محمد بن جعفر ابن فضالة الأدمي
- الاسم
- محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك
- الكنية
- أبو بكر
- النسب
- الأدمي , القارئ ، البغدادي
- الميلاد
- 260 هـ
- الوفاة
- 348هـ
- اختلط١
قال ابن أبي الفوارس : خلط فيما حدث ، ومات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة .
- اختلط
تاريخ بغداد
افتح في المصدر →515 - محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك ، أبو بكر الأدمي القارئ الشاهد صاحب الألحان . كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وأجهرهم بالقراءة . وحدث عن أحمد بن عبيد بن ناصح ، وعبد الله بن الحسن الهاشمي ، ومحمد بن يوسف بن الطباع ، وأحمد بن عبيد الله النرسي ، وأحمد بن موسى الشطوي ، والحارث بن محمد بن أبي أسامة ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة . حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وأبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ، وأبو الحسين بن بشران ، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ ، وأبو علي بن شاذان ، وغيرهم . حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي من حفظه في المذاكرة غير مرة ، قال : حدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الأسدي المعروف بابن الأكفاني ، قال : سمعت أبي يقول : حججت في بعض السنين ، وحج في تلك السنة أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأبو بكر الأدمي القارئ ، فلما صرنا بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم جاءني أبو القاسم البغوي فقال لي : يا أبا بكر ، هاهنا رجل ضرير قد جمع حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقعد يقص ويروي الكذب من الأحاديث الموضوعة ، والأخبار المفتعلة ، فإن رأيت أن تمضي بنا إليه لننكر عليه ذلك ونمنعه منه ؟ فقلت له : يا أبا القاسم ، إن كلامنا لا يؤثر مع هذا الجمع الكثير ، والخلق العظيم ، ولسنا ببغداد فيعرف لنا موضعنا ، وننزل منازلنا ، ولكن هاهنا أمر آخر هو الصواب ، وأقبلت على أبي بكر الأدمي فقلت له : استعذ واقرأ . فما هو إلا أن ابتدأ بالقراءة حتى انفلت الحلقة ، وانفصل الناس جميعا وأحاطوا بنا يسمعون قراءة أبي بكر وتركوا الضرير وحده ، فسمعته يقول لقائده : خذ بيدي ، فهكذا تزول النعم . وأخبرنا علي بن المحسن ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن فهد ، قال : حدثني ذرة الصوفي ، قال : كنت بائتا بكلواذى على سطح عال ، فلما هدأ الليل قمت لأصلي فسمعت صوتا ضعيفا يجيء من بعد ، فأصغيت إليه وتأملته شديدا فإذا هو صوت أبي بكر الأدمي ، فقدرته منحدرا في دجلة وأصغيت فلم أجد الصوت يقرب ولا يزيد على ذلك القدر ساعة ثم انقطع ، فشككت في الأمر وصليت ونمت ، وبكرت فدخلت بغداد على ساعتين من النهار أو أقل ، وكنت مجتازا في السمارية فإذا بأبي بكر الأدمي ينزل إلى الشط من دار أبي عبد الله الموسائي العلوي التي بقرب فرضة جعفر على دجلة ، فصعدت إليه وسألته عن خبره فأخبرني بسلامته ، وقلت : أين بت البارحة ؟ فقال لي: في هذه الدار . فقلت : قرأت ؟ قال : نعم . قلت : أي وقت ؟ قال : بعد نصف الليل إلى قريب من الثلث الأخير . قال : فنظرت فإذا هو الوقت الذي سمعت فيه صوته بكلواذى ، فعجبت من ذلك عجبا شديدا بان له في . فقال : ما لك ؟ فقلت : إني سمعت صوتك البارحة وأنا على سطح بكلواذى وتشككت ، فلولا أنك أخبرتني الساعة بهذا على غير اتفاق ما صدقت . قال : فاحكها للناس عني . فأنا أحكيها دائما . حدثني علي بن أبي علي المعدل ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي موسى القاضي ، وأبو إسحاق الطبري وغيرهما ، قالوا : سمعنا أبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن بريه الإمام يقول : رأيت أبا بكر الأدمي في النوم بعد موته بمديدة ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : أوقفني بين يديه ، وقاسيت شديدا وأمورا صعبة . فقلت له : فتلك الليالي والمواقف والقرآن ؟ فقال : ما كان شيء أضر علي منها ، لأنها كانت للدنيا . فقلت له : فإلى أي شيء انتهى أمرك ؟ قال : قال لي تعالى : آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين . قال محمد بن أبي الفوارس : سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة فيها مات محمد بن جعفر الأدمي ، وكان قد خلط فيما حدث . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : سمعت أبي يسأل أبا بكر محمد بن جعفر الأدمي : في أي سنة ولدت ؟ فقال : يوم الأحد لعشر بقين من رجب سنة ستين ومائتين . حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل إملاء ، قال : توفي أبو بكر الأدمي القارئ يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول ، ودفن في هذا اليوم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، ودفن إلى جنب أبي عمر الزاهد في الصفة التي بحذاء قبر معروف الكرخي ، وتوفي أبو عبد الله ابن أبي بكر الأدمي بعده بقليل ودفن إلى جنبه .