حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثقرب ‏

تقرب

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٦ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣٢
    حَرْفُ الْقَافِ · قَرُبَ‏

    ( قَرُبَ‏ ) * فِيهِ : مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، الْمُرَادُ بِقُرْبِ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْقُرْبُ بِالذِّكْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، لَا قُرْبُ الذَّاتِ وَالْمَكَانِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ‏ ، ‏ وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَيَتَقَدَّسُ . وَالْمُرَادُ بِقُرْبِ اللَّهِ مِنَ الْعَبْدِ قُرْبُ نِعَمِهِ وَأَلْطَافِهِ مِنْهُ ، وَبِرُّهُ وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِ ، وَتَرَادُفُ مِنَنِهِ عِنْدَهُ ، وَفَيْضُ مَوَاهِبِهِ عَلَيْهِ‏ . ( س ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صِفَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهُمْ ، الْقُرْبَانُ‏ : ‏مَصْدَرٌ مِنْ قَرُبَ يَقْرُبُ ؛ أَيْ : يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِرَاقَةِ دِمَائِهِمْ فِي الْجِهَادِ ، وَكَانَ قُرْبَانُ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ذَبْحَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ‏ . ( س ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ ، أَيْ : أَنَّ الْأَتْقِيَاءَ مِنَ النَّاسِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ ؛ أَيْ : يَطْلُبُونَ الْقُرْبَ مِنْهُ بِهَا‏ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ : مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، أَيْ : كَأَنَّمَا أَهْدَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، كَمَا يُهْدَى الْقُرْبَانُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ‏ . ( هـ ) ‏وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي الْيَوْمِ مِرَارًا يَسْأَلُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَإِنْ نَقْرُبُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى " قَالَ الْأَزْهَرِيُّ‏ : أَيْ مَا نَطْلُبُ بِذَلِكَ إِلَّا حَمْدَ اللَّهِ تَعَالَى‏ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ‏ : ‏نَقْرُبُ أَيْ : نَطْلُبُ‏ ، ‏ وَالْأَصْلُ فِيهِ : طَلَبُ الْمَاءِ‏ . * وَمِنْهُ " لَيْلَةُ الْقَرَبِ " وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُصْبِحُونَ مِنْهَا عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَقِيلَ‏ : ‏فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتَهُ‏ ؛ أَيْ : يَطْلُبُهَا ، وَإِنَّ الْأُولَى هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ ، وَالثَّانِيَةُ نَافِيَةٌ‏ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا لِي هَارِبٌ وَلَا قَارِبٌ ، الْقَارِبُ‏ : ‏الَّذِي يَطْلُبُ الْمَاءَ‏ ، ‏ أَرَادَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ‏ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " وَمَا كُنْتُ إِلَّا كَقَارِبٍ وَرَدَ ، وَطَالِبٍ وَجَدَ‏ " . * وَفِيهِ : إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ ، أَرَادَ اقْتِرَابَ السَّاعَةِ‏ . ‏وَقِيلَ‏ : ‏اعْتِدَالُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَتَكُونُ الرُّؤْيَا فِيهِ صَحِيحَةً لِاعْتِدَالِ الزَّمَانِ‏ ، ‏ وَاقْتَرَبَ‏ : ‏افْتَعَلَ ، مِنَ الْقُرْبِ ، ‏ وَتَقَارَبَ : ‏تَفَاعَلَ مِنْهُ‏ ، وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا وَلَّى وَأَدْبَرَ‏ : تَقَارَبَ‏ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَهْدِيِّ : يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ حَتَّى تَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، أَرَادَ‏ : ‏يَطِيبُ الزَّمَانُ حَتَّى لَا يُسْتَطَالَ ، وَأَيَّامُ السُّرُورِ وَالْعَافِيَةِ قَصِيرَةٌ‏ . وَقِيلَ‏ : ‏هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قِصَرِ الْأَعْمَارِ وَقِلَّةِ الْبَرَكَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، أَيِ : اقْتَصِدُوا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا ، وَاتْرُكُوا الْغُلُوَّ فِيهَا وَالتَّقْصِيرَ‏ ، ‏يُقَالُ : ‏قَارَبَ فُلَانٌ فِي أُمُورِهِ إِذَا اقْتَصَدَ‏ ، ‏وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَقْلَقَهُ الشَّيْءُ وَأَزْعَجَهُ‏ : ‏أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ ، وَمَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، كَأَنَّهُ يُفَكِّرُ وَيَهْتَمُّ فِي بَعِيدِ أُمُورِهِ وَقَرِيبِهَا‏ ، ‏يَعْنِي : أَيَّهَا كَانَ سَبَبًا فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ‏ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ : لَآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُهَا وَيَقْرُبُ مِنْهَا‏ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . * وَفِيهِ : " مَنْ غَيَّرَ الْمَطْرَبَةَ وَالْمَقْرَبَةَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " الْمَقْرَبَةُ‏ : ‏طَرِيقٌ صَغِيرٌ يَنْفُذُ إِلَى طَرِيقٍ كَبِيرٍ ، وَجَمْعُهَا‏ : ‏الْمَقَارِبُ‏ . ‏وَقِيلَ‏ : ‏هُوَ مِنَ الْقَرَبِ ، وَهُوَ السَّيْرُ بِاللَّيْلِ‏ . ‏وَقِيلَ : السَّيْرُ إِلَى الْمَاءِ‏ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ثَلَاثٌ لَعِينَاتٌ : رَجُلٌ عَوَّرَ طَرِيقَ الْمَقْرَبَةِ‏ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " مَا هَذِهِ الْإِبِلُ الْمُقْرِبَةُ " هَكَذَا رُوِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ‏ ، ‏وَقِيلَ‏ : ‏هِيَ بِالْفَتْحِ وَهِيَ الَّتِي حُزِمَتْ لِلرِّكُوبِ‏ ، ‏وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا رِحَالٌ مُقْرَبَةٌ بِالْأَدَمِ ، وَهُوَ مِنْ مَرَاكِبِ الْمُلُوكِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقِرَابِ‏ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنَ السَّرَايَا مَا يَحْمِلُ الْقِرَابُ مِنَ التَّمْرِ " هُوَ شِبْهُ الْجِرَابِ يَطْ

  • لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٥٢
    حَرْفُ الْقَاف · قرب

    [ قرب ] قرب : الْقُرْبُ نَقِيضُ الْبُعْدِ . قَرُبَ الشَّيْءُ ، بِالضَّمِّ ، يَقْرُبُ قُرْبًا وَقُرْبَانًا وَقِرْبَانًا ، أَيْ : دَنَا فَهُوَ قَرِيبٌ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أُخِذُوا مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ذَكَّرَ قَرِيبًا ; لِأَنَّ تَأْنِيثَ السَّاعَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُذَكَّرَ ; لِأَنَّ السَّاعَةَ فِي مَعْنَى الْبَعْثِ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، أَيْ : يُنَادِي بِالْحَشْرِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، وَهِيَ الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَيُقَالُ : إِنَّهَا فِي وَسَطِ الْأَرْضِ قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا ، وَلَا تَقُولُ : إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا ; لِأَنَّ الْقُرْبَ أَشَدُّ تَمَكُّنًا فِي الظَّرْفِ مِنَ الْبُعْدِ ، وَكَذَلِكَ : إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا وَأَحْسَنُهُ أَنْ تَقُولَ : إِنَّ زَيْدًا قَرِيبٌ مِنْكَ ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعْرِفَةٌ وَنَكِرَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْبُعْدُ فِي الْوَجْهَيْنِ ، وَقَالُوا : هُوَ قُرَابَتُكَ ، أَيْ : قَرِيبٌ مِنْكَ فِي الْمَكَانِ ، وَكَذَلِكَ : هُوَ قُرَابَتُكَ فِي الْعِلْمِ ؛ وَقَوْلُهُمْ : مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْ ذَلِكَ مَضْمُومَةُ الْقَافِ ، أَيْ : وَلَا بِقَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ . أَبُو سَعِيدٍ : يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ إِذَا اسْتَحَثَّهُ : تَقَرَّبْ ، أَيْ : اعْجَلْ ، سَمِعْتُهُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَأَنْشَدَ : يَا صَاحِبَيَّ تَرَحَّلَا وَتَقَرَّبَا فَلَقَدْ أَنَى لِمُسَافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا التَّهْذِيبِ : وَمَا قَرِبْتُ هَذَا الْأَمْرَ وَلَا قَرَبْتُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَقَالَ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا كُلُّ ذَلِكَ مِنْ قَرِبْتُ أَقْرَبُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا ، أَيْ : يَغْزُوهُ ، وَذَلِكَ إِذَا فَعَلَ شَيْئًا أَوْ قَالَ قَوْلًا يَقْرُبُ بِهِ أَمْرًا يَغْزُوهُ ، وَيُقَالُ : لَقَدْ قَرَبْتُ أَمْرًا مَا أَدْرِي مَا هُوَ . وَقَرَّبَهُ مِنْهُ وَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ تَقَرُّبًا وَتِقِرَّابًا وَاقْتَرَبَ وَقَارَبَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَارِمٍ : فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ مُقَارِبِينَ لَهُ ، أَيْ : يَقْرَبُونَ حَتَّى جَاوَزَ بِلَادَ بَنِي عَامِرٍ ، ثُمَّ جَعَلَ النَّاسُ يَبْعُدُونَ مِنْهُ . وَافْعَلْ ذَلِكَ بِقَرَابٍ مَفْتُوحٌ ، أَيْ : بِقُرْبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ، وَلَمْ يَقُلْ قَرِيبَةٌ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ ؛ وَلِأَنَّ مَا لَا يَكُونُ تَأْنِيثُهُ حَقِيقِيًّا جَازَ تَذْكِيرُهُ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : إِنَّمَا قِيلَ قَرِيبٌ ; لِأَنَّ الرَّحْمَةَ ، وَالْغُفْرَانَ ، وَالْعَفْوَ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ تَأْنِيثٍ لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ ، قَالَ : وَقَالَ الْأَخْفَشُ : جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الرَّحْمَةُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَطَرِ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا ذُكِّرَ لِيَفْصِلَ بَيْنَ الْقَرِيبِ مِنَ الْقُرْبِ ، وَالْقَرِيبِ مِنَ الْقَرَابَةِ ، قَالَ : وَهَذَا غَلَطٌ ، كُلُّ مَا قَرُبَ مِنْ مَكَانٍ أَوْ نَسَبٍ فَهُوَ جَارٍ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنَ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : إِذَا كَانَ الْقَرِيبُ فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَإِذَا كَانَ فِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ . تَقُولُ : هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي ، أَيْ : ذَاتُ قَرَابَتِي ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَنَّ الْعَرَبَ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْقَرِيبِ مِنَ النَّسَبِ ، وَالْقَرِيبِ مِنَ الْمَكَانِ ، فَيَقُولُونَ : هَذِهِ قَرِيبَتِي مِنَ النَّسَبِ ، وَهَذِهِ قَرِيبِي مِنَ الْمَكَانِ ، وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : لَهُ الْوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمُّ هَاشِمٍ قَرِيبٌ وَلَا الْبَسْبَاسَةُ ابْنَةُ يَشْكُرَا فَذَكَّرَ قَرِيبًا ، وَهُوَ خَبَرٌ عَنْ أُمِّ هَاشِمٍ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ : قَرِيبٌ مِنِّي ، يُرِيدُ قُرْبَ الْمَكَانِ ، وَقَرِيبَةٌ مِنِّي يُرِيدُ قُرْبَ النَّسَبِ . وَيُقَالُ : إِنَّ فَعِيلًا قَدْ يُحْمَلُ عَلَى فَعُولٍ ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ ، مِثْلُ رَحِيمٍ وَرَحُومٍ ، وَفَعُولٌ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ ، نَحْوَ امْرَأَةٍ صَبُورٍ ، فَلِذَلِكَ قَالُوا : رِيحٌ خَرِيقٌ ، وَكَنِيبَةٌ خَصِيفٌ ، وَفُلَانَةٌ مِنِّي قَرِيبٌ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ قَرِيبًا أَصْلُهُ فِي هَذَا أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَكَانٍ ، كَقَوْلِكَ : هِيَ مِنِّي قَرِيبًا ، أَيْ : مَكَانًا قَرِيبًا ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِي الظَّرْفِ فَرُفِعَ وَجُعِلَ خَبَرًا . التَّهْذِيبِ : وَالْقَرِيبُ نَقِيضُ الْبَعِيدِ يَكُونُ تَحْوِيلًا فَيَسْتَوِي فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْفَرْدِ وَالْجَمِيعِ ، كَقَوْلِكَ : هُوَ قَرِيبٌ ، وَهِيَ قَرِيبٌ ، وَهُمْ قَرِيبٌ ، وَهُنَّ قَرِيبٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : تَقُولُ الْعَرَبُ : هُوَ قَرِيبٌ مِنِّي ، وَهُمَا قَرِيبٌ مِنِّي ، وَهُمْ قَرِيبٌ مِنِّي ، وَكَذَلِكَ الْمُؤَنَّثُ : هِيَ قَرِيبٌ مِنِّي ، وَهِيَ بَعِيدٌ مِنِّي ، وَهُمَا بَعِيدٌ ، وَهُنَّ بَعِيدٌ مِنِّي ، وَقَرِيبٌ ، فَتُوَحِّدُ قَرِيبًا وَتُذَكِّرُهُ ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مَرْفُوعًا فَإِنَّهُ فِي تَأْوِيلِ : هُوَ فِي مَكَانٍ قَرِيبٍ مِنِّي . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ . وَقَدْ يَجُوزُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ بِالْهَاءِ تَنْبِيهًا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ ، فَمَنْ أَنَّثَهَا فِي الْمُؤَنَّثِ ثَنَّى وَجَمَعَ ، وَأَنْشَدَ : لَيَالِيَ لَا عَف

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٦ من ٦)
مَداخِلُ تَحتَ قرب ‏
يُذكَرُ مَعَهُ