حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مكتبة ابن تيمية: 7263
7289
من أخبار أبي سفيان ووفاته

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ :

ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ : الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارِ ، وَغِفَارٍ ، وَأَسْلَمَ ، وَمُزَيْنَةَ ، وَجُهَيْنَةَ ، وَبَنِي سُلَيْمٍ ، وَقَادُوا الْخُيُولَ حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِمْ قُرَيْشٌ ، فَبَعَثُوا بِأَبِي سُفْيَانَ ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالُوا : خُذُوا لَنَا مِنْهُ جِوَارًا ، أَوْ آذِنُوهُ بِالْحَرْبِ ، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، فَلَقِيَا بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ ، فَاسْتَصْحَبَاهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْأَرَاكِ مِنْ مَكَّةَ ، وَذَلِكَ عِشَاءً رَأَوُا الْفَسَاطِيطَ وَالْعَسْكَرَ ، وَسَمِعُوا صَهِيلَ الْخَيْلِ ، فَرَاعَهُمْ ذَلِكَ ، وَفَزِعُوا مِنْهُ ، وَقَالُوا : هَؤُلَاءِ بَنُو كَعْبٍ جَاشَتْهَا الْحَرْبُ ، قَالَ بُدَيْلٌ : هَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي ج٨ / ص٧كَعْبٍ ، مَا بَلَغَ تَأْلِيبُهَا هَذَا ، أَفَتَنْتَجِعُ هَوَازِنُ أَرْضَنَا ؟ وَاللهِ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْضًا ، إِنَّ هَذَا لَمِثْلُ حَاجِّ النَّاسِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلًا يَقْبِضُ الْعُيُونَ ، وَخُزَاعَةُ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَتْرُكُونَ أَحَدًا يَمْضِي ، فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَتْهُمُ الْخَيْلُ تَحْتَ اللَّيْلِ ، وَأَتَوْا بِهِمْ خَائِفِينَ لِلْقَتْلِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى أَبِي سُفْيَانَ ، فَوَجَأَ عُنُقَهُ ، وَالْتَزَمَهُ الْقَوْمُ ، وَخَرَجُوا بِهِ لِيَدْخُلُوا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَبَسَهُ الْحَرَسُ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَافَ الْقَتْلَ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خَالِصَهُ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلَا تَأَمُّوا بِي إِلَى عَبَّاسٍ ، فَأَتَاهُ وَدَفَعَ عَنْهُ ، وَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ ، وَمَشَى فِي الْقَوْمِ مَكَانَهُ ، فَرَكِبَ بِهِ عَبَّاسٌ تَحْتَ اللَّيْلِ ، فَسَارَ بِهِ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ حَتَّى أَبْصَرُوهُ أَجْمَعُ ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَدْ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَجَأَ عُنُقَهُ : وَاللهِ لَا تَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تَمُوتَ ، فَاسْتَغَاثَ بِعَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إِنِّي مَقْتُولٌ فَمَنَعَهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَنْتَهِبُوهُ ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ الْجَيْشِ وَطَاعَتَهُمْ قَالَ : لَمْ أَرَ كَاللَّيْلَةِ جَمْعًا لِقَوْمٍ ، فَخَلَّصَهُ عَبَّاسٌ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَقْتُولٌ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ وَتَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، فَجَعَلَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي يَأْمُرُهُ عَبَّاسٌ بِهِ ، وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ ، فَبَاتَ مَعَ عَبَّاسٍ ، وَأَمَّا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَا وَجَعَلَ يَسْتَخْبِرُهُمَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَلَمَّا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ الصُّبْحِ تَخَشْخَشَ الْقَوْمُ ، فَفَزِعَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ قَالَ : هُمُ الْمُسْلِمُونَ تَيَسَّرُوا لِحُضُورِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ بِهِ عَبَّاسٌ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ يَمُرُّونَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي صَلَاتِهِمْ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ إِذَا سَجَدَ ، قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، أَمَا يَأْمُرُهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلُوهُ ؟ فَقَالَ عَبَّاسٌ : لَوْ نَهَاهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَأَطَاعُوهُ . فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، فَكَلِّمْهُ فِي قَوْمِكَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ عَفْوٍ عَنْهُمْ ؟ فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ ، حَتَّى أَدْخَلَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ أَبُو ج٨ / ص٨سُفْيَانَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي قَدِ اسْتَنْصَرْتُ إِلَهِي ، وَاسْتَنْصَرْتُ إِلَهَكَ فَوَاللهِ ، مَا لَقِيتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا ظَهَرْتَ عَلَيَّ ، فَلَوْ كَانَ إِلَهِي مُحِقًّا ، وَإِلَهُكَ مُبْطِلًا لَظَهَرْتُ عَلَيْكَ ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ . فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي إِلَى قَوْمِكَ ، فَأُنْذِرُهُمْ مَا نَزَلَ ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ . فَقَالَ عَبَّاسٌ : كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ بَيِّنْ لِي مِنْ ذَلِكَ أَمَانًا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَقُولُ لَهُمْ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَوَضَعَ سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ " . قَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ عَمِّنَا ، وَأُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي ، وَلَوْ أَخْصَصْتَهُ بِمَعْرُوفٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ " فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَسْتَفْقِهُهُ ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَقَالَ : " مَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ " وَدَارُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ . وَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي كَانَ أَهْدَاهَا لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَرْدَفَهُ ، فَلَمَّا سَارَ عَبَّاسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَثَرِهِ فَقَالَ : " أَدْرِكُوا عَبَّاسًا ، فَرُدُّوهُ عَلَيَّ " وَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي خَافَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ الرَّسُولُ ، فَكَرِهَ عَبَّاسٌ الرُّجُوعَ ، وَقَالَ : أَيَرْهَبُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُرْجِعَ أَبَا سُفْيَانَ رَاغِبًا فِي قِلَّةِ النَّاسِ فَيَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ؟ فَقَالَ : " احْبِسْهُ " ، فَحَبَسَهُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ عَبَّاسٌ : إِنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ بَعْضُ الْحَاجَةِ . قَالَ : وَمَا هِي ، فَأَقْضِيهَا لَكَ ؟ فَقَالَ : يُعَادُهَا حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، فَوَقَفَ عَبَّاسٌ بِالْمَضِيقِ دُونَ الْأَرَاكِ مِنْ مِنًى ، وَقَدْ وَعَى أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ حَدِيثَهُ ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُبُورَ الْخَيْلِ بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَيْلَ شَطْرَيْنِ ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ وَرَدَفَهُ خَالِدًا بِالْجَيْشِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَقُضَاعَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : رَسُولُ اللهِ ، هَذَا يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ ج٨ / ص٩الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ، الْيَوْمُ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كَتِيبَةِ الْإِيمَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ وُجُوهًا كَثِيرَةً لَا يَعْرِفُهَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرْتَ إِذًا ، أَوِ اخْتَرْتَ هَذِهِ الْوُجُوهَ عَلَى قَوْمِكَ ؟ . قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَقَوْمُكَ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ صَدَّقُونِي إِذْ كَذَّبْتُمُونِي ، وَنَصَرُونِي إِذْ أَخْرَجْتُونِي " . وَمَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : هَذِهِ كَتِيبَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَ هَذِهِ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ ، هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، قَالَ : امْضِ يَا عَبَّاسُ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ جُنُودًا قَطُّ ، وَلَا جَمَاعَةً ، فَسَارَ الزُّبَيْرُ بِالنَّاسِ حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ ، وَانْدَفَعَ خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَلَقِيَتْهُ أَوْبَاشُ بَنِي بَكْرٍ ، فَقَاتَلُوهُمْ ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ ، وَقُتِلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ ، وَارْتَفَعَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى الْخَنْدَمَةِ ، وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ ، وَنَادَى مُنَادٍ : مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ آمِنٌ ، وَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ بِمَكَّةَ : أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، وَكَفَّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبَّاسٍ ، وَأَقْبَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ، فَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ ، ثُمَّ نَادَتْ : يَا غَالِبُ ، اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الْأَحْمَقَ ، قَالَ : فَأَرْسِلِي لِحْيَتِي فَأُقْسِمُ لَكِ لَئِنْ أَنْتِ لَمْ تُسْلِمِي لَيُضْرَبَنَّ عُنُقُكِ ، وَيْلَكِ جَاءَنَا بِالْحَقِّ فَادْخُلِي أَرِيكَتَكِ أَحْسَبُهُ قَالَ : وَاسْكُتِي
معلقمرفوع· رواه عروة بن الزبيرله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • الهيثمي

