حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ
أَنَّ أَبَا جَهْلٍ اعْتَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّفَا فَآذَاهُ ، وَكَانَ حَمْزَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَاحِبَ قَنْصٍ وَصَيْدٍ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ فِي قَنْصِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ ، وَكَانَتْ قَدْ رَأَتْ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا عُمَارَةَ ، لَوْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ - تَعْنِي أَبَا جَهْلٍ - بِابْنِ أَخِيكَ ؟ فَغَضِبَ حَمْزَةُ ، وَمَضَى كَمَا هُوَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ ، وَهُوَ مُعَلِّقٌ قَوْسَهُ فِي عُنُقِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَوَجَدَ أَبَا جَهْلٍ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قُرَيْشٍ ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ حَتَّى عَلَا رَأْسَهُ بِقَوْسِهِ فَشَجَّهُ ، فَقَامَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى حَمْزَةَ يُمْسِكُونَهُ عَنْهُ ، فَقَالَ حَمْزَةُ : " دِينِي دِينُ مُحَمَّدٍ ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، فَوَاللهِ لَا أَنْثَنِي عَنْ ذَلِكَ ، فَامْنَعُونِي مِنْ ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ ج٣ / ص١٤١صَادِقِينَ " . فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَزَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ ، وَثَبَتَ لَهُمْ بَعْضُ أَمْرِهِمْ وَهَابَتْهُ قُرَيْشٌ ، وَعَلِمُوا أَنَّ حَمْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَيَمْنَعُهُ