إمام الحرمين الجويني
- الاسم
- عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه
- الكنية
- أبو المعالي
- اللقب
- إمام الحرمين ، ضياء الدين
- النسب
- الجويني ، ثم النيسابوري
- الميلاد
- 419 هــ
- الوفاة
- 498 هــ
- بلد الوفاة
- نيسابور
- بلد الإقامة
- نيسابور
- المذهب
- شافعي
- إمام الأئمة على الإطلاق لم تر العيون مثله٢
- الفقيه١
- علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيبتـ ٤٦٧هـ
وقال أبو الحسن الباخرزي في "" الدمية "" في حقه : الفقه فقه الشافعي والأدب أدب الأصمعي ، وفي الوعظ الحسن الحسن البصري وكيف ما هو فهو إمام كل إمام ، والمستعلي بهمته على كل هام والفائز بالظفر على إرغام كل ضرغام ، إن تصدر لل…
قال أبو سعد السمعاني : كان إمام الأئمة على الإطلاق ، المجمع على إمامته شرقا وغربا ، لم تر العيون مثله
- إمام الأئمة على الإطلاق لم تر العيون مثله
قال أبو سعد السمعاني : كان أبو المعالي ، إمام الأئمة على الإطلاق ، مجمعا على إمامته شرقا وغربا ، لم تر العيون مثله
- إمام الأئمة على الإطلاق لم تر العيون مثله
- الذهبىتـ ٧٤٨هـ
إمام الحرمين الإمام الكبير
- الذهبىتـ ٧٤٨هـ
كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع وأصول المذهب وقوة مناظرته لا يدري الحديث كما يليق به لا متنا ولا إسنادا
تاريخ الإسلام
افتح في المصدر →250 - عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيّويه ، إمام الحرمين أبو المعالي ابن الإمام أبي محمد الجوينّي ، الفقيه الملقَّب ضياء الّدين ، رئيس الشّافعية بنيسابور . قال أبو سعد السّمعانيّ : كان إمام الأئمّة على الإطلاق ، المجمع على إمامته شرقًا وغربًا ، لم تر العيون مثله . ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة في المحَّرم ، وتفقَّه على والده ، فأتى على جميع مصنفّاته ، وتوفّي أبوه وله عشرون سنة ، فأقعد مكانه للتّدريس ، فكان يدرّس ويخرج إلى مدرسة البيهقيّ . وأحكم الأصول على أبي القاسم الإسفراييني الإسكاف . وكان ينفق من ميراثه وممّا يدخله من معلومه ، إلى أن ظهر التعّصُّب بين الفريقين ، واضطّربت الأحوال ، واضطّر إلى السَّفر عن نيسابور ، فذهب إلى المعسكر ، ثمّ إلى بغداد ، وصحب أبا نصر الكندريّ الوزير مدّةً يطوف معه ، ويلتقي في حضرته بالأكابر من العلماء ، ويناظرهم ، ويحتك بهم ، حتّى تهذَّب في النَّظر وشاع ذكره . ثمّ خرج إلى الحجاز ، وجاور بمكّة أربع سنين ، يدرّس ويفتيّ ، ويجمع طرق المذهب ، إلى أن رجع إلى بلده نيسابور بعد مضيّ نوبة التّعصّب ، فأقعد للتّدريس بنظاميّة نيسابور ، واستقامت أمور الطَّلبة ، وبقي على ذلك قريبًا من ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع ، مسَّلم له المحراب ، والمنبر ، والخطابة والتّدريس ، ومجلس الوعظ يوم الجمعة ، وظهرت تصانيفه ، وحضر درسه الأكابر والجمع العظيم من الطَلبة ، وكان يقعد بين يديه كلَّ يومٍ نحو من ثلاثمائة رجل . وتفقّه به جماعة من الأئّمة ، وسمع الحديث من أبيه ، ومن أبي حسّان محمد بن أحمد المزكّي ، وأبي سعد النصروييّ ، ومنصور بن رامش ، وآخرين . حدثنا عنه أبو عبد الله الفراويّ ، وأبو القاسم الشّحّاميّ ، وأحمد بن سهل المسجديّ ، وغيرهم . أخبرنا أبو الحسين اليونينيّ ، قال : أخبرنا الحافظ زكيّ الدّين المنذريّ قال : توفّي والد أبي المعالي ، فأقعد مكانه ، ولم يكمّل عشرين سنة ، فكان يدرِّس ، وأحكم الأصول على أبي القاسم الإسكاف الإسفراييني ، وجاور بمكّة أربع سنين ، ثمّ رجع إلى نيسابور ، وجلس للتدّريس بالنّظاميّة قريبًا من ثلاثين سنة ، مسلَّم له المحراب ، والمنبر ، والخطابة ، والتّدريس ، والتّذكير ، سمع من أبيه ، ومن عليّ بن محمد الطِّرازيّ ، ومحمد بن أبي إسحاق المزكّيّ ، وأبي سعد بن عليَّك ، وفضل الله بن أبي الخير الميهنّي ، والحسن بن عليّ الجوهريّ البغداديّ ، وأجاز له أبو نعيم الحافظ . قال المؤلّف : في سماعه من الطِّرازيّ نظر ، فإنّه لم يلحق ذلك ، فلعلّه أجاز له . قال السّمعانيّ : قرأت بخطّ أبي جعفر محمد بن أبي عليّ الهمذانيّ : سمعت أبا إسحاق الفيروزاباديّ يقول : تمتَّعوا بهذا الإمام ، فإنّه نزهة هذا الزّمان ، يعني أبا المعالي الجويني . قال : وقرأت بخطّ أبي جعفر أيضا : سمعت أبا المعالي يقول : قرأت خمسين ألفًا في خمسين ألفًا ، ثمّ خلّيت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظّاهر ، وركبت البحر الخضمَّ العظيم ، وغصت في الّذي نهي أهل الإسلام منها ، كلّ ذلك في طلب الحقّ ، وكنت أهرب في سالف الدّهر من التّقليد ، والآن رجعت من الكلّ إلى كلمة الحقّ . عليكم بدين العجائز . فإن لم يدركني الحقُّ بلطيف برّه ، فأموت على دين العجائز ، ويختم عاقبة أمري عند الرحيل على برهة أهل الحقّ ، وكلمة الإخلاص : لا إله إلًا الله ، فالويل لابن الجوينيّ - يريد نفسه - . وكان أبو المعالي مع تبحُّره في الفقه وأصوله لا يدري الحديث ، ذكر في كتاب البرهان حديث معاذ في القياس ، فقال : هو مدوَّنُ في الصّحاح ، متَّفق على صحّته . كذا قال : وأنى له الصّحّة ، ومداره على الحارث بن عمرو ، مجهول ، عن رجالٍ من أهل حمص لا يدرى من هم ، عن معاذ . وقال المازريّ في شرح البرهان في قوله : إنّ الله تعالى يعلم الكلّيات لا الجزئّيات : وددت لو محوتها بدمي . قلت : هذه لفظة ملعونة . قال ابن دحية : هي كلمة مكذِّبة للكتاب والسَّنة ، مكّفر بها ، هجره عليها جماعة ، وحلف القشيريّ لا يكلّمه أبدًا ؛ ونفي بسببها مدّةً ، فجاور وتاب . قال السّمعانيّ : وسمعت أبا روح الفرج بن أبي بكر الأرمويّ مذاكرةً يقول : سمعت أستاذي غانم الموشيليّ يقول : سمعت الإمام أبا المعالي الجوينيّ يقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اشتغلت بالكلام . وقال أبو المعالي الجوينيّ في كتاب الرسالة النّظاميّة : اختلفت مسالك العلماء في الظّواهر الّتي وردت في الكتاب والسُّنّة ، وامتنع على أهل الحقّ اعتقاد فحواها ، فرأى بعضهم تأويلها ، والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السُّنن ، وذهب أئّمة السًّلف إلى الانكفاف عن التّأويل ، وإجراء الظّواهر على مواردها ، وتفويض معانيها إلى الرّبّ تعالى ، والّذي نرتضيه رأيًا ، وندين الله به عقدًا اتِّباع سلف الأمّة ؛ فالأولى الاتِّباع وترك الابتداع ، والّدليل السَّمعيُّ القاطع في ذلك أنّ إجماع الأمّة حجّة متّبعة وهو مستند معظم الشّريعة . وقد درج صحب الرسول صلى الله عليه وسلم على ترك التّعريض لمعانيها ، ودرك ما فيها ، وهم صفوة الإسلام المستقلّون بأعباء الشّريعة ، وكانوا لا يألون جهدًا في ضبط قواعد الملَّة ، والتّواصي بحفظها ، وتعليم النّاس ما يحتاجون إليه منها ، فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغا أو محتوما لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشّريعة ، فإذا تصرم عصرهم وعصر التّابعين على الإضراب عن التّأويل ، كان ذلك قاطعًا بأنّه الوجه المتبَّع ، فحقَّ على ذي الدّين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المحدثين ، ولا يخوض في تأويل المشكلات ، ويكل معناها إلى الرّبّ فليجر آية الاستواء والمجيء ، وقوله : لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ و تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا وما صحّ من أخبار الرسول كخبر النّزول وغيره على ما ذكرنا . وقال محمد بن طاهر الحافظ : سمعت أبا الحسن القيروانيّ الأديب بنيسابور ، وكان يسمع معنا الحديث ، وكان يختلف إلى درس الأستاذ أبي المعالي الجوينيّ ، يقرأ عليه الكلام ، يقول : سمعت الأستاذ أبا المعالي اليوم يقول : يا أصحابنا ، لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أنّ الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به . وحكى أبو عبد الله الحسن بن العبّاس الرُّستميّ فقيه أصبهان ، قال : حكى لنا أبو الفتح الطَّبرّي الفقيه ، قال : دخلت على أبي المعالي في مرضه ، فقال : اشهدوا عليَّ أنّي قد رجعت عن كلّ مقالةٍ تخالف السَّلف ، وأنّي أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور . وذكر محمد بن طاهر أنّ المحدِّث أبا جعفر الهمذانيّ حضر مجلس وعظ أبي المعالي ، فقال : كان الله ولا عرش ، وهو الآن على ما كان عليه . فقال أبو جعفر : أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة الّتي نجدها ، ما قال عارفٌ قطّ : يا الله ؛ إلاّ وجد من قلبه ضرورة تطلب العلوَّ ، لا نلتفت يمنةً ولا يسرة ، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا . أو قال : فهل عندك من دواء لدفع هذه الضّرورة الّتي نجدها ؟ فقال : يا حبيبي ، ما ثمَّ إلاّ الحيرة . ولطم على رأسه ونزل ، وبقي وقت عجيب ، وقال فيما بعد : حيرَّني الهمذانيّ . ولأبي المعالي من التّصانيف : كتاب نهاية المطلب في المذهب ، وهو كتاب جليل في ثمانية مجلَّدات ، وكتاب الإرشاد في الأصول ، وكتاب الرسالة النّظاميّة في الأحكام الإسلامية ، وكتاب الشّامل في أصول الدّين ، وكتاب البرهان في أصول الفقه ، ومدارك العقول لم يتمُه ، وكتاب غياث الأمم في الإمامة ، وكتاب مغيث الخلق في اختيار الأحقّ ، وغنية المسترشدين في الخلاف . وكان إذا أخذ في علم الصُّوفية وشرح الأحوال أبكى الحاضرين . وقد ذكره عبد الغافر في تاريخه فأسهب وأطنب ، إلى أن قال : وكان يذكر في اليوم دروسًا يقع كلّ واحدٍ منها في عدّة أوراق ، لا يتعلثم في كلمةٍ منها ، ولا يحتاج إلى استدراك عثرةٍ ، مرًا فيها كالبرق بصوت كالرَّعد . وما يوجد في كتبه من العبارات البالغة كنه الفصاحة غيض من فيض ما كان على لسانه ، وغرفة من أمواج ما كان يعهد من بيانه ، تفقّه في صباه على والده . وذكر التّرجمة بطولها . وقال عليّ بن الحسن الباخرزيّ في الدمية ، وذكر الإمام أبا المعالي فقال : فالفقه فقه الشّافعيّ ، والأدب أدب الأصمعيّ ، وفي بصره بالوعظ الحسن البصريّ . وكيف ما هو ، فهو إمام كلّ إمام ، والمستعلي بهمّته على كلّ همام . والفائز بالظَّفر على إرغام كلّ ضرغام . إذا تصدَّر للفقه ، فالمزنيّ من مزنته قطرة ، وإذا تكلَّم فالأشعريّ من وفرته شعرة ، وإذا خطب ألجم الفصحاء بالعيّ شقاشقه الهادرة ، ولثم البلغاء بالصَّمت حقائقه البادرة . وقد أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه وغيره في كتابهم عن الحافظ عبد القادر الرّهاويّ أنّ الحافظ أبا العلاء الهمذانيّ أخبره قال : أخبرني أبو جعفر الهمذانيّ الحافظ قال : سمعت أبا المعالي الجوينيّ ، وقد سئل عن قوله تعالى : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فقال : كان الله ولا عرش ، وجعل يتخبطّ في الكلام ، فقلت : قد علمنا ما أشرت إليه ، فهل عندك للضّرورات من حيلة ؟ فقال : ما تريد بهذا القول وما تعني بهذه الإشارة ؟ فقلت : ما قال عارف قط : يا رباه ، إلًا قبل أن يتحرّك لسانه قام من باطنه قصد ، لا يلتفت يمنةّ ولا يسرةّ ، يقصد الفوق . فهل لهذا القصد الضّروريّ عندك من حيلةٍ ، فنَّبئنا نتخلَّص من الفوق والتَّحت ؟ وبكيت ، وبكى الخلق ، فضرب بكمّه على السّرير ، وصاح بالحيرة . وخرَّق ما كان عليه ، وصارت قيامة في المسجد ، ونزل ولم يجبني إلاّ : بيا حبيبي ، الحيرة الحيرة والدّهشة الدّهشة !فسمعت بعد ذلك أصحابه يقولون : سمعناه يقول : حيرَّني الهمذانيّ . وقد توفّي أبو المعالي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر ، ودفن في داره ، ثمّ نقل بعد سنين إلى مقبرة الحسين ، فدفن إلى جانب والده وكسر منبره في الجامع ، وأغلقت الأسواق ، ورثوه بقصائد . وكان له نحو من أربعمائة تلميذ ، فكسروا محابرهم وأقلامهم ، وأقاموا على ذلك حولًا . وهذا من فعل الجاهلية والأعاجم ، لا من فعل أهل السُّنّة والاتّباع .