حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثقول

وقال

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٤ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٢٢
    حَرْفُ الْقَافِ · قَوَلَ

    ( قَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ كَتَبَ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : إِلَى الْأَقْوَالِ الْعَبَاهِلَةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " الْأَقْيَالِ " الْأَقْوَالُ : جَمْعُ قَيْلٍ ، وَهُوَ الْمَلِكُ النَّافِذُ الْقَوْلِ وَالْأَمْرِ ، وَأَصْلُهُ : قَيْوِلٌ ، فَيْعِلٌ ، مِنَ الْقَوْلِ ، فَحُذِفَتْ عَيْنُهُ ، وَمِثْلُهُ : أَمْوَاتٌ ، فِي جَمْعِ مَيْتٍ ، مُخَفَّفِ مَيِّتٍ ، وَأَمَّا : " أَقْيَالٌ " فَمَحْمُولٌ عَلَى لَفْظِ قَيْلٍ ، كَمَا قَالُوا : أَرْيَاحٌ ، فِي جَمْعِ : رِيحٍ ، وَالسَّائِغُ الْمَقِيسُ : أَرْوَاحٌ . ( هـ س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ قِيَلٍ وَقَالٍ ، أَيْ : نَهَى عَنْ فُضُولِ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ الْمُتَجَالِسُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ : قِيلَ كَذَا ، وَقَالَ كَذَا ، وَبِنَاؤُهُمَا عَلَى كَوْنِهِمَا فِعْلَيْنِ مَاضِيَيْنِ مُتَضَمِّنَيْنِ لِلضَّمِيرِ ، وَالْإِعْرَابُ عَلَى إِجْرَائِهِمَا مُجْرَى الْأَسْمَاءِ خِلْوَيْنِ مِنَ الضَّمِيرِ ، وَإِدْخَالُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِمَا ( لِذَلِكَ ) فِي قَوْلِهِمُ : الْقِيلُ وَالْقَالُ ، وَقِيلَ : الْقَالُ : الِابْتِدَاءُ ، وَالْقِيلُ : الْجَوَابُ . وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَتِ الرِّوَايَةُ : " قِيلَ وَقَالَ " عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ ، فَيَكُونُ النَّهْيُ عَنِ الْقَوْلِ بِمَا لَا يَصِحُّ وَلَا تُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ ، وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا " فَأَمَّا مَنْ حَكَى مَا يَصِحُّ وَيَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ وَأَسْنَدَهُ إِلَى ثِقَةٍ صَادِقٍ فَلَا وَجْهَ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَلَا ذَمَّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِيهِ نَحْوٌ وَعَرَبِيَّةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ الْقَالَ مَصْدَرًا ، كَأَنَّهُ قَالَ : نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَوْلٍ ، يُقَالُ : قُلْتُ قَوْلًا وَقِيلًا وَقَالًا ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ . وَقِيلَ : أَرَادَ النَّهْيَ عَنْ كَثْرَةِ الْكَلَامِ مُبْتَدِئًا وَمُجِيبًا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ حِكَايَةَ أَقْوَالِ النَّاسِ ، وَالْبَحْثَ عَمَّا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ خَيْرًا وَلَا يَعْنِيهِ أَمْرُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ، أَيْ : كَثْرَةُ الْقَوْلِ وَإِيقَاعُ الْخُصُومَةِ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا يُحْكَى لِلْبَعْضِ عَنِ الْبَعْضِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَفَشَتِ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْقَوْلَ وَالْحَدِيثَ . ( هـ س ) وَفِيهِ : سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بِالْعِزِّ وَقَالَ بِهِ ، أَيْ : أَحَبَّهُ وَاخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ ، كَمَا يُقَالُ : فُلَانٌ يَقُولُ بِفُلَانٍ ؛ أَيْ : بِمَحَبَّتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ حَكَمَ بِهِ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْحُكْمِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ غَلَبَ بِهِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَيْلِ : الْمَلِكِ ؛ لِأَنَّهُ يَنْفُذُ قُولُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ رُقْيَةِ النَّمْلَةِ : " الْعَرُوسُ تَكْتَحِلُ وَتَقْتَالُ وَتَحْتَفِلُ " أَيْ : تَحْتَكِمُ عَلَى زَوْجِهَا . ( س ) وَفِيهِ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بِبَعْضِ قَوْلِكُمْ ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ، أَيْ : قُولُوا بِقَوْلِ أَهْلِ دِينِكُمْ وَمِلَّتِكُمْ ؛ أَيِ : ادْعُونِي رَسُولًا وَنَبِيًّا كَمَا سَمَّانِي اللَّهُ ، وَلَا تُسَمُّونِي سَيِّدًا ، كَمَا تُسَمُّونَ رُؤَسَاءَكُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّ السِّيَادَةَ بِالنُّبُوَّةِ كَالسِّيَادَةِ بِأَسْبَابِ الدُّنْيَا . وَقَوْلُهُ : " بَعْضِ قَوْلِكُمْ " يَعْنِي : الِاقْتِصَادَ فِي الْمَقَالِ وَتَرْكَ الْإِسْرَافِ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " سَمِعَ امْرَأَةً تَنْدُبُ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا قَالَتْهُ ، وَلَكِنْ قُوِّلَتْهُ " أَيْ : لُقِّنَتْهُ وَعُلِّمَتْهُ ، وَأُلْقِي عَلَى لِسَانِهَا ، يَعْنِي : مِنْ جَانِبِ الْإِلْهَامِ ؛ أَيْ : أَنَّهُ حَقِيقٌ بِمَا قَالَتْهُ فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : " قِيلَ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، فَقَالَ : أَقُولُ مَا قَوَّلَنِي اللَّهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ . يُقَالُ : قَوَّلْتَنِي وَأَقْوَلْتَنِي ؛ أَيْ : عَلَّمْتَنِي مَا أَقُولُ ، وَأَنْطَقْتَنِي ، وَحَمَلْتَنِي عَلَى الْقَوْلِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ يَقْرَأُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ : أَتَقُولُهُ مُرَائِيًا ؟ أَيْ : أَتَظُنُّهُ ، وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ وَرَأَى الْأَخْبِيَةَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ ؟ " أَيْ : أَتَظُنُّونَ وَتُرَوْنَ أَنَّهُنَّ أَرَدْنَ الْبِرَّ . وَفِعْلُ الْقَوْلِ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى الْكَلَامِ لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهُ ، تَقُولُ : قُلْتَ زَيْدٌ قَائِمٌ ، وَأَقُولُ عَمْرٌو مُنْطَلِقٌ . وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُعْمِلُهُ فَيَقُولُ : قُلْتُ زَيْدًا قَائِمًا ، فَإِنْ جَعَلْتَ الْقَوْلَ بِمَعْنَى الظَّنِّ أَعْمَلْتَهُ مَعَ الِاسْتِفْهَامِ ، كَقَوْلِكَ : مَتَى تَقُولُ عَمْرًا ذَاهِبًا ، وَأَتَقُولُ زَيْدًا مُنْطَلِقًا ؟ ( س ) وَفِيهِ : فَقَالَ بِالْمَاءِ عَلَى يَدِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " فَقَالَ بِثَوْبِهِ هَكَذَا " الْعَرَبُ تَجْعَلُ الْقَوْلَ عِبَارَةً عَنْ جَمِيعِ الْأَفْعَالِ ، وَتُطْلِقُهُ عَلَى غَيْرِ الْكَلَامِ وَاللِّسَانِ ، فَتَقُولُ : قَالَ بِيَدِهِ ؛ أَيْ : أَخَذَ : وَقَالَ بِرِجْلِهِ ؛ أَيْ : مَشَى ، قَالَ ا

  • لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٢٢١
    حَرْفُ الْقَاف · قول

    [ قول ] قول : الْقَوْلُ الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِ كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ تَامًّا كَانَ أَوْ نَاقِصًا ، تَقُولُ : قَالَ يَقُولُ قَوْلًا ، وَالْفَاعِلُ قَائِلٌ ، وَالْمَفْعُولُ مَقُولٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَاعْلَمْ أَنَّ قُلْتَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَى أَنْ تَحْكِي بِهَا مَا كَانَ كَلَامًا لَا قَوْلًا ، يَعْنِي بِالْكَلَامِ الْجُمَلَ ، كَقَوْلِكَ : زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ ، وَقَامَ زَيْدٌ ، وَيَعْنِي بِالْقَوْلِ الْأَلْفَاظَ الْمُفْرَدَةَ الَّتِي يُبْنَى الْكَلَامُ مِنْهَا ، كَزَيْدٍ مِنْ قَوْلِكَ : زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ ، وَعَمْرٌو مِنْ قَوْلِكَ : قَامَ عَمْرٌو : فَأَمَّا تَجَوُّزُهُمْ فِي تَسْمِيَتِهِمْ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْآرَاءَ قَوْلًا ; فَلِأَنَّ الِاعْتِقَادَ يَخْفَى فَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالْقَوْلِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ الْقَوْلِ مِنْ شَاهِدِ الْحَالِ فَلَمَّا كَانَتْ لَا تَظْهَرُ إِلَّا بِالْقَوْلِ سُمِّيَتْ قَوْلًا إِذْ كَانَتْ سَبَبًا لَهُ وَكَانَ الْقَوْلُ دَلِيلًا عَلَيْهَا ، كَمَا يُسَمَّى الشَّيْءُ بِاسْمِ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ مُلَابِسًا لَهُ ، وَكَانَ الْقَوْلُ دَلِيلًا عَلَيْهِ ، فَإِنْ قِيلَ : فَكَيْفَ عَبَّرُوا عَنِ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْآرَاءِ بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُعَبِّرُوا عَنْهَا بِالْكَلَامِ ، وَلَوْ سَوَّوْا بَيْنَهُمَا أَوْ قَلَبُوا الِاسْتِعْمَالَ فِيهِمَا كَانَ مَاذَا ؟ فَالْجَوَابُ : أَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ كَانَ الْقَوْلُ بِالِاعْتِقَادِ أَشْبَهَ مِنَ الْكَلَامِ وَذَلِكَ أَنَّ الِاعْتِقَادَ لَا يُفْهَمُ إِلَّا بِغَيْرِهِ ، وَهُوَ الْعِبَارَةُ عَنْهُ ، كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَدْ لَا يَتِمُّ مَعْنَاهُ إِلَّا بِغَيْرِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ : قَامَ ، وَأَخْلَيْتَهُ مِنْ ضَمِيرٍ فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ مَعْنَاهُ الَّذِي وُضِعَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَلَهُ ؟ لِأَنَّهُ إِنَّمَا وُضِعَ عَلَى أَنْ يُفَادَ مَعْنَاهُ مُقْتَرِنًا بِمَا يُسْنَدُ إِلَيْهِ مِنَ الْفَاعِلِ ، وَقَامَ هَذِهِ نَفْسُهَا قَوْلٌ وَهِيَ نَاقِصَةٌ مُحْتَاجَةٌ إِلَى الْفَاعِلِ كَاحْتِيَاجِ الِاعْتِقَادِ إِلَى الْعِبَارَةِ عَنْهُ ، فَلَمَّا اشْتَبَهَا مِنْ هُنَا عُبِّرَ عَنْ أَحَدِهِمَا بِصَاحِبِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْكَلَامُ ; لِأَنَّهُ وُضِعَ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَمَّا سِوَاهُ ، وَالْقَوْلُ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْمُفْتَقِرِ إِلَى غَيْرِهِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ ، فَكَانَ بِالِاعْتِقَادِ الْمُحْتَاجِ إِلَى الْبَيَانِ أَقْرَبَ وَبِأَنْ يُعَبَّرَ عَنْهُ أَلْيَقَ ، فَاعْلَمْهُ . وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْقَوْلُ فِي غَيْرِ الْإِنْسَانِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ : قَالَتْ لَهُ الطَّيْرُ تَقَدَّمْ رَاشِدًا إِنَّكَ لَا تَرْجِعُ إِلَّا حَامِدَا وَقَالَ آخَرُ : قَالَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ : سَمْعًا وَطَاعَةً وَحَدَّرَتَا كَالدُّرِّ لَمَّا يُثَقَّبِ وَقَالَ آخَرُ : امْتَلَأَ الْحَوْضُ وَقَالَ قَطْنِي وَقَالَ الْآخَرُ : بَيْنَمَا نَحْنُ مُرْتِعُونَ بِفَلْجٍ قَالَتِ الدُّلَّحُ الرِّوَاءُ : إِنِيهِ إِنِيهِ : صَوْتُ رَزَمَةِ السَّحَابِ وَحَنِينِ الرَّعْدِ ، وَمِثْلُهُ أَيْضًا : قَدْ قَالَتِ الْأَنْسَاعُ لِلْبَطْنِ الْحَقِي وَإِذَا جَازَ أَنْ يُسَمَّى الرَّأْيُ وَالِاعْتِقَادُ قَوْلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَوْتًا ، كَانَ تَسْمِيَتُهُمْ مَا هُوَ أَصْوَاتُ قَوْلًا أَجْدَرَ بِالْجَوَازِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الطَّيْرَ لَهَا هَدِيرٌ ، وَالْحَوْضَ لَهُ غَطِيطٌ ، وَالْأَنْسَاعَ لَهَا أَطِيطٌ ، وَالسَّحَابَ لَهُ دَوِيٌّ ؟ فَأَمَّا قَوْلُهُ : قَالَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ : سَمْعًا وَطَاعَةً فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا صَوْتٌ ، فَإِنَّ الْحَالَ آذَنَتْ بِأَنْ لَوْ كَانَ لَهُمَا جَارِحَةُ نُطْقٍ لَقَالَتَا : سَمْعًا وَطَاعَةً ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَقَدْ حَرَّرَ هَذَا الْمَوْضِعَ وَأَوْضَحَهُ عَنْتَرَةُ بِقَوْلِهِ : لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا الْمُحَاوَرَةُ اشْتَكَى أَوْ كَانَ يَدْرِي مَا جَوَابُ تَكَلُّمِي وَالْجَمْعُ : أَقْوَالٌ وَأَقَاوِيلُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، قَالَ يَقُولُ قَوْلًا وَقِيلًا ، وَقَوْلَةً وَمَقَالًا وَمَقَالَةً ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْحُطَيْئَةِ يُخَاطِبُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَحَنَّنْ عَلَيَّ هَدَاكَ الْمَلِيكُ فَإِنَّ لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالَا وَقِيلَ : الْقَوْلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَالْقَالُ وَالْقِيلُ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً ، وَرَجُلٌ قَائِلٌ مِنْ قَوْمٍ قُوَّلٍ وَقُيَّلٍ وَقَالَةٍ . حَكَى ثَعْلَبٌ : إِنَّهُمْ لَقَالَةٌ بِالْحَقِّ ، وَكَذَلِكَ قَئُولٌ وَقَوُولٌ ، وَالْجَمْعُ قُوُلٌ وَقُولٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَكَذَلِكَ قَوَّالٌ وَقَوَّالَةٌ مِنْ قَوْمٍ قَوَّالِينَ وَقَوَلَةٍ ، وَتِقْوَلَةٌ وَتِقْوَالَةٌ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ مِقْوَلٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، قَالَ : وَلَا يُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ; لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ . وَمِقْوَالٌ : كَمِقْوَلٍ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ عَلَى النَّسَبِ ، كُلُّ ذَلِكَ حَسَنُ الْقَوْلِ لَسِنٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ : كَثِيرُ الْقَوْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ قَئُولٌ وَقَوْمٌ قُوُلٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ ، وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْوَاوَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ : قَئُولٌ وَقُولٌ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ ، تَقُولُ : عَوَانٌ وَعُونٌ ، الْأَصْلُ عُوُنٌ وَلَا يُحَرَّكُ إِلَّا فِي الشِّعْرِ ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ : تَمْنَحُهُ سُوُكَ الْإِسْحِلِ قَالَ : وَشَاهِدُ قَوْلِهِ : رَجُلٌ قَئُولٌ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ : وَعَوْرَاءُ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَلْتَفِتْ لَهَا وَمَا الْكَلِمُ الْعُورَانُ لِي بِقَبِيلِ وَأُعْرِضُ عَنْ مَوْلَايَ لَوْ شِئْتُ سَبَّنِي وَمَا كُلُّ حِينٍ حِلْمُهُ بِأَصِيلِ وَمَا أَنَا ، لِلشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ نَافِعِي وَيَغْضَبُ مِنْهُ صَاحِبِي بِقَئُولِ وَلَسْتُ بِلَاقِي الْمَرْءِ أَزْعُمُ أَنَّهُ خَلِيلٌ ، وَمَا قَلْبِي لَه

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٤ من ٤)
مَداخِلُ تَحتَ قول
يُذكَرُ مَعَهُ