والكتم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٥٠ حَرْفُ الْكَافِ · كَتَمَ( كَتَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ : " كُنَّا نَمْتَشِطُ مَعَ أَسْمَاءَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، وَنَدَّهِنُ بِالْمَكْتُومَةِ " هِيَ دُهْنٌ مَنْ أَدْهَانِ الْعَرَبِ أَحْمَرُ ، يُجْعَلُ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ ، وَقِيلَ : يُجْعَلُ فِيهِ الْكَتَمُ ، وَهُوَ نَبْتٌ يُخْلَطُ مَعَ الْوَسْمَةِ ، وَيُصْبَغُ بِهِ الشَّعْرُ أَسْوَدَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْوَسْمَةُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصْبُغُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَيُشْبِهُ أَنْ يُرَادَ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْكَتَمِ مُفْرَدًا عَنِ الْحِنَّاءِ ، فَإِنَّ الْحِنَّاءَ إِذَا خُضِبَ بِهِ مَعَ الْكَتَمِ جَاءَ أَسْوَدَ . وقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنِ السَّوَادِ ، وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْحِنَّاءِ أَوِ الْكَتَمِ عَلَى التَّخْيِيرِ ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا ، بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْكَتَّمُ مُشَدَّدَةُ التَّاءِ ، وَالْمَشْهُورُ التَّخْفِيفُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ : " إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ رَأَى فِي الْمَنَامِ ، قِيلَ : احْفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ " تُكْتَمُ : اسْمُ بِئْرِ زَمْزَمَ ، سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ قَدِ انْدَفَنَتْ بَعْدَ جُرْهُمٍ وَصَارَتْ مَكْتُومَةً ، حَتَّى أَظْهَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ اسْمُ قَوْسِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْكَتُومَ ، سُمِّيَتْ بِهِ لِانْخِفَاضِ صَوْتِهَا إِذَا رُمِيَ بِهَا .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٢٣ حَرْفُ الْكَافِ · كتم[ كتم ] كتم : الْكِتْمَانُ : نَقِيضُ الْإِعْلَانِ ، كَتَمَ الشَّيْءَ يَكْتُمُهُ كَتْمًا وَكِتْمَانًا وَاكْتَتمَهُ وَكَتَّمَهُ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ جَمُّ الْهَذْرَمَهْ لَيْثًا عَلَى الدَّاهِيَةِ الْمُكَتَّمَهْ وَكَتَمَهُ إِيَّاهُ ; قَالَ النَّابِغَةُ : كَتَمْتُكَ لَيْلًا بِالْجَمُومَيْنِ سَاهِرًا وَهَمَّيْنِ : هَمًّا مُسْتَكِنًّا وَظَاهِرًا أَحَادِيثَ نَفْسٍ تَشْتَكِي مَا يَرِيبُهَا وَوِرْدَ هُمُومٍ لَا يَجِدْنَ مَصَادِرَا وَكَاتَمَهُ إِيَّاهُ : كَكَتَمَهُ ; قَالَ : تَعَلَّمْ وَلَوْ كَاتَمْتُهُ النَّاسَ ، أَنَّنِي عَلَيْكَ وَلَمْ أَظْلِمْ بِذَلِكَ ، عَاتِبُ وَقَوْلُهُ : وَلَمْ أَظْلِمْ بِذَلِكَ ، اعْتِرَاضٌ بَيْنَ أَنَّ وَخَبَرِهَا ، وَالِاسْمُ الْكِتْمَةُ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْكِتْمَةِ . وَرَجُلٌ كُتَمَةٌ ، مِثَالُ هُمَزَةٍ ، إِذَا كَانَ يَكْتُمُ سِرَّهُ . وَكَاتَمَنِي سِرَّهُ : كَتَمَهُ عَنِّي . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا ضَاقَ مَنْخِرُهُ عَنْ نَفَسِهِ : قَدْ كَتَمَ الرَّبْوَ ; قَالَ بِشْرٌ : كَأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرِهِ إِذَا مَا كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ يَقُولُ : مَنْخِرُهُ وَاسِعٌ لَا يَكْتُمُ الرَّبْوَ إِذَا كَتَمَ غَيْرَهُ مِنَ الدَّوَابِّ نَفَسَهُ مِنْ ضِيقِ مَخْرَجِهِ وَكَتَمَهُ عَنْهُ وَكَتَمَهُ إِيَّاهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : مُرَّةٌ ، كَالذُّعَافِ ، أَكْتُمُهَا النَّا سَ عَلَى حَرِّ مَلَّةٍ كَالشِّهَابِ وَرَجُلٌ كَاتِمٌ لِلسِّرِّ وَكَتُومٌ ، وَسِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ مَكْتُومٌ - عَنْ كُرَاعٍ . وَمُكَتَّمٌ ; بِالتَّشْدِيدِ : بُولِغَ فِي كِتْمَانِهِ . وَاسْتَكْتَمَهُ الْخَبَرَ وَالسِّرَّ : سَأَلَهُ كَتْمَهُ . وَنَاقَةٌ كَتُومٌ وَمِكْتَامٌ : لَا تَشُولُ بِذَنَبِهَا عِنْدَ اللَّقَاحِ وَلَا يُعْلَمُ بِحَمْلِهَا ، كَتَمَتْ تَكْتُمُ كُتُومًا ; قَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ فَحْلٍ : فَهُوَ لِجَوَلَانِ الْقِلَاصِ شَمَّامْ إِذَا سَمَا فَوْقَ جَمُوحٍ مِكْتَامْ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكَتِيمُ الْجَمَلُ الَّذِي لَا يَرْغُو . وَالْكَتِيمُ : الْقَوْسُ الَّتِي لَا تَنْشَقُّ . وَسَحَابٌ مَكْتُومٌ : لَا رَعْدَ فِيهِ . وَالْكَتُومُ أَيْضًا : النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَرْغُو إِذَا رَكِبَهَا صَاحِبُهَا ، وَالْجَمْعُ كُتُمٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : كَتُومُ الرُّغَاءِ إِذَا هَجَّرَتْ وَكَانَتْ بَقِيَّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ وَقَالَ آخَرُ : كَتُومُ الْهَوَاجِرِ مَا تَنْبِسُ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ : قَدْ تَجَاوَزْتُ بِهِلْوَاعَةٍ عَبْرِ أَسْفَارٍ كَتُومِ الْبُغَامِ وَنَاقَةٌ كَتُومٌ : لَا تَرْغُو إِذَا رُكِبَتْ . وَالْكَتُومُ وَالْكَاتِمُ مِنَ الْقِسِيِّ : الَّتِي لَا تُرِنُّ إِذَا أُنْبِضَتْ ، وَرُبَّمَا جَاءَتْ فِي الشِّعْرِ كَاتِمَةً ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا شَقَّ فِيهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا صَدْعَ فِي نَبْعِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا صَدْعَ فِيهَا كَانَتْ مِنْ نَبْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ; وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : كَتُومٌ طِلَاعُ الْكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِهَا وَلَا عَجْسُهَا عَنْ مَوْضِعِ الْكَفِّ أَفْضَلَا قَوْلُهُ طِلَاعُ الْكَفِّ أَيْ مِلْءُ الْكَفِّ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحَسَنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ اسْمُ قَوْسِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكَتُومَ ، سُمِّيَتْ بِهِ لِانْخِفَاضِ صَوْتِهَا إِذَا رُمِيَ عَنْهَا ، وَقَدْ كَتَمَتْ كُتُومًا . أَبُو عَمْرٍو : كَتَمَتِ الْمَزَادَةُ تَكْتُمُ كُتُومًا إِذَا ذَهَبَ مَرَحُهَا وَسَيَلَانُ الْمَاءِ مِنْ مَخَارِزِهَا أَوَّلَ مَا تُسَرَّبُ ، وَهِيَ مَزَادَةٌ كَتُومٌ . وَسِقَاءٌ كَتِيمٌ ، وَكَتَمَ السِّقَاءُ يَكْتُمُ كِتْمَانًا وَكُتُومًا : أَمْسَكَ مَا فِيهِ مِنَ اللَّبَنِ وَالشَّرَابِ وَذَلِكَ حِينَ تَذْهَبُ عِينَتُهُ ثُمَّ يُدْهَنُ السِّقَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَسْتَقُوا فِيهِ سَرَّبُوهُ ، وَالتَّسْرِيبُ : أَنْ يَصُبُّوا فِيهِ الْمَاءَ بَعْدَ الدُّهْنِ حَتَّى يَكْتُمَ خَرْزُهُ وَيَسْكُنَ الْمَاءُ ثُمَّ يُسْتَقَى فِيهِ . وَخَرْزٌ كَتِيمٌ : لَا يَنْضَحُ الْمَاءُ وَلَا يُخْرِجُ مَا فِيهِ . وَالْكَاتِمُ : الْخَارِزُ ، مِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ الْقَزَّازِ ; وَأَنْشَدَ فِيهِ : وَسَالَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ ثُمَّ تَحَدَّرَتْ وَلِلَّهِ دَمْعٌ سَاكِبٌ وَنَمُومُ فَمَا شَبَّهَتْ إِلَّا مَزَادَةَ كَاتِمٍ وَهَتْ أَوْ وَهَى مِنْ بَيْنِهِنَّ كَتُومُ وَهُوَ كُلُّهُ مِنَ الْكَتْمِ لِأَنَّ إِخْفَاءَ الْخَارِزِ لِلْمَخْرُوزِ بِمَنْزِلَةِ الْكَتْمِ لَهَا ، وَحَكَى كُرَاعٌ : لَا تَسْأَلُونِي عَنْ كَتْمَةٍ ، بِسُكُونِ التَّاءِ ، أَيْ كَلِمَةٍ . وَرَجُلٌ أَكْتَمُ : عَظِيمُ الْبَطْنِ ، وَقِيلَ : شَبْعَانُ . وَالْكَتَمُ ، بِالتَّحْرِيكِ : نَبَاتٌ يُخْلَطُ مَعَ الْوَسْمَةِ لِلْخِضَابِ الْأَسْوَدِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْكَتَمُ نَبْتٌ فِيهِ حُمْرَةٌ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَخْتَضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يَصْبُغُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : وَشَوَّذَتْ شَمْسُهُمْ إِذَا طَلَعَتْ بِالْجُلْبِ هِفًّا كَأَنَّهُ كَتَمُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : يُشْبِهُ أَنْ يُرَادَ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْكَتَمِ مُفْرَدًا عَنِ الْحِنَّاءِ ، فَإِنَّ الْحِنَّاءَ إِذَا خُضِبَ بِهِ مَعَ الْكَتْمِ جَاءَ أَسْوَدَ ، وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنِ السَّوَادِ ; قَالَ : وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْحِنَّاءِ أَوِ الْكَتَمِ عَلَى التَّخْيِيرِ ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْكَتَّمُ ، مُشَدَّدُ التَّاءِ ، وَالْمَشْهُورُ التَّخْفِيفُ . وَقَالَ أَبُ
- صحيح البخاري · 3775#٦٠٥٤
- صحيح مسلم · 6147#١٨٨٢١
- صحيح مسلم · 6148#١٨٨٢٢
- صحيح مسلم · 6150#١٨٨٢٤
- سنن أبي داود · 4200#٩٤٨٣٠
- سنن أبي داود · 4206#٩٤٨٣٧
- جامع الترمذي · 1869#٩٩٣٠٨
- سنن النسائي · 5091#٧١١٤٧
- سنن النسائي · 5092#٧١١٤٨
- سنن النسائي · 5093#٧١١٤٩
- سنن النسائي · 5094#٧١١٥٠
- سنن النسائي · 5095#٧١١٥١
- سنن النسائي · 5096#٧١١٥٢
- سنن ابن ماجه · 3733#١١٣٠٦٠
- سنن ابن ماجه · 3734#١١٣٠٦١
- سنن ابن ماجه · 3738#١١٣٠٦٧
- مسند أحمد · 3023#١٥٣٣٦٦
- مسند أحمد · 12089#١٦٢٤٤٠
- مسند أحمد · 12179#١٦٢٥٣٠
- مسند أحمد · 12773#١٦٣١٢٤
- مسند أحمد · 12968#١٦٣٣١٩
- مسند أحمد · 13137#١٦٣٤٨٨
- مسند أحمد · 13194#١٦٣٥٤٥
- مسند أحمد · 13287#١٦٣٦٣٨
- مسند أحمد · 13476#١٦٣٨٢٧
- مسند أحمد · 13519#١٦٣٨٧٠
- مسند أحمد · 13780#١٦٤١٣١
- مسند أحمد · 13907#١٦٤٢٥٨
- مسند أحمد · 16668#١٦٧٣٢٥
- مسند أحمد · 16669#١٦٧٣٢٦