عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ :
وَفَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ ، فَكَانَا يَسْمُرَانِ حَتَّى شَطْرِ اللَّيْلِ فَأَكْثَرَ ، قَالَ : فَشَهِدَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَقْصُورَةِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مُعَاوِيَةُ رَكَعَ رَكْعَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَجِئْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا أَضْحَكُ مِنْ مُعَاوِيَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : أَصَابَ أَيْ بُنَيَّ ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا أَعْلَمَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، إِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ أَوْ خَمْسٌ أَوْ سَبْعٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، يُوتِرُ بِمَا شَاءَ ، فَأَخْبَرْتُ عَطَاءً خَبَرَ عُتْبَةَ هَذَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا سَمِعْنَا أَنَّهُ قَالَ : أَصَابَ ، أَوَلَيْسَ الْمَغْرِبُ - عَطَاءٌ الْقَائِلُ - ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ؟