وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
كَانَ يَقُولُ إِذَا اسْتَسْقَى الْمَطَرَ : اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
كَانَ يَقُولُ إِذَا اسْتَسْقَى الْمَطَرَ : اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا
أخرجه البزار في "مسنده" (10 / 422) برقم: (4579) ، (10 / 467) برقم: (4661) والطبراني في "الكبير" (7 / 217) برقم: (6929) ، (7 / 223) برقم: (6953) ، (7 / 228) برقم: (6977) ، (7 / 268) برقم: (7121) والطبراني في "الأوسط" (5 / 68) برقم: (4698)
كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى [وفي رواية : كَانَ يَقُولُ إِذَا اسْتَسْقَى الْمَطَرَ :(١)] قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْزِلْ [وفي رواية : اجْعَلْ(٢)] فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا ، وَأَنْزِلْ [وفي رواية : اللَّهُمَّ أَنْزِلْ(٣)] [وفي رواية : اللَّهُمَّ اجْعَلْ(٤)] فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا ، وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [وفي رواية : كَانَ يَدْعُو إِذَا اسْتَسْقَى : اللَّهُمَّ ضَعْ فِي أَرْضِنَا بَرَكَتَهَا وَزِينَتَهَا وَسَكَنَهَا(٥)] [وفي رواية : كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَهَا(٦)] [وفي رواية : كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَهَا(٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( زَيَنَ ) ( هـ ) فِيهِ زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ قِيلَ : هُوَ مَقْلُوبٌ ، أَيْ زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ . وَالْمَعْنَى : الْهَجُوا بِقِرَاءَتِهِ وَتَزَيَّنُوا بِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى تَطْرِيبِ الْقَوْلِ وَالتَّحْزِينِ ، كَقَوْلِهِ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ أَيْ يَلْهَجُ بِتِلَاوَتِهِ كَمَا يَلْهَجُ سَائِرُ النَّاسِ بِالْغِنَاءِ وَالطَّرَبِ . هَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَقَدَّمَهُمَا . وَقَالَ آخَرُونَ : لَا حَاجَةَ إِلَى الْقَلْبِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى التَّرْتِيلِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا فَكَأَنَّ الزِّينَةَ لِلْمُرَتِّلِ لَا لِلْقُرْآنِ ، كَمَا يُقَالُ : وَيْلٌ لِلشِّعْرِ مِنْ رِوَايَةِ السُّوءِ ، فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الرَّاوِي لَا لِلشِّعْرِ : فَكَأَنَّهُ تَنْبِيهٌ لِلْمُقَصِّرِ فِي الرِّوَايَةِ عَلَى مَا يُعَابُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْنِ وَالتَّصْحِيفِ وَسُوءِ الْأَدَاءِ ، وَحَثٌّ لِغَيْرِهِ عَلَى التَّوَقِّي مِنْ ذَلِكَ . فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ زَيِّنُوا الْقُرْآنَ يَدُلُّ عَلَى مَا يُزَيَّنُ بِهِ مِنَ التَّرْتِيلِ وَالتَّدَبُّرِ وَمُرَاعَاةِ الْإِعْرَابِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْقُرْآنِ الْقِرَاءَةَ ، فَهُوَ مَصْدَرُ قَرَأَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا : أَيْ زَيِّنُوا قِرَاءَتَكُمُ الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ . وَيَشْهَدُ لِصِحَّةِ هَذَا ، وَأَنَّ الْقَلْبَ لَا وَجْهَ لَهُ ، حَدِيثُ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَمَعَ إِلَى قِرَاءَتِهِ فَقَالَ : لَقَدْ أُتِي
[ زين ] زين : الزَّيْنُ : خِلَافُ الشَّيْنِ ، وَجَمْعُهُ أَزْيَانٌ ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : تَصِيدُ الْجَلِيسَ بِأَزْيَانِهَا وَدَلٍّ أَجَابَتْ عَلَيْهِ الرُّقَى زَانَهُ زَيْنًا وَأَزَانَهُ وَأُزَيِّنُهُ ، عَلَى الْأَصْلِ ، وَتَزَيَّنَ هُوَ وَازْدَانَ بِمَعْنًى ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الزِّينَةِ إِلَّا أَنَّ التَّاءَ لَمَّا لَانَ مَخْرَجُهَا وَلَمْ تُوَافِقِ الزَّايَ لِشِدَّتِهَا أَبْدَلُوا مِنْهَا دَالًا ، فَهُوَ مُزْدَانٌ ، وَإِنْ أَدْغَمْتَ قُلْتَ مُزَّانٌ ، وَتَصْغِيرُ مُزْدَانٌ مُزَيَّنٌ ، مِثْلُ مُخَيَّرٍ تَصْغِيرُ مُخْتَارٍ ، وَمُزَيِّينٌ إِنْ عَوَّضْتَ كَمَا تَقُولُ فِي الْجَمْعِ مَزَايِنُ وَمَزَايِينُ ، وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : مَا مَنَعَنِي أَنْ لَا أَكُونَ مُزْدَانًا بِإِعْلَانِكَ أَيْ مُتَزَيِّنًا بِإِعْلَانِ أَمْرِكَ ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ مِنَ الزِّينَةِ ، فَأَبْدَلَ التَّاءَ دَالًا لِأَجْلِ الزَّايِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ صَبِيًّا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ يَقُولُ لِآخَرَ : وَجْهِي زَيْنٌ وَوَجْهُكَ شَيْنٌ ؛ أَرَادَ أَنَّهُ صَبِيحُ الْوَجْهِ وَأَنَّ الْآخَرَ قَبِيحُهُ ، قَالَ : وَالتَّقْدِيرُ وَجْهِي ذُو زَيْنٍ وَوَجْهُكَ ذُو شَيْنٍ ، فَنَعَتَهُمَا بِالْمَصْدَرِ كَمَا يُقَالُ : رَجُلٌ صَوْمٌ وَعَدْلٌ أَيْ ذُو عَدْلٍ . وَيُقَالُ : زَانَهُ الْحُسْنُ يَزِينُهُ زَيْنًا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ : قَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ لِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : إِنَّكَ تَزُونُنَا إِذَا طَلَعْتَ كَأَنَّكَ هِلَالٌ فِي غَيْرِ سِمَانٍ ، قَالَ : تَزُونُنَا وَتَزِينُنَا وَاحِدٌ ، وَزَانَهُ وَزَيَّنَهُ بِمَعْنًى ، وَقَالَ الْمَجْنُونُ : فَيَا رَبِّ إِذْ صَيَّرْتَ لَيْلَى لِيَ الْهَوَى فَزِنِّي لِعَيْنَيْهَا كَمَا زِنْتَهَا لِيَا وَفِي حَدِيثِ <متن نوع
( سَكَنَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمِسْكِينِ ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَالْمَسْكَنَةُ ، وَالتَّمَسْكُنُ وَكُلُّهَا يَدُورُ مَعْنَاهَا عَلَى الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ ، وَقِلَّةِ الْمَالِ ، وَالْحَالِ السَّيِّئَةِ . وَاسْتَكَانَ إِذَا خَضَعَ . وَالْمَسْكَنَةُ : فَقْرُ النَّفْسِ . وَتَمَسْكَنَ إِذَا تَشَبَّهَ بِالْمَسَاكِينِ ، وَهُمْ جَمْعُ الْمِسْكِينِ ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ . وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَهُ بَعْضُ الشَّيْءِ . وَقَدْ تَقَعُ الْمَسْكَنَةُ عَلَى الضَّعْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ قَالَ لَهَا : صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ أَرَادَ الضَّعْفَ وَلَمْ يُرِدِ الْفَقْرَ . ( هـ ) وَفِيهِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ أَرَادَ بِهِ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنَ الْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُصَلِّي : تَبَأَّسْ وَتَمَسْكَنْ أَيْ تَذَلَّلْ وَتَخَضَّعْ ، وَهُوَ تَمَفْعَلٌ مِنَ السُّكُونِ . وَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ تَسَكَّنْ وَهُوَ الْأَكْثَرُ الْأَفْصَحُ . وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَوَّلِ أَحْرُفٌ قَلِيلَةٌ ، قَالُوا : تَمَدْرَعْ وَتَمَنْطَقْ وَتَمَنْدَلْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ أَيِ الْوَقَارُ وَالتَّأَنِّي فِي الْحَرَكَةِ وَالسَّيْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَأْتِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كُنْتُ إِلَى جَ
[ سكن ] سكن : السُّكُونُ : ضِدُّ الْحَرَكَةِ . سَكَنَ الشَّيْءُ يَسْكُنُ سُكُونًا : إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ ، وَأَسْكَنَهُ هُوَ وسَكَّنَهُ غَيْرُهُ تَسْكِينًا . وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَنَ كَالرِّيحِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَسَكَنَ الرَّجُلُ : سَكَتَ ، وَقِيلَ : سَكَنَ فِي مَعْنَى سَكَتَ ، وَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَسَكَنَ الْمَطَرُ وَسَكَنَ الْغَضَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَعْنَاهُ وَلَهُ مَا حَلَّ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ; وَقَالَ الزَّجَّاجُ : هَذَا احْتِجَاجٌ عَلَى الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُنْكِرُوا أَنَّ مَا اسْتَقَرَّ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِلَّهِ أَيْ هُوَ خَالِقُهُ وَمُدَبِّرُهُ ، فَالَّذِي هُوَ كَذَلِكَ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ; قَالَ : إِنَّمَا السَّاكِنُ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ خَاصَّةً ، وَقَالَ : سَكَنَ هَدَأَ بَعْدَ تَحَرُّكٍ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، الْخَلْقُ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْخَيْزُرَانَةُ ، السُّكَّانُ ، وَهُوَ الْكَوْثَلُ أَيْضًا . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْجَذَفُ السُّكَّانُ فِي بَابِ السُّفُنِ ، اللَّيْثُ : السُّكَّانُ ذَنَبُ السَّفِينَةِ الَّتِي بِهِ تُعَدَّلُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ : كَسُكَّانٍ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِدِ وَسُكَّانُ السَّفِينَةِ عَرَبِيٌّ . وَالسُّكَّانُ مَا تُسَكَّنُ بِهِ السَّفِينَةُ تُمْنَعُ بِهِ من الْحَرَكَةُ وَالِاضْطِرَابُ ، وَالسِّكِّينُ الْمُدْيَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ; ق
7121 7095 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ إِذَا اسْتَسْقَى الْمَطَرَ : اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا . ، ، ، ، ،