍ ، وَقَوْلُهُ " تَصَدِّيهَا " إِنَّمَا أَرَادَ مُتَصَدَّاهَا ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأُقَابِلَ الْمَوْقِفَ الَّذِي هُوَ الْمَوْضِعُ بِالْمُتَصَدَّى الَّذِي هُوَ الْمَوْضِعُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُقَابَلَةَ اسْمٍ بَاسِمٍ وَمَكَانٍ بِمَكَانٍ ، وَقَدْ يَكُونُ " مَوْقِفٌي " هَهُنَا وُقُوفِي ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالتَّصَدِّي عَلَى وَجْهِهِ أَيْ أَنَّهُ مَصْدَرٌ حِينَئِذٍ ، فَقَابَلَ الْمَصْدَرَ بِالْمَصْدَرِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِمَّا جَاءَ شَاهِدًا عَلَى أَوْقَفَتِ الدَّابَّةَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَقَوْلُهَا وَالرِّكَابُ مُوَقِّفَةٌ أَقِمْ عَلَيْنَا أَخِي فَلَمْ أُقِمِ وَقَوْلُهُ : قُلْتُ لَهَا قِفِي لَنَا قَالَتْ قَافْ إِنَّمَا أَرَادَ قَدْ وَقَفْتُ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْقَافِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَلَوْ نَقَلَ هَذَا الشَّاعِرُ إِلَيْنَا شَيْئًا مِنْ جُمْلَةِ الْحَالِ فَقَالَ مَعَ قَوْلِهِ " قَالَت

سَوْأَتَكَ(المادة: سوأتك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ السِّينِ مَعَ الْوَاوِ ) ( سَوَأَ ) * فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْمُغِيرَةِ وَهَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إِلَّا أَمْسِ السَّوْأَةُ فِي الْأَصْلِ الْفَرْجُ ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى كُلِّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . وَهَذَا الْقَوْلُ إِشَارَةٌ إِلَى غَدْرٍ كَانَ الْمُغِيرَةُ فَعَلَهُ مَعَ قَوْمٍ صَحِبُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ قَالَ : يَجْعَلَانِهِ عَلَى سَوْءَاتِهِمَا أَيْ عَلَى فُرُوجِهِمَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ سَوْآءُ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ السَّوْآءُ : الْقَبِيحَةُ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَسْوَأُ وَامْرَأَةٌ سَوْآءُ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ كَلِمَةٍ أَوْ فَعْلَةٍ قَبِيحَةٍ . أَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَخْرَجَهُ غَيْرُهُ حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ السَّوْآءُ بِنْتُ السَّيِّدِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسْنَاءِ بِنْتِ الظَّنُونِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا فَاسْتَاءَ لَهَا ، ثُمَّ قَالَ : خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ اسْتَاءَ بِوَزْنِ اسْتَاكَ ، افْتَعَلَ مِنَ السُّوءِ ، وَهُوَ مُطَاوِعُ سَاءَ . يُقَالُ : اسْتَاءَ فُلَانٌ بِمَكَانِي أَيْ سَاءَهُ ذَلِكَ

لسان العرب

[ سوأ ] سوأ : سَاءَهُ يَسُوءُهُ سَوْءًا وَسُوءًا وَسَوَاءً وَسَوَاءَةً وَسَوَايَةً وَسَوَائِيَةً وَمَسَاءَةً وَمَسَايَةً وَمَسَاءً وَمَسَائِيَةً : فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ ؛ نَقِيضُ سَرَّهُ ، وَالِاسْمُ السُّوءُ ، بِالضَّمِّ ، وسُؤْتُ الرَّجُلَ سَوَايَةً وَمَسَايَةً ، يُخَفَّفَانِ ، أَيْ سَاءَهُ مَا رَآهُ مِنِّي . قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ سَوَائِيَةٍ ، فَقَالَ : هِيَ فَعَالِيَةٌ بِمَنْزِلَةِ عَلَانِيَةٍ . قَالَ : وَالَّذِينَ قَالُوا سَوَايَةً حَذَفُوا الْهَمْزَةَ ، كَمَا حَذَفُوا هَمْزَةَ هَارٍ وَلَاثٍ ، كَمَا اجْتَمَعَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى تَرْكِ الْهَمْزِ فِي مَلَكٌ ، وَأَصْلُهُ مَلْأَكٌ . قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسَائِيَةٍ ، فَقَالَ : هِيَ مَقْلُوبَةٌ ، وَإِنَّمَا حَدُّهَا مَسَاوِئَةٌ ، فَكَرِهُوا الْوَاوَ مَعَ الْهَمْزِ لِأَنَّهُمَا حَرْفَانِ مُسْتَثْقَلَانِ . وَالَّذِينَ قَالُوا : مَسَايَةً ، حَذَفُوا الْهَمْزَ تَخْفِيفًا . وَقَوْلُهُمْ : الْخَيْلُ تَجْرِي عَلَى مَسَاوِيهَا أَيْ أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ بِهَا أَوْصَابٌ وَعُيُوبٌ ، فَإِنَّ كَرَمَهَا يَحْمِلُهَا عَلَى الْجَرْيِ . وَتَقُولُ مِنَ السُّوءِ : اسْتَاءَ فُلَانٌ فِي الصَّنِيعِ مِثْلَ اسْتَاعَ ، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْغَمِّ اغْتَمَّ ، وَاسْتَاءَ هُوَ : اهْتَمَّ ، وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَجُلًا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا فَاسْتَاءَ لَهَا ، ثُمَّ قَالَ : خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ أَنَّ الرُّؤْيَا سَاءَتْهُ فَاسْتَاءَ لَهَا ، افْتَعَلَ مِنَ الْمَسَاءَةِ . وَيُقَالُ : اسْتَاءَ فُلَانٌ بِمَكَانِي أَيْ سَاءَهُ ذَلِكَ . وَيُرْوَى : فَاسْتَآلَهَا أَيْ طَلَبَ تَأْوِيلَهَا بِالنَّظَرِ وَالتَّأَمُّلِ . وَيُقَالُ : سَاءَ مَ

يَسْقُطُ(المادة: يسقط)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَقَطَ ) ( س ) فِيهِ لَلَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْقُطُ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ أَيْ يَعْثُرُ عَلَى مَوْضِعِهِ وَيَقَعُ عَلَيْهِ ، كَمَا يَسْقُطُ الطَّائِرُ عَلَى وَكْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ أَيْ عَلَى الْعَارِفِ بِهِ وَقَعْتَ ، وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ لِلْعَرَبِ . ( س ) وَفِيهِ لَأَنْ أُقَدِّمَ سِقْطًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ مُسْتَلْئِمٍ السِّقْطُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَالْكَسْرُ أَكْثَرُهَا : الْوَلَدُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ تَمَامِهِ . وَالْمُسْتَلْئِمُ : لَابِسُ عُدَّةَ الْحَرْبِ . يَعْنِي أَنَّ ثَوَابَ السَّقْطِ أَكْثَرُ مِنْ ثَوَابِ كِبَارِ الْأَوْلَادِ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْكَبِيرِ يَخُصُّهُ أَجْرُهُ وَثَوَابُهُ ، وَإِنْ شَارَكَهُ الْأَبُ فِي بَعْضِهِ ، وَثَوَابَ السِّقْطِ مُوَفَّرٌ عَلَى الْأَبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي مُرْدًا جُرْدًا مُكَحَّلِينَ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ فَأَسْقَطُوا لَهَا بِهِ يَعْنِي الْجَارِيَةَ : أَيْ سَبُّوهَا وَقَالُوا لَهَا مِنْ سَقَطِ الْكَلَامِ ، وَهُوَ رَدِيئُهُ بِسَبَبِ حَدِيثِ الْإِفْكِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَهْلِ النَّارِ مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُ

لسان العرب

[ سقط ] سقط : السَّقْطَةُ : الْوَقْعَةُ الشَّدِيدَةُ . سَقَطَ يَسْقُطْ سُقُوطًا ، فَهُوَ سَاقِطٌ وَسَقُوطٌ : وَقَعَ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ، قَالَ : مِنْ كُلِّ بَلْهَاءَ سَقُوطِ الْبُرْقُعِ بَيْضَاءَ لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنَّهَا لَمْ تُحْفَظْ مِنَ الرِّيبَةِ وَلَمْ يُضَيِّعْهَا وَالِدَاهَا . وَالْمَسْقَطُ ، بِالْفَتْحِ : السُّقُوطُ . وَسَقَطَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِي سُقُوطًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَلَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْقُطُ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ ؛ مَعْنَاهُ يَعْثُرُ عَلَى مَوْضِعِهِ وَيَقَعُ عَلَيْهِ كَمَا يَقَعُ الطَّائِرُ عَلَى وَكْرِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحاَرِثِ بْنِ حَسَّانَ : قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ ؛ أَيْ عَلَى الْعَارِفِ بِهِ وَقَعْتَ ، وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ لِلْعَرَبِ . وَمَسْقِطُ الشَّيْءِ وَمَسْقَطُهُ ، مَوْضِعُ سُقُوطِهِ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، وَقَالُوا : الْبَصْرَةُ مَسْقَطُ رَأْسِي ومَسْقِطُهُ ، وتَسَاقَطَ عَلَى الشَّيْءِ أَيْ أَلْقَى نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَأَسْقَطَهُ هُوَ . وتَسَاقَطَ الشَّيْءُ تَتَابَعَ سُقُوطُهُ . وسَاقَطَهُ مُسَاقَطَةً وسِقَاطًا أَسْقَطَهُ وَتَابَعَ إِسْقَاطَهُ ; قَالَ ضَابِئُ بْنُ الْحَارْثِ الْبُرْجُمِيِّ يَصِفُ ثَوْرًا وَالْكِلَابَ : يُسَاقِطُ عَنْهُ رَوْقُهُ ضَارِيَاتِهَا سِقَاطَ حَدِيدِ الْقَيْنِ أَخْوَلَ أَخْوَلَا قَوْلُهُ : أَخْوَلَ أَخْوَلَا أَيْ مُتَفَرِّقًا يَعْنِي شَرَرَ النَّارِ . وَالْمَسْقِطُ مِثَالُ الْمَجْلِسِ : الْمَوْضِعُ ; يُقَالُ : هَذَا مَسْقِطُ رَأْسِي حَيْثُ وُ

شَعَرِهِ(المادة: شعرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَعَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الشَّعَائِرِ وَشَعَائِرُ الْحَجِّ آثَارُهُ وَعَلَامَاتُهُ ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِهِ كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّعَائِرُ : الْمَعَالِمُ الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لِلْعِبَادَةِ وَمَوْضِعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : مُرْ أُمَّتَكَ حَتَّى يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ شِعَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْغَزْوِ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ أَيْ عَلَامَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ إِشْعَارُ الْبُدْنِ وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ أَحَدَ جَنْبَيْ سَنَامِ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ لَهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَأَصَابَ صَلْعَةَ عُمَرَ فَدَمَّاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لِهْبٍ : أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ أُعْلِمَ لِلْقَتْلِ ، كَمَا تُعْلَمُ الْبَدَنَةُ إِذَا سِيقَتْ لِلنَّحْرِ ، تَطَيَّرَ اللِّهْبِيُّ بِذَلِكَ ، فَحَقَّتْ طِيَرَتُهُ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ قُتِلَ .

لسان العرب

[ شعر ] شعر : شَعَرَ بِهِ وَشَعُرَ يَشْعُرُ شِعْرًا وَشَعْرًا وَشِعْرَةً وَمَشْعُورَةً وَشُعُورًا وَشُعُورَةً وَشِعْرَى وَمَشْعُورَاءَ وَمَشْعُورًا ; الْأَخِيرَةُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كُلُّهُ : عَلِمَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : مَا شَعَرْتُ بِمَشْعُورِهِ حَتَّى جَاءَهُ فُلَانٌ ، وَحَكَى عَنِ الْكِسَائِيِّ أَيْضًا : أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ ، وَأَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ ، وَمَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ قَالَ : وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ . وَلَيْتَ شِعْرِي أَيْ لَيْتَ عِلْمِي أَوْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ وَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ ذَلِكَ أَيْ لَيْتَنِي شَعَرْتُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَالُوا لَيْتَ شِعْرَتِي فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْإِضَافَةِ لِلْكَثْرَةِ ، كَمَا قَالُوا : ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْأَبِ خَاصَّةً . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : لَيْتَ شِعْرِي لِفُلَانٍ مَا صَنَعَ ، وَلَيْتَ شِعْرِي فُلَانًا مَا صَنَعَ ; وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْ حِمَارِي مَا صَنَعْ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ وَكَمْ كَانَ اضْطَجَعْ وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمْ حَنِيفَا وَقَدْ جَدَعْنَا مِنْكُمُ الْأُنُوفَا وَأَنْشَدَ : لَيْتَ شِعْرِي مُسَافِرَ بْنَ أَبِي عَمْـ ـرٍو وَلَيْتٌ يَقُولُهَا الْمَحْزُونُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلَانٌ أَيْ لَيْتَ عِلْمِي حَاضِرٌ أَوْ مُحِيطٌ بِمَا صَنَعَ ، فَحَذَفَ الْخَبَرَ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَأَشْعَرَهُ الْأَمْرَ وَأَشْعَرَهُ بِهِ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ . وَفِي

عَقَرَتْ(المادة: عقرت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَقَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ " عُقْرُ الْحَوْضِ بِالضَّمِّ : مَوْضِعُ الشَّارِبَةِ مِنْهُ : أَيْ أَطْرُدُهُمْ لِأَجْلِ أَنْ يَرِدَ أَهْلُ الْيَمَنِ . [ هـ ] وَفِيهِ : مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا ، عُقْرُ الدَّارِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : أَصْلُهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عُقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ الشَّامُ أَيْ : أَصْلُهُ وَمَوْضِعُهُ ، كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الْفِتَنِ : أَيْ يَكُونُ الشَّامُ يَوْمَئِذٍ آمِنًا مِنْهَا ، وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ بِهِ أَسْلَمُ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ ، كَانُوا يَعْقِرُونَ الْإِبِلَ عَلَى قُبُورِ الْمَوْتَى : أَيْ يَنْحَرُونَهَا وَيَقُولُونَ : إِنَّ صَاحِبَ الْقَبْرِ كَانَ يَعْقِرُ لِلْأَضْيَافِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ فَنُكَافِئُهُ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ . وَأَصْلُ الْعَقْرِ : ضَرْبُ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ أَوِ الشَّاةِ بِالسَّيْفِ وَهُوَ قَائِمٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ وَتَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ " فَمَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ " أَيْ : أَقْتُلُ مَرْكُوبَهُمْ . يُقَالُ : عَقَرْتَ بِهِ : إِذَا قَتَلْتَ مَرْكُوبَهُ وَجَعَلْتَهُ رَاجِلًا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْ

لسان العرب

[ عقر ] عقر : الْعَقْرُ وَالْعُقْرُ : الْعُقْمُ ، وَهُوَ اسْتِعْقَامُ الرَّحِمِ ، وَهُوَ أَنْ لَا تَحْمِلَ . وَقَدْ عَقُرَتِ الْمَرْأَةُ عَقَارَةً وَعِقَارَةً وَعَقَرَتْ تَعْقِرُ عَقْرًا وَعُقْرًا وَعَقِرَتْ عَقَارًا ، وَهِيَ عَاقِرٌ . قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : وَمِمَّا عَدُّوهُ شَاذًّا مَا ذَكَرُوهُ مِنْ فَعُلَ فَهُوَ فَاعِلٌ ، نَحْوُ عَقُرَتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ عَاقِرٌ ، وَشَعُرَ فَهُوَ شَاعِرٌ ، وَحَمُضَ فَهُوَ حَامِضٌ ، وَطَهُرَ فَهُوَ طَاهِرٌ ; قَالَ : وَأَكْثَرُ ذَلِكَ وَعَامَّتُهُ إِنَّمَا هُوَ لُغَاتٌ تَدَاخَلَتْ فَتَرَكَّبَتْ ، قَالَ : هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَعْتَقِدَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِحِكْمَةِ الْعَرَبِ . وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ عَاقِرٌ مِنْ عَقُرَتْ بِمَنْزِلَةِ حَامِضٍ مِنْ حَمُضَ وَلَا خَاثِرٍ مِنْ خَثُرَ ، وَلَا طَاهِرٍ مِنْ طَهُرَ ، وَلَا شَاعِرٍ مِنْ شَعُرَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ هُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى فَعَلَ ، فَاسْتُغْنِيَ بِهِ عَمَّا يَجْرِي عَلَى فَعُلَ ، وَهُوَ فَعِيلٌ ، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ بِمَعْنَى النَّسَبِ بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ وَطَالِقٍ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ ، وَجَمْعُهَا عُقَّرٌ ; قَالَ : وَلَوْ أَنَّ مَا فِي بَطْنِهِ بَيْنَ نِسْوَةٍ حَبِلْنَ وَلَوْ كَانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا وَلَقَدْ عَقُرَتْ - بِضَمِّ الْقَافِ - أَشَدَّ الْعُقْرِ وَأَعْقَرَ اللَّهُ رَحِمَهَا ، فَهِيَ مُعْقَرَةٌ ، وَعَقُرَ الرَّجُلُ مِثْلُ الْمَرْأَةِ أَيْضًا ، وَرِجَالٌ عُقَّرٌ وَنِسَاءٌ عُقَّرٌ . وَقَالُوا : امْرَأَةٌ عُقَرَةٌ ، مِثْلُ هُمَزَةٍ ; وَأَنْشَدَ : سَقَى الْكِلَابِيُّ الْعُقَيْلِيَّ الْعُقُرْ وَالْعُقُرُ : كُلُّ مَا شَرِبَهُ الْإِنْ

تَطُوفَ(المادة: تطوف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَوُفَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْهِرَّةِ : " إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَافَاتِ " . الطَّائِفُ : الْخَادِمُ الَّذِي يَخْدُمُكَ بِرِفْقٍ وَعِنَايَةٍ ، وَالطَّوَّافُ : فَعَّالٌ مِنْهُ ، شَبَّهَهَا بِالْخَادِمِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى مَوْلَاهُ وَيَدُورُ حَوْلَهُ ، أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ . وَلَمَّا كَانَ فِيهِنَّ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ قَالَ : الطَّوَّافُونَ وَالطَّوَّافَاتُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَقَدْ طَوَّفْتُمَا بِي اللَّيْلَةَ " . يُقَالُ : طَوَّفَ تَطْوِيفًا وَتَطْوَافًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ فَتَقُولُ : مَنْ يُعِيرُنِي تَطْوَافًا ؟ " تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا . هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . أَيْ : ذَا تَطْوَافٍ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِكَسْرِ التَّاءِ . وَقَالَ : هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يُطَافُ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا أَيْضًا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ " . وَهُوَ الدَّوَرَانُ حَوْلَهُ . تَقُولُ : طُفْتُ أَطُوفُ طَوْفًا وَطَوَافًا ، وَالْجَمْعُ : الْأَطْوَافُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ : " مَا يَبْسُطُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ مُطَهَّرَةٌ مِنَ الطَّوْفِ وَالْأَذَى " . الطَّوْفُ : الْحَدَثُ مِنَ الطَّعَامِ . الْمَعْنَى أَنَّ مَن

لسان العرب

[ طوف ] طوف : طَافَ بِهِ الْخَيَالُ طَوْفًا : أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ : طَافَ الْخَيَالُ يَطِيفُ طَيْفًا ، وَغَيْرُهُ يَطُوفُ . وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفًا وَطَوَفَانًا وَمَطَافًا وَأَطَافَ : اسْتَدَارَ وَجَاءَ مِنْ نَوَاحِيهِ . وَأَطَافَ فُلَانٌ بِالْأَمْرِ إِذَا أَحَاطَ بِهِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَقِيلَ : طَافَ بِهِ حَامَ حَوْلَهُ . وَأَطَافَ بِهِ وَعَلَيْهِ : طَرَقَهُ لَيْلًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : طَافَ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ ، قَالَ : لَا يَكُونُ الطَّائِفُ إِلَّا لَيْلًا ، وَلَا يَكُونُ نَهَارًا ، وَقَدْ تَتَكَلَّمُ بِهِ الْعَرَبُ ; فَيَقُولُونَ : أَطَفْتُ بِهِ نَهَارًا ، وَلَيْسَ مَوْضِعُهُ بِالنَّهَارِ ، وَلَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ : لَوْ تُرِكَ الْقَطَا لَيْلًا لَنَامَ لِأَنَّ الْقَطَا لَا يَسْرِي لَيْلًا ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْجَرَّاحِ : أَطَفْتُ بِهَا نَهَارًا غَيْرَ لَيْلٍ وَأَلْهَى رَبَّهَا طَلْبُ الرِّجَالِ وَطَافَ بِالنِّسَاءِ لَا غَيْرُ . وَطَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ يَطُوفُ طَوْفًا وَطَوَفَانًا وَتَطَوَّفَ وَاسْتَطَافَ كُلُّهُ بِمَعْنًى . وَرَجُلٌ طَافٍ : كَثِيرُ الطَّوَافِ . وَتَطَوَّفَ الرَّجُلُ أَيْ طَافَ ، وَطَوَّفَ أَيْ أَكْثَرَ الطَّوَافَ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَأَطَافَ عَلَيْهِ : دَارَ حَوْلَهُ ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ : تُطِ

أُخَالِفَ(المادة: أخالف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَفَ ) ‏ ‏ ( ‏ هـ ‏ ) ‏ فِيهِ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأَوُّلَ الْجَاهِلِينَ الْخَلَفُ بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ‏ : ‏ كُلُّ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَ مَنْ مَضَى ، إِلَّا أَنَّهُ بِالتَّحْرِيكِ فِي الْخَيْرِ ، وَبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ . ‏ يُقَالُ : خَلَفَ صِدْقٍ وَخَلْفُ سُوءٍ‏ . ‏ وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا الْقَرْنُ مِنَ الناسِ‏ . ‏ وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَفْتُوحُ . ‏ ( ‏ هـ ‏ ) ‏ وَمِنَ السُّكُونِ الْحَدِيثُ : سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ " هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ‏ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًا " أَيْ عِوَضًا‏ . ‏ يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ لَكَ خَلَفًا بِخَيْرٍ ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا‏ : ‏ أَيْ أَبْدَلَكَ بِمَا ذَهَبَ مِنْكَ وَعَوَّضَكَ عَنْهُ‏ . ‏ وَقِيلَ : إِذَا ذَهَبَ لِلرَّجُلِ مَا يَخْلُفُهُ مِثْلَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، قِيلَ : أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ وَعَلَيْكَ ، وَإِذَا ذَهَبَ لَهُ مَا لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا كَالْأَبِ وَالْأُمِّ قِيلَ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ‏ . ‏ وَقَدْ يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ : إِذَا مَاتَ لَكَ مَيِّتٌ‏ : ‏ أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةً عَلَيْكَ‏ . ‏ وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ‏ : ‏ أَيْ أَبْدَلَكَ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْغَازِي أَنْ <غريب ربط=

لسان العرب

[ خلف ] خلف : اللَّيْثُ : الْخَلْفُ ضِدُّ قُدَّامٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّامٍ مُؤَنَّثَةٌ ، وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا ، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرَتْ بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ ، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَلَى حَالِهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : خَلْفَهُمْ مَا قَدْ وَقَعَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الْقِيَامَةِ وَجَمِيعِ مَا يَكُونُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ ؛ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا أَسْلَفْتُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ، وَمَا خَلْفَكُمْ مَا تَسْتَعْمِلُونَهُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا نَزَلَ بِالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ ، وَمَا خَلْفَكُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ . وَخَلَفَهُ يَخْلُفُهُ : صَارَ خَلْفَهُ . وَاخْتَلَفَهُ : أَخَذَهُ مِنْ خَلْفِهِ . وَاخْتَلَفَهُ وَخَلَّفَهُ وَأَخْلَفَهُ . جَعَلَهُ خَلْفَهُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : حَتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوَائِمَ مُقْصِرًا ذَاتَ الْعِشَاءِ وَأَخْلَفَ الْأَرْكَاحَا وَجَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ . وَالْخَلْفُ : الظَّهْرُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : جِئْتُ فِي الْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَ

مَكْفُوفَةً(المادة: مكفوفة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَفَفَ ) * فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : " كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ " هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ مَحَلِّ قَبُولِ الصَّدَقَةِ ، فَكَأَنَّ الْمُتَصَدِّقَ قَدْ وَضَعَ صَدَقَتَهُ فِي مَحَلِّ الْقَبُولِ وَالْإِثَابَةِ ، وَإِلَّا فَلَا كَفَّ لِلَّهِ وَلَا جَارِحَةَ ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُشَبِّهُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ [ خَلْقَهُ ] الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ عُمَرُ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْكَفِّ وَالْحَفْنَةِ وَالْيَدِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهَا تَمْثِيلٌ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَالِهِ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ النَّاسَ ، يُقَالُ : اسْتَكَفَّ وَتَكَفَّفَ : إِذَا أَخَذَ بِبَطْنِ كَفِّهِ ، أَوْ سَأَلَ كَفًّا مِنَ الطَّعَامِ أَوْ مَا يَكُفُّ الْجُوعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدٍ : خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، أَيْ : يَمُدُّونَ أَكُفَّهُمْ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُونَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَا : " كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطُفُ عَسَلًا وَسَمْنًا ، وَكَأَنَّ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَهُ " . ( س ) وَفِيهِ : الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كَالْمُسْتَكِفِّ بِالصَّدَقَةِ ، أَيِ : الْبَاسِطِ يَدَهُ يُعْطِيهَا ، مِن

لسان العرب

[ كفف ] كفف : كَفَّ الشَّيْءَ يَكُفُّهُ كَفًّا : جَمَعَهُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَسَأَلَهُ : كَيْفَ يَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ : كُفَّهُ بِخِرْقَةٍ أَيِ اجْمَعْهَا حَوْلَهُ . وَالْكَفُّ : الْيَدُ ، أُنْثَى . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَالْكَفُّ كَفُّ الْيَدِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : هَذِهِ كَفٌّ وَاحِدَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ : أُوَفِّيكُمَا مَا بَلَّ حَلْقِيَ رِيقَتِي وَمَا حَمَلَتْ كَفَّايَ أَنْمُلِيَ الْعَشْرَا قَالَ : وَقَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ : لَهُ كَفَّانِ كَفٌّ كَفُّ ضُرٍّ وَكَفُّ فَوَاضِلٍ خَضِلٌ نَدَاهَا وَقَالَ زُهَيْرٌ : حَتَّى إِذَا مَا هَوَتْ كَفُّ الْوَلِيدِ لَهَا طَارَتْ وَفِي يَدِهِ مِنْ رِيشِهَا بِتَكُ قَالَ : وَقَالَ الْأَعْشَى : يَدَاكَ يَدَا صِدْقٍ فَكَفٌّ مُفِيدَةٌ وَأُخْرَى إِذَا مَا ضُنَّ بِالْمَالِ تُنْفِقُ وَقَالَ أَيْضًا : غَرَّاءُ تُبْهِجُ زَوْلَهُ وَالْكَفُّ زَيَّنَهَا خِضَابُهُ قَالَ : وَقَالَ الْكُمَيْتُ : جَمَعْتَ نِزَارًا وَهِيَ شَتَّى شُعُوبِهَا كَمَا جَمَعَتْ كَفٌّ إِلَيْهَا الْأَبَاخِسَا وَقَالَ ذُو الْإِصْبَعِ : زَمَانٌ بِهِ لِلَّهِ كَفٌّ كَرِيمَةٌ عَلَيْنَا وَنُعْمَاهُ بِهِنَّ تَسِيرُ وَقَالَتِ الْخَنْسَاءُ : فَمَا بَلَغَتْ كَفُّ امْرِئٍ مُتَنَ

إِسْلَالَ(المادة: إسلال)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَلَلَ ) ( هـ ) فِيهِ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ الْإِسْلَالُ : السَّرِقَةُ الْخَفِيَّةُ . يُقَالُ : سَلَّ الْبَعِيرَ وَغَيْرَهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذَا انْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ ، وَهِيَ السَّلَّةُ . وَأَسَلَّ : أَيْ صَارَ ذَا سَلَّةٍ ، وَإِذَا أَعَانَ غَيْرَهُ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : الْإِسْلَالُ الْغَارَةُ الظَّاهِرَةُ . وَقِيلَ : سَلُّ السُّيُوفِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فَانْسَلَلْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَيْ مَضَيْتُ وَخَرَجْتُ بِتَأَنٍّ وَتَدْرِيجٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ . ( س ) وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَهُ فِي طَرِيقِ النَّاسِ . ( س ) وَحَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ الْمَسَلُّ : مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَسْلُولِ : أَيْ مَا سُلَّ مِنْ قِشْرِهِ ، وَالشَّطْبَةُ : السَّعَفَةُ الْخَضْرَاءُ . وَقِيلَ السَّيْفُ . * وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ بِسُلَالَةٍ مِنْ مَاءِ ثَغْبٍ أَيْ مَا اسْتُخْرِجَ مِنْ مَاءِ الثَّغْبِ وَسُلَّ مِنْهُ . ( س ) وَفِيهِ اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مِنْ سَلِيلِ الْجَنَّةِ قِيلَ : هُوَ الشَّرَابُ الْبَارِدُ . وَقِيلَ الْخَالِصُ الصَّافِي مِنَ الْقَذَى وَالْكَدَرِ ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَ

لسان العرب

[ سلل ] سلل : السُّلُّ : انْتِزَاعُ الشَّيْءِ وَإِخْرَاجُهُ فِي رِفْقٍ ، سَلَّهُ يَسُلُّهُ سَلًّا وَاسْتَلَّهُ فَانْسَلَّ وَسَلَلْتُهُ أَسُلُّهُ سَلًّا . وَالسَّلُّ : سَلُّكُ الشَّعْرَ مِنَ الْعَجِينِ وَنَحْوِهِ . وَالِانْسِلَالُ : الْمُضِيُّ وَالْخُرُوجُ مِنْ مَضِيقٍ أَوْ زِحَامٍ . سِيبَوَيْهِ : انْسَلَلْتُ لَيْسَتْ لِلْمُطَاوَعَةِ إِنَّمَا هِيَ كَفَعَلْتُ كَمَا أَنَّ افْتَقَرَ كَضَعُفَ ; وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : غَدَاةَ تَوَلَّيْتُمْ كَأَنَّ سُيُوفَكُمْ ذَآنِينُ فِي أَعْنَاقِكُمُ لَمْ تُسَلْسَلِ فَكَّ التَّضْعِيفَ كَمَا قَالُوا هُوَ يَتَمَلْمَلُ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَتَمَلَّلُ ، وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَأَمَّا ثَعْلَبٌ فَرَوَاهُ لَمْ تُسَلَّلْ ، تُفَعَّلُ مِنَ السَّلِّ . وَسَيْفٌ سَلِيلٌ : مَسْلُولٌ . وَسَلَلْتُ السَّيْفَ وَأَسْلَلْتُهُ بِمَعْنًى . وَأَتَيْنَاهُمْ عِنْدَ السَّلَّةِ أَيْ عِنْدَ اسْتِلَالِ السُّيُوفِ ; قَالَ حماس بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الْكِنَانِيُّ : هَذَا سِلَاحٌ كَامِلٌ وَأَلَّهْ وَذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السَّلَّهُ وَانْسَلَّ وَتَسَلَّلَ : انْطَلَقَ فِي اسْتِخْفَاءٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وانْسَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ أَيْ خَرَجَ . وَفِي الْمَثَلِ : رَمَتْنِي بِدَائِهَا وَانْسَلَّتْ ، وَتَسَلَّلَ مِثْلُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : فَانْسَلَلْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَيْ مَضَيْتُ وَخَرَجْتُ بِتَأَنٍّ وَتَدْرِيجٍ . وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ : لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَهُ فِي طَرِيقِ النَّاسِ . وَ

إِغْلَالَ(المادة: إغلال)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( غَلَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْغُلُولِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الْخِيَانَةُ فِي الْمَغْنَمِ وَالسَّرِقَةُ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ . يُقَالُ : غَلَّ فِي الْمَغْنَمِ يَغُلُّ غُلُولًا فَهُوَ غَالٌّ . وَكُلُّ مَنْ خَانَ فِي شَيْءٍ خُفْيَةً فَقَدْ غَلَّ . وَسُمِّيَتْ غُلُولًا لِأَنَّ الْأَيْدِيَ فِيهَا مَغْلُولَةٌ : أَيْ مَمْنُوعَةٌ مَجْعُولٌ فِيهَا غُلٌّ ، وَهُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ يَدَ الْأَسِيرِ إِلَى عُنُقِهِ . وَيُقَالُ لَهَا : جَامِعَةٌ أَيْضًا . وَأَحَادِيثُ الْغُلُولِ فِي الْغَنِيمَةِ كَثِيرَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ " لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ " الْإِغْلَالُ : الْخِيَانَةُ أَوِ السَّرِقَةُ الْخَفِيَّةُ ، وَالْإِسْلَالُ : مِنْ سَلَّ الْبَعِيرَ وَغَيْرَهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذَا انْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ ، وَهِيَ السَّلَّةُ . وَقِيلَ : هُوَ الْغَارَةُ الظَّاهِرَةُ ، يُقَالُ : غَلَّ يَغُلُّ وَسَلَّ يَسُلُّ ، فَأَمَّا أَغَلَّ وَأَسَلَّ فَمَعْنَاهُ صَارَ ذَا غُلُولٍ وَسَلَّةٍ . وَيَكُونُ أَيْضًا أَنْ يُعِينَ غَيْرَهُ عَلَيْهِمَا . وَقِيلَ الْإِغْلَالُ : لُبْسُ الدُّرُوعِ . وَالْإِسْلَالُ : سَلُّ السُّيُوفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ " هُوَ مِنَ الْإِغْلَالِ : الْخِيَانَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَيُرْوَى : " يَغِلُّ " بِفَتْحِ الْيَاءِ ، مِنَ الْغِلِّ وَهُوَ الْحِقْدُ وَالشَّحْنَاءُ : أَيْ لَا يَدْخُلُهُ حِقْدٌ يُزِيلُهُ عَنِ الْحَقِّ . وَرُوِيَ : " يَغِلُ " بِالتَّخْفِيفِ ، مِنَ الْوُغُولِ : الدُّخُولُ فِي الشَّرِّ . وَالْمَعْنَى أَنَّ هَ

لسان العرب

[ غلل ] غلل : الْغُلُّ وَالْغُلَّةُ وَالْغَلَلُ وَالْغَلِيلُ ، كُلُّهُ : شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ؛ رَجُلٌ مَغْلُولٌ وَغَلِيلٌ وَمُغْتَلٌّ بَيِّنُ الْغُلَّةِ . وَبَعِيرٌ غَالٌّ وَغَلَّانُ ، بِالْفَتْحِ : عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ . غُلَّ يُغَلُّ غَلَلًا ، فَهُوَ مَغْلُولٌ ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : غَلَّ يَغَلُّ غُلَّةً وَاغْتَلَّ ، وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ حَرَارَةُ الْحُزْنِ وَالْحُبِّ غَلِيلًا . وَأَغَلَّ إِبِلَهُ : أَسَاءَ سَقْيَهَا فَصَدَرَتْ وَلَمْ تَرْوَ . وَغَلَّ الْبَعِيرُ أَيْضًا يَغَلُّ غُلَّةً إِذَا لَمْ يَقْضِ رِيَّهُ . أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : أَعْلَلْتُ الْإِبِلَ إِذَا أَصْدَرْتَهَا وَلَمْ تَرْوِهَا فَهِيَ عَالَّةٌ ، بِالْعَيْنِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ أَغْلَلْتُ الْإِبِلَ إِذَا أَصْدَرْتَهَا وَلَمْ تَرْوِهَا ، بِالْغَيْنِ ، مِنَ الْغُلَّةِ وَهِيَ حَرَارَةُ الْعَطَشِ ، وَهِيَ إِبِلٌ غَالَّةٌ ؛ وَقَالَ نَصْرٌ الرَّازِيُّ : إِذَا صَدَرَتِ الْإِبِلُ عِطَاشًا قُلْتَ صَدَرَتْ غَالَّةً وَغَوَالَّ ، وَقَدْ أَغْلَلْتَهَا أَنْتَ إِغْلَالًا إِذَا أَسَأْتَ سَقْيَهَا فَأَصْدَرْتَهَا وَلَمْ تَرْوِهَا وَصَدَرَتْ غَوَالَّ ، الْوَاحِدَةُ غَالَّةٌ ؛ وَكَأَنَّ الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ غَلِطَ فِي رِوَايَتِهِ . وَالْغَلِيلُ : حَرُّ الْجَوْفِ لَوْحًا وَامْتِعَاضًا . وَالْغِلُّ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْغَلِيلُ : الْغِشُّ وَالْعَدَاوَةُ وَالضِّغْنُ وَالْحِقْدُ وَالْحَسَدُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : حَقِيقَتُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ لَا يَحْسُدُ بَعْضُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْضًا فِي عُلُوِّ الْمَرْتَبَةِ لِأَنَّ الْحَسَدَ غِلٌّ وَهُوَ أَيْضًا كَدَرٌ ، وَالْجَن

سِلَاحُ(المادة: سلاح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَلَحَ ) * فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا أَيْ جَعَلْتُهُ سِلَاحَهُ . وَالسِّلَاحُ : مَا أَعْدَدْتَهُ لِلْحَرْبِ مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ مِمَّا يُقَاتَلُ بِهِ ، وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا ، يُقَالُ سَلَحْتُهُ أَسْلَحَهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ سِلَاحًا ، وَإِنْ شُدِّدَ فَلِلتَّكْثِيرِ . وَتَسَلَّحَ : إِذَا لَبِسَ السِّلَاحَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَمَّا أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحَهُ إِيَّاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ : مَنْ سَلَّحَكَ هَذَا الْقَوْسَ ؟ فَقَالَ : طُفَيْلٌ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَسْلَحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الْمَسْلَحَةُ : الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ الثُّغُورَ مِنَ الْعَدُوِّ . وَسُمُّوا مَسْلَحَةً ؛ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ ذَوِي سِلَاحٍ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَسْلَحَةَ ، وَهِيَ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ يَكُونُ فِيهِ أَقْوَامٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَطْرُقَهَمْ عَلَى غَفْلَةٍ ، فَإِذَا رَأَوْهُ أَعْلَمُوا أَصْحَابَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لَهُ . وَجَمْعُ الْمَسْلَحِ : مَسَالِحُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلَاحُ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ كَانَ أَدْنَى مَسَالِحِ فَارِسٍ إ

لسان العرب

[ سلح ] سلح : السِّلَاحُ : اسْمٌ جَامِعٌ لِآلَةِ الْحَرْبِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيدِ ، يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ ، وَالتَّذْكِيرُ أَعْلَى لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَسْلِحَةٍ ، وَهُوَ جَمْعُ الْمُذَكَّرِ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَرِدَاءٍ وَأَرْدِيَةٍ ، وَيَجُوزُ تَأْنِيثُهُ ، وَرُبَّمَا خُصَّ بِهِ السَّيْفُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا ; قَالَ الْأَعْشَى : ثَلَاثًا وَشَهْرًا ثُمَّ صَارَتْ رَذِيَّةً طَلِيحَ سِفَارٍ كَالسِّلَاحِ الْمُفَرَّدِ يَعْنِي السَّيْفَ وَحْدَهُ . وَالْعَصَا تُسَمَّى سِلَاحًا ; وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ : وَلَسْتُ بِعِرْنَةٍ عَرِكٍ سِلَاحِي عَصًا مَثْقُوبَةٌ تَقِصُ الْحِمَارَا وَقَوْلُ الطَّرِمَّاحِ يَذْكُرُ ثَوْرًا يَهُزُّ قَرْنَهُ لِلْكِلَابِ لِيَطْعَنَهَا بِهِ : يَهُزُّ سِلَاحًا لَمْ يَرِثْهَا كَلَالَةً يَشُكُّ بِهَا مِنْهَا أُصُولَ الْمَغَابِنِ إِنَّمَا عَنَى رَوْقَيْهِ ، سَمَّاهُمَا سِلَاحًا لِأَنَّهُ يَذُبُّ بِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَالْجَمْعُ أَسْلِحَةٌ وَسُلُحٌ وَسُلْحَانٌ . وَتَسَلَّحَ الرَّجُلُ : لَبِسَ السِّلَاحِ . وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَرِيَّةً ، فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا أَيْ جَعَلْتُهُ سِلَاحَهُ ; وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : لَمَّا أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحَهُ إِيَّاهُ ; وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ : مَنْ سَلَّحَكَ هَذِهِ الْقَوْسَ ؟ قَالَ طُفَيْلٌ : وَرَجُلٌ سَالِحٌ ذُو سِلَاحٍ ك

انْفَلَتَ(المادة: انفلت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْفَاءِ مَعَ اللَّامِ ) ( فَلَتَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ يُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ " أَيْ : لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى : لَمْ يُفْلِتْهُ مِنْهُ أَحَدٌ : أَيْ لَمْ يُخَلِّصْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ خَمْرًا فَسَكِرَ ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ، فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَضَحِكَ وَقَالَ : أَفعَلَهَا ؟ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي " أَيْ : تَتَفَلَّتُونَ ، فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا " أَيْ : مَاتَتْ فَجْأَةً وَأُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً . يُقَالُ : افْتَلَتَهُ إِذَا اسْتَلَبَهُ . وَافْتُلِتَ فُلَانٌ بِكَذَا إِذَا فُوجِئَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُ . وَيُرْوَى بِنَصْبِ النَّفْسِ وَرَفْعِهَا ، فَمَعْنَى النَّصْبِ افْتَلَتَهَا اللَّهُ نَفْسَهَا . مُعَدًّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، كَمَا تَقُولُ : اخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ وَاسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ بُنِيَ الْفِعْلُ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، فَتَحَوَّلَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرًا وَبَقِيَ الثَّانِي مَنْصُوبًا ، وَتَكُونُ التَّاءُ الْأَخِيرَةُ ضَمِيرَ الْأُمِّ . أَيِ : افْتُلِتَتْ هِيَ نَفْسَهَا . وَأَمَّا الرَّفْعُ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ

لسان العرب

[ فلت ] فلت : أَفْلَتَنِي الشَّيْءُ ، وَتَفَلَّتَ مِنِّي ، وَانْفَلَتَ ، وَأَفْلَتَ فُلَانٌ فُلَانًا : خَلَّصَهُ . وَأَفْلَتَ الشَّيْءُ وَتَفَلَّتَ وَانْفَلَتَ ، بِمَعْنًى ; وَأَفْلَتَهُ غَيْرُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَدَارَسُوا الْقُرْآنَ ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا . التَّفَلُّتُ وَالْإِفْلَاتُ وَالِانْفِلَاتُ : التَّخَلُّصُ مِنَ الشَّيْءِ فَجْأَةً ، مِنْ غَيْرِ تَمَكُّثٍ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ أَيْ تَعَرَّضَ لِي فِي صَلَاتِي فَجْأَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ خَمْرًا فَسَكِرَ ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ ، انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ، وَقَالَ : أَفْعَلَهَا ؟ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي أَيْ تَتَفَلَّتُونَ ، فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا . وَيُقَالُ : أَفْلَتَ فُلَانٌ بِجُرَيْعَةِ الذَّقَنِ ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُشْرِفُ عَلَى هَلَكَةٍ ، ثُمَّ يُفْلِتُ كَأَنَّهُ جَرَعَ الْمَوْتَ جَرْعًا ، ثُمَّ أَفْلَتَ مِنْهُ . وَالْإِفْلَاتُ : يَكُونُ بِمَعْنَى الِانْفِلَاتِ ، لَازِمًا ، وَقَدْ يَكُونُ وَاقِعًا . يُقَالُ : أَفْلَتُّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ أَيْ خَلَّصْتُهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَأَفْلَتَنِي مِنْهَا حِمَارِي وَجُبَّتِي جَزَى اللَّهُ خَيْرًا جُبَّتِي وَحِمَارِيَا أَبُو زَيْدٍ ، مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي إِفْلَاتِ الْجَبَانِ : أَفْلَتَنِي جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ ; إِذَا كَانَ قَرِي

بِتَلْبِيبِهِ(المادة: بتلبيبه)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ التَّاءِ مَعَ اللَّامِ ( تَلَبَ ) ( س ) فِيهِ : فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ وَجَرَرْتُهُ يُقَالُ لَبَّبَهُ وَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ وَتَلَابِيبِهِ إِذَا جَمَعْتَ ثِيَابَهُ عِنْدَ صَدْرِهِ وَنَحْرِهِ ثُمَّ جَرَرْتَهُ . وَكَذَلِكَ إِذَا جَعَلْتَ فِي عُنُقِهِ حَبْلًا أَوْ ثَوْبًا ثُمَّ أَمْسَكْتَهُ بِهِ . وَالْمُتَلَبَّبُ : مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ . وَاللَّبَّةُ : مَوْضِعُ الذَّبْحِ ، وَالتَّاءُ فِي التَّلْبِيبِ زَائِدَةٌ وَلَيْسَ بَابَهُ .

اصْبِرْ(المادة: أصبر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَبَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الصَّبُورُ " . هُوَ الَّذِي لَا يُعَاجِلُ الْعُصَاةَ بِالِانْتِقَامِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَمَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْحَلِيمِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُذْنِبَ لَا يَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ فِي صِفَةِ الصَّبُورِ كَمَا يَأْمَنُهَا فِي صِفَةِ الْحَلِيمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . أَيْ : أَشَدُّ حِلْمًا عَنْ فَاعِلِ ذَلِكَ وَتَرْكِ الْمُعَاقَبَةِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ : " صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ " . هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ . وَأَصْلُ الصَّبْرِ : الْحَبْسُ ، فَسُمِّيَ الصَّوْمُ صَبْرًا لِمَا فِيهِ مِنْ حَبْسِ النَّفْسِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّكَاحِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا . هُوَ أَنْ يُمْسَكَ شَيْءٌ مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ حَيًّا ثم يُرْمَى بِشَيْءٍ حَتَّى يَمُوتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى عَنِ الْمَصْبُورَةِ ، وَنَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي الرُّوحِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الَّذِي أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ [ فَقَالَ ] : " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ " . أَيِ : احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ كَفِعْلِهِ بِهِ . وَكُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ وَلَا حَرْبٍ وَلَا خَطَأٍ فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ صَبْرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : <متن ر

