927 - باب بيان مشكل ما روي في السبب الذي من أجله قيل : بيعة الرضوان ، كان سببها عثمان بن عفان مع غيبته عنها . 6826 - حدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا يوسف بن بهلول ، حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم في حديث الحديبية ، قال : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة ، وحمله على جمل له يقال له : الثعلب . فلما دخل غدرت قريش ، فأرادوا قتل خراش ومنعته الأحابيش حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليبعثه إلى أهل مكة ، فقال : يا رسول الله إني أخاف قريشا على نفسي ، وليس بها من عدي بن كعب أحد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ، ولكني أدلك على رجل أعز بها مني : عثمان بن عفان ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثه إلى قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب ، وأنه إنما جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته ، فخرج عثمان حتى أتى مكة ، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص ، فنزل عن دابته ، وحمله فردفه ، وأجاره حتى يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش ، فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به ، فقالوا لعثمان : إن شئت أن تطوف أنت بالبيت فطف ، فقال : ما كنت أفعل حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واحتبسته قريش عندها ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن عثمان قد قتل ، قال ابن إسحاق : فأخبرني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن عثمان قد قتل ، فكانت بيعة الرضوان ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر من أمر عثمان كان باطلا . ففي هذا الحديث : أن تلك البيعة كانت يومئذ لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان من أهل مكة في عثمان ما بلغه أنه كان منهم فيه ، فبايع الناس حينئذ على ما بايعهم مما لم يكن بايعهم من قبل على مثله . 6827 - كما حدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا أبو نعيم ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية وغيره ، عن عبد الله بن المغفل ، قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة على أن لا نفر . 6828 - وكما حدثنا روح بن الفرج ، حدثنا مهدي بن جعفر ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : قلت له : على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : على أن لا نفر . فكانت تلك البيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بما كان بلغه أنه كان من أهل مكة