قلم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٠٥ حَرْفُ الْقَافِ · قَلَمَ( قَلَمَ ) ( س ) فِيهِ : اجْتَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِسْوَةٍ فَقَالَ : أَظُنُّكُنَّ مُقَلَّمَاتٍ أَيْ : لَيْسَ عَلَيْكُنَّ حَافِظٌ ، كَذَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي نَوَادِرِهِ ، حَكَاهُ أَبُو مُوسَى . وَفِيهِ : " عَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ " هُوَ هَاهُنَا الْقِدْحُ وَالسَّهْمُ الَّذِي يُتَقَارَعُ بِهِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُبْرَى كَبَرْيِ الْقَلَمِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقَلَمِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ : قَصُّهَا .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ١٨٢ حَرْفُ الْقَاف · قلم[ قلم ] قلم : الْقَلَمُ : الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ ، وَالْجَمْعُ أَقْلَامٌ وَقِلَامٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَجَمْعُ أَقْلَامٍ أَقَالِيمُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَأَنَّنِي حِينَ آتِيهَا لِتُخْبِرَنِي وَمَا تُبَيِّنُ لِي شَيْئًا بِتَكْلِيمِ صَحِيفَةٌ كُتِبَتْ سِرًّا إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ مَا خُطَّ فِيهَا بِالْأَقَالِيمِ وَالْمِقْلَمَةُ : وِعَاءُ الْأَقْلَامِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْقَلَمُ الَّذِي فِي التَّنْزِيلِ لَا أَعْرِفُ كَيْفِيَّتَهُ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مُحْرِمًا يَقُولُ : سَبَقَ الْقَضَاءُ وَجَفَّتِ الْأَقْلَامُ وَالْقَلَمُ : الزَّلَمُ . وَالْقَلَمُ : السَّهْمُ الَّذِي يُجَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ فِي الْقِمَارِ وَجَمْعُهَا أَقْلَامٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ قِيلَ : مَعْنَاهُ سِهَامُهُمْ ، وَقِيلَ : أَقْلَامُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَكْتُبُونَ بِهَا التَّوْرَاةَ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : الْأَقْلَامُ هَاهُنَا الْقِدَاحُ وَهِيَ قِدَاحٌ جَعَلُوا عَلَيْهَا عَلَامَاتٍ يَعْرِفُونَ بِهَا مَنْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ عَلَى جِهَةِ الْقَرْعَةِ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلسَّهْمِ الْقَلَمُ لِأَنَّهُ يُقْلَمُ أَيْ يُبْرَى . وَكُلُّ مَا قَطَعْتَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدَ قَلَمْتَهُ ، مِنْ ذَلِكَ الْقَلَمِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قَلَمًا لِأَنَّهُ قُلِمَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ : قَلَمْتُ أَظْفَارِي . وَقَلَمْتُ الشَّيْءَ : بَرَيْتُهُ وَفِيهِ عَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا ، هُوَ هَاهُنَا الْقِدْحُ وَالسَّهْمُ الَّذِي يُتَقَارَعُ بِهِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُبْرَى كَبَرْيِ الْقَلَمِ ، وَيُقَالُ لِلْمِقْرَاضِ : الْمِقْلَامُ . وَالْقَلَمُ : الْجَلَمُ . وَالْقَلَمَانِ : الْجَلَمَانِ لَا يُفْرَدُ لَهُ وَاحِدٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَعَمْرِيَ لَوْ يُعْطِي الْأَمِيرُ عَلَى اللِّحَى لَأُلْفِيتُ قَدْ أَيْسَرْتُ مُنْذُ زَمَانِ إِذَا كَشَفَتْنِي لِحْيَتِي مِنْ عِصَابَةٍ لَهُمْ عِنْدَهُ أَلْفٌ وَلِي مِائَتَانِ لَهَا دِرْهَمُ الرَّحْمَنِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَآخَرُ لِلْخَنَّاءِ يَبْتَدِرَانِ إِذَا نُشِرَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ رَأَيْتَهَا عَلَى النَّحْرِ مِرْمَاتَيْنِ كَالْقَفَدَانِ وَلَوْلَا أَيَادٍ مِنْ يَزِيدَ تَتَابَعَتْ لَصَبَّحَ فِي حَافَاتِهَا الْقَلَمَانِ وَالْمِقْلَمُ : قَضِيبُ الْجَمَلِ وَالتَّيْسِ وَالثَّوْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ طَرَفُهُ . شَمِرٌ : الْمِقْلَمُ طَرَفُ قَضِيبِ الْبَعِيرِ وَفِي طَرَفِهِ حَجَنَةٌ فَتِلْكَ الْحَجَنَةُ الْمِقْلَمُ ، وَجَمْعُهُ مَقَالِمُ . وَالْمِقْلَمَةُ : وِعَاءُ قَضِيبِ الْبَعِيرِ . وَمَقَالِمُ الرُّمْحِ : كُعُوبُهُ ، قَالَ : وَعَادِلًا مَارِنًا صُمًّا مَقَالِمُهُ فِيهِ سِنَانٌ حَلِيفُ الْحَدِّ مَطْرُورُ وَيُرْوَى : وَعَامِلًا . وَقَلَمَ الظُّفُرَ وَالْحَافِرَ وَالْعُودَ يَقْلِمُهُ قَلْمًا وَقَلَّمَهُ : قَطَعَهُ بِالْقَلَمَيْنِ ، وَاسْمُ مَا قُطِعَ مِنْهُ : الْقُلَامَةُ . اللَّيْثُ : الْقَلْمُ قَطْعُ الظُّفُرِ بِالْقَلَمَيْنِ وَهُوَ وَاحِدٌ كُلُّهُ . وَالْقُلَامَةُ : هِيَ الْمَقْلُومَةُ عَنْ طَرَفِ الظُّفُرِ ; وَأَنْشَدَ : لَمَّا أَتَيْتُمْ فَلَمْ تَنْجُوا بِمَظْلِمَةٍ قِيسَ الْقُلَامَةِ مِمَّا جَزَّهُ الْقَلَمُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَلَمْتُ ظُفُرِي وَقَلَّمْتُ أَظْفَارِي ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ ، وَيُقَالُ لِلضَّعِيفِ : مَقْلُومُ الظُّفُرِ وَكَلِيلُ الظُّفُرِ . وَالْقَلَمُ : طُولُ أَيْمَةِ الْمَرْأَةِ . وَامْرَأَةٌ مُقَلَّمَةٌ أَيْ أَيِّمٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : اجْتَازَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِنِسْوَةٍ ، فَقَالَ : أَظُنُّكُنَّ مُقَلَّمَاتٍ أَيْ لَيْسَ عَلَيْكُنَّ حَافِظٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي نَوَادِرِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَخَطَبَ رَجُلٌ إِلَى نِسْوَةٍ فَلَمْ يُزَوِّجْنَهُ ، فَقَالَ : أَظُنُّكُنَّ مُقَلَّمَاتٍ أَيْ لَيْسَ لَكُنَّ رَجُلٌ وَلَا أَحَدٌ يَدْفَعُ عَنْكُنَّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَلَمَةُ الْعُزَّابُ مِنَ الرِّجَالِ ، الْوَاحِدُ قَالِمٌ . وَنِسَاءٌ مُقَلَّمَاتٌ : بِغَيْرِ أَزْوَاجٍ . وَأَلْفٌ مُقَلَّمَةٌ : يَعْنِي الْكَتِيبَةَ الشَّاكَّةَ فِي السِّلَاحِ . وَالْقُلَّامُ بِالتَّشْدِيدِ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقَاقُلَّى . التَّهْذِيبُ : الْقُلَّامُ الْقَاقُلَّى ، قَالَ لَبِيدٌ : مَسْجُورَةً مُتَجَاوِرًا قُلَّامُهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ : الْقُلَّامُ مِثْلُ الْأَشْنَانِ إِلَّا أَنَّ الْقُلَّامَ أَعْظَمُ ، قَالَ : وَقَالَ غَيْرُهُ : وَرَقُهُ كَوَرَقِ الْحُرْفِ ; وَأَنْشَدَ : أَتَوْنِي بِقُلَّامٍ فَقَالُوا تَعَشَّهُ وَهَلْ يَأْكُلُ الْقُلَّامَ إِلَّا الْأَبَاعِرُ ؟ وَالْإِقْلِيمُ : وَاحِدُ أَقَالِيمِ الْأَرْضِ السَّبْعَةِ . وَأَقَالِيمُ الْأَرْضِ : أَقْسَامُهَا وَاحِدُهَا إِقْلِيمٌ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَحْسَبُ الْإِقْلِيمَ عَرَبِيًّا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا . وَأَهْلُ الْحِسَابِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَقَالِيمَ ، كُلُّ إِقْلِيمٍ مَعْلُومٌ كَأَنَّهُ سُمِّيَ إِقْلِيمًا لِأَنَّهُ مَقْلُومٌ مِنَ الْإِقْلِيمِ الَّذِي يُتَاخِمُهُ أَيْ مَقْطُوعٌ . وَإِقْلِيمٌ : مَوْضِعٌ بِمِصْرَ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَبُو قَلَمُونٍ : ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الرُّومِ يَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا لِلْعُيُونِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَلَمُونٌ فَعَلُولٌ مِثْلُ قَرَبُوسٍ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَلَمُونٌ ثَوْبٌ يُتَرَاءَى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ بِأَلْوَانٍ شَتَّى ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَبُو قَلَمُونٍ طَائِرٌ يُتَرَاءَى بِأَلْوَانٍ شَتَّى يُشَبَّهُ الثَّوْبُ بِهِ .