حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي : ابْنَ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ ، فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أَرَهُ فِي مَنَامِهِ ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَدْ لَقِيَ الَّذِي لَقِيتُ ، فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَى فَوَقَفَا عَلَى مَكَانِهِمَا ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ الصَّوْتِ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ ج٨ / ص٤٥١٧أَيْنَ كُنْتُ ، وَفِيمَ كُنْتُ ؟ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي