مكابلة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٤٤ حَرْفُ الْكَافِ · كَبَلَ( كَبَلَ ) ( س ) فِيهِ : ضَحِكْتُ مِنْ قَوْمٍ يُؤْتَى بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ فِي كَبْلِ الْحَدِيدِ ، الْكَبْلُ : قَيْدٌ ضَخْمٌ ، وَقَدْ كَبَلْتُ الْأَسِيرَ وَكَبَّلْتُهُ ، مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا ، فَهُوَ مَكْبُولٌ وَمُكَبَّلٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَرْثَدٍ : " فَفُكَّتْ عَنْهُ أَكْبُلُهُ " هِيَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْكَبْلِ : الْقَيْدُ ، وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ * أَيْ : مُقَيَّدٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : " إِذَا وَقَعَتِ السُّهْمَانُ فَلَا مُكَابَلَةَ " أَيْ : إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا يُحْبَسُ أَحَدٌ عَنْ حَقِّهِ ، مِنَ الْكَبْلِ : وَهُوَ الْقَيْدُ . وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَرَى الشُّفْعَةَ إِلَّا لِلْخَلِيطِ . وَقِيلَ : الْمُكَابَلَةُ : أَنْ تُبَاعَ الدَّارُ إِلَى جَنْبِ دَارِكَ وَأَنْتَ تُرِيدُهَا ، فَتُؤَخِّرُهَا حَتَّى يَسْتَوْجِبَهَا الْمُشْتَرِي ، ثُمَّ تَأْخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ ، وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ . وَهَذَا عِنْدَ مَنْ يَرَى شُفْعَةَ الْجِوَارِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " لَا مُكَابَلَةَ إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ ، وَلَا شُفْعَةَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الْفَرْوَ وَالْكَبَلَ " الْكَبَلُ : فَرْوٌ كَبِيرٌ .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ١٤ حَرْفُ الْكَافِ · كبل[ كبل ] كبل : الْكَبْلُ : قَيْدٌ ضَخْمٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْكَبْلُ وَالْكِبْلُ الْقَيْدُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَقْيَادِ ، وَجَمْعُهُمَا كُبُولٌ . يُقَالُ : كَبَلْتُ الْأَسِيرَ وَكَبَّلْتُهُ إِذَا قَيَّدْتُهُ ، فَهُوَ مَكْبُولٌ وَمُكَبَّلٌ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : هُوَ الْقَيْدُ وَالْكَبْلُ وَالنِّكْلُ وَالْوَلْمُ وَالْقُرْزُلُ . وَالْمَكْبُولُ : الْمَحْبُوسُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ضَحِكْتُ مِنْ قَوْمٍ يُؤْتَى بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ فِي كَبْلِ الْحَدِيدِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَرْثَدٍ : فَفُكَّتْ عَنْهُ أَكْبُلُهُ ; هِيَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْكَبْلِ الْقَيْدِ ; وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ أَيْ مُقَيَّدٌ . وَكَبَلَهُ يَكْبِلُهُ كَبْلًا وَكَبَّلَهُ وَكَبَلَهُ كَبْلًا : حَبَسَهُ فِي سِجْنٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْكَبْلِ ; قَالَ : إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ يُهِينُكَ أَهْلُهَا وَلَمْ تَكُ مَكْبُولًا بِهَا فَتَحَوَّلِ وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : إِذَا وَقَعَتِ السُّهْمَانُ فَلَا مُكَابَلَةَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : تَكُونُ الْمُكَابَلَةُ بِمَعْنَيَيْنِ : تَكُونُ مِنَ الْحَبْسِ ، يَقُولُ إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا يُحْبَسُ أَحَدٌ عَنْ حَقِّهِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْكَبْلِ الْقَيْدِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ تَكُونَ الْمُكَابَلَةُ مَقْلُوبَةً مِنَ الْمُبَاكَلَةِ أَوِ الْمُلَابَكَةِ وَهِيَ الِاخْتِلَاطُ ; وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ مِنَ الْكَبْلِ ، وَمَعْنَاهُ الْحَبْسُ عَنْ حَقِّهِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَجْهَ الْآخَرَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا عِنْدِي هُوَ الصَّوَابُ ، وَالتَّفْسِيرُ الْآخَرُ غَلَطٌ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ بَكَلْتُ أَوْ لَبَكْتُ لَقَالَ مُبَاكَلَةً أَوْ مُلَابَكَةً ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ مُكَابَلَةٌ ; وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي الْمُكَابَلَةِ : قَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ التَّأْخِيرُ . يُقَالُ : كَبَلْتُكَ دَيْنَكَ أَخَّرْتُهُ عَنْكَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : يَقُولُ إِذَا حُدَّتِ الدَّارُ ، وَفِي النِّهَايَةِ : إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا يُحْبَسُ أَحَدٌ عَنْ حَقِّهِ كَأَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مِنَ الْكَبْلِ الْقَيْدِ ، قَالَ : وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَرَى الشُّفْعَةَ إِلَّا لِلْخَلِيطِ ; الْمُحْكَمُ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قِيلَ هِيَ مَقْلُوبَةٌ مِنْ لَبَكَ الشَّيْءَ وَبَكَلَهُ إِذَا خَلَطَهُ ، وَهَذَا لَا يَسُوغُ ؛ لِأَنَّ الْمُكَابَلَةَ مَصْدَرٌ ، وَالْمَقْلُوبُ لَا مَصَدْرَ لَهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ . وَالْمُكَابَلَةُ أَيْضًا : تَأْخِيرُ الدَّيْنِ : وَكَبَلَهُ الدَّيْنَ كَبْلًا : أَخَّرَهُ عَنْهُ . وَالْمُكَابَلَةُ : التَّأْخِيرُ وَالْحَبْسُ ، يُقَالُ : كَبَلْتُكَ دَيْنَكَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْمُكَابَلَةُ أَنْ تُبَاعَ الدَّارُ إِلَى جَنْبِ دَارِكَ وَأَنْتَ تُرِيدُهَا وَمُحْتَاجٌ إِلَى شِرَائِهَا ، فَتُؤَخِّرُ ذَلِكَ حَتَّى يَسْتَوْجِبَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ تَأْخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ ، وَهَذَا عِنْدَ مَنْ يَرَى شُفْعَةَ الْجِوَارِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا مُكَابَلَةَ إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ وَلَا شُفْعَةَ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ : مَتَّى يَعِدْ يُنْجِزْ وَلَا يَكْتَبِلْ مِنْهُ الْعَطَايَا طُولُ إِعْتَامِهَا إِعْتَامُهَا : الْإِبْطَاءُ بِهَا ، لَا يَكْتَبِلُ : لَا يَحْتَبِسُ . وَفَرْوٌ كَبْلٌ : كَثِيرُ الصُّوفِ ثَقِيلٌ . الْجَوْهَرِيُّ : فَرْوٌ كَبَلٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، أَيْ قَصِيرٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الْفَرْوَ الْكَبْلَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْكَبْلُ فَرْوٌ كَبِيرٌ . وَالْكَبْلُ : مَا ثُنِيَ مِنَ الْجِلْدِ عِنْدَ شَفَةِ الدَّلْوِ فَخُرِزَ ، وَقِيلَ : شَفَتُهَا ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ اللَّامَ بَدَلٌ مِنَ النُّونِ فِي كَبْنٍ . وَالْكَابُولُ : حِبَالَةُ الصَّائِدِ يَمَانِيَةٌ . وَكَابُلُ : مَوْضِعٌ ، وَهُوَ عَجَمِيٌّ ; قَالَ النَّابِغَةُ : قُعُودًا لَهُ غَسَّانُ يَرْجُونَ أَوْبَهُ وَتُرْكٌ وَرَهْطُ الْأَعْجَمِينَ وَكَابُلُ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي طَالِبٍ : تُطَاعُ بِنَا الْأَعْدَاءُ ، وَدُّوا لَوَ انَّنَا تُسَدُّ بِنَا أَبْوَابُ تُرْكٍ وَكَابُلَ فَكَابُلُ أَعْجَمِيٌّ وَوَزْنُهُ فَاعُلُ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ الْفَرَزْدَقُ كَثِيرًا فِي شِعْرِهِ ؛ وَقَالَ غوبةُ بْنُ سُلْمَى : وَدِدْتُ مَخَافَةَ الْحَجَّاجِ أَنِّي بِكَابُلَ فِي اسْتِ شَيْطَانٍ رَجِيمِ مُقِيمًا فِي مَضَارِطِهِ أُغَنِّي : أَلَا حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالْغَمِيمِ وَقَالَ حَنْظَلَةُ الْخَيْرِ بْنُ أَبِي رُهْمٍ ، وَيُقَالُ حَسَّانُ بْنُ حَنْظَلَةَ : نَزَلْتُ لَهُ عَنِ الضُّبَيْبِ وَقَدْ بَدَتْ مُسَوَّمَةٌ مِنْ خَيْلِ تُرْكٍ وَكَابُلِ وَذُو الْكَبْلَيْنِ : فَحْلٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ ضَبَّارًا فِي قَيْدِهِ .