هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ ، فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ فَقِيهٌ
وَفَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ ، فَكَانَا يَسْمُرَانِ حَتَّى شَطْرِ اللَّيْلِ فَأَكْثَرَ [وفي رواية : سَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ حَتَّى ذَهَبَ هَزِيعٌ مِنَ اللَّيْلِ(١)] [وفي رواية : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ نَتَحَدَّثُ حَتَّى ذَهَبَ هَزِيعٌ مِنَ اللَّيْلِ(٢)] ، قَالَ : فَشَهِدَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَقْصُورَةِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مُعَاوِيَةُ رَكَعَ [وفي رواية : فَقَامَ مُعَاوِيَةُ ، فَرَكَعَ(٣)] رَكْعَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ [وفي رواية : أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ(٤)] [وفي رواية : أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا ،(٥)] ، قَالَ : فَجِئْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا أَضْحَكُ مِنْ مُعَاوِيَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا ؟ [وفي رواية : فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ(٦)] [وفي رواية : فَأَخْبَرَ ابْنَ عَبَّاسٍ(٧)] قَالَ : أَصَابَ أَيْ بُنَيَّ ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا أَعْلَمَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، إِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ أَوْ خَمْسٌ أَوْ سَبْعٌ أَوْ أَكْثَرُ [وفي رواية : إِلَى أَكْثَرَ(٨)] مِنْ ذَلِكَ ، يُوتِرُ بِمَا شَاءَ [وفي رواية : الْوِتْرُ مَا شَاءَ(٩)] ، [وفي رواية : أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ؟ فَقَالَ : أَصَابَ السُّنَّةَ(١٠)] [وفي رواية : فَقَالَ : دَعْهُ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١١)] [وفي رواية : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مِنْ أَيْنَ تُرَى أَخَذَهَا الْحِمَارُ(١٢)] [وفي رواية : قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَلَا تَعْجَبُ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، إِنَّهُ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ قَالَ : أَحْسَنَ ، إِنَّهُ فَقِيهٌ(١٣)] [وفي رواية : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ(١٤)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(١٥)] [: هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ ، فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ ؟(١٦)] [وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَعِيبَ مُعَاوِيَةَ(١٧)] [قَالَ : إِنَّهُ فَقِيهٌ(١٨)] [وفي رواية : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ ، فَقَالَ : دَعُونَا مِنْ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٩)] [وفي رواية : رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ أَوْتَرَ بَعْدَهَا بِرَكْعَةٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَصَابَ(٢٠)] فَأَخْبَرْتُ عَطَاءً خَبَرَ عُتْبَةَ هَذَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا سَمِعْنَا أَنَّهُ قَالَ : أَصَابَ ، أَوَلَيْسَ الْمَغْرِبُ - عَطَاءٌ الْقَائِلُ - ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ؟
- (١)مصنف ابن أبي شيبة٦٧٥٨·
- (٢)شرح معاني الآثار١٦١٩·
- (٣)شرح معاني الآثار١٦١٩·
- (٤)صحيح البخاري٣٦٢٢·سنن البيهقي الكبرى٤٨٧٤·
- (٥)سنن البيهقي الكبرى٤٨٧١·
- (٦)سنن البيهقي الكبرى٤٨٧٤·
- (٧)سنن البيهقي الكبرى٤٨٧١·
- (٨)سنن البيهقي الكبرى٤٨٧١·
- (٩)سنن البيهقي الكبرى٤٨٧١·
- (١٠)مصنف ابن أبي شيبة٦٨٧٦·
- (١١)سنن البيهقي الكبرى٤٨٧٤·
- (١٢)شرح معاني الآثار١٦١٩·
- (١٣)سنن الدارقطني١٦٧٤·
- (١٤)صحيح البخاري٣٦٢٣·المعجم الكبير١١٢٧٦·سنن البيهقي الكبرى٤٨٧٥·
- (١٥)شرح معاني الآثار١٦١٨·
- (١٦)صحيح البخاري٣٦٢٣·
- (١٧)شرح معاني الآثار١٦١٨·
- (١٨)صحيح البخاري٣٦٢٣·
- (١٩)المعجم الكبير١١٢٧٦·
- (٢٠)مصنف عبد الرزاق٤٦٨٥·