3601 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَتَكُونُ فِتَنٌ ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي ، وَمَنْ تشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ . 3602 - وعن ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا . إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَزِيدُ : مِنْ الصَّلَاةِ صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : سَتَكُونُ فِتَنٌ ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ الْحَدِيثَ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ . الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْمَتْنِ فِي الْفِتَنِ ، وَقَوْلُهُ : ( وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ) هُوَ بِإِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِالْإِسْنَادَيْنِ مَعًا مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَوْلُهُ : ( إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ) ؛ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخَ الزُّهْرِيِّ . وَقَوْلُهُ : يَزِيدُ مِنَ الصَّلَاةِ صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ زَادَ هَذَا مُرْسَلًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ زَادَهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ الَّذِي وَلِيَ الْكُوفَةَ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الصَّحَابَةِ ، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَابِعِيٌّ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَابْنُ مَنْدَهْ فِي الصَّحَابَةِ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَشَيْخُهُ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ ، عَاشَ إِلَى خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَيُقَالُ إِنَّهُ جَاوَزَ الْمِائَةَ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ خَالُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعٍ الرَّاوِي عَنْهُ . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : اسْمُ أُمِّهِ كُلْثُومٌ ، وَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، كَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُفَسَّرًا مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ نَوْفَلَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مِنَ الصَّلَاةِ صَلَاةٌ فَذَكَرَ مِثْلَ لَفْظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَزَادَ : قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاقِيتِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي ذَلِكَ مَشْرُوحًا ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِصِحَّةِ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ هُنَا اسْتِطْرَادًا لِوُقُوعِهَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَرَادَ إِيرَادَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ · ص 711 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب علامات النبوة في الإسلام · ص 137 106 - حدثنا عبد العزيز الأويسي ، حدثنا إبراهيم ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ، ومن يشرف لها تستشرفه ، ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إخبارا عن فتن ستقع ، وهذا من علامات النبوة وعبد العزيز هو ابن عبد الله بن يحيى أبو القاسم القرشي الأويسي بضم الهمزة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره سين مهملة نسبة إلى أويس أحد أجداده ، وهو من أفراده وإبراهيم هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . وفيه ثلاثة من التابعين اثنان منهم مذكوران بالابن والثالث بالكنية ، والحديث أخرجه مسلم . قوله : فتن بكسر الفاء جمع فتنة . قوله : ومن يشرف بضم الياء آخر الحروف من الإشراف وهو الانتصاب للشيء والتطلع إليه والتعرض له ، ويروى من تشرف على وزن تفعل من الماضي ، وكذا في رواية مسلم . قوله : تستشرفه أي تغلبه وتصرعه وقيل : هو من الإشراف على الهلاك أي : تستهلكه وقيل : من طلع لها بشخصه طالعته بشرفها . قوله : ملجأ أي موضعا يلتجئ إليه ، فليعذ به وهو أمر للغائب من عاذ به . قوله : أو معاذا شك من الراوي وهو بمعنى ملجأ أيضا ، وفيه الحث على تجنب الفتن والهرب منها ، وأن شرها يكون بحسب التعلق بها .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب علامات النبوة في الإسلام · ص 138 وعن ابن شهاب حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود ، عن نوفل بن معاوية مثل حديث أبي هريرة هذا إلا أن أبا بكر يزيد من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله . هو بإسناد حديث أبي هريرة إلى الزهري ، وشيخ الزهري هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي المدني الضرير ، ويقال له : راهب قريش لكثرة صلاته ، ويقال : اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن ، وعبد الرحمن بن مطيع بن الأسود بن حارثة يكنى أبا عبد الله ، وعبد الرحمن هذا تابعي على الصحيح ، وذكره ابن حبان وابن منده في الصحابة وأخوه عبد الله بن مطيع الذي ولي الكوفة مذكور في الصحابة ، وعبد الرحمن هذا ليس له في البخاري إلا هذا الحديث ، ونوفل بن معاوية بن عروة الكناني الديلي وهو من مسلمة الفتح عاش إلى خلافة يزيد بن معاوية ، ويقال : إنه جاوز المائة وليس له في البخاري غير هذا الحديث ، وهو خال عبد الرحمن بن مطيع الراوي عنه . والحديث أخرجه مسلم أيضا عن عمرو الناقد ، والحسن الحلواني وعبد بن حميد . قوله : مثل حديث أبي هريرة هذا أشار به إلى الحديث السابق الذي رواه أبو هريرة . قوله : إلا أن أبا بكر أي شيخ الزهري قوله : يزيد من الصلاة إلى آخره قيل : يحتمل أن يكون زاده مرسلا ، ويحتمل أن يكون بالإسناد المذكور عن عبد الرحمن بن مطيع . قوله : من الصلاة المراد بها صلاة العصر ، وقد صرح بذلك النسائي في روايته . قوله : أهله وماله بالنصب فيهما وهو من وتره حقه أي نقصه .