( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ : أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ( ح ) : وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ يَعْنِي الْقَطَوَانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ :
اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَزُورًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقِ تَمْرٍ عَجْوَةً ، فَطَلَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ أَهْلِهِ تَمْرًا ، فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلْأَعْرَابِيِّ ، فَصَاحَ الْأَعْرَابِيُّ : وَاغُدَرَاهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَلْ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ أَغْدَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا . فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ ، وَبَعَثَ بِالْأَعْرَابِيِّ مَعَ الرَّسُولِ ، فَقَالَ : " قُلْ لَهَا إِنِّي ابْتَعْتُ هَذَا الْجَزُورَ مِنْ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ بِوَسْقِ تَمْرٍ عَجْوَةً فَلَمْ أَجِدْهُ عِنْدَ أَهْلِي ، فَأَسْلِفِينِي وَسْقَ تَمْرٍ عَجْوَةً لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ " . فَلَمَّا قَبَضَ الْأَعْرَابِيُّ حَقَّهُ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ لَهُ : " قَبَضْتَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، وَأَوْفَيْتَ وَأَطَبْتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