أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ
غَزَوْنَا [وفي رواية : كُنَّا(١)] مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ [وفي رواية : فِي غَزَاةٍ(٢)] قَالَ : فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٣)] وَسَلَّمَ ، فَانْتَبَهْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٤)] وَسَلَّمَ أَطْلُبُهُ ، فَلَمْ أَجِدْهُ [وفي رواية : فَاسْتَيْقَظْنَا وَلَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْنَا : نَطْلُبُهُ(٥)] قَالَ : فَخَرَجْتُ بَارِزًا أَطْلُبُهُ ، وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ الْحَاجَةُ قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ ، فَقَامَ مَعَكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى أَوْ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ ، [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا كَانَ الَّذِي يَلِيهِ الْمُهَاجِرونَ . قَالَ : فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَوْلَهُ قَالَ : فَتَعَارَرْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ فَنَظَرْنَا . قَالَ : فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الْأَرْحَاءِ إِذْ أَقْبَلَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ قَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : انْتَبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ جِئْنَا نَطْلُبُكَ . قَالَ :(٦)] [وفي رواية : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يَلُونَهُ ، فَفَقَدْنَاهُ لَيْلَةً مِنْ مَكَانِهِ ، فَخَشِينَا أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ ، فَذَهَبْنَا فِي طَلَبِهِ فَإِذَا هَيْجٌ كَهَيْجِ الرَّحَا ، فَاسْتَقْبَلْنَاهُ رَاجِعًا ، فَقُلْتُ : فَقَدْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَخَشِينَا أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لَكَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : لَا ،(٧)] [وفي رواية : فَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا صَوْتًا هَدِيرًا كَهَدِيرِ الرَّحَا ، فَأَتَيْنَا الصَّوْتَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَقُومُ مِنْ فِرَاشِكَ وَنَحْنُ حَوْلَكَ وَلَا تُوقِظُ أَحَدًا مِنَّا وَنَحْنُ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ ؟ فَقَالَ(٨)] [ وفي رواية : كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ ، فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أَرَهُ فِي مَنَامِهِ ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَدْ لَقِيَ الَّذِي لَقِيتُ ، فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَا فَوَقَفَا عَلَى مَكَانِهِمَا ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ الصَّوْتِ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ كُنْتُ ، وَفِيمَ كُنْتُ ؟ ] وَأَتَانِي آتٍ [وفي رواية : إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ(٩)] [وفي رواية : وَلَكِنْ جَاءَنِي رَسُولٌ(١٠)] مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : فِي مَنَامِي(١١)] ، فَخَيَّرَنِي بِأَنْ [وفي رواية : فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ(١٢)] يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ لَهُمْ ، فَاخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي ، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ [وفي رواية : نِصْفُ(١٣)] أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ شَفَاعَتِي لَهُمْ [وفي رواية : أَوْ شَفَاعَةً(١٤)] [وفي رواية : أَوِ الشَّفَاعَةِ(١٥)] ، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِي لَهُمْ [وفي رواية : فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ(١٦)] ، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ ، قَالَ : فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ [وفي رواية : فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَقُلْتُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ الشَّفَاعَةِ(١٧)] ، قَالَ : فَدَعَا لَهُمَا [وفي رواية : فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْ أَهْلِهَا(١٨)] ، ثُمَّ إِنَّهُمَا نَبَّهَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ ، وَيَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ فَيَدْعُوَ لَهُمْ [وفي رواية : فَقُلْنَا : فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ ، لَمَا أَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ ؟(١٩)] [وفي رواية : قُلْنَا : فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ ، وَبِحَقِّ صُحْبَتِنَا إِلَّا جَعَلْتَنَا فِيهَا ، قَالَ : فَأَنْتُمْ فِيهَا ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلَانِ فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُمَا : نَعَمْ(٢٠)] [ وفي رواية : ثُمَّ قَالَ آخَرُ ، فَقَالَ آخَرُ ، ثُمَّ قَالَ آخَرُ ] ، قَالَ : فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَكَثُرُوا [وفي رواية : فَلَمَّا كَثُرُوا(٢١)] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢٢)] وَسَلَّمَ [وفي رواية : قَالَ : فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِنَا ، وَكَثُرَ النَّاسُ فَقَالَ :(٢٣)] [وفي رواية : ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ فَقَالَ :(٢٤)] : [ وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ سَفَرًا كَانَ الَّذِينَ يَلْزَمُونَهُ الْمُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ الْأَنْصَارُ فَسَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ] إِنَّهَا [وفي رواية : إِنِّي أَجْعَلُ شَفَاعَتِي(٢٥)] [وفي رواية : إِنِّي جَاعِلٌ فِي شَفَاعَتِي(٢٦)] [وفي رواية : إِنَّ شَفَاعَتِي(٢٧)] لِمَنْ [وفي رواية : مَنْ(٢٨)] مَاتَ [مِنْ أُمَّتِي(٢٩)] [وفي رواية : أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ(٣٠)] وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [وفي رواية : لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا(٣١)] [وفي رواية : لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا(٣٢)] [وفي رواية : شَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ(٣٣)] . [وفي رواية : خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ؛ لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى ، أَتُرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ ؟ لَا ، وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ(٣٤)]
- (١)المعجم الصغير٧٨٥·
- (٢)المعجم الصغير٧٨٥·
- (٣)المعجم الصغير٧٨٥·
- (٤)المعجم الصغير٧٨٥·
- (٥)المعجم الصغير٧٨٥·
- (٦)مسند أحمد٢٢٣٩٠·
- (٧)المعجم الكبير١٨٥٢١·
- (٨)المعجم الصغير٧٨٥·
- (٩)المعجم الصغير٧٨٥·
- (١٠)المعجم الكبير١٨٥٢١·
- (١١)مسند أحمد٢٢٣٩٠·
- (١٢)مسند أحمد١٩٨٦٢١٩٩٧٣٢٢٣٩٠·المعجم الكبير١٨٥٢١·المعجم الصغير٧٨٥·
- (١٣)سنن ابن ماجه٤٤٣٦·مسند أحمد١٩٨٦٢٢٢٣٩٠·المعجم الكبير١٨٥٢١·المعجم الصغير٧٨٥·
- (١٤)مسند أحمد٢٢٣٩٠·
- (١٥)المعجم الكبير١٨٥٢١·المعجم الصغير٧٨٥·
- (١٦)مسند أحمد٢٢٣٩٠·
- (١٧)المعجم الصغير٧٨٥·
- (١٨)المعجم الصغير٧٨٥·
- (١٩)مسند أحمد٢٢٣٩٠·
- (٢٠)المعجم الكبير١٨٥٢١·
- (٢١)المعجم الصغير٧٨٥·
- (٢٢)المعجم الصغير٧٨٥·
- (٢٣)مسند أحمد٢٢٣٩٠·
- (٢٤)المعجم الكبير١٨٥٢١·
- (٢٥)مسند أحمد٢٢٣٩٠·المعجم الكبير١٨٥٢٠·
- (٢٦)المعجم الكبير١٨٥٢١·
- (٢٧)مسند البزار٢٦٧٧·
- (٢٨)مسند أحمد١٩٨٦٢١٩٩٧٣٢٢٣٩٠·المعجم الكبير١٨٥٢٠١٨٥٢١·المعجم الصغير٧٨٥·مسند البزار٢٦٧٧·
- (٢٩)المعجم الكبير١٨٥٢١·مسند البزار٢٦٧٧·
- (٣٠)مسند أحمد١٩٨٦٢·
- (٣١)مسند أحمد١٩٨٦٢٢٢٣٩٠·المعجم الكبير١٨٥٢٠١٨٥٢١·
- (٣٢)مسند البزار٢٦٧٧·
- (٣٣)المعجم الصغير٧٨٥·
- (٣٤)سنن ابن ماجه٤٤٣٦·