حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فَضَالَةَ الصَّيْرَفِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ [١]، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمَيْمَةُ ، عَنْ أُمِّهَا رُقَيْقَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا قَالَتْ :
لَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَبْتَغِي النَّصْرَ بِالطَّائِفِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَأَمَرَتْ لَهُ بِشَرَابٍ مِنْ سَوِيقٍ ، فَشَرِبَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : يَا رُقَيْقَةُ لَا تَعْبُدِي طَاغِيَتَهُمْ ، وَلَا تُصَلِّي لَهَا ، قُلْتُ : إِذًا يَقْتُلُونِي ، قَالَ : " فَإِذَا قَالُوا لَكَ ذَلِكَ ، فَقُولِي : رَبِّي رَبُّ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ ، فَإِذَا صَلَّيْتِ فَوَلِّهَا ظَهْرَكِ " ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ عِنْدِهِمْ ، قَالَتْ بِنْتُ رُقَيْقَةَ : فَأَخْبَرَنِي أَخَوَايَ سُفْيَانُ ، وَوَهْبٌ ابْنَا قَيْسِ بْنِ أَبَانَ ، قَالَا : لَمَّا أَسْلَمَ ثَقِيفُ خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَقَالَ : مَا فَعَلَتْ أُمُّكُمَا ؟ قُلْنَا : هَلَكَتْ فِي الْحَالِ الَّتِي تَرَكْتَهَا ، فَقَالَ : " لَقَدْ أَسْلَمَتْ أُمُّكُمَا إِذَنْ