حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ : نَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ :
كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ حِينَ أَلْقَى الشَّامَ بَوَانِيَهُ بَثْنِيَّةً وَعَسَلًا ، أَنْ أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ ، وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ ، قَالَ : وَالْهِنْدُ فِي أَنْفُسِنَا يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : اتَّقِ اللهَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ج٨ / ص٢٢٨ظَهَرَتْ ، قَالَ : وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ ؟ إِنَّهَا إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَهُ وَالنَّاسُ بِذِي بِلِّيَانَ ، مَكَانَ كَذَا وَمَكَانَ كَذَا ، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيَتَفَكَّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ ، فَلَا نَجِدُهُ ، فَأُولَئِكَ الْأَيَّامُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامَ الْهَرْجِ ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ أَنْ يُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ أُولَئِكَ الْأَيَّامُ