37 - بَاب النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ وَغَيْرِهَا 5850 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّاد ، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا ، أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَوْلُهُ : ( بَابُ النِّعَالِ ) جَمْعُ نَعْلٍ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْآنَ تَاسُومَةً ، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ . النَّعْلُ لِبَاسُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَ النَّاسُ غَيْرَهَا لِمَا فِي أَرْضِهِمْ مِنَ الطِّينِ ، وَقَدْ يُطْلَقُ النَّعْلُ عَلَى كُلِّ مَا يَقِي الْقَدَمَ . قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ . النَّعْلُ وَالنَّعْلَةُ مَا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ . قَوْلُهُ : ( السِّبْتِيَّةُ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السَّبْتِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ الْمَدْبُوغَةُ ، وَنُقِلَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَعَنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، زَادَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْقَرَظِ ، قَالَ : وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهَا الَّتِي حُلِقَ عَنْهَا الشَّعْرُ . قُلْتُ : أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَالِكٍ نَقَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ وَوَافَقَهُ ، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ السَّبْتِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْقَطْعُ فَالْحَلْقُ بِمَعْنَاهُ ، وَأَيَّدَ ذَلِكَ جَوَابُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ ، وَقَدْ وَافَقَ الْأَصْمَعِيُّ ، الْخَلِيلَ وَقَالُوا : قِيلَ لَهَا سِبْتِيَّةٌ لِأَنَّهَا تَسَبَّتَتْ بِالدِّبَاغِ أَيْ لَانَتْ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَلْبَسُ النِّعَالَ الْمَدْبُوغَةَ إِلَّا أَهْلُ السَّعَةِ ، وَاسْتَشْهَدَ لِذَلِكَ بِشِعْرٍ ، وَذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : الْأَوْلُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ وَغَيْرِهَا · ص 320 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب النعال السبتية وغيرها · ص 23 ( باب النعال السبتية وغيرها ) أي هذا باب في بيان النعال ، وهو جمع نعل . وفي ( المحكم ) : النعل والنعلة : ما وقيت به القدم ، وقال ابن الأثير : النعل هي التي تسمى الآن تاسومة ، وقال ابن العربي : النعل لباس الأنبياء عليهم السلام ، وإنما اتخذ الناس غيرها لما في أرضهم من الطين ، وقد تطلق النعل على كل ما يقي القدم . قوله : " السبتية " صفة النعال - بكسر السين المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف - نسبة إلى ما سبت عنها الشعر ، أي حلق وقطع . وقيل : هي المدبوغة بالقرظ ، وكانت عادة العرب لباس النعال بشعرها وغير مدبوغة ، وقال أبو عبيد : وكانوا في الجاهلية لا يلبس النعال المدبوغة إلا أهل السعة ، ونقل عن الأصمعي أن السبتية المدبوغة ، وعن أبي عمرو الشيباني : بالقرظ . وقيل : إنما قالوا السبتية ؛ لأنها تَسَبتت ، أي لانت . قوله : " وغيرها " أي وغير النعال السبتية مما يشابهها . 68 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن سعيد أبي مسلمة قال : سألت أنسا : أكان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي في نعليه ؟ قال : نعم . مطابقته للترجمة تؤخذ منه . وحماد هو ابن زيد ، وفي بعض النسخ صرح به . وسعيد هو ابن يزيد - بالزاي - أبو مسلمة الأزدي البصري . والحديث قد مضى في الصلاة في باب الصلاة في النعال ؛ فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة ، عن سعيد أبي سلمة ، ومضى الكلام فيه .