لسان العرب

[ صبر ] صبر : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الصَّبُورُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ هُوَ الَّذِي لَا يُعَاجِلُ الْعُصَاةَ بِالِانْتِقَامِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْحَلِيمِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُذْنِبَ لَا يَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ فِي صِفَةِ الصَّبُورِ ، كَمَا يَأْمَنُهَا فِي صِفَةِ الْحَلِيمِ . ابْنُ سِيدَهْ : صَبَرَهُ عَنِ الشَّيْءِ يَصْبِرُهُ صَبْرًا حَبَسَهُ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : قُلْتُ لَهَا أَصْبِرُهَا جَاهِدًا وَيْحَكِ أَمْثَالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ وَالصَّبْرُ : نَصْبُ الْإِنْسَانِ لِلْقَتْلِ ، فَهُوَ مَصْبُورٌ . وَصَبْرُ الْإِنْسَانِ عَلَى الْقَتْلِ : نَصْبُهُ عَلَيْهِ . يُقَالُ : قَتَلَهُ صَبْرًا ، وَقَدْ صَبَرَهُ عَلَيْهِ . وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الرُّوحُ . وَرَجَلٌ صَبُورَةٌ بِالْهَاءِ : مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا ، قِيلَ : هُوَ أَنْ يُمْسَكَ الطَّائِرُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ يُصْبَرُ حَيًّا ثُمَّ يُرْمَى بِشَيْءٍ حَتَّى يُقْتَلَ ؛ قَالَ : وَأَصْلُ الصَّبْرِ الْحَبْسُ ، وَكُلُّ مَنْ حَبَسَ شَيْئًا فَقَدْ صَبَرَهُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى عَنِ الْمَصْبُورَةِ وَنَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي الرُّوحِ ، وَالْمَصْبُورَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا : هِيَ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ . وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُصْبَرُ حَيًّا ثُمَّ يُرْمَى حَتَّى يُقْتَلَ ، فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَل

فَوَثَبَ(المادة: فوثب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَثَبَ ) ( س [ هـ ] ) فِيهِ أَتَاهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَوَثَّبَهُ وِسَادَةً وَفِي رِوَايَةٍ فَوَثَّبَ لَهُ وِسَادَةً ، أَيْ أَلْقَاهَا لَهُ وَأَقْعَدَهُ عَلَيْهَا . وَالْوِثَابُ : الْفِرَاشُ ، بِلُغَةِ حِمْيَرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ فَارِعَةَ أُخْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ " قَالَتْ : قَدِمَ أَخِي مِنْ سَفَرٍ فَوَثَبَ عَلَى سَرِيرِي " أَيْ قَعَدَ عَلَيْهِ وَاسْتَقَرَّ . وَالْوُثُوبُ فِي غَيْرِ لُغَةِ حِمْيَرَ بِمَعْنَى النُّهُوضِ وَالْقِيَامِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ " قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَدًا وَأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا " أَيْ إِنْ أَصَابَ فُرْصَةً نَهَضَ إِلَيْهَا ، وَإِلَّا رَجَعَ وَتَرَكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ هُزَيْلٍ " أَيَتَوَثَّبُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ عَهْدًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنَّهُ خُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ " أَيْ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ وَيَظْلِمُهُ . مَعْنَاهُ : لَوْ كَانَ عَلِيٌّ مَعْهُودًا إِلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ لَكَانَ فِي أَبِي بَكْرٍ مِنَ الطَّاعَةِ وَالِانْقِيَادِ إِلَيْهِ مَا يَكُونُ فِي الْجَمَلِ الذَّلِيلِ الْمُنْقَادِ بِخِزَامَتِهِ .

لسان العرب

[ وثب ] وثب : الْوَثْبُ : الطَّفْرُ . وَثَبَ يَثِبُ وَثْبًا وَوَثَبَانًا وَوُثُوبًا وَوِثَابًا وَوَثِيبًا : طَفَرَ ، قَالَ : وَزَعْتُ بِكَالْهِرَاوَةِ أَعْوَجِيًّا إِذَا وَنَتِ الرِّكَابُ جَرَى وِثَابَا وَيُرْوَى وَثَابَا عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَقَالَ يَصِفُ كِبْرَهُ : وَمَا أُمِّي وَأُمُّ الْوَحْشِ لَمَّا تَفَرَّعَ فِي مَفَارِقِيَ الْمَشِيبُ فَمَا أَرْمِي فَأَقْتُلُهَا بِسَهْمِي وَلَا أَعْدُو فَأُدْرِكَ بِالْوَثِيبِ يَقُولُ : مَا أَنَا وَالْوَحْشُ ؟ يَعْنِي الْجَوَارِيَ ، وَنَصَبَ أَقْتُلَهَا وَأُدْرِكَ عَلَى جَوَابِ الْجَحْدِ بِالْفَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَوْمَ صِفِّينَ : قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَدًا وَأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا ؛ أَيْ إِنْ أَصَابَ فُرْصَةً نَهَضَ إِلَيْهَا ، وَإِلَّا رَجَعَ وَتَرَكَ . وَفِي حَدِيثِ هُذَيْلٍ : أَيَتَوَثَّبُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى وَصِيِّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ عَهْدًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ خُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ أَيْ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ وَيَظْلِمُهُ ! مَعْنَاهُ : لَوْ كَانَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعْهُودًا إِلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ لَكَانَ فِي أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنَ الطَّاعَةِ وَالِانْقِيَادِ إِلَيْهِ مَا يَكُونُ فِي الْجَمَلِ الذَّلِيلِ الْمُنْقَادِ بِخِزَامَتِهِ . وَوَثَبَ وَثْبَةً وَاحِدَةً ، وَأَوْثَبْتُهُ أَنَا ، وَأَوْثَبَهُ الْمَوْضِعَ : جَعَلَهُ يَثِبُهُ ، وَوَاثَبَهُ أَيْ سَاوَرَهُ . وَيُقَالُ : تَوَثَّبَ فُلَانٌ فِي ضَيْعَةٍ لِي أَيِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا

مُضْطَرِبٌ(المادة: مضطرب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ضَرَبَ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ : " ضَرْبُ الْأَمْثَالِ " . وَهُوَ اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِهِ وَتَمْثِيلُهُ بِهِ . وَالضَّرْبُ : الْمِثَالُ . * وَفِي صِفَةِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " أَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . هُوَ الْخَفِيفُ اللَّحْمِ الْمَمْشُوقُ الْمُسْتَدِقُّ . * وَفِي رِوَايَةٍ : " فَإِذَا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ ، رَجْلُ الرَّأْسِ " . هُوَ مُفْتَعِلٌ مِنَ الضَّرْبِ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ . ( س ) وَمِنْهُ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : " طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . ( س ) وَفِيهِ : لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْإِبِلِ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ . أَيْ : لَا تُرْكَبُ وَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا . يُقَالُ : ضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ ، إِذَا سَافَرْتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " إِذَا كَانَ كَذَا ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ " . أَيْ : أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الْأَرْضِ فِرَارًا مِنَ الْفِتَنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " لَا تَصْلُحُ مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ حَرَامٌ " . الْمُضَارَبَةُ : أَنْ تُعْطِيَ مَالًا لِغَيْرِكَ يَتَّجِرُ فِيهِ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ مَعْلُومٌ مِنَ الرِّبْحِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَالسَّيْرِ فِيهَا لِلتِّجَارَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : " أَنَّ ال

لسان العرب

[ ضرب ] ضرب : الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ ، وَالضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُهُ ; وَضَرَبَهُ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا وَضَرَّبَهُ . وَرَجُلٌ ضَارِبٌ وَضَرُوبٌ وَضَرِيبٌ وَضَرِبٌ وَمِضْرَبٌ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : شَدِيدُ الضَّرْبِ ، أَوْ كَثِيرُ الضَّرْبِ . وَالضَّرِيبُ : الْمَضْرُوبُ . وَالْمِضْرَبُ وَالْمِضْرَابُ جَمِيعًا : مَا ضُرِبَ بِهِ . وَضَارَبَهُ أَيْ جَالَدَهُ . وَتَضَارَبَا وَاضْطَرَبَا بِمَعْنًى . وَضَرَبَ الْوَتِدَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا : دَقَّهُ حَتَّى رَسَبَ فِي الْأَرْضِ . وَوَتِدٌ ضَرِيبٌ : مَضْرُوبٌ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَضَرُبَتْ يَدُهُ : جَادَ ضَرْبُهَا . وَضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا : طَبَعَهُ . وَهَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الْأَمِيرِ ، وَدِرْهَمٌ ضَرْبٌ ; وَصَفُوهُ بِالْمَصْدَرِ ، وَوَضَعُوهُ مَوْضِعَ الصِّفَةِ ، كَقَوْلِهِمْ : مَاءٌ سَكْبٌ وَغَوْرٌ . وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ عَلَى نِيَّةِ الْمَصْدَرِ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنِ اسْمِ مَا قَبْلَهُ وَلَا هُوَ هُوَ . وَاضْطَرَبَ خَاتَمًا : سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَرَبَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ أَيْ أَمَرَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ وَيُصَاغَ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الضَّرْبِ : الصِّيَاغَةُ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي الْمَسْجِدِ ; أَيْ يَنْصِبِهُ وَيُقِيمُهُ عَلَى أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الْأَرْضِ . وَرَجُلٌ ضَرِبٌ : جَيِّدُ الضَّرْبِ . وَضَرَبَتِ الْعَقْرَبُ تَضْرِبُ ضَرْبًا : لَدَغَتْ . وَضَرَبَ الْعِرْقُ وَالْقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْبًا وَضَرَبَانًا : نَبَضَ وَخَفَقَ . وَضَرَبَ الْجُرْحُ ضَرْبَانًا وَضَرَبَهُ الْعِرْقُ ضَرَبَانًا إِذَا آلَمَهُ . وَالضّ

هَدْيَهُ(المادة: هديه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَدَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْهَادِي " هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبَادَهُ وَعَرَّفَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَا لَابُدَ لَهُ مِنْهُ فِي بَقَائِهِ وَدَوَامِ وَجُودِهِ . * وَفِيهِ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . الْهَدْيُ : السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ ، وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ بِمَعْرِفَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ " ، أَيْ سِيرُوا بِسِيرَتِهِ وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَتِهِ . يُقَالُ : هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ ، إِذَا سَارَ بِسِيرَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّه

فَحَلَقَ(المادة: فحلق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَلَقَ ) [ هـ ] فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ " أَيْ مُرْتَفِعَةٌ وَالتَّحْلِيقُ : الِارْتِفَاعُ . * وَمِنْهُ " حَلَّقَ الطَّائِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ " أَيْ صَعِدَ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ شَمِرٍ قَالَ : تَحْلِيقُ الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ارْتِفَاعُهَا ، وَمِنْ آخِرِهِ انْحِدَارُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " فَحَلَّقَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ " أَيْ رَفَعَهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُحَلِّقَاتِ " أَيْ بَيْعِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " فَهَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ نَفْسِي مِنْ حَالِقٍ " أَيْ مِنْ جَبَلٍ عَالٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " فَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ بِقَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانَتَحَبَ النَّاسُ ، قَالَ : فَحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَيَّ وَقَالَ : تَزَوَّدْ مِنْهُ وَاطْوِهِ " أَيْ رَمَاهُ إِلَيَّ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحِلَقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ - وَفِي رِوَايَةٍ - عَنِ التَّحَلُّقِ " أَرَادَ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ : الْحِلَقُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ : جَمْعُ الْحَلْقَةِ ، مِثْلَ قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كَحِلْقَةِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ . وَالتَّح

لسان العرب

[ حلق ] حلق : الْحَلْقُ : مَسَاغُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الْمَرِّيءِ ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلَاقٌ ؛ قَالَ : إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلَاقِهِمْ زَادٌ يُمَنُّ عَلَيْهِمُ ، لَلِئَامُ وَأَنْشَدَهُ الْمُبَرِّدُ : فِي أَعْنَاقِهِمْ ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ ، وَالْكَثِيرُ حُلُوقٌ وَحُلُقٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَزِيزَةٌ ؛ أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ : حَتَّى إِذَا ابْتَلَّتْ حَلَاقِيمُ الْحُلُقْ الْأَزْهَرِيُّ : مَخْرَجُ النَّفَسِ مِنَ الْحُلْقُومِ وَمَوْضِعُ الذَّبْحِ هُوَ أَيْضًا مِنَ الْحَلْقِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْحَلْقُ مَوْضِعُ الْغَلْصَمَةِ وَالْمَذْبَحِ . وَحَلَقَهُ يَحْلُقُهُ حَلْقًا : ضَرَبَهُ فَأَصَابَ حَلْقَهُ . وَحَلِقَ حَلَقًا : شَكَا حَلْقَهُ ، يَطَّرِدُ عَلَيْهِمَا بَابٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَلَقَ إِذَا أَوْجَعَ ، وَحَلِقَ إِذَا وَجِعَ . وَالْحُلَاقُ : وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ وَالْحُلْقُومِ كَالْحَلْقِ ، فُعْلُومٌ عَنِ الْخَلِيلِ ، وَفُعْلُولٌ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَسَيَأْتِي . وَحُلُوقُ الْأَرْضِ : مَجَارِيهَا وَأَوْدِيَتُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْحُلُوقِ الَّتِي هِيَ مَسَاوِغُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَكَذَلِكَ حُلُوقُ الْآنِيَةِ وَالْحِيَاضِ . وَحَلَّقَ الْإِنَاءُ مِنَ الشَّرَابِ : امْتَلَأَ إِلَّا قَلِيلًا كَأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ انْتَهَى إِلَى حَلْقِهِ ، وَوَفَّى حَلْقَةَ حَوْضِهِ : وَذَلِكَ إِذَا قَارَبَ أَنْ يَمْلَأَهُ إِلَى حَلْقِهِ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ وَفَّيْتُ حَلْقَةَ الْحَوْضِ تَوْفِيَةً وَالْإِنَاءِ كَذَلِكَ . وَحَلْقَةُ الْإِنَاءِ : مَا بَقِيَ بَعْدَ أَنْ تَجْعَلَ فِيهِ مِنَ الشَّرَابِ أَوِ الطَّعَامِ

شروح الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    6 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَدْ ظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ تَضَادَّتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ . 60 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد بْن مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَصْحَابِهِ بِالتَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُمْ ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِلْمًا ، فَأَعْتَقَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ الْآيَةَ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْكَلْبِيَّ ، فَقَالَ : هَكَذَا كَانَ الْحَدِيثُ . 61 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبَزَّازُ أَبُو الْقَاسِمِ - الْمَعْرُوفُ مُحَمَّدٌ هَذَا بِرِجَالٍ - ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثُمَّ اجْتَمَعَا ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي جَانِبٍ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ الْمِسْوَرِ ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، قَالَ فِي حَدِيثِ الْهُدْنَةِ : ( إنَّ سُهَيْلًا كَانَ مِمَّا اشْتَرَطَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ ، إلَّا رَدَدْتَهُ إلَيْنَا ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ

الأصول والأقوال3 مصادر
  • شرح مشكل الآثار

    6 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَدْ ظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ تَضَادَّتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ . 60 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد بْن مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَصْحَابِهِ بِالتَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُمْ ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِلْمًا ، فَأَعْتَقَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ الْآيَةَ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْكَلْبِيَّ ، فَقَالَ : هَكَذَا كَانَ الْحَدِيثُ . 61 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبَزَّازُ أَبُو الْقَاسِمِ - الْمَعْرُوفُ مُحَمَّدٌ هَذَا بِرِجَالٍ - ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثُمَّ اجْتَمَعَا ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي جَانِبٍ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ الْمِسْوَرِ ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، قَالَ فِي حَدِيثِ الْهُدْنَةِ : ( إنَّ سُهَيْلًا كَانَ مِمَّا اشْتَرَطَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ ، إلَّا رَدَدْتَهُ إلَيْنَا ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ

  • شرح مشكل الآثار

    414 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَدَدِ الَّذِينَ يَجُوزُ أَنْ يُضَحَّى بِالْبَدَنَةِ عَنْهُمْ . 2956 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَا : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ ، لَا يُرِيدُ قِتَالًا ، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ ، فَكَانَ الْهَدْيُ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَ مِائَةِ رَجُلٍ ، وَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ كُلَّ بَدَنَةٍ كَانَتْ مِنْ تِلْكَ الْبُدْنِ عَنْ عَشَرَةٍ مِنْ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَجِدْ أَحَدًا مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الزُّهْرِيِّ تَابَعَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ مِنْ عَدَدِ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا حِينَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَ مِائَةٍ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً : مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . 2957 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَا : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ مِنْهَا ، قَالَ سُفْيَانُ : انْتَهَى حِفْظِي مِنْ الزُّهْرِيِّ إلَى هَذَا ، وَكَانَ طَوِيلًا ، فَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ . 2958 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْم

  • شرح مشكل الآثار

    927 - باب بيان مشكل ما روي في السبب الذي من أجله قيل : بيعة الرضوان ، كان سببها عثمان بن عفان مع غيبته عنها . 6826 - حدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا يوسف بن بهلول ، حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم في حديث الحديبية ، قال : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة ، وحمله على جمل له يقال له : الثعلب . فلما دخل غدرت قريش ، فأرادوا قتل خراش ومنعته الأحابيش حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليبعثه إلى أهل مكة ، فقال : يا رسول الله إني أخاف قريشا على نفسي ، وليس بها من عدي بن كعب أحد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ، ولكني أدلك على رجل أعز بها مني : عثمان بن عفان ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثه إلى قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب ، وأنه إنما جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته ، فخرج عثمان حتى أتى مكة ، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص ، فنزل عن دابته ، وحمله فردفه ، وأجاره حتى يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش ، فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به ، فقالوا لعثمان : إن شئت أن تطوف أنت بالبيت فطف ، فقال : ما كنت أفعل حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واحتبسته قريش عندها ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن عثمان قد قتل ، قال ابن إسحاق : فأخبرني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن عثمان قد قتل ، فكانت بيعة الرضوان ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر من أمر عثمان كان باطلا . ففي هذا الحديث : أن تلك البيعة كانت يومئذ لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان من أهل مكة في عثمان ما بلغه أنه كان منهم فيه ، فبايع الناس حينئذ على ما بايعهم مما لم يكن بايعهم من قبل على مثله . 6827 - كما حدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا أبو نعيم ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية وغيره ، عن عبد الله بن المغفل ، قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة على أن لا نفر . 6828 - وكما حدثنا روح بن الفرج ، حدثنا مهدي بن جعفر ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : قلت له : على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : على أن لا نفر . فكانت تلك البيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بما كان بلغه أنه كان من أهل مكة

الأمثال8 مصادر
  • السيرة النبوية

    [ عِدَّةُ الرِّجَالِ يوم الحديبية ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ قَالَا : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ ، لَا يُرِيدُ قِتَالًا ، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةِ نَفَرٍ . وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فِيمَا بَلَغَنِي ، يَقُولُ : كُنَّا أَصْحَابَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِئَةً .

  • السيرة النبوية

    [ الرَّسُولُ وَبِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ ] قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ بُسْرٌ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ قُرَيْشٌ ، قَدْ سَمِعْتُ بِمَسِيرِكَ ، فَخَرَجُوا مَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ ، وَقَدْ نَزَلُوا بِذِي طُوًى ، يُعَاهِدُونَ اللَّهَ لَا تَدْخُلُهَا عَلَيْهِمْ أَبَدًا ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ قَدْ قَدَّمُوهَا إلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ لَقَدْ أَكَلَتْهُمْ الْحَرْبُ ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ الْعَرَبِ ، فَإِنْ هُمْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا ، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَافِرِينَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ ، فَمَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ ، فَوَاَللَّهِ لَا أَزَالُ أُجَاهِدُ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ رَجُلٌ يَخْرَجُ بِنَا عَلَى طَرِيقٍ غَيْرِ طَرِيقِهِمْ الَّتِي هُمْ بِهَا ؟

  • السيرة النبوية

    [ الرَّسُولُ وَبِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ ] قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ بُسْرٌ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ قُرَيْشٌ ، قَدْ سَمِعْتُ بِمَسِيرِكَ ، فَخَرَجُوا مَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ ، وَقَدْ نَزَلُوا بِذِي طُوًى ، يُعَاهِدُونَ اللَّهَ لَا تَدْخُلُهَا عَلَيْهِمْ أَبَدًا ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ قَدْ قَدَّمُوهَا إلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ لَقَدْ أَكَلَتْهُمْ الْحَرْبُ ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ الْعَرَبِ ، فَإِنْ هُمْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا ، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَافِرِينَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ ، فَمَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ ، فَوَاَللَّهِ لَا أَزَالُ أُجَاهِدُ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ رَجُلٌ يَخْرَجُ بِنَا عَلَى طَرِيقٍ غَيْرِ طَرِيقِهِمْ الَّتِي هُمْ بِهَا ؟

  • السيرة النبوية

    [ تَجَنُّبُ الرَّسُولِ لِقَاءَ قُرَيْشٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَسَلَكَ بِهِمْ طَرِيقًا وَعْرًا أَجْرَلَ بَيْنَ شِعَابٍ ، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْهُ ، وَقَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَفْضَوْا إلَى أَرْضٍ سَهْلَةٍ عِنْدَ مُنْقَطِعِ الْوَادِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنَّاسِ : قُولُوا نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إلَيْهِ فَقَالُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ : وَاَللَّهِ إنَّهَا لَلْحِطَّةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ . فَلَمْ يَقُولُوهَا . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ فَقَالَ : اُسْلُكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ بَيْنَ ظَهْرَيْ الْحَمْشِ ، فِي طَرِيقٍ ( تُخْرِجُهُ ) عَلَى ثَنِيَّةِ الْمُرَارِ مَهْبِطِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ قَالَ : فَسَلَكَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الطَّرِيقَ ، فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ قَدْ خَالَفُوا عَنْ طَرِيقِهِمْ ، رَجَعُوا رَاكِضِينَ إلَى قُرَيْشٍ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إذَا سَلَكَ ، فِي ثَنِيَّةِ الْمُرَارِ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ ، فَقَالَتْ النَّاسُ : خَلَأَتْ النَّاقَةُ ، قَالَ : مَا خَلَأَتْ وَمَا هُوَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ عَنْ مَكَّةَ . لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إلَى خُطَّةٍ يَسْأَلُونَنِي فِيهَا صِلَةَ الرَّحَمِ إلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إيَّاهَا ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : انْزِلُوا ؛ قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا بِالْوَادِي مَاءٌ نَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَأَخْرَجَ

  • السيرة النبوية

    [ بُدَيْلٌ وَرِجَالُ خُزَاعَةَ بَيْنَ الرَّسُولِ وَقُرَيْشٍ ] فَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ ، فِي رِجَالٍ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَكَلَّمُوهُ وَسَأَلُوهُ : مَا الَّذِي جَاءَ بِهِ ؟ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يُرِيدُ حَرْبًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِلْبَيْتِ ، وَمُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِبِشْرِ بْنِ سُفْيَانَ ، فَرَجَعُوا إلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إنَّكُمْ تَعْجَلُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، إنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَأْتِ لِقِتَالِ ، وَإِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا هَذَا الْبَيْتَ ، فَاتَّهَمُوهُمْ وَجَبَهُوهُمْ وَقَالُوا : وَإِنْ كَانَ جَاءَ وَلَا يُرِيدُ قِتَالًا ، فَوَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا ، وَلَا تَحَدَّثَ بِذَلِكَ عَنَّا الْعَرَبُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَتْ خُزَاعَةُ عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُسْلِمُهَا وَمُشْرِكُهَا ، لَا يُخْفُونَ عَنْهُ شَيْئًا كَانَ بِمَكَّةَ .

  • السيرة النبوية

    [ الْحُلَيْسُ رَسُولٌ مِنْ قُرَيْشٍ إلَى الرَّسُولِ ] ثُمَّ بَعَثُوا إلَيْهِ الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ أَوْ ابْنَ زَبَّانَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدَ الْأَحَابِيشِ ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ؛ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ هَذَا مِنْ قَوْمٍ يَتَأَلَّهُونَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَرَاهُ ، فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ الْوَادِي فِي قَلَائِدِهِ ، وَقَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ ، رَجَعَ إلَى قُرَيْشٍ ، وَلَمْ يَصِلْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إعْظَامًا لَمَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ . قَالَ : فَقَالُوا لَهُ : اجْلِسْ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ لَا عِلْمَ لَكَ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ الْحُلَيْسَ غَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَاَللَّهِ مَا عَلَى هَذَا حَالَفْنَاكُمْ ، وَلَا عَلَى هَذَا عَاقَدْنَاكُمْ . أَيُصَدُّ عَنْ بَيْتِ اللَّهِ مَنْ جَاءَ مُعَظِّمًا لَهُ وَاَلَّذِي نَفْسُ الْحُلَيْسِ بِيَدِهِ ، لَتُخَلُّنَّ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ ، أَوْ لَأَنْفِرَنَّ بِالْأَحَابِيشِ نَفْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ . قَالَ : فَقَالُوا لَهُ : مَهْ ، كُفَّ عَنَّا يَا حُلَيْسُ حَتَّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ

  • السيرة النبوية

    [ الْحُلَيْسُ رَسُولٌ مِنْ قُرَيْشٍ إلَى الرَّسُولِ ] ثُمَّ بَعَثُوا إلَيْهِ الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ أَوْ ابْنَ زَبَّانَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدَ الْأَحَابِيشِ ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ؛ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ هَذَا مِنْ قَوْمٍ يَتَأَلَّهُونَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَرَاهُ ، فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ الْوَادِي فِي قَلَائِدِهِ ، وَقَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ ، رَجَعَ إلَى قُرَيْشٍ ، وَلَمْ يَصِلْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إعْظَامًا لَمَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ . قَالَ : فَقَالُوا لَهُ : اجْلِسْ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ لَا عِلْمَ لَكَ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ الْحُلَيْسَ غَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَاَللَّهِ مَا عَلَى هَذَا حَالَفْنَاكُمْ ، وَلَا عَلَى هَذَا عَاقَدْنَاكُمْ . أَيُصَدُّ عَنْ بَيْتِ اللَّهِ مَنْ جَاءَ مُعَظِّمًا لَهُ وَاَلَّذِي نَفْسُ الْحُلَيْسِ بِيَدِهِ ، لَتُخَلُّنَّ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ ، أَوْ لَأَنْفِرَنَّ بِالْأَحَابِيشِ نَفْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ . قَالَ : فَقَالُوا لَهُ : مَهْ ، كُفَّ عَنَّا يَا حُلَيْسُ حَتَّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ

  • السيرة النبوية

    [ الْحُلَيْسُ رَسُولٌ مِنْ قُرَيْشٍ إلَى الرَّسُولِ ] ثُمَّ بَعَثُوا إلَيْهِ الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ أَوْ ابْنَ زَبَّانَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدَ الْأَحَابِيشِ ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ؛ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ هَذَا مِنْ قَوْمٍ يَتَأَلَّهُونَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَرَاهُ ، فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ الْوَادِي فِي قَلَائِدِهِ ، وَقَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ ، رَجَعَ إلَى قُرَيْشٍ ، وَلَمْ يَصِلْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إعْظَامًا لَمَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ . قَالَ : فَقَالُوا لَهُ : اجْلِسْ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ لَا عِلْمَ لَكَ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ الْحُلَيْسَ غَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَاَللَّهِ مَا عَلَى هَذَا حَالَفْنَاكُمْ ، وَلَا عَلَى هَذَا عَاقَدْنَاكُمْ . أَيُصَدُّ عَنْ بَيْتِ اللَّهِ مَنْ جَاءَ مُعَظِّمًا لَهُ وَاَلَّذِي نَفْسُ الْحُلَيْسِ بِيَدِهِ ، لَتُخَلُّنَّ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ ، أَوْ لَأَنْفِرَنَّ بِالْأَحَابِيشِ نَفْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ . قَالَ : فَقَالُوا لَهُ : مَهْ ، كُفَّ عَنَّا يَا حُلَيْسُ حَتَّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند أحمد

    19146 19212 18910 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَا : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لَا يُرِيدُ قِتَالًا ، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ ، قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ه

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل5 مَدخل
اعرض الكلَّ (5)
أصل4 مَدخل
اعرض الكلَّ (4)
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
سيرة13 مَدخل
اعرض الكلَّ (13)
موقع حَـدِيث