بون
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٦٤ حَرْفُ الْبَاءِ · بَوَنَس ) فِي حَدِيثِ خَالِدٍ : " فَلَمَّا أَلْقَى الشَّأْمُ بَوَانِيَهُ عَزَلَنِي وَاسْتَعْمَلَ غَيْرِي " أَيْ خَيْرَهُ وَمَا فِيهِ مِنَ السَّعَةِ وَالنِّعْمَةِ . وَالْبَوَانِي فِي الْأَصْلِ : أَضْلَاعُ الصَّدْرِ . وَقِيلَ الْأَكْتَافُ وَالْقَوَائِمُ . الْوَاحِدَةُ بَانِيَةٌ . وَمِنْ حَقِّ هَذِهِ الْكَلِمَةِ أَنْ تَجِيءَ فِي بَابِ الْبَاءِ وَالنُّونِ وَالْيَاءِ . وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهَا ، فَإِنَّهَا لَمْ تَرِدْ حَيْثُ وَرَدَتْ إِلَّا مَجْمُوعَةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَلْقَتِ السَّمَاءُ بَرْكَ بَوَانِيهَا " يُرِيدُ مَا فِيهَا مِنَ الْمَطَرِ . * وَفِي حَدِيثِ النَّذْرِ : " أَنَّ رُجَلًا نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ " هِيَ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَقِيلَ بِفَتْحِهَا : هَضْبَةٌ مِنْ وَرَاءِ يَنْبُعَ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ١٨٤ حَرْفُ الْبَاءِ · بونبون : الْبَوْنُ وَالْبُونُ : مَسَافَةُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : إِذَا جَاوَزُوا مَعْرُوفَهُ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَى غَمْرَةٍ . . . يَنْظُرُ الْقَوْمُ بُونَهَا وَقَدْ بَانَ صَاحِبُهُ بَوْنًا . وَالْبِوَانُ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ : عَمُودٌ مِنْ أَعْمِدَةِ الْخِبَاءِ ، وَالْجَمْعُ أَبْوِنَةٌ وَبُونٌ ، بِالضَّمِّ ، وَبُوُنٌ ، وَأَبَاهَا سِيبَوَيْهِ . وَالْبُونُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْبَانُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ ، وَاحِدَتُهَا بَانَةٌ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْصَةٌ كَخُرْعُوبَةِ الْبَانَةِ الْمُنْفَطِرْ وَمِنْهُ دُهْنُ الْبَانِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي بين وَعَلَّلَهُ ، وَسَنَذْكُرُهُ هُنَاكَ . وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ : فَلَمَّا أَلْقَى الشَّامُ بَوَانِيَهُ عَزَلَنِي وَاسْتَعْمَلَ غَيْرِي ، أَيْ خَيْرَهُ ، وَمَا فِيهِ مِنَ السَّعَةِ وَالنِّعْمَةِ . وَيُقَالُ : أَلَقَى عَصَاهُ وَأَلْقَى بَوَانِيَهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْبَوَانِي فِي الْأَصْلِ أَضْلَاعُ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : الْأَكْتَافُ وَالْقَوَائِمُ ، الْوَاحِدَةُ بَانِيَةٌ ، قَالَ : وَمِنْ حَقِّ هَذِهِ الْكَلِمَةِ أَنْ تَجِيءَ فِي بَابِ الْبَاءِ وَالنُّونِ وَالْيَاءِ ؛ قَالَ : وَذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهَا ، فَإِنَّهَا لَمْ تَرِدْ حَيْثُ وَرَدَتْ إِلَّا مَجْمُوعَةً ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَلْقَتِ السَّمَاءُ بَرْكَ بَوَانِيهَا ، يُرِيدُ مَا فِيهَا مِنَ الْمَطَرِ . وَالْبُوَيْنُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ : لَعَمْرِي لَقَدْ نَادَى الْمُنَادِي فَرَاعَنِي غَدَاةَ الْبُوَيْنِ مِنْ قَرِيبٍ فَأَسْمَعَا وَبُوَانَاتٌ : مَوْضِعٌ ، قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ : سَرَتْ مِنْ بُوَانَاتٍ فَبَوْنٍ فَأَصْبَحَتْ بِقَوْرَانَ ، قَوْرَانِ الرِّصَافِ تُوَاكِلَهُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : بُوَانَةُ ، بِالضَّمِّ ، اسْمُ مَوْضِعٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ : لَقَدْ لَقِيَتْ شَوْلٌ بَجَنْبَيْ بُوانَةٍ نَصِيًّا كَأَعْرَافِ الْكَوَادِنِ أَسْحَمَا وَقَالَ وَضَّاحُ الْيَمَنِ : أَيَا نَخْلَتَيْ وَادِي بُوانَةَ حَبَّذَا إِذَا نَامَ حُرَّاسُ النَّخِيلِ جَنَاكُمَا قَالَ : وَرُبَّمَا جَاءَ بِحَذْفِ الْهَاءِ ، قَالَ الزَّفَيَانُ : مَاذَا تَذَكَّرْتُ مِنَ الْأَظْعَانِ طَوَالِعًا مِنْ نَحْوِ ذِي بُوانِ قَالَ : وَأَمَّا الَّذِي بِبِلَادِ فَارِسَ فَهُوَ شِعْبُ بَوَّانِ ، بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : يُقَالُ : إِنَّهُ مِنْ أَطْيَبِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَأَحْسَنِ أَمَاكِنِهَا ، وَإِيَّاهُ عَنَى أَبُو الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي بِقَوْلِهِ : يَقُولُ بِشِعْبٍ بَوَّانٍ حِصَانِي أَعَنْ هَذَا يُسَارُ إِلَى الطِّعَانِ أَبُوكُمْ آدَمٌ سَنَّ الْمَعَاصِي وَعَلَّمَكُمْ مُفَارَقَةَ الْجِنَانِ وَفِي حَدِيثِ النَّذْرِ : أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَقِيلَ : بِفَتْحِهَا ، هَضْبَةٌ مِنْ وَرَاءِ يَنْبُعَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبَوْنَةُ الْبِنْتُ الصَّغِيرَةُ . وَالْبَوْنَةُ : الْفَصِيلَةُ . وَالْبَوْنَةُ الْفِرَاقُ .