حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

الحسن بن علي الوزير

الحسن بن علي بن إسحاق
تـ 485 هـشَافِعِيًّا ، أَشْعَرِيًّا
بطاقة الهوية
الاسم
الحسن بن علي بن إسحاق
الكنية
أبو علي
اللقب
نظام الملك قوام الدين ، الوزير
النسب
الطوسي ، الوزير
الميلاد
408 هـ
الوفاة
485 هـ
بلد الوفاة
بندجان
المذهب
شَافِعِيًّا ، أَشْعَرِيًّا
خلاصة أقوال النقّاد٢ قولان
تعديل ٢
  1. أبو سعد السمعانيتـ ٥٦٢هـعن الجارود

    ذكره السمعاني فقال : كعبة المجد ، ومنبع الجود ، كان مجلسه عامرا بالقراء والفقهاء ، أمر ببناء المدارس في الأمصار ، ورغب في العلم كل أحد . سمع الحديث ، وأملى في البلاد ، وحضر مجلسه الحفاظ

  2. الذهبىتـ ٧٤٨هـ

    وكان فيه خير وتقوى ، وميل إلى الصالحين ، وخضوع لموعظتهم ، يعجبه من يبين له عيوب نفسه ، فينكسر ويبكي

سير أعلام النبلاء

افتح في المصدر →

53 - نِظَامُ الْمُلْكِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ ، نِظَامُ الْمُلْكِ ، قِوَامُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الطُّوسِيُّ ، عَاقِلٌ ، سَائِسٌ ، خَبِيرٌ ، سَعِيدٌ ، مُتَدَيِّنٌ ، مُحْتَشِمٌ ، عَامِرُ الْمَجْلِسِ بِالْقُرَّاءِ وَالْفُقَهَاءِ . أَنْشَأَ الْمَدْرَسَةَ الْكُبْرَى بِبَغْدَادَ وَأُخْرَى بِنَيْسَابُورَ ، وَأُخْرَى بِطُوْسَ وَرَغِبَ فِي الْعِلْمِ ، وَأَدَرَّ عَلَى الطَّلَبَةِ الصِّلَاتِ . وَأَمْلَى الْحَدِيثَ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ . وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ دَهَاقِينِ بَيْهَقَ فَنَشَأَ وَقَرَأَ نَحْوًا ، وَتَعَانَى الْكِتَابَةَ وَالدِّيوَانَ ، وَخَدَمَ بِغَزْنَةَ ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الْأَحْوَالُ إِلَى أَنْ وَزَرَ لِلسُّلْطَانِ أَلْبَ آرْسِلَانَ ، ثُمَّ لِابْنِهِ مَلِكْشَاهْ ، فَدَبَّرَ مَمَالِكَهُ عَلَى أَتَمِّ مَا يَنْبَغِي ، وَخَفَّفَ الْمَظَالِمَ ، وَرَفَقَ بِالرَّعَايَا ، وَبَنَى الْوُقُوفَ ، وَهَاجَرَتِ الْكِبَارُ إِلَى جَنَابِهِ ، وَازْدَادَتْ رِفْعَتُهُ ، وَاسْتَمَرَّ عِشْرِينَ سَنَةً . سَمِعَ مِنَ الْقُشَيْرِيِّ ، وَأَبِي مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَبْزُدَ وَأَبِي حَامِدٍ الْأَزْهَرِيِّ . رَوَى عَنْهُ عَلِيٌّ بْنُ طِرَادٍ الزَّيْنَبِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ نَصْرٍ الْعُكْبَرِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ فِيهِ خَيْرٌ وَتَقْوَى ، وَمَيْلٌ إِلَى الصَّالِحِينَ ، وَخُضُوعٌ لِمَوْعِظَتِهِمْ ، يُعْجِبُهُ مَنْ يُبَيِّنُ لَهُ عُيُوبَ نَفْسِهِ ، فَيَنْكَسِرُ وَيَبْكِي . مَولِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَقُتِلَ صَائِمًا فِي رَمَضَانَ ، أَتَاهُ بَاطِنِيٌّ فِي هَيْئَةِ صُوفِيٍّ يُنَاوِلُهُ قِصَّةً ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ ، فَضَرَبَهُ بِالسِّكِّينِ فِي فُؤَادِهِ ، فَتَلِفَ ، وَقَتَلُوا قَاتِلَهُ ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِقُرْبِ نُهَاوَنْدَ ، وَكَانَ آخِرُ قَولِهِ : لَا تَقْتُلُوا قَاتِلِي ، قَدْ عَفَوتُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ قَدْ دَخَلَ نِظَامُ الْمُلْكِ عَلَى الْمُقْتَدِي بِاللَّهِ ، فَأَجْلَسَهُ ، وَقَالَ لَهُ : يَا حَسَنُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ ، كَرِضَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْكَ . وَلِلْنِظَامِ سِيرَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ النَّجَّارِ ، وَكَانَ شَافِعِيًّا أَشْعَرِيًّا . وَقِيلَ : إِنْ قَتْلَهُ كَانَ بِتَدْبِيرِ السُّلْطَانِ ، فَلَمْ يُمْهَلْ بَعْدَهُ إِلَّا نَحْوَ شَهْرٍ . وَكَانَ النِّظَامُ قَدْ خَتَمَ وَلَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَاشْتَغَلَ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَسَارَ إِلَى غَزْنَةَ ، فَصَارَ كَاتِبًا نَجِيبًا ، إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الْحِسَابِ ، وَبَرَعَ فِي الْإِنْشَاءِ ، وَكَانَ ذَكِيًّا ، لَبِيبًا ، يَقِظًا ، كَامِلَ السُّؤْدُدِ . قِيلَ : إِنَّهُ مَا جَلَسَ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ ، وَمَا تَوَضَّأَ إِلَّا تَنَفَّلَ ، وَيَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ، جَدَّدَ عِمَارَةَ خُوَارِزْمَ ، وَمَشْهَدَ طُوسَ ، وَعَمِلَ بِيمَارِسْتَانَا ، نَابَهُ عَلَيْهِ خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَبَنَى أَيْضًا بِمَرْوَ مَدْرَسَةً ، وَبِهَرَاةَ مَدْرَسَةً ، وَبِبَلْخَ مَدْرَسَةً ، وَبِالْبَصْرَةِ مَدْرَسَةً ، وَبِأَصْبَهَانَ مَدْرَسَةً ، وَكَانَ حَلِيمًا رَزِينًا جَوَّادًا ، صَاحِبَ فِتْوَةٍ وَاحْتِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ كَثِيرٍ إِلَى الْغَايَةِ ، وَيُبَالِغُ فِي الْخُضُوعِ لِلصَّالِحِينَ . وَقِيلَ : كَانَ يَتَصَدَّقُ كُلَّ صَبَاحٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ . قَالَ ابْنُ عُقَيْلٍ : بَهَرَ الْعُقُولَ سِيرَةُ النِّظَامِ جُودًا وَكَرَمًا وَعَدْلًا ، وَإِحْيَاءً لِمَعَالِمِ الدِّينِ ، كَانَتْ أَيَّامُهُ دَولَةَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، ثُمَّ خُتِمَ لَهُ بِالْقَتْلِ وَهُوَ مَارٌّ إِلَى الْحَجِّ فِي رَمَضَانَ ، فَمَاتَ مَلِكًا فِي الدُّنْيَا ، مَلِكًا فِي الْآخِرَةِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .