103 - بَاب يُطَوِّلُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَيَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ 770 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، لِسَعْدٍ : لَقَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ ، أَوْ ظَنِّي بِكَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَيَيْنِ ) أَيْ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَعْدٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ ، وَوَجْهُهُ هُنَا إِمَّا الْإِشَارَةُ إِلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ أَوِ الْعَشِيِّ وَإِمَّا لِإِلْحَاقِ الْعِشَاءِ بِالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِكَوْنِ كُلٍّ مِنْهُنَّ رُبَاعِيَّةً .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب يُطَوِّلُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَيَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ · ص 293 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين · ص 450 103 - باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين 770 - حدثنا سليمان ، ثنا شعبة ، عن أبي عون ، قالَ : سمعت جابر بن سمرة ، قالَ : قالَ عمر لسعد : قد شكوك في كل شيء حتى الصلاة ؟ قالَ : أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين ، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالَ : صدقت ، ذَلِكَ الظن بك - أو ظني بك - . معنى ( لا آلو ) : لا أقصر ولا أدع جهداً في الاقتداء بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد روي حديث سعد هذا بثلاثة ألفاظ : أحدها : هذا ، وهو ذكر الصلاة مطلقاً . والثاني : ذكر صلاة العشي ، والمراد : صلاة الظهر والعصر . والثالث : ذكر صلاة العشاء ، فإن كانَ محفوظاً كانَ الأنسب ذكره في هذا الباب . وإنما خرجه البخاري في صلاة الظهر والعصر ، وخرج هاهنا الرواية المطلقة التي تدخل فيها كل صلاة رباعية ، لقوله : أمد في الأوليين وأحذف في الأخريين . ومراد البخاري الاستدلال بحديث سعد هاهنا على تطويل الأوليين من صلاة العشاء ، فيكون ذَلِكَ مخالفاً لحديث البراء بن عازب الذي خرجه في الباب الماضي . وقد ذكرنا عن النخعي وإسحاق ما يدل على أنه يشرع تطويل القراءة في العشاء ، وأن الجمهور على أنه يقرأ فيها من أوساط المفصل ، كما دل عليهِ حديث جابر في قصة معاذ بن جبل . والله سبحانه وتعالى أعلم .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين · ص 30 ( باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين ) أي هذا باب ترجمته يطول المصلي في الركعتين الأوليين من العشاء ويحذف أي يترك القراءة في الركعتين الأخريين . 158 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة ، عن أبي عون قال : سمعت جابر بن سمرة قال : قال عمر لسعد : لقد شكوك في كل شيء حتى الصلاة ، قال : أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين ، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : صدقت ذاك الظن بك أو ظني بك مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد تقدم هذا الحديث في باب وجوب القراءة للإمام والمأموم مطولا ، وإنما ذكر بعضه هاهنا بالإعادة لأربعة أوجه ، الأول : لاختلاف الإسناد لأنه أخرجه هناك ، عن موسى ، عن أبي عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، وهاهنا أخرجه عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، عن أبي عون محمد بن عبد الله الثقفي الكوفي الأعور ، الثاني : أن هناك بالعنعنة عن جابر وهاهنا بالسماع عنه ، الثالث : لأجل اختلاف الترجمة وهو ظاهر ، الرابع : لبعض الاختلاف في المتن بالزيادة والنقصان فاعتبر ذلك بالمراجعة إلى الموضعين قوله : " حتى الصلاة " برفع الصلاة لأن حتى هاهنا غاية لما قبلها بزيادة كما في قولهم مات الناس حتى الأنبياء والمعنى حتى الصلاة شكوك فيها فيكون ارتفاعه على الابتداء ، وخبره محذوف ، وهو ما قدرناه . قوله : " ولا آلوا " بمد الهمزة وضم اللام أي لا أقصر ، وأصله من ألا يألو ، يقال : ما ألوت حقه أي ما قصرت . قوله : " أو ظني بك " شك من الراوي .