ابْتَاعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذُّخْرَةِ
ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ - [وفي رواية : أَوْ نَاقَةً(٢)] بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ [وفي رواية : بِتَمْرٍ(٣)] الذُّخْرَةِ - وَتَمْرُ الذُّخْرَةِ الْعَجْوَةُ - [وفي رواية : اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَزُورًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقِ تَمْرٍ عَجْوَةً(٤)] [وَلَيْسَ عِنْدَهُ(٥)] [وفي رواية : وَكَانَ يَرَى أَنَّ التَّمْرَ عِنْدَهُ ، فَإِذَا بَعْضُهُ عِنْدَهُ ، وَبَعْضُهُ لَيْسَ عِنْدَهُ(٦)] . فَرَجَعَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ فَالْتَمَسَ لَهُ التَّمْرَ [وفي رواية : فَطَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ أَهْلِهِ تَمْرًا(٧)] فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّا قَدِ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذُّخْرَةِ ، فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ [وفي رواية : فَأَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ يَتَقَاضَاهُ فَأَخَّرَهُ(٨)] [وفي رواية : فَاسْتَنْظَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى(٩)] [وفي رواية : فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ تَمْرِكَ وَبَعْضَهُ إِلَى الْجُذَاذِ ؟ فَأَبَى(١٠)] . قَالَ : فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : وَا غَدْرَاهُ ! [وفي رواية : فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلْأَعْرَابِيِّ ، فَصَاحَ الْأَعْرَابِيُّ : وَاغُدَرَاهُ(١١)] قَالَتْ : فَنَهَمَهُ النَّاسُ ، وَقَالُوا : قَاتَلَكَ اللَّهُ ! أَتُغَدِّرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ [وفي رواية : فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَلْ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَغْدَرُ(١٢)] [وفي رواية : فَنَهَرَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ(١٣)] قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا . ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّا ابْتَعْنَا جَزَائِرَكَ وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ ، فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ . فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : وَا غَدْرَاهُ ! فَنَهَمَهُ النَّاسُ ، وَقَالُوا : قَاتَلَكَ اللَّهُ ! أَتُغَدِّرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا . فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . فَلَمَّا رَآهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : اذْهَبْ إِلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقُلْ لَهَا : رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ لَكِ : إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذُّخْرَةِ فَأَسْلِفِينَاهُ ، حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ ، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ : قَالَتْ : نَعَمْ . هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ : اذْهَبْ بِهِ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ . قَالَ : فَذَهَبَ بِهِ ، فَأَوْفَاهُ الَّذِي لَهُ [وفي رواية : فَأَرْسَلَ(١٤)] [وفي رواية : ثُمَّ أَرْسَلَ(١٥)] [وفي رواية : فَأَرْسَلَنِي(١٦)] [رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ ، وَبَعَثَ بِالْأَعْرَابِيِّ مَعَ الرَّسُولِ ، فَقَالَ : قُلْ لَهَا إِنِّي ابْتَعْتُ هَذَا الْجَزُورَ مِنْ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ بِوَسْقِ تَمْرٍ عَجْوَةً فَلَمْ أَجِدْهُ عِنْدَ أَهْلِي ، فَأَسْلِفِينِي وَسْقَ تَمْرٍ عَجْوَةً لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ(١٧)] [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - اسْتَسْلِفْهَا ، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ الْعَجْوَةَ . فَأَتَوْهَا ، فَأَوْفَتْهُ(١٨)] [وفي رواية : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَأْمُرُوهَا فَلْتَقْضِهِ ، فَقَالَتْ : لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا تَمْرٌ أَجْوَدُ مِنْ حَقِّهِ ، فَقَالَ : لِتَقْضِهِ ، وَلْتُطْعِمْهُ(١٩)] [فَفَعَلَتْ(٢٠)] [وفي رواية : فَاسْتَسْلَفَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَمْرَهُ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ(٢١)] [وفي رواية : فَأَجَابَتْهُ(٢٢)] . قَالَتْ : فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَوْفَيْتَ [وفي رواية : فَقَدْ قَضَيْتَ(٢٣)] وَأَطْيَبْتَ [وفي رواية : فَلَمَّا قَبَضَ الْأَعْرَابِيُّ حَقَّهُ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ لَهُ : قَبَضْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَوْفَيْتَ وَأَطَبْتَ(٢٤)] . قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ [وفي رواية : فَقَالَ : أَوَلَيْسَ أُولَاكُمْ خِيَارُكُمْ(٢٥)] [إِنَّ خِيَارَ الْخَلْقِ(٢٦)] عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُوفُونَ [وفي رواية : الْقَاضُونَ(٢٧)] الْمُطَيِّبُونَ
- (١)المستدرك على الصحيحين٢٢٤٩·
- (٢)
- (٣)المستدرك على الصحيحين٢٢٤٩·
- (٤)سنن البيهقي الكبرى١١٢١٤·
- (٥)
- (٦)المستدرك على الصحيحين٢٢٤٩·
- (٧)سنن البيهقي الكبرى١١٢١٤·مسند عبد بن حميد١٤٩٩·
- (٨)
- (٩)مصنف عبد الرزاق١٥٤٣١·
- (١٠)المستدرك على الصحيحين٢٢٤٩·
- (١١)سنن البيهقي الكبرى١١٢١٤·مسند عبد بن حميد١٤٩٩·
- (١٢)سنن البيهقي الكبرى١١٢١٤·مسند عبد بن حميد١٤٩٩·
- (١٣)
- (١٤)سنن البيهقي الكبرى١١٢١٤·مسند عبد بن حميد١٤٩٩·
- (١٥)
- (١٦)مصنف ابن أبي شيبة٢٢٥٣٩·
- (١٧)سنن البيهقي الكبرى١١٢١٤·
- (١٨)
- (١٩)مصنف عبد الرزاق١٥٤٣١·
- (٢٠)مصنف عبد الرزاق١٥٤٣١·
- (٢١)المستدرك على الصحيحين٢٢٤٩·
- (٢٢)
- (٢٣)مصنف عبد الرزاق١٥٤٣١·
- (٢٤)سنن البيهقي الكبرى١١٢١٤·مسند عبد بن حميد١٤٩٩·
- (٢٥)
- (٢٦)
- (٢٧)مصنف عبد الرزاق١٥٤٣١·