قيد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٣٠ حَرْفُ الْقَافِ · قَيَدَ( قَيَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ ، أَيْ : أَنَّ الْإِيمَانَ يَمْنَعُ عَنِ الْفَتْكِ ، كَمَا يَمْنَعُ الْقَيْدُ عَنِ التَّصَرُّفِ ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْفَتْكَ مُقَيَّدًا . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ الْفَرَسِ : " هُوَ قَيْدُ الْأَوَابِدِ " يُرِيدُونَ أَنَّهُ يَلْحَقُهَا بِسُرْعَةٍ ، فَكَأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ لَا تَعْدُو . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ : " الدَّهْنَاءُ مُقَيَّدُ الْجَمَلِ " أَرَادَتْ أَنَّهَا مُخْصِبَةٌ مُمْرِعَةٌ ، فَالْجَمَلُ لَا يَتَعَدَّى مَرْتَعَهُ ، وَالْمُقَيَّدُ هَاهُنَا : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَيَّدُ فِيهِ ؛ أَيْ أَنَّهُ مَكَانٌ يَكُونُ الْجَمَلُ فِيهِ ذَا قَيْدٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ : أُقَيِّدُ جَمَلِي " أَرَادَتْ أَنَّهَا تَعْمَلُ لِزَوْجِهَا شَيْئًا يَمْنَعُهُ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ ، فَكَأَنَّهَا تَرْبِطُهُ وَتُقَيِّدُهُ عَنْ إِتْيَانِ غَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَمَرَ أَوْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَسِمَ إِبِلَهُ فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ الْفَرَسِ ، هِيَ سِمَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَصُورَتُهَا حَلْقَتَانِ بَيْنَهُمَا مَدَّةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : " حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ قِيدَ الشِّرَاكِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ " قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقِيدِ " فِي الْحَدِيثِ ، يُقَالُ : بَيْنِي وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحٍ ، وَقَادُ رُمْحٍ ؛ أَيْ : قَدْرُ رُمْحٍ ، وَالشِّرَاكُ : أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي عَلَى وَجْهِهَا ، وَأَرَادَ بِقِيدِ الشِّرَاكِ الْوَقْتَ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ ، يَعْنِي : فَوْقَ ظِلِّ الزَّوَالِ ، فَقَدَّرَهُ بِالشِّرَاكِ لِدِقَّتِهِ ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ زِيَادَةُ الظِّلِّ حَتَّى يُعْرَفَ مِنْهُ مَيْلُ الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، أَوْ قِيدُ سَوْطِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٢٣٣ حَرْفُ الْقَاف · قيد[ قيد ] قيد : الْقَيْدُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ أَقْيَادٌ وَقُيُودٌ ، وَقَدْ قَيَّدَهُ يُقَيِّدُهُ تَقْيِيدًا ، وَقَيَّدْتُ الدَّابَّةَ . وَفَرَسٌ قَيْدُ الْأَوَابِدِ ، أَيْ : أَنَّهُ لِسُرْعَتِهِ كَأَنَّهُ يُقَيِّدُ الْأَوَابِدَ ، وَهِيَ الْحُمُرُ الْوَحْشِيَّةُ بِلَحَاقِهَا ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ نَكِرَةٌ وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ الْمَعْرِفَةِ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وَكَنَاتِهَا بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الْأَوَابِدِ هَيْكَلِ الْوَكَنَاتُ : جَمْعُ وَكْنَةٍ لِوَكْرِ الطَّائِرِ . وَالْمُنْجَرِدُ : الْقَصِيرُ الشَّعَرِ . وَالْأَوَابِدُ : الْوَحْشُ . يُقَالُ : تَأَبَّدَ ، أَيْ : تَوَحَّشَ . وَالْهَيْكَلُ : الْعَظِيمُ الْخَلْقِ ; وَأَنْشَدَ أَيْضًا لِامْرِئِ الْقَيْسِ : بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الْأَوَابِدِ لَاحَهُ طِرَادُ الْهَوَادِي كُلَّ شَأْوٍ مُغَرِّبِ قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَصْلُهُ تَقْيِيدُ الْأَوَابِدِ ، ثُمَّ حَذَفَ زِيَادَتَيْهِ ، فَجَاءَ عَلَى الْفِعْلِ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : وَصَفَ بِالْجَوْهَرِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ ، نَحْوَ قَوْلِهِ : فَلَوْلَا اللَّهُ وَالْمُهْرُ الْمُفَدَّى لَرُحْتَ وَأَنْتَ غِرْبَالُ الْإِهَابِ وَضَعَ غِرْبَالُ مَوْضِعَ الْمُخَرَّقِ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ الَّذِي يَلْحَقُ الطَّرَائِدَ مِنَ الْوَحْشِ : قَيْدُ الْأَوَابِدِ ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ الْوَحْشَ لِجَوْدَتِهِ ، وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْفَوَاتِ بِسُرْعَتِهِ ، فَكَأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ لَهُ لَا تَعْدُو . وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِعَائِشَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : أَأُقَيِّدُ جَمَلِي ؟ أَرَادَتْ بِذَلِكَ تَأْخِيذَهَا إِيَّاهُ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهَا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ بَعْدَمَا فَهِمَتْ مُرَادَهَا : وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَتْ أَنَّهَا تَعْمَلُ لِزَوْجِهَا شَيْئًا يَمْنَعُهُ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ ، فَكَأَنَّهَا تَرْبِطُهُ وَتُقَيِّدُهُ عَنْ إِتْيَانِ غَيْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِيمَانَ يَمْنَعُ عَنِ الْفَتْكِ بِالْمُؤْمِنِ ، كَمَا يَمْنَعُ ذَا الْعَيْثِ عَنِ الْفَسَادِ قَيْدُهُ الَّذِي قُيِّدَ بِهِ . وَمُقَيِّدَةُ الْحِمَارِ : الْحُرَّةُ لِأَنَّهَا تَعْقِلُهُ فَكَأَنَّهَا قَيْدٌ لَهُ ، قَالَ : لَعَمْرُكَ مَا خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ سُيُوفَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الْحِمَارِ وَلَكِنِّي خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ سُيُوفَ الْقَوْمِ أَوْ إِيَّاكَ حَارِ عَنَى بِبَنِي مُقَيِّدَةِ الْحِمَارِ : الْعَقَارِبَ ; لِأَنَّهَا هُنَاكَ تَكُونُ . وَالْقَيْدُ : مَا ضَمَّ الْعَضُدَتَيْنِ الْمُؤَخَّرَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُمَا مِنَ الْقِدِّ . وَالْقَيْدُ : الْقِدُّ الَّذِي يَضُمُّ الْعَرْقُوَتَيْنِ مِنَ الْقَتَبِ . وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الْمَرْأَةِ بِالْقَيْدِ وَالْغُلِّ . وَقَيْدُ الرَّحْلِ : قِدٌّ مَضْفُورٌ بَيْنَ حِنْوَيْهِ مِنْ فَوْقُ ، وَرُبَّمَا جُعِلَ لِلسَّرْجِ قَيْدٌ كَذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ أُسِرَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ . وَقُيُودُ الْأَسْنَانِ : لِثَاتُهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ : لِمُرْتَجَّةِ الْأَرْدَافِ هِيفٌ خُصُورُهَا عِذَابٌ ثَنَايَاهَا عِجَافٌ قُيُودُهَا يَعْنِي اللِّثَاثَ وَقِلَّةَ لَحْمِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَقُيُودُ الْأَسْنَانِ عُمُورُهَا ، وَهِيَ الشُّرُفُ السَّابِلَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ ، شُبِّهَتْ بِالْقُيُودِ الْحُمْرِ مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ . قَيْدُ الْفَرَسِ : سِمَةٌ فِي أَعْنَاقِهَا ; وَأَنْشَدَ : كُومٌ عَلَى أَعْنَاقِهَا قَيْدُ الْفَرَسْ تَنْجُو إِذَا اللَّيْلُ تَدَانَى وَالْتَبَسْ الْجَوْهَرِيُّ : قَيْدُ الْفَرَسِ سِمَةٌ تَكُونُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ عَلَى صُورَةِ الْقَيْدِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَمَرَ أَوْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَسِمَ إِبِلَهُ فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ الْفَرَسِ ، هِيَ سِمَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَصُورَتُهَا حَلْقَتَانِ بَيْنَهُمَا مَدَّةٌ . وَهَذِهِ أَجَمَالٌ مَقَايِيدُ ، أَيْ : مُقَيَّدَاتٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِبِلٌ مَقَايِيدُ مُقَيَّدَةٌ ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَتْ مُقَيَّدَةٌ فَقَدْ ثَبَتَتْ مَقَايِيدُهُ ، قَالَ : وَالْقَيْدُ مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ ، وَسْمٌ مُسْتَطِيلٌ مِثْلُ الْقَيْدِ فِي عُنُقِهِ وَوَجْهِهِ وَفَخْذِهِ ، عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ . وَقَيْدُ السَّيْفِ : هُوَ الْمَمْدُودُ فِي أُصُولِ الْحَمَائِلِ تُمْسِكُهُ الْبَكَرَاتُ . وَقَيَّدَ الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ : ضَبَطَهُ ، وَكَذَلِكَ قَيَّدَ الْكِتَابَ بِالشَّكْلِ : شَكَلَهُ ، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ . وَتَقْيِيدُ الْخَطِّ : تَنْقِيطُهُ وَإِعْجَامُهُ وَشَكْلُهُ . وَالْمُقَيَّدُ مِنَ الشِّعْرِ : خِلَافُ الْمُطْلَقِ ، قَالَ الْأَخْفَشُ : الْمُقَيَّدُ عَلَى وَجْهَيْنِ : إِمَّا مُقَيَّدٌ قَدْ تَمَّ ، نَحْوُ قَوْلِهِ : وَقَاتِمِ الْأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْ قَالَ : فَإِنْ زِدْتَ فِيهِ حَرَكَةً كَانَ فَضْلًا عَلَى الْبَيْتِ ، وَإِمَّا مُقَيَّدٌ قَدْ مُدَّ عَلَى مَا هُوَ أَقْصَرُ مِنْهُ ، نَحْوُ : فَعُولْ فِي آخِرِ الْمُتَقَارَبِ مُدَّ عَنْ فَعُلْ فَزِيَادَتُهُ عَلَى فَعُلٍ عِوَضٌ لَهُ مِنَ الْوَصْلِ . وَهُوَ مِنِّي قِيدَ رُمْحٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَقَادَ رُمْحٍ ، أَيْ : قَدْرَهُ . وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ قِيدَ الشِّرَاكِ ، الشِّرَاكُ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي عَلَى وَجْهِهَا ، وَأَرَادَ بِقِيدِ الشِّرَاكِ الْوَقْتَ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ ، يَعْنِي فَوْقَ ظِلِّ الزَّوَالِ فَقَدَّرَهُ بِالشِّرَاكِ لِدِقَّتِهِ ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا تَبِينُ بِهِ زِيَادَةُ الظِّلِّ حَتَّى يُعْرَفَ مِنْهُ مَيْلُ الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ ، وَفِي الْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى : حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَقَابُ قَوْسِ أَحِدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ قِيدُ سَوْطِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَ