767 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَدِيٍّ ) هُوَ ابْنُ ثَابِتٍ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ بَعْدَ بَابٍ . قَوْلُهُ : ( فِي سَفَرٍ ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ . قَوْلُهُ : ( فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ ) فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ : فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى . قَوْلُهُ : ( بِالتِّينِ ) أَيْ بِسُورَةِ التِّينِ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَالتِّينِ عَلَى الْحِكَايَةِ ، وَإِنَّمَا قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ لِكَوْنِهِ كَانَ مُسَافِرًا وَالسَّفَرُ يُطْلَبُ فِيهِ التَّخْفِيفُ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَضَرِ فَلِذَلِكَ قَرَأَ فِيهَا بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْجَهْرِ فِي الْعِشَاءِ · ص 293 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب الجهر في العشاء · ص 440 100 - باب الجهر في العشاء 766 - حدثنا أبو النعمان ، ثنا معتمر ، عن أبيه ، عن بكر ، عن أبي رافع ، قالَ : صليت مع أبي هريرة العتمة ، فقرأ : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فسجد ، فقلت لهُ ، فقالَ : سجدت خلف أبي القاسم ، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه . 767 - حدثنا أبو الوليد ، ثنا شعبة ، عن عدي ، قالَ : سمعت البراء ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كانَ في سفر ، فقرأ في العشاء بالتين والزيتون . لم يذكر في هذا الباب حديثا مرفوعاً إلا على الجهر في العشاء . أما حديث أبي هريرة : فغايته أن يدل على أن أبا هريرة جهر في قراءة صلاة العشاء ، وسجد ، وأخبر أنه سجد بهذه السجدة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يقل : في صلاة العشاء ، فيحتمل أنه سجد بها خلفه في صلاة جهر فيها بالقراءة غير صلاة العشاء ، ويحتمل أنه سجد بها في غير صلاة ؛ فإن القارئ إذا قرأ وسجد سجد من سمعه ، ويكون مؤتماً به عندَ كثير من العلماء ، وهو مذهب أحمد وغيره ، ويأتي ذكر ذَلِكَ في مواضع أخر إن شاء الله سبحانه وتعالى . وأما حديث البراء : فليس في هذه الرواية التي خرجها هاهنا تصريح بالجهر ، ولكنه خرجه فيما بعد ، وزاد فيهِ : ( قالَ : فما سمعت أحسن صوتاً منه ) وهذا يدل على الجهر . وبكل حال ؛ فالجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين من العشاء متفق عليهِ بين المسلمين ، وقد تداولته الأمة عملاً به قرنا بعد قرن ، من عهد نبيهم صلى الله عليه وسلم وإلى الآن . وحكم الجهر في العشاء حكم الجهر في المغرب ، وقد سبق ذكره .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الجهر في العشاء · ص 29 155 - حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة ، عن عدي قال : سمعت البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وشعبة هو ابن الحجاج ، وعدي بفتح العين وكسر الدال المهملتين وتشديد الياء هو ابن ثابت الأنصاري ، كلهم قد مروا ، وفيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين والعنعنة في موضع ، والقول في موضعين ، وفيه السماع . وأخرجه البخاري أيضا في التفسير ، عن حجاج بن منهال ، وعن خالد بن يحيى ، وفي التوحيد عن أبي نعيم ، وأخرجه مسلم في الصلاة ، عن عبيد الله بن معاذ ، وعن قتيبة ، وعن محمد بن عبد الله بن نمير ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن حفص بن عمر ، عن شعبه به ، وأخرجه الترمذي فيه عن هناد ، وأخرجه النسائي فيه عن إسماعيل بن مسعود ، وعن قتيبة ، عن مالك ، وفي التفسير عن قتيبة ، عن ليث ، ومالك به ، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة ، عن محمد بن الصباح ، وعن عبد الله بن عامر . قوله : كان في سفر وفي رواية الإسماعيلي : كان في سفر فصلى العشاء ركعتين قوله : في إحدى الركعتين وفي رواية النسائي : في الركعة الأولى قوله : بالتين أي بسورة التين ، وفي الرواية التي تأتي والتين على الحكاية . وفيه ثبوت الجهر بالقراءة في صلاة العشاء ، وعليه التبويب ، وفيه التخفيف في القراءة في السفر لأنه مظنة المشقة ، وحديث أبي هريرة الماضي محمول على الحضر ، فلذلك قرأ فيها من أوساط المفصل ، وقال السفاقسي وغيره : هذه الأحاديث تدل على أنه لا توقيت في القراءة فيها بل بحسب الحال ، وعن مالك يقرأ فيها أي في العشاء بالحاقة ونحوها ، وقال أشهب : بوسط المفصل ، وقرأ فيها عثمان رضي الله تعالى عنه بالنجم ، وابن عمر رضي الله تعالى عنهما بالذين كفروا ، وأبو هريرة بالعاديات ، وقال أصحابنا : يقرأ في الفجر أربعين آية سوى الفاتحة ، وفي رواية خمسين آية ، وفي أخرى ستين إلى مائة ، قال المشايخ : وهي أبين الروايات ، قالوا : في الشتاء يقرأ مائة وفي الصيف أربعين وفي الخريف خمسين أو ستين ، وفي رواية الأصيلي ينبغي أن يكون في الظهر دون الفجر والعصر قدر عشرين آية سوى الفاتحة .