أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا نَعْلَمُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ الَّذِينَ جَيَّشُوا لَنَا ، فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ ، وَهُوَ وَادِي أَجْوَفُ ، مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ ، إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انْحِدَارًا ، قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ النَّاسَ لَيُتَابِعُونَ ، لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ ، إِذْ فَجِئَهُمُ الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أَنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ ، قَالَ : وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ ، وَقَالَ : أَيْنَ أَيُّهَا النَّاسُ ؟ أَنَا رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، فِي يَدِهِ ج١١ / ص٩٦رَايَةٌ سَوْدَاءُ ، إِذَا أُدْرِكَ طَعَنَ بِهَا ، وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ دَفَعَهَا مِنْ خَلْفِهِ ، فَرَصَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كِلَاهُمَا يُرِيدُهُ ، قَالَ فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ ، فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ ، وَضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ ، فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ ، فَوَقَعَ ، وَاقْتَتَلَ النَّاسُ ، حَتَّى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ ، وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لِأُمِّهِ ، قَالَ أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : اسْكُتْ فَضَّ اللهُ فَاكَ ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