المستنصر بالله بن الناصر المرواني
- الاسم
- الحكم بن عبد الرحمن بن محمد ، المستنصر بالله بن الناصر
- الكنية
- أبو العاص
- النسب
- الأموي ، المرواني
- صلات القرابة
- أخو الأمير عبد الله المعروف بالولد ، ابنه هشام
- الميلاد
- 302 هـ
- الوفاة
- 365 هـ ، أو 366 هـ
- بلد الإقامة
- ِالأندلس
- اليسع بن عيسى الغافقيتـ ٥٧٥هـ
قال اليسع بن حزم : كان الحكم عالما ، راوية للحديث ، فطنا ، ورعا . وفد عليه أبو علي القالي ، وأبو علي الزبيدي ، وغيرهما
ذكره ابن الأبار في تاريخه . وقال : عجبا لابن الفرضي ، وابن بشكوال ، كيف لم يذكراه
- الذهبىتـ ٧٤٨هـ
وكان حسن السيرة ، جامعا للعلم ، مكرما للأفاضل ، كبير القدر ، ذا نهمة مفرطة في العلم والفضائل ، عاكفا على المطالعة
- الذهبىتـ ٧٤٨هـ
وكان له يد بيضاء في معرفة الرجال والأنساب والأخبار ، وقلما تجد له كتابا إلا وله فيه قراءة أو نظر ، من أي فن كان . ويكتب فيه نسب المؤلف ، ومولده ووفاته ، ويأتي من ذلك بغرائب لا تكاد توجد .
سير أعلام النبلاء
افتح في المصدر →63 - الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْأَنْدَلُسِ ، أَبُو الْعَاصِ ، الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ بْنُ النَّاصِرِ الْأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ . بُويِعَ بَعْدَ أَبِيهِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . وَكَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ ، جَامِعًا لِلْعِلْمِ ، مُكْرِمًا لِلْأَفَاضِلِ ، كَبِيرَ الْقَدْرِ ، ذَا نَهْمَةٍ مُفْرِطَةٍ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضَائِلِ ، عَاكِفًا عَلَى الْمُطَالَعَةِ . جَمَعَ مِنَ الْكُتُبِ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُلُوكِ ، لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ ، وَتَطَلَّبَهَا ، وَبَذَلَ فِي أَثْمَانِهَا الْأَمْوَالَ ، وَاشْتُرِيَتْ لَهُ مِنَ الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ بِأَغْلَى الْأَثْمَانِ ، مَعَ صَفَاءِ السَّرِيرَةِ وَالْعَقْلِ وَالْكَرَمِ ، وَتَقْرِيبِ الْعُلَمَاءِ . أَكْثَرَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَجَازَ لَهُ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ كِتَابَ : الدَّلَائِلِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ . وَكَتَبَ عَنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْهُمْ : قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ . وَلَقَدْ ضَاقَتْ خَزَائِنُهُ بِالْكُتُبِ إِلَى أَنْ صَارَتْ إِلَيْهِ ، وَآثَرَهَا عَلَى لَذَّاتِ الْمُلُوكِ ، فَغَزُرَ عِلْمُهُ ، وَدَقَّ نَظَرُهُ ، وَكَانَ لَهُ يَدٌ بَيْضَاءُ فِي مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ وَالْأَنْسَابِ وَالْأَخْبَارِ ، وَقَلَّمَا تَجِدُ لَهُ كِتَابًا إِلَّا وَلَهُ فِيهِ قِرَاءَةٌ أَوْ نَظَرٌ ، مِنْ أَيِّ فَنٍّ كَانَ . وَيَكْتُبُ فِيهِ نَسَبَ الْمُؤَلِّفِ ، وَمَوْلِدَهُ وَوَفَاتَهُ ، وَيَأْتِي مِنْ ذَلِكَ بِغَرَائِبَ لَا تَكَادُ تُوجَدُ . وَمِنْ مَحَاسِنِهِ أَنَّهُ شَدَّدَ فِي مَمْلَكَتِهِ فِي إِبْطَالِ الْخُمُورِ تَشْدِيدًا عَظِيمًا . وَكَانَ أَخُوهُ الْأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالْوَلَدِ ، عَلَى أُنْمُوذَجِهِ فِي مَحَبَّةِ الْعِلْمِ ، فَقُتِلَ فِي أَيَّامِ أَبِيهِ . وَكَانَ الْمُسْتَنْصِرُ مُوَثَّقًا فِيمَا يَنْقُلُهُ . ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَبَّارِ فِي تَارِيخِهِ . وَقَالَ : عَجَبًا لِابْنِ الْفَرْضِيِّ ، وَابْنِ بَشْكُوَالٍ ، كَيْفَ لَمْ يَذْكُرَاهُ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . قَالَ الْيَسَعُ بْنُ حَزْمٍ : كَانَ الْحَكَمُ عَالِمًا ، رَاوِيَةً لِلْحَدِيثِ ، فَطِنًا ، وَرِعًا . وَفَدَ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الْقَالِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الزُّبَيْدِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَلَمَّا تُوُفِّيَ الْقَاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْقَضَاءِ الْفَقِيهَ ابْنَ بَشِيرٍ ، فَشَرَطَ عَلَيْهِ نُفُوذَ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ ; فَرَفَعَ إِلَيْهِ تَاجِرٌ أَنَّهُ ضَاعَتْ لَهُ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ ، وَأَنَّهَا فِي الْقَصْرِ ، فَانْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى الْحَكَمِ ، فَقَالَ الْحَكَمُ : نُرْضِي هَذَا التَّاجِرَ بِكُلِّ مَا عَسَى أَنْ يَرْضَى بِهِ ، فَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ : لَا يَكْمُلُ عَدْلُكَ حَتَّى تُنْصِفَ مِنْ نَفْسِكَ ، وَهَذَا قَدِ ادَّعَى أَمْرًا ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِحْضَارِهَا ، وَشَهَادَةِ الشُّهُودِ عَلَى عَيْنِهَا ، فَأَحْضَرَهَا الْحَكَمُ ، وَأَنْصَفَ التَّاجِرَ . وَفِي دَوْلَةِ الْحَكَمِ هَمَّتِ الرُّومُ بِأَخْذِ مَوَاضِعَ مِنَ الثُّغُورِ ، فَقَوَّاهَا بِالْمَالِ وَالْجُيُوشِ ، وَغَزَا بِنَفْسِهِ ، وَزَادَ فِي الْقَطِيعَةِ عَلَى الرُّومِ ، وَأَذَلَّهُمْ . وَكَانَ مَوْتُهُ بِالْفَالِجِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ وَخَلَّفَ وَلَدًا وَهُوَ هِشَامٌ ، فَأُقِيمَ فِي الْخِلَافَةِ بِتَدْبِيرِ الْوَزِيرِ ابْنِ أَبِي عَامِرٍ الْقَحْطَانِيِّ .