حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ أَهْلًا وَمَالًا ، وَقَدْ أَرَدْتُ إِتْيَانَهُمْ ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيكَ فَعَلْتُ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ

١٣ حديثًا١١ كتابًا
قارن بين
المتن المُجمَّع٦٣ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند عبد بن حميد (١/٣٨٥) برقم ١٢٨٨

لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ [السُّلَمِيَّ(١)] : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ [وفي رواية : إِنَّ لِي بِمَكَّةَ أَهْلًا وَمَالًا ، وَقَدْ أَرَدْتُ إِتْيَانَهُمْ(٢)] فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا [وفي رواية : فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيكَ فَعَلْتُ(٣)] فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ [وفي رواية : قَالَ لِأَهْلِهِ : اجْمَعِي مَا كَانَ لِي مِنْ مَالٍ وَشَيْءٍ(٤)] ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا [وفي رواية : فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِ اسْتُبِيحُوا(٥)] وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ [وفي رواية : فَإِنَّهُمْ قَدْ أُبِيحُوا وَذَهَبَتْ أَمْوَالُهُمْ(٦)] ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ [وفي رواية : وَإِنَّمَا جِئْتُ لِآخُذَ مَالِي لِأَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ ، وَفَشَا ذَلِكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ(٧)] فَانْقَمَعَ [وفي رواية : وَانْقَمَعَ(٨)] الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : فَبَلَغَ [وفي رواية : وَبَلَغَ(٩)] الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ [وفي رواية : فَبَلَغَ ذَلِكَ الْعَبَّاسَ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - فَعَقِرَ ، وَاخْتَفَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ الْفَرَحَ بِذَلِكَ(١٠)] ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ [يُشْبِهُ(١١)] [وفي رواية : وَكَانَ يُشْبِهُ(١٢)] [رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٣)] وَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَوَضَعَ [وفي رواية : فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ(١٤)] عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بُنَيَّ ذِي النِّعْمِ [وفي رواية : نَبِيُّ رَبٍّ ذِي نِعَمْ(١٥)] بِرَغْمِ [أَنْفِ(١٦)] مَنْ رَغِمْ [وفي رواية : يَزْعُمُ مَنْ زَعَمَ(١٧)] ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : عَنْ أَنَسٍ ، ثُمَّ أَرْسَلَ [وفي رواية : فَبَعَثَ(١٨)] غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ [وفي رواية : فَالَّذِي وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ(١٩)] خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ [وفي رواية : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ(٢٠)] السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ فَلْيُخْلِ [وفي رواية : لِيُخْلِ(٢١)] لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ [وفي رواية : فَلْيَخْتَلِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِابْنِهِ(٢٢)] ، فَإِنَّ الْخَبَرَ [وفي رواية : فَإِنَّ الْأَمْرَ(٢٣)] عَلَى مَا يَسُرُّهُ فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ [وفي رواية : فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ(٢٤)] ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا حَتَّى قَبَّلَ [وفي رواية : فَقَبَّلَ(٢٥)] بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ [وفي رواية : فَاعْتَنَقَهُ(٢٦)] [وفي رواية : فَلَمَّا أَتَاهُ الْغُلَامُ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ(٢٧)] ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ [وفي رواية : ثُمَّ أَتَاهُ(٢٨)] الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ [وفي رواية : فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، وَقَالَ لَهُ(٢٩)] أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا [وفي رواية : فَاتَّخَذَهَا(٣٠)] [وفي رواية : فَأَخَذَهَا(٣١)] لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ [وفي رواية : فَتَكُونَ(٣٢)] زَوْجَتَهُ [وفي رواية : وَيَكُونَ زَوْجَهَا(٣٣)] أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ وَلَكِنْ [وفي رواية : وَلَكِنِّي(٣٤)] جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ [وفي رواية : وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ(٣٥)] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ [فِيهِ(٣٦)] مَا شِئْتُ [فَإِنَّ لِي مَالًا بِمَكَّةَ آخُذُهُ(٣٧)] [فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ(٣٨)] فَأَخْفِ عَنِّي [وفي رواية : فَاكْتُمْ عَلَيَّ(٣٩)] ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ [وفي رواية : ثُمَّ قُلْ(٤٠)] مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ [وفي رواية : وَمَتَاعٍ(٤١)] فَجَمَعَتْهُ [وفي رواية : جَمَعَتْهُ(٤٢)] وَدَفَعَتْهُ [وفي رواية : فَدَفَعَتْهُ(٤٣)] إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ [وفي رواية : ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ(٤٤)] [وفي رواية : ثُمَّ أَتَى الْحَجَّاجُ أَهْلَهُ فَأَخَذَ مَالَهُ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ إِلَى الْمَدِينَةِ(٤٥)] ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسَ امْرَأَةُ الْحَجَّاجِ [وفي رواية : ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ أَتَى مَنْزِلَ الْحَجَّاجِ إِلَى امْرَأَتِهِ(٤٦)] ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ [وفي رواية : لَا يُخْزِيكَ(٤٧)] اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ [وفي رواية : فَكَانَ الْعَبَّاسُ لَا يَمُرُّ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِهِمْ إِلَّا قَالُوا(٤٨)] [وفي رواية : فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ قُرَيْشٍ فَيَقُولُونَ لَهُ(٤٩)] [: يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَا يَسُوؤُكَ اللَّهُ(٥٠)] ، فَقَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللَّهُ [وفي رواية : قَالَ : أَجَلْ فَلَا يُخْزِينِي اللَّهُ(٥١)] [وفي رواية : فَيَقُولُ : لَا يَسُوؤُنِي اللَّهُ(٥٢)] وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا [وفي رواية : إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ(٥٣)] قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، فَقَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ [وفي رواية : عَلَى مَا أُخْبِرُكِ(٥٤)] ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ [إِذَا مَرَّ بِهِمْ(٥٥)] لَا يُصِيبُكَ [وفي رواية : لَا يُصِبْكَ(٥٦)] إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا [وفي رواية : افْتَتَحَهَا(٥٧)] اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ [وفي رواية : إِنْ كَانَ لَكِ بِزَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي أَخْبَرَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِفَتْحِ خَيْبَرَ(٥٨)] وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا [وفي رواية : وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُمَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا حَتَّى يَأْخُذَ مَا لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ(٥٩)] وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ [وفي رواية : كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ(٦٠)] عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(٦١)] فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرُدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ [وفي رواية : وَحُزْنٍ(٦٢)] عَلَى الْمُشْرِكِينَ [وفي رواية : قَالَ : فَرَجَعَ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ كَآبَةٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَظَهَرَ مَنْ كَانَ اسْتَخْفَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا(٦٣)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  2. (٢)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  3. (٣)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  4. (٤)السنن الكبرى٨٦١١·
  5. (٥)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  6. (٦)السنن الكبرى٨٦١١·
  7. (٧)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  8. (٨)مسند أحمد١٢٥٤٧·
  9. (٩)مسند أحمد١٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٥٣٥·المعجم الكبير٣١٩٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·مسند البزار٦٩١٨·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·الأحاديث المختارة١٦٨٠١٦٨٢·
  10. (١٠)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  11. (١١)صحيح ابن حبان٤٥٣٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·مسند البزار٦٩١٨·
  12. (١٢)صحيح ابن حبان٤٥٣٥·
  13. (١٣)مسند أحمد١٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٥٣٥·المعجم الكبير٣١٩٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·مسند البزار٦٩١٨·السنن الكبرى٨٦١١·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·الأحاديث المختارة١٦٨٠١٦٨١١٦٨٢·مسند عبد بن حميد١٢٨٨·شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  14. (١٤)مسند أحمد١٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٥٣٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·الأحاديث المختارة١٦٨٠·
  15. (١٥)الأحاديث المختارة١٦٨٠·
  16. (١٦)صحيح ابن حبان٤٥٣٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·الأحاديث المختارة١٦٨٠·
  17. (١٧)سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·
  18. (١٨)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  19. (١٩)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  20. (٢٠)مسند أحمد١٢٥٤٧·المعجم الكبير٣١٩٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·الأحاديث المختارة١٦٨٢·شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  21. (٢١)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  22. (٢٢)مسند البزار٦٩١٨·
  23. (٢٣)مسند البزار٦٩١٨·
  24. (٢٤)صحيح ابن حبان٤٥٣٥·المعجم الكبير٣١٩٥·مسند البزار٦٩١٨·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·الأحاديث المختارة١٦٨٢·
  25. (٢٥)مسند البزار٦٩١٨·شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  26. (٢٦)مسند البزار٦٩١٨·
  27. (٢٧)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  28. (٢٨)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  29. (٢٩)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  30. (٣٠)مسند أحمد١٢٥٤٧·الأحاديث المختارة١٦٨٠·
  31. (٣١)مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·
  32. (٣٢)صحيح ابن حبان٤٥٣٥·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·
  33. (٣٣)المعجم الكبير٣١٩٥·
  34. (٣٤)مسند أحمد١٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٥٣٥·المعجم الكبير٣١٩٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·الأحاديث المختارة١٦٨٠١٦٨٢·
  35. (٣٥)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  36. (٣٦)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  37. (٣٧)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  38. (٣٨)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  39. (٣٩)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  40. (٤٠)مسند البزار٦٩١٨·شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  41. (٤١)مسند أحمد١٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٥٣٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·الأحاديث المختارة١٦٨٠·
  42. (٤٢)صحيح ابن حبان٤٥٣٥·
  43. (٤٣)مسند أحمد١٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٥٣٥·المعجم الكبير٣١٩٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·مسند البزار٦٩١٨·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·الأحاديث المختارة١٦٨٠١٦٨٢·
  44. (٤٤)صحيح ابن حبان٤٥٣٥·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·
  45. (٤٥)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  46. (٤٦)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  47. (٤٧)مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·
  48. (٤٨)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  49. (٤٩)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  50. (٥٠)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  51. (٥١)مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·
  52. (٥٢)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  53. (٥٣)صحيح ابن حبان٤٥٣٥·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·
  54. (٥٤)سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·
  55. (٥٥)مسند أحمد١٢٥٤٧·المعجم الكبير٣١٩٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·الأحاديث المختارة١٦٨٠١٦٨٢·
  56. (٥٦)الأحاديث المختارة١٦٨٠١٦٨٢·
  57. (٥٧)الأحاديث المختارة١٦٨٢·
  58. (٥٨)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  59. (٥٩)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
  60. (٦٠)مسند أحمد١٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٥٣٥·المعجم الكبير٣١٩٥·مصنف عبد الرزاق٩٨٧٣·مسند البزار٦٩١٨·مسند أبي يعلى الموصلي٣٤٨٠·الأحاديث المختارة١٦٨٠١٦٨٢·
  61. (٦١)سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·
  62. (٦٢)سنن البيهقي الكبرى١٨٥٢٢·
  63. (٦٣)شرح مشكل الآثار٣٦٨٩·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١٣ / ١٣
  • مسند أحمد · #12547

    يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : فَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ، وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ ، فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنِّي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ ، فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، الْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ ، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ لَهُمْ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرُدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فانقمع . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .

  • صحيح ابن حبان · #4535

    يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ رَبٍّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ ، قَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ فَقَالَ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ، وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرًا مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ جَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ ، أَنَّ اللهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ ، أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .

  • المعجم الكبير · #3195

    يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا . " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ " . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ عَزَّ وَجَلُّ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . قَالَ : فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ . قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَيَكُونَ زَوْجَهَا ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ " ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، " فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ " . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، " فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ " ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَإِنِّي وَاللهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ " أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ " ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ . فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .

  • مصنف عبد الرزاق · #9873

    لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : " اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ " وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَعَدَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ " . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ ، شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ رَبِّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ : مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُومُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : " اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ " قَالَ : فَجَاءَهُ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ : " أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ " قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ " وَأَخْفِ عَنِّي - ثَلَاثًا - ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ " قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُخْزِيكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ قَالَ : أَجَلْ فَلَا يُخْزِينِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَعَالَى فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا قَالَ : فَإِنِّي وَاللهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ : " خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ " قَالَ : فَرَدَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .

  • سنن البيهقي الكبرى · #18522

    لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ؛ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ، وَأَصْحَابِهِ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا ، وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ ، وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حَيَّ قُثَمْ ، شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ ، يَزْعُمُ مَنْ زَعَمَ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ أَرْسَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ؛ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا ، وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا ، وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ ، فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ ، أَوْ مَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ : أَجَلْ فَلَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، لَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ فِي زَوْجِكِ حَاجَةً فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أُخْبِرُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجْلِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى لِنَفْسِهِ صَفِيَّةَ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبُ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . قَالَ : وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَخْبَرَهُمْ ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ غَيْظٍ وَحُزْنٍ .

  • مسند البزار · #6918

    افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ ، فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ ، شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ ، نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ ، بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْتَلِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِابْنِهِ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا ، فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ ، فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ ، أَوْ مَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا فَعَلَ الْحَجَّاجُ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ أَبَا الْفَضْلِ الَّذِي بَلَغَكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرًا يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا ، حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، إِلَّا مَعْمَرٌ .

  • السنن الكبرى · #8611

    لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ وَقُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِمَكَّةَ ، قَالَ لِأَهْلِهِ : اجْمَعِي مَا كَانَ لِي مِنْ مَالٍ وَشَيْءٍ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ مَغَانِمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُبِيحُوا وَذَهَبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا .

  • مسند أبي يعلى الموصلي · #3480

    لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .

  • الأحاديث المختارة · #1680

    يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، أَفَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ; فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُمُ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ [ حِبِّي قُثَمْ ] شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ [ رَبٍّ ] ذِي نِعَمْ بِرَغْمِ [ أَنْفِ ] مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ; فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ : الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ . ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ لِي كَانَ هَا هُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقُ الْأَمْرِ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِبْكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا خَيْرٌ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .

  • الأحاديث المختارة · #1681

    يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ دَارًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ....وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَحْمَدَ ، وَزَادَ فِي قُثَمَ : وَكَانَ شَبِيهًا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ بِطُولِهِ . سقط من طبعة دار خضر ، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش ، وينظر سنن النسائي الكبرى 8 / 37

  • الأحاديث المختارة · #1682

    يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ ، فَقَالَ : الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ; فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . قَالَ : فَجَاءَهُ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ : الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ . قَالَ : ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا . فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي وَاللهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِبْكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ افْتَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِيهَا ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا ، حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .

  • مسند عبد بن حميد · #1288

    يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ وَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَوَضَعَ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بُنَيَّ ذِي النِّعْمِ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : عَنْ أَنَسٍ ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ وَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، فَقَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرُدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .

  • شرح مشكل الآثار · #3689

    يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ أَهْلًا وَمَالًا ، وَقَدْ أَرَدْتُ إِتْيَانَهُمْ ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيكَ فَعَلْتُ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَإِنَّمَا جِئْتُ لِآخُذَ مَالِي لِأَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ ، وَفَشَا ذَلِكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْعَبَّاسَ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - فَعَقِرَ ، وَاخْتَفَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ الْفَرَحَ بِذَلِكَ ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ لَا يَمُرُّ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِهِمْ إِلَّا قَالُوا : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ ، فَالَّذِي وَعَدَ اللهُ وَرَسُولُهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : لِيُخْلِ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْغُلَامُ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ ، فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، وَقَالَ لَهُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَتَحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ ، فَإِنَّ لِي مَالًا بِمَكَّةَ آخُذُهُ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ ، فَاكْتُمْ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ . ثُمَّ أَتَى الْحَجَّاجُ أَهْلَهُ فَأَخَذَ مَالَهُ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ أَتَى مَنْزِلَ الْحَجَّاجِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ قُرَيْشٍ فَيَقُولُونَ لَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ ، فَيَقُولُ : لَا يَسُوؤُنِي اللهُ ، قَدْ فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِذَلِكَ ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُمَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا حَتَّى يَأْخُذَ مَا لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ . قَالَ : ثُمَّ أَتَى امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَكِ بِزَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي أَخْبَرَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِفَتْحِ خَيْبَرَ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَرَجَعَ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ كَآبَةٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَظَهَرَ مَنْ كَانَ اسْتَخْفَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ إِسْلَامَ الْعَبَّاسِ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ إِقْرَارُهُ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَصْدِيقِهِ مَا وَعَدَهُ ، وَقَدْ كَانَ الرِّبَا حِينَئِذٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حَرَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ .