أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
اشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَعِيرًا بِوَسْقِ تَمْرٍ ، فَاسْتَنْظَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : وَاغَدْرَاهُ ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَأْمُرُوهَا فَلْتَقْضِهِ " ، فَقَالَتْ : لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا تَمْرٌ أَجْوَدُ مِنْ حَقِّهِ ، فَقَالَ : " لِتَقْضِهِ ، وَلْتُطْعِمْهُ . فَفَعَلَتْ " فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا فَقَدْ قَضَيْتَ وَأَطْيَبْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ ، ج٨ / ص٣١٨الْقَاضُونَ الْمُطَيِّبُونَ