    مرسلا وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف

    صحيح الإسناد
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عروة بن الزبير
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عنالمرسل
    الوفاة91هـ
  2. 02
    محمد بن عبد الرحمن بن نوفل
    تقييم الراوي:ثقة· من السادسة
    في هذا السند:عن
    الوفاة130هـ
  3. 03
    عبد الله بن لهيعة
    تقييم الراوي:صدوق· السابعة
    في هذا السند:حدثناالاختلاطالتدليس
    الوفاة173هـ
  4. 04
    عمرو بن خالد بن فروخ
    تقييم الراوي:ثقة· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة229هـ
  5. 05
    الوفاة292هـ
  6. 06
    الوفاة360هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (5 / 146) برقم: (4106) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 119) برقم: (18346) والطبراني في "الكبير" (8 / 6) برقم: (7289)

الشواهد10 شاهد
صحيح البخاري
الأحاديث المختارة
المطالب العالية
مصنف عبد الرزاق
شرح معاني الآثار
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٦ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الكبير (٨/٦) برقم ٧٢٨٩

ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ : الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارِ ، وَغِفَارٍ ، وَأَسْلَمَ ، وَمُزَيْنَةَ ، وَجُهَيْنَةَ ، وَبَنِي سُلَيْمٍ ، وَقَادُوا الْخُيُولَ حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِمْ قُرَيْشٌ ، فَبَعَثُوا بِأَبِي سُفْيَانَ ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالُوا : خُذُوا لَنَا مِنْهُ جِوَارًا ، أَوْ آذِنُوهُ بِالْحَرْبِ ، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، فَلَقِيَا بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ ، فَاسْتَصْحَبَاهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْأَرَاكِ مِنْ مَكَّةَ ، وَذَلِكَ عِشَاءً رَأَوُا الْفَسَاطِيطَ وَالْعَسْكَرَ ، وَسَمِعُوا صَهِيلَ الْخَيْلِ ، فَرَاعَهُمْ ذَلِكَ ، وَفَزِعُوا مِنْهُ ، وَقَالُوا : هَؤُلَاءِ بَنُو كَعْبٍ جَاشَتْهَا الْحَرْبُ ، قَالَ بُدَيْلٌ : هَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي كَعْبٍ ، مَا بَلَغَ تَأْلِيبُهَا هَذَا ، أَفَتَنْتَجِعُ هَوَازِنُ أَرْضَنَا ؟ وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْضًا ، إِنَّ هَذَا لَمِثْلُ حَاجِّ النَّاسِ [وفي رواية : لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا هَذِهِ ؟ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ . فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ : نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ(١)] ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلًا يَقْبِضُ الْعُيُونَ ، وَخُزَاعَةُ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَتْرُكُونَ أَحَدًا يَمْضِي ، فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَتْهُمُ الْخَيْلُ تَحْتَ اللَّيْلِ ، وَأْتَوْا بِهِمْ [وفي رواية : فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَدْرَكُوهُمْ ، فَأَخَذُوهُمْ وَأَتَوْا(٢)] [وفي رواية : فَأَتَوْا(٣)] [بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٤)] خَائِفِينَ لِلْقَتْلِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى أَبِي سُفْيَانَ ، فَوَجَأَ عُنُقَهُ ، وَالْتَزَمَهُ الْقَوْمُ ، وَخَرَجُوا بِهِ لِيَدْخُلُوا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَبَسَهُ الْحَرَسُ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَافَ الْقَتْلَ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَالِصَهُ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلَا تَأَمُّوا بِي إِلَى عَبَّاسٍ ، فَأَتَاهُ وَدَفَعَ عَنْهُ ، وَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ ، وَمَشَى فِي الْقَوْمِ مَكَانَهُ ، فَرَكِبَ بِهِ عَبَّاسٌ تَحْتَ اللَّيْلِ ، فَسَارَ بِهِ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ حَتَّى أَبْصَرُوهُ أَجْمَعُ ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَدْ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَجَأَ عُنُقَهُ : وَاللَّهِ لَا تَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تَمُوتَ ، فَاسْتَغَاثَ بِعَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إِنِّي مَقْتُولٌ فَمَنَعَهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَنْتَهِبُوهُ ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ الْجَيْشِ وَطَاعَتَهُمْ قَالَ : لَمْ أَرَ كَاللَّيْلَةِ جَمْعًا لِقَوْمٍ ، فَخَلَّصَهُ عَبَّاسٌ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَقْتُولٌ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ وَتَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَجَعَلَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي يَأْمُرُهُ عَبَّاسٌ بِهِ ، وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ ، فَبَاتَ مَعَ عَبَّاسٍ ، وَأَمَّا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَا وَجَعَلَ يَسْتَخْبِرُهُمَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَلَمَّا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ الصُّبْحِ تَخَشْخَشَ الْقَوْمُ ، فَفَزِعَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ قَالَ : هُمُ الْمُسْلِمُونَ تَيَسَّرُوا لِحُضُورِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ بِهِ عَبَّاسٌ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ يَمُرُّونَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي صَلَاتِهِمْ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ إِذَا سَجَدَ ، قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، أَمَا يَأْمُرُهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلُوهُ ؟ فَقَالَ عَبَّاسٌ : لَوْ نَهَاهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَأَطَاعُوهُ . فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، فَكَلِّمْهُ فِي قَوْمِكَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ عَفْوٍ عَنْهُمْ ؟ فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ ، حَتَّى أَدْخَلَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي قَدِ اسْتَنْصَرْتُ إِلَهِي ، وَاسْتَنْصَرْتُ إِلَهَكَ فَوَاللَّهِ ، مَا لَقِيتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا ظَهَرْتَ عَلَيَّ ، فَلَوْ كَانَ إِلَهِي مُحِقًّا ، وَإِلَهُكَ مُبْطِلًا لَظَهَرْتُ عَلَيْكَ ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ [وفي رواية : فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ(٥)] . فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي إِلَى قَوْمِكَ ، فَأُنْذِرُهُمْ مَا نَزَلَ ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ . فَقَالَ عَبَّاسٌ : كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لِي مِنْ ذَلِكَ أَمَانًا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَقُولُ لَهُمْ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَوَضَعَ سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ . قَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ عَمِّنَا ، وَأُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي ، وَلَوْ أَخْصَصْتَهُ بِمَعْرُوفٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَسْتَفْقِهُهُ ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَقَالَ : مَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَدَارُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ . وَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي كَانَ أَهْدَاهَا لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَرْدَفَهُ ، فَلَمَّا سَارَ عَبَّاسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَثَرِهِ فَقَالَ : أَدْرِكُوا عَبَّاسًا ، فَرُدُّوهُ عَلَيَّ وَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي خَافَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ الرَّسُولُ ، فَكَرِهَ عَبَّاسٌ الرُّجُوعَ ، وَقَالَ : أَيَرْهَبُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُرْجِعَ أَبَا سُفْيَانَ رَاغِبًا فِي قِلَّةِ النَّاسِ فَيَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ؟ فَقَالَ : احْبِسْهُ ، فَحَبَسَهُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ عَبَّاسٌ : إِنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ بَعْضُ الْحَاجَةِ . قَالَ : وَمَا هِي ، فَأَقْضِيهَا لَكَ ؟ فَقَالَ : يُعَادُهَا حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، فَوَقَفَ عَبَّاسٌ بِالْمَضِيقِ دُونَ الْأَرَاكِ مِنْ مِنًى ، وَقَدْ وَعَى أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ حَدِيثَهُ ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُبُورَ الْخَيْلِ بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَيْلَ شَطْرَيْنِ ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ وَرَدَفَهُ خَالِدًا بِالْجَيْشِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَقُضَاعَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : رَسُولُ اللَّهِ ، هَذَا يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ، الْيَوْمُ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كَتِيبَةِ الْإِيمَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ وُجُوهًا كَثِيرَةً لَا يَعْرِفُهَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرْتَ إِذًا ، أَوِ اخْتَرْتَ هَذِهِ الْوُجُوهَ عَلَى قَوْمِكَ ؟ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَقَوْمُكَ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ صَدَّقُونِي إِذْ كَذَّبْتُمُونِي ، وَنَصَرُونِي إِذْ أَخْرَجْتُونِي . وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : هَذِهِ كَتِيبَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَ هَذِهِ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ ، هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، قَالَ : امْضِ يَا عَبَّاسُ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ جُنُودًا قَطُّ ، وَلَا جَمَاعَةً ، فَسَارَ الزُّبَيْرُ بِالنَّاسِ حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ ، وَانْدَفَعَ خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَلَقِيَتْهُ أَوْبَاشُ بَنِي بَكْرٍ ، فَقَاتَلُوهُمْ ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، وَقُتِلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ ، وَارْتَفَعَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى الْخَنْدَمَةِ ، وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ ، وَنَادَى مُنَادٍ : مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ آمِنٌ ، وَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ بِمَكَّةَ : أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، وَكَفَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبَّاسٍ ، وَأَقْبَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ، فَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ ، ثُمَّ نَادَتْ : يَا غَالِبُ ، اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الْأَحْمَقَ ، قَالَ : فَأَرْسِلِي لِحْيَتِي فَأُقْسِمُ لَكِ لَئِنْ أَنْتِ لَمْ تُسْلِمِي لَيُضْرَبَنَّ عُنُقُكِ ، وَيْلَكِ جَاءَنَا بِالْحَقِّ فَادْخُلِي أَرِيكَتَكِ أَحْسَبُهُ قَالَ : وَاسْكُتِي [وفي رواية : فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ : احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ . فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِي سُفْيَانَ ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ ، قَالَ : يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ غِفَارُ . قَالَ : مَا لِي وَلِغَفَارَ ، ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَمَرَّتْ سُلَيْمٌ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا ، قَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ، الْيَوْمُ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا عَبَّاسُ ، حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ ، ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، وَرَايَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ؟ قَالَ : مَا قَالَ ؟ قَالَ : كَذَا وَكَذَا . قَالَ : كَذَبَ سَعْدٌ ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ . قَالَ : وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، هَاهُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَرْكِزَ الرَّايَةَ . قَالَ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ كُدًى ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ كَدَاءٍ ، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ : حُبَيْشُ بْنُ الْأَشْعَرِ ، وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ(٦)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن البيهقي الكبرى١٨٣٤٦·
  2. (٢)سنن البيهقي الكبرى١٨٣٤٦·
  3. (٣)صحيح البخاري٤١٠٦·
  4. (٤)صحيح البخاري٤١٠٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٣٤٦·
  5. (٥)صحيح البخاري٤١٠٦·سنن البيهقي الكبرى١٨٣٤٦·
  6. (٦)سنن البيهقي الكبرى١٨٣٤٦·
مقارنة المتون7 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

سنن البيهقي الكبرى
صحيح البخاري
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مكتبة ابن تيمية7263
المواضيع
غريب الحديث16 كلمةً
حِزَامٍ(المادة: حزام)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَزَمَ ) ( س ) فِيهِ : الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ الْحَزْمُ ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَهُ وَالْحَذَرُ مِنْ فَوَاتِهِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : حَزَمْتُ الشَّيْءَ : أَيْ شَدَدْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْوِتْرِ : أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبُ لِلُبِّ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ أَيْ أَذْهَبُ لِعَقْلِ الرَّجُلِ الْمُحْتَرِزِ فِي الْأُمُورِ الْمُسْتَظْهِرِ فِيهَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ سُئِلَ مَا الْحَزْمُ ؟ فَقَالَ : تَسْتَشِيرُ أَهْلَ الرَّأْيِ ثُمَّ تُطِيعُهُمْ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ حِزَامٍ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشُدَّ ثَوْبُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَلَّمَا يَتَسَرْوَلُونَ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ ، وَكَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ ، أَوْ كَانَ جَيْبُهُ وَاسِعًا وَلَمْ يَتَلَبَّبْ ، أَوْ لَمْ يَشُدَّ وَسَطَهُ ، رُبَّمَا انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ أَيْ يَتَلَبَّبَ وَيَشُدَّ وَسَطَهُ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّحَزُّمِ فِي الصَّلَاةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ أَيْ ت

لسان العرب

[ حزم ] حزم : الْحَزْمُ : ضَبْطُ الْإِنْسَانِ أَمْرَهُ وَالْأَخْذُ فِيهِ بِالثِّقَةِ . حَزُمَ ، بِالضَّمِّ ، يَحْزُمُ حَزْمًا وَحَزَامَةً وَحُزُومَةً ، وَلَيْسَتِ الْحُزُومَةُ بِثَبْتٍ . وَرَجُلٌ حَازِمٌ وَحَزِيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمَةٍ وَحُزَمَاءَ وَحُزَّمٍ وَأَحْزَامٍ وَحُزَّامٍ : وَهُوَ الْعَاقِلُ الْمُمَيِّزُ ذُو الْحُنْكَةِ . وَقَالَ ابْنُ كَثْوَةَ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ : إِنَّ الْوَحَا مِنْ طَعَامِ الْحَزْمَةِ ؛ يُضْرَبُ عِنْدَ التَّحَشُّدِ عَلَى الِانْكِمَاشِ وَحَمْدِ الْمُنْكَمِشِ . وَالْحَزْمَةُ : الْحَزْمُ . وَيُقَالُ : تَحَزَّمْ فِي أَمْرِكَ أَيِ اقْبَلْهُ بِالْحَزْمِ وَالْوَثَاقَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ ؛ الْحَزْمُ ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَهُ وَالْحَذَرُ مِنْ فَوَاتِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْوِتْرِ : أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ ) أَيْ أَذْهَبَ لِعَقْلِ الرَّجُلِ الْمُحْتَرِزِ فِي الْأُمُورِ ، الْمُسْتَظْهِرِ فِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ سُئِلَ مَا الْحَزْمُ ؟ فَقَالَ : الْحَزْمُ أَنْ تَسْتَشِيرَ أَهْلَ الرَّأْيِ وَتُطِيعَهُمْ . الْأَزْهَرِيُّ : أُخِذَ الْحَزْمُ فِي الْأُمُورِ ، وَهُوَ الْأَخْذُ بِالثِّقَةِ مِنَ الْحَزْمِ ، وَهُوَ الشَّدُّ بِالْحِزَامِ وَالْحَبْلِ اسْتِيثَاقًا مِنَ الْمَحْزُومِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي الْمَثَلِ : قَدْ أَحْزَمُ لَوْ أَعْزَمُ أَيْ قَدْ أَعْرِفُ الْحَزْمَ وَلَا أَمْضِي عَلَيْهِ . وَالْحَزْمُ : حَزْمُكَ الْحَطَبَ حُزْمَةً . وَحَزَمَ الشَّيْءَ يَحْزِمُهُ حَزْمًا : شَدُّهُ . وَالْحُزْمَةُ : مَا حُزِمَ . وَالْمِحْزَمُ وَالْمِحْزَمَةُ وَالْحِزَامُ وَالْحِزَامَةُ : اسْمُ مَا حُزِمَ بِه

صَهِيلَ(المادة: صهيل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَهَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : " فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ " . أَيْ : حِدَّةٌ وَصَلَابَةٌ ، مِنْ صَهِيلِ الْخَيْلِ وَهُوَ صَوْتُهَا ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : " فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ " . تُرِيدُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي أَهْلِ قِلَّةٍ فَنَقَلَهَا إِلَى أَهْلِ كَثْرَةٍ وَثَرْوَةٍ ; لِأَنَّ أَهْلَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ أَكْثَرُ ( مَالًا ) مِنْ أَهْلِ الْغَنَمِ .

لسان العرب

[ صهل ] صهل : الصَّهْلُ : حِدَّةُ الصَّوْتِ مَعَ بَحَحٍ كَالصَّحَلِ . يُقَالُ : فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ وَصَحَلٌ ، وَهُوَ بُحَّةٌ فِي الصَّوْتِ ، وَالصَّهِيلُ لِلْخَيْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الصَّهِيلُ وَالصُّهَالُ صَوْتُ الْفَرَسِ مِثْلُ النَّهِيقِ وَالنُّهَاقِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ ؛ تُرِيدُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي أَهْلِ قِلَّةٍ فَنَقَلَهَا إِلَى أَهْلِ كَثْرَةٍ وَثَرْوَةٍ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْغَنَمِ . ابْنُ سِيدَهْ : الصَّهِيلُ مِنْ أَصْوَاتِ الْخَيْلِ صَهَلَ الْفَرَسُ يَصْهَلُ وَيَصْهِلُ صَهِيلًا . وَفَرَسٌ صَهَّالٌ : كَثِيرُ الصَّهِيلِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ حِدَّةٌ وَصَلَابَةٌ ؛ مِنْ صَهِيلِ الْخَيْلِ وَهُوَ صَوْتُهَا . وَرَجُلٌ ذُو صَاهِلٍ : شَدِيدُ الصِّيَاحِ وَالْهِيَاجِ . وَالصَّاهِلُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَخْبِطُ بِيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَتَسْمَعُ لِجَوْفِهِ دَوِيًّا مِنْ عِزَّةِ نَفْسِهِ . النَّضْرُ : الصَّاهِلُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي يَخْبِطُ وَيَعَضُّ ، وَلَا يَرْغُو بِوَاحِدَةٍ مِنْ عِزَّةِ نَفْسِهِ . يُقَالُ : جَمَلٌ صَاهِلٌ وَذُو صَاهِلٍ وَنَاقَةٌ ذَاتُ صَاهِلٍ ؛ وَأَنْشَدَ : وَذُو صَاهِلٍ لَا يَأْمَنُ الْخَبْطَ قَائِدُهُ وَجُعِلَ ابْنُ مُقْبِلٍ الذِّبَّانَ صَوَاهِلَ فِي الْعُشْبِ ، يُرِيدُ غُنَّةَ طَيَرَانِهَا وَصَوْتَهُ ؛ فَقَالَ : كَأَنَّ صَوَاهِلَ ذِبَّانِهِ قُبَيْلَ الصَّبَاحِ صَهِيلُ الْحُصُنِ وَجَعَلَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ أَصْوَاتَ الْمَسَّاحِي صَوَاهِلَ ؛ فَقَالَ : لَهَا صَوَاهِلُ فِي صُمِّ السِّلَامِ كَمَا صَاحَ الْقَسِيَّاتُ فِي أَيْدِي الصَّيَارِيفِ </

الْحَرْبُ(المادة: الحرب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الرَّاءِ ( حَرَبَ ) * فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : وَإِلَّا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ أَيْ مَسْلُوبِينَ مَنْهُوبِينَ . الْحَرْبُ بِالتَّحْرِيكِ : نَهْبُ مَالِ الْإِنْسَانِ وَتَرْكُهُ لَا شَيْءَ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : طَلَاقُهَا حَرِيبَةً أَيْ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ إِذَا طَلَّقَهَا حُرِبُوا وَفُجِعُوا بِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ سُلِبُوا وَنُهِبُوا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْحَارِبُ الْمُشَلِّحُ أَيِ الْغَاصِبُ وَالنَّاهِبُ الَّذِي يُعَرِّي النَّاسَ ثِيَابَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا رَأَيْتُ الْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ أَيْ غَضِبَ . يُقَالُ مِنْهُ حَرِبَ يَحْرَبُ حَرَبًا بِالتَّحْرِيكِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ : حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الْحَرَبِ وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيُّ : فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَحَرَبٍ أَيْ بِخُصُومَةٍ وَغَضَبٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّيْنِ : فَإِنَّ آخِرَهُ حَرَبٌ وَرُوِيَ بِالسُّكُونِ : أَيِ النِّزَاعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ إِحْرَاقِ أَهْلِ الشَّامِ الْكَعْبَةَ : يُرِيدُ أَنْ يُحَرِّبَهُمْ أَيْ يَزِيدُ فِي غَضَبِهِمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ إِحْرَاقِهَا . حَرَّبْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ : إِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى الْغَضَبِ وَعَرَّفْتَهُ بِمَا يَغْضَبُ مِنْهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ بَعَثَ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى قَوْمِهِ بِالطَّائِفِ ، فَأَتَاهُمْ وَدَخَلَ مِحْرَابًا لَهُ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَذَّنَ لِلصَّلَاةِ الْمِحْرَابُ : الْمَوْضِعُ الْعَالِي الْمُشْرِفُ ، وَهُوَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ أَيْضًا ، وَمِنْهُ سُمِّيَ مِحْرَابَ الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْمَحَارِيبَ أَيْ لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَيَتَرَفَّعَ عَلَى النَّاسِ . وَالْمَحَارِيبُ : جَمْعُ مِحْرَابٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِحْرَابًا أَيْ مَعْرُوفًا بِالْحَرْبِ عَارِفًا بِهَا وَالْمِيمُ مَكْسُورَةٌ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، كَالْمِعْطَاءِ مِنَ الْعَطَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ فِي عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا رَأَيْتُ مِحْرَابًا مِثْلَهُ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ : اخْرُجُوا إِلَى حَرَائِبِكُمْ هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، جَمْعُ حَرِيبَةٍ ، وَهُوَ مَالُ الرَّجُلِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ أَمْرُهُ . وَالْمَعْرُوفُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ . وَسَيُذْكَرُ

يَقْبِضُ(المادة: يقبض)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَبَضَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْقَابِضُ " هُوَ الَّذِي يُمْسِكُ الرِّزْقَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِهِ وَحِكْمَتِهِ ، وَيَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ الْمَمَاتِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَيَقْبِضُ السَّمَاءَ " أَيْ : يَجْمَعُهَا . وَقُبِضَ الْمَرِيضُ إِذَا تُوُفِّيَ ، وَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ " . أَرَادَتْ أَنَّهُ فِي حَالِ الْقَبْضِ وَمُعَالَجَةِ النَّزْعِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ سَعْدًا قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ قَتِيلًا وَأَخَذَ سَيْفَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَلْقِهِ فِي الْقَبَضِ " الْقَبَضُ - بِالتَّحْرِيكِ - بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ ، وَهُوَ مَا جُمِعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَ سَلْمَانُ عَلَى قَبَضٍ مِنْ قَبَضِ الْمُهَاجِرِينَ " . ( س ) * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : فَأَخَذَ قُبْضَةً مِنَ التُّرَابِ ، هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ ، كَالْغُرْفَةِ بِمَعْنَى الْمَغْرُوفِ ، وَهِيَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَالْقَبْضُ : الْأَخْذُ بِجَمِيعِ الْكَفِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ وَالتَّمْرِ : " فَجَعَلَ يَجِيءُ ( بِهِ ) قُبَضًا قُبَضًا " . وَحَدِيثُ مُجَاهِدٍ : " هِيَ الْقُبَضُ الَّتِي

لسان العرب

[ قبض ] قبض : الْقَبْضُ : خِلَافُ الْبَسْطِ قَبَضَهُ يَقْبِضُهُ قَبْضًا وَقَبَّضَهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : تَرَكْتُ ابْنَ ذِي الْجَدَّيْنِ فِيهِ مُرِشَّةٌ يُقَبِّضُ أَحْشَاءَ الْجَبَانِ شَهِيقُهَا وَالِانْقِبَاضُ : خِلَافُ الِانْبِسَاطِ وَقَدِ انْقَبَضَ وَتَقَبَّضَ . وَانْقَبَضَ الشَّيْءُ : صَارَ مَقْبُوضًا . وَتَقَبَّضَتِ الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ ، أَيِ : انْزَوَتْ . وَفِي أَسْمَاءِ اللَّهُ تَعَالَى : الْقَابِضُ هُوَ الَّذِي يُمْسِكُ الرِّزْقَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِهِ وَحِكْمَتِهِ ، وَيَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ الْمَمَاتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ ، وَيَقْبِضُ السَّمَاءَ ، أَيْ : يَجْمَعُهُمَا . وَقُبِضَ الْمَرِيضُ إِذَا تُوُفِّيَ وَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ ، أَرَادَتْ أَنَّهُ فِي حَالِ الْقَبْضِ وَمُعَالَجَةِ النَّزْعِ . اللَّيْثُ : إِنَّهُ لَيَقْبِضُنِي مَا قَبَضَكَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ . مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْشِمُنِي مَا أَحْشَمَكَ ، وَنَقِيضُهُ مِنَ الْكَلَامِ : إِنَّهُ لَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَكَ . وَيُقَالُ : الْخَيْرُ يَبْسُطُهُ وَالشَّرُّ يَقْبِضُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِي يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا ، أَيْ : أَكَرَهُ مَا تَكَرَهُهُ وَأَنْجَمِعُ مِمَّا تَنْجَمِعُ مِنْهُ . وَالتَّقَبُّضُ : التَّشَنُّجُ . وَالْمَلَكُ قَابِضُ الْأَرْوَاحِ . وَالْقَبْضُ : مَصْدَرُ قَبَضْتُ قَبْضًا يُقَالُ : قَبَضْتُ مَالِي قَبْضًا . وَالْقَبْضُ : الِانْقِبَاضُ وَأَصْلُهُ فِي جَنَاحِ الطَّائِرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَيَقْب

فَوَجَأَ(المادة: فوجا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَوَجَ ) * فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ " يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا " الْفَوْجُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَالْفَيْجُ مِثْلَهُ ، وَهُوَ مُخَفَّفٌ مِنَ الْفَيِّجِ ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ ، يُقَالُ : فَاجَ يَفُوجُ فَهُوَ فَيِّجٌ ، مِثْلَ هَانَ يَهُونُ فَهُوَ هَيِّنٌ . ثُمَّ يُخَفَّفَانِ فَيُقَالُ : فَيْجٌ وَهَيْنٌ .

لسان العرب

[ فوج ] فوج : الْفَائِجُ وَالْفَوْجُ : الْقَطِيعُ مِنَ النَّاسِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَاهُ هَذَا الْفَوْجُ هُمْ أَتْبَاعُ الرُّؤَسَاءِ ، وَالْجَمْعُ أَفْوَاجٌ وَأَفَاوِجُ وَأَفَاوِيجُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فُؤوجٌ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : أَيْ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً ، بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَدْخُلُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا ، وَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ ، صَارَتِ الْقَبِيلَةُ تَدْخُلُ بِأَسْرِهَا فِي الْإِسْلَامِ . وَالْفَائِجُ : مِنْ قَوْلِكَ : مَرَّ بِنَا فَائِجُ وَلِيمَةِ فُلَانٍ أَيْ فَوْجٌ مِمَّنْ كَانَ فِي طَعَامِهِ . وَالْإِفَاجَةُ : الْإِسْرَاعُ وَالْعَدْوُ ; قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ نَعْجَةً : لَا تَسْبِقُ الشَّيْخَ إِذَا أَفَاجَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرَّجَزُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ ; وَقَبْلَهُ : أَهْدَى خَلِيلِي نَعْجَةً هِمْلَاجَا مَا يَجِدُ الرَّاعِي بِهَا لَمَاجَا قَالَ : وَالْأَصْلُ فِي الْهِمْلَاجِ أَنَّهُ الْبِرْذَوْنُ ، وَالْهَمْلَجَةُ سَيْرُهُ ، فَاسْتَعَارَهُ لِلنَّعْجَةِ . وَيُقَالُ : مَا ذُقْتُ عِنْدَهُ لَمَاجًا أَيْ شَيْئًا ; قَالَ : وَالْمَشْهُورُ فِي رَجَزِهِ : أَعْطَى عِقَالٌ نَعْجَةً ; وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ . وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا ; ابْنُ الْأَثِيرِ : الْفَوْجُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَالْفَيْجُ مِثْلُهُ ، وَهُوَ مُخَفَّفٌ مِنَ الْفَيِّجِ ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ ، يُقَالُ : فَاجَ يَفُوجُ ، فَهُوَ فَيِّجٌ مِثْلُ هَانَ يَهُونُ ،

أَجْمَعُ(المادة: أجمع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَمَعَ‏ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ‏ : ‏ أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ‏ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ‏ . ( هـ ) ‏ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ‏ ! ‏ * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ

لسان العرب

[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ

تُسْلِمْ(المادة: تسلم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَلَمَ ‏ ) ‏ * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " السَّلَامُ " قِيلَ : مَعْنَاهُ سَلَامَتُهُ مِمَّا يَلْحَقُ الْخَلْقَ مِنَ الْعَيْبِ وَالْفَنَاءِ . وَالسَّلَامُ فِي الْأَصْلِ السَّلَامَةُ‏ . ‏ يُقَالُ : سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً وَسَلَامًا‏ . ‏ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَنَّةِ : دَارُ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ السَّلَامَةِ مِنَ الْآفَاتِ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، أَحَدُهُمْ مَنْ يَدْخُلُ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ " أَرَادَ أَنْ يَلْزَمَ بَيْتَهُ طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ مِنَ الْفِتَنِ وَرَغْبَةً فِي الْعُزْلَةِ‏ . ‏ وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ سَلَّمَ‏ . ‏ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ التَّسْلِيمِ " قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى " هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ فِي الْمَرَاثِي ، كَانُوا يُقَدِّمُونَ ضَمِيرَ الْمَيِّتِ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِهِ : عَلَيْكَ سَلَامٌ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ وَكَقَوْلِ الْآخَرِ‏ : ‏ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا * وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ يَتَوَقَّعُ الْجَوَابَ ، وَأَنْ يُقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ الْمَيِّتُ لَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ جَوَابٌ جَعَلُوا السَّلَامَ عَلَيْهِ كَالْجَوَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ أَرَادَ بِالْمَوْتَى كُفَّارَ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَهَذَا فِي الدُّعَاءِ بِا

لسان العرب

[ سلم ] سلم : السَّلَامُ وَالسَّلَامَةُ : الْبَرَاءَةُ . وَتَسَلَّمَ مِنْهُ : تَبَرَّأَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّلَامَةُ الْعَافِيَةُ ، وَالسَّلَامَةُ شَجَرَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا مَعْنَاهُ تَسَلُّمًا وَبَرَاءَةً لَا خَيْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَلَا شَرَّ ، وَلَيْسَ السَّلَامُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّحِيَّةِ لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يُؤْمَرِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ ; هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَزَعَمَ أَنَّ أَبَا رَبِيعَةَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا أَيْ تَسَلُّمًا ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي وَأَمْرُكَ الْمُبَارَأَةُ وَالْمُتَارَكَةُ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ قَالُوا قَوْلًا يَتَسَلَّمُونَ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ تَعَدٍّ وَلَا مَأْثَمٌ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَيُّونَ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ : أَنْعِمْ صَبَاحًا ، وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ ، وَيَقُولُونَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَكَأَنَّهُ عَلَامَةُ الْمُسَالَمَةِ وَأَنَّهُ لَا حَرْبَ هُنَالِكَ ، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَقَصَرُوا عَلَى السَّلَامِ وَأُمِرُوا بِإِفْشَائِهِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ سَلَامًا وَلَا نُجَاهِلُكُمْ ، وَقِيلَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ سَدَادًا مِنَ الْقَوْلِ وَقَصْدًا لَا لَغْوَ فِيهِ . وَقَوْلُهُ : قَالُوا سَلَامًا ; قَالَ : أَيْ سَلِّمُوا سَلَامًا ، وَقَالَ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي سَلَامٌ لَا أُرِيدُ غَيْرَ السَّلَامَةِ وَقُرِئَتِ الْأَخِيرَةُ : قَالَ سِلْمٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ :

الْبَيْضَاءِ(المادة: البيضاء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَيَضَ ) ( هـ س ) فِيهِ : لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ أَيْ مُجْتَمَعَهُمْ وَمَوْضِعَ سُلْطَانِهِمْ ، وَمُسْتَقَرَّ دَعْوَتِهِمْ . وَبَيْضَةُ الدَّارِ : وَسَطُهَا وَمُعْظَمُهَا ، أَرَادَ عَدُوًّا يَسْتَأْصِلُهُمْ وَيُهْلِكُهُمْ جَمِيعَهُمْ . قِيلَ أَرَادَ إِذَا أُهْلِكَ أَصْلُ الْبَيْضَةِ كَانَ هَلَاكُ كُلِّ مَا فِيهَا مِنْ طُعْمٍ أَوْ فَرْخٍ ، وَإِذَا لَمْ يُهْلَكْ أَصْلُ الْبَيْضَةِ رُبَّمَا سَلِمَ بَعْضُ فِرَاخِهَا . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْبَيْضَةِ الْخُوذَةَ ، فَكَأَنَّهُ شَبَّهَ مَكَانَ اجْتِمَاعِهِمْ وَالْتِئَامِهِمْ بِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ تَفُضُّهَا " أَيْ أَهْلِكَ وَعَشِيرَتِكَ . * وَفِيهِ : لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ يَعْنِي الْخُوذَةَ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْوَجْهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ ، يَعْنِي بَيْضَةَ الدَّجَاجَةِ وَنَحْوَهَا ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدُ أَنَّ الْقَطْعَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَهُ . وَأَنْكَرَ تَأْوِيلَهَا بِالْخُوذَةِ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَ تَكْثِيرٍ لِمَا يَأْخُذُهُ السَّارِقُ ، إِنَّمَا هُوَ مَوْضِعُ تَ

لسان العرب

[ بيض ] بيض : الْبَيَاضُ : ضِدُّ السَّوَادِ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ . الْبَيَاضُ : لَوْنُ الْأَبْيَضِ ، وَقَدْ قَالُوا : بَيَاضٌ وَبَيَاضَةٌ كَمَا قَالُوا : مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَةٌ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا ، وَجَمْعُ الْأَبْيَضِ بِيضٌ ، وَأَصْلُهُ بُيْضٌ ، بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَإِنَّمَا أَبْدَلُوا مِنَ الضَّمَّةِ كَسْرَةً لِتَصِحَّ الْيَاءُ ، وَقَدْ أَبَاضَ وَابْيَضَّ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ شَكْلِي وَإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى فَالْزَمِي الْخُصَّ وَاخْفِضِي تَبْيَضِضِّي فَإِنَّهُ أَرَادَ تَبْيَضِّي فَزَادَ ضَادًا أُخْرَى ضَرُورَةً لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا يَجِيءُ هَذَا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِ الْآخَرِ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدْبَبَّا أَرَادَ جَدْبًا فَضَاعَفَ الْبَاءَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَمَّا مَا حَكَى سِيبَوَيْهِ مِنْ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : أَعْطِنِي أَبْيَضَّهُ يُرِيدُ أَبْيَضَ وَأَلْحَقَ الْهَاءَ كَمَا أَلْحَقَهَا فِي هُنَّهْ وَهُوَ يُرِيدُ هُنَّ فَإنَّهُ ثَقَّلَ الضَّادَ ، فَلَوْلَا أَنَّهُ زَادَ ضَادًا عَلَى الضَّادِ الَّتِي هِيَ حَرْفُ الْإِعْرَابِ فَحَرْفُ الْإِعْرَابِ إِذًا الضَّادُ الْأُولَى ، وَالثَّانِيَةُ هِيَ الزَّائِدَةُ ، وَلَيْسَتْ بِحَرْفِ الْإِعْرَابِ الْمَوْجُودِ فِي أَبْيَضَ فَلِذَلِكَ لَحِقَتْهُ بَيَانَ الْحَرَكَةِ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُحَرَّكَ فَحَرَكَتُهَا لِذَلِكَ ضَعِيفَةٌ فِي الْقِيَاسِ . وَأَبَاضَ الْكَلَأُ : ابْيَضَّ وَيَبِسَ ، وَبَايَضَنِي فُلَانٌ فَبِضْتُهُ مِنَ الْبَيَاضِ : كُنْتُ أَشَدَّ مِنْهُ بَيَاضًا . الْجَوْهَرِيُّ : وَبَايَضَهُ فَبَاضَه

أَثَرِهِ(المادة: أثرة)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الثَّاءِ ( أَثَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا الْأَثَرَةُ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالثَّاءِ - الِاسْمُ مِنْ آثَرَ يُوثِرُ إِيثَارًا إِذَا أَعْطَى ، أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَأْثَرُ عَلَيْكُمْ فَيُفَضَّلُ غَيْرُكُمْ فِي نَصِيبِهِ مِنَ الْفَيْءِ . وَالِاسْتِئْثَارُ : الِانْفِرَادُ بِالشَّيْءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَإِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهُ عَنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : فَوَاللَّهِ مَا أَسْتَأْثِرُ بِهَا عَلَيْكُمْ وَلَا آخُذُهَا دُونَكُمْ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ عُثْمَانُ لِلْخِلَافَةِ فَقَالَ : أَخْشَى حَفْدَهُ وَأُثْرَتَهُ أَيْ إِيثَارَهُ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ مَآثِرُ الْعَرَبِ : مَكَارِمُهَا وَمَفَاخِرُهَا الَّتِي تُؤْثَرُ عَنْهَا ، أَيْ تُرْوَى وَتُذْكَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : مَا حَلَفْتُ بِأَبِي ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا حَلَفْتُ بِهِ مُبْتَدِئًا مِنْ نَفْسِي ، وَلَا رَوَيْتُ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ حَلَفَ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْخَوَارِجِ : وَلَا بَقِيَ مِنْكُمْ آثِرٌ أَيْ مُخْبِرٌ يَرْوِي الْحَدِيثَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : وَلَسْتُ بِمَأْثُورٍ فِي دِينِي أَيْ لَسْتُ مِمَّنْ يُؤْثَرُ عَنِّي شَرٌّ وَتُهَمَةٌ فِي دِينِي . فَيَكُونُ قَدْ وَضَعَ الْمَأْثُورَ وَضْعَ الْمَأْثُورِ عَنْهُ . وَالْمَرْوِيُّ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ قَيْصَرَ : لَوْلَا أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبَ أَيْ يَرْوُونَ وَيَحْكُونَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَبْسُطَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ ، وَيَنْسَأَ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ الْأَثَرُ : الْأَجَلُ ، وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْعُمُرَ ، قَالَ زُهَيْرٌ : وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلٌ لَا يَنْتَهِي الْعُمُرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَثَرُ وَأَصْلُهُ مِنْ أَثَرِ مَشْيِهِ فِي الْأَرْضِ ، فَإِنَّ [ مَنْ ] مَاتَ لَا يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ وَلَا يُرَى لِأَقْدَامِهِ فِي الْأَرْضِ أَثَرٌ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلَّذِي مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي : قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ ، دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالزَّمَانَةِ لِأَنَّهُ إِذَا زَمِنَ انْقَطَعَ مَشْيُهُ فَانْقَطَعَ أَثَرُهُ .

الْحَاجَةِ(المادة: الحاجة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَوَجَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَقَالَ : لَا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَوْجَاءَ مِنْ أَسْعَدَ " الْحَوْجَاءُ الْحَاجَةُ : أَيْ لَا أَدَعُ شَيْئًا أَرَى فِيهِ بُرْأَهُ إِلَّا فَعَلْتُهُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الرِّيبَةُ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَى إِزَالَتِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ " قَالَ فِي سَجْدَةِ حم : أَنْ تَسْجُدَ بِالْآخِرَةِ مِنْهُمَا أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِكَ حَوْجَاءُ " أَيْ لَا يَكُونُ فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ السُّجُودِ مِنْهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ هُوَ فِي آخِرِ الْآيَةِ الْأُولَى عَلَى تَعْبُدُونَ ، أَوْ آخِرِ الثَّانِيَةِ عَلَى يَسْأَمُونَ ، فَاخْتَارَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ . وَأَنْ تَسْجُدَ فِي مَوْضِعِ الْمُبْتَدَأِ وَأَحْرَى خَبَرُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلَّا أَتَيْتُ " أَيْ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا دَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهِ مِنَ الْمَعَاصِي إِلَّا وَقَدْ رَكِبْتُهُ ، وَدَاجَةٌ إِتْبَاعٌ لِحَاجَةٍ . وَالْأَلِفُ فِيهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ : انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلَا تَدَعْ حَاجًا وَلَا حَطَبًا ، وَلَا تَأْتِنِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا " الْحَاجُ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّوْكِ ، الْوَاحِدَةُ حَاجَةٌ .

لسان العرب

[ حوج ] حوج : الْحَاجَةُ وَالْحَائِجَةُ : الْمَأْرَبَةُ ، مَعْرُوفَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ قَالَ ثَعْلَبٌ : يَعْنِي الْأَسْفَارَ ، وَجَمْعُ الْحَاجَةِ حَاجٌ وَحِوَجٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : لَقَدْ طَالَ مَا ثَبَّطْتَنِي عَنْ صَحَابَتِي وَعَنْ حِوَجٍ ، قَضَاؤُهَا مِنْ شِفَائِيَا وَهِيَ الْحَوْجَاءُ ، وَجَمْعُ الْحَائِجَةِ حَوَائِجُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَاجُ جَمْعُ الْحَاجَةِ ، وَكَذَلِكَ الْحَوَائِجُ وَالْحَاجَاتُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : وَالشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا قَالَ شَمِرٌ : يَقُولُ إِذَا بَعُدَ مَنْ تُحِبُّ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَاضِرًا لِحَاجَتِكَ قَرِيبًا مِنْهَا . قَالَ : وَقَالَ رَجَاءَ مَنْ رَجَاء ، ثُمَّ اسْتَثْنَى ، فَقَالَ : إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ ، أَنْ يَحْضُرَهُ . وَالْحَاجُ : جَمْعُ حَاجَةٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : وَأُرْضِعُ حَاجَةً بِلِبَانِ أُخْرَى كَذَاكَ الْحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ وَتَحَوَّجَ : طَلَبَ الْحَاجَةَ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ : إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا وَالتَّحَوُّجُ : طَلَبُ الْحَاجَةِ بَعْدَ الْحَاجَةِ . وَالتَّحَوُّجُ : طَلَبُ الْحَاجَةِ . غَيْرُهُ : الْحَاجَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، الْأَصْلُ فِيهَا حَائِجَةٌ ، حَذَفُوا مِنْهَا الْيَاءَ ، فَلَمَّا جَمَعُوهَا رَدُّوا إِلَيْهَا مَا حَذَفُوا مِنْهَا فَقَالُوا : حَاجَةٌ وَحَوَائِجُ ، فَدَلَّ جَمْعُهُمْ إِيَّاهَا عَلَى حَوَائِجَ أَنَّ الْيَاءَ مَحْذُوفَةٌ مِنْهَا . وَحَاجَةٌ حَائِجَةٌ ،

الْأَرَاكِ(المادة: الأراك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَرَكَ ) * فِيهِ : أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَكِّئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ الْأَرِيكَةُ : السَّرِيرُ فِي الْحَجْلَةِ مِنْ دُونِهِ سِتْرٌ ، وَلَا يُسَمَّى مُنْفَرِدًا أَرِيكَةً . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا اتُّكِئَ عَلَيْهِ مِنْ سَرِيرٍ أَوْ فِرَاشٍ أَوْ مِنَصَّةٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ : " وَعِنَبُهُمُ الْأَرَاكُ " هُوَ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ لَهُ حَمْلٌ كَعَنَاقِيدِ الْعِنَبِ ، وَاسْمُهُ الْكَبَاثُ بِفَتْحِ الْكَافِ ، وَإِذَا نَضِجَ يُسَمَّى الْمَرْدَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أُتِيَ بِلَبَنِ إِبِلٍ أَوَارِكَ " أَيْ قَدْ أَكَلَتِ الْأَرَاكَ . يُقَالُ أَرَكَتْ تَأْرِكُ وَتَأْرُكُ فَهِيَ أَرِكَةٌ إِذَا أَقَامَتْ فِي الْأَرَاكِ وَرَعَتْهُ . وَالْأَوَارِكُ جَمْعُ آرِكَةٍ .

لسان العرب

[ أرك ] أرك : الْأَرَاكُ : شَجَرٌ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ شَجَرُ السِّوَاكِ يُسْتَاكُ بِفُرُوعِهِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ أَفْضَلُ مَا اسْتِيكَ بِفَرْعِهِ مِنَ الشَّجَرِ وَأَطْيَبُ مَا رَعَتْهُ الْمَاشِيَةُ رَائِحَةَ لَبَنٍ ; قَالَ أَبُو زِيَادٍ : مِنْهُ تُتَّخَذُ هَذِهِ الْمَسَاوِيكُ مِنَ الْفُرُوعِ وَالْعُرُوقِ ، وَأَجْوَدُهُ عِنْدَ النَّاسِ الْعُرُوقُ ، وَهِيَ تَكُونُ وَاسِعَةً مِحْلَالًا ، وَاحِدَتُهُ أَرَاكَةٌ ، وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ : وَعِنَبُهُمُ الْأَرَاكُ ، قَالَ : هُوَ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ لَهُ حَمْلٌ كَحَمْلِ عَنَاقِيدِ الْعِنَبِ وَاسْمُهُ الْكَبَاثُ ، بِفَتْحِ الْكَافِ ، وَإِذَا نَضِجَ يُسَمَّى الْمَرْدَ . وَالْأَرَاكُ أَيْضًا : الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرَاكِ كَمَا قِيلَ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الْقَصَبِ أَبَاءَةٌ ، وَقَدْ جَمَعُوا أَرَاكَةً فَقَالُوا أُرُكٌ ; قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : إِلَى أُرُكٍ بِالْجِذْعِ مِنْ بَطْنِ بِئْشَةٍ عَلَيْهِنَّ صَيْفِيُّ الْحَمَامِ النَّوَائِحِ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْأَرَاكُ شَجَرَةٌ طَوِيلَةٌ خَضْرَاءُ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْوَرَقِ وَالْأَغْصَانِ خَوَّارَةُ الْعُودِ تَنْبُتُ بِالْغَوْرِ تُتَّخَذُ مِنْهَا الْمَسَاوِيكُ . الْأَرَاكُ : شَجَرٌ مِنَ الْحَمْضِ ، الْوَاحِدَةُ أَرَاكَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ تُجْمَعُ أَرَاكَةٌ عَلَى أَرَائِكَ ; قَالَ كُلَيْبٌ الْكِلَابِيُّ : أَلَا يَا حَمَامَاتُ الْأَرَائِكِ بِالضُّحَى تَجَاوَبْنَ مِنْ لَفَّاءَ دَانٍ بَرِيرُهَا وَإِبِلٌ أَرَاكِيَةٌ : تَرْعَى الْأَرَاكَ . وَأَرَاكٌ أَرِكٌ وَمُؤْتَرِكٌ : كَثِيرٌ مُلْتَفٌّ . وَأَرِكَتِ الْإِبِلُ تَأْرَكُ أَرَكًا : اشْتَكَتْ بُطُونَهَا مِنْ أَكْلِ الْأَرَاكِ ، وَهِيَ إِبِلٌ أَرَاكَى وَأَرِكَةٌ ، وَ

وُجُوهًا(المادة: وجوها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَجَهَ ) ( هـ س ) فِيهِ " أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ الْبَقَرِ " أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ كَثِيرًا . أَرَادَ أَنَّهَا فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ ، لَا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَهَا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ تَأْتِي نَوَاطِحَ لِلنَّاسِ . وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا : نَوَاطِحُ الدَّهْرِ ، لِنَوَائِبِهِ " . * وَفِيهِ " كَانَتْ وُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةً فِي الْمَسْجِدِ " وَجْهُ الْبَيْتِ : الْحَدُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ بَابُهُ : أَيْ كَانَتْ أَبْوَابُ بُيُوتِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِحَدِّ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْبَابُ : وَجْهُ الْكَعْبَةِ . ( س ) وَفِيهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ، أَرَادَ وُجُوهَ الْقُلُوبِ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ أَيْ هَوَاهَا وَإِرَادَتُهَا . * وَفِيهِ " وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ " أَيْ أُرِيتُ وَجْهَهَا ، وَأُمِرْتُ بِاسْتِقْبَالِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَيْنَ تُوَجِّهُ ؟ " أَيْ تُصَلِّي وَتُوَجِّهُ وَجْهَكَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " وَجَّهَ هَاهُنَا " أَيْ تَوَجَّهَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَلَّا تَفْقَهُ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا &q

لسان العرب

[ وجه ] وجه : الْوَجْهُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ الْوُجُوهُ . وَحَكَى الْفَرَّاءُ : حَيِّ الْوُجُوهَ وَحَيِّ الْأُجُوهَ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ الْبَقَرِ ؛ أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ كَثِيرًا ، أَرَادَ أَنَّهَا فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ لَا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَهَا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ تَأْتِي نَوَاطِحَ لِلنَّاسِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا نَوَاطِحُ الدَّهْرِ لِنَوَائِبِهِ . وَوَجْهُ كُلِّ شَيْءٍ : مُسْتَقْبَلُهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا لَمَّا وَعَظَتْ عَائِشَةَ حِينَ خَرَجَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَتْ لَهَا : لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصًا مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ وَتَرَكْتِ عُهَّيْدَاهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، قَوْلُهَا " وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ " أَيْ أَخَذَتْ وَجْهًا هَتَكْتِ سِتْرَكِ فِيهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَزَلْتِ سِدَافَتَهُ وَهِيَ الْحِجَابُ ، مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرْتِ أَنْ تَلْزَمِيهِ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ . الْقُتَيْبِيُّ : وَيَكُونُ مَعْنَى " وَجَّهْتِهَا " أَيْ أَزَلْتِهَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرْتِ بِلُزُومِهِ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ . وَالْوَجْهُ : الْمُحَيَّا ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا

بِالْحَزْوَرَةِ(المادة: بالحزورة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حُزُورٌ ) ( س ) فِيهِ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غِلْمَانًا حَزَاوِرَةٌ " هُوَ جَمْعُ حَزْوَرٍ وَحَزَوَّرٍ ، وَهُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ ، وَالتَّاءُ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَرْنَبِ : كُنْتُ غُلَامًا حَزَوَّرًا فَصِدْتُ أَرْنَبًا وَلَعَلَّهُ شُبِّهَ بِحَزْوَرَةِ الْأَرْضِ ، وَهِيَ الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَمْرَاءِ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ مِنْ مَكَّةَ هُوَ مَوْضِعٌ بِهَا عِنْدَ بَابِ الْحَنَّاطِينَ ، وَهُوَ بِوَزْنِ قَسْوَرَةٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : النَّاسُ يُشَدِّدُونَ الْحَزْوَرَةَ وَالْحُدَيْبِيَةَ ، وَهُمَا مُخَفَّفَتَانِ .

طَائِفَةٌ(المادة: طائفة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَيِفَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ أَصَابَ هَذَا الْغُلَامَ لَمَمٌ أَوْ طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ " . أَيْ : عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْهُمْ . وَأَصْلُ الطَّيْفِ : الْجُنُونُ . ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْغَضَبِ ، وَمَسِّ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتِهِ . وَيُقَالُ لَهُ : طَائِفٌ ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . يُقَالُ : طَافَ يَطِيفُ وَيَطُوفُ طَيْفًا وَطَوْفًا ، فَهُوَ طَائِفٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ . وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَطَافَ بِي رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمٌ " . ( س ) وَفِيهِ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ " . الطَّائِفَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ نَفْسًا طَائِفَةً . وَسُئِلَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْهُ فَقَالَ : الطائَفَةُ دُونَ الْأَلِفِ ، وَسَيَبْلُغُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمُتَمَسِّكِينَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ أَلْفًا ، يُسَلِّي بِذَلِكَ أَنْ لَا يُعْجِبَهُمْ كَثْرَةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ . * وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغُلَامِهِ الْآبِقِ : " لِأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفًا " . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ : بَعْضَ أَطْرَافِهِ . وَالطَّائِفَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ وَالْقَافِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .

لسان العرب

[ طيف ] طيف : طَيْفُ الْخَيَالِ : مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ : أَلَا يَا لِقَوْمِي لِطَيْفِ الْخَيَا لِ ، أَرَّقَ مِنْ نَازِحٍ ذِي دَلَالِ وَطَافَ الْخَيَالُ يَطِيفُ طَيْفًا وَمَطَافًا : أَلَمَّ فِي النَّوْمِ ; قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ : أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ وَأَطَافَ لُغَةٌ . وَالطَّيْفُ وَالطِّيفُ : الْخَيَالُ نَفْسُهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ . وَالطَّيْفُ الْمَسُّ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَقُرِئَ : ( إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ) ، وَ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَهُمَا بِمَعْنًى ; وَقَدْ أَطَافَ وَتَطَيَّفَ . وَقَوْلُهُمْ : طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ كَقَوْلِهِمْ : لَمَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي الْعِيَالِ الْهُذَلِيِّ : فَإِذَا بِهَا وَأَبِيكَ طَيْفُ جُنُونٍ وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ أَصَابَ هَذَا الْغُلَامَ لَمَمٌ أَوْ طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ أَيْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْهُمْ ، وَأَصْلُ الطَّيْفِ الْجُنُونُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْغَضَبِ وَمَسِّ الشَّيْطَانِ . يُقَالُ : طَافَ يَطِيفُ وَيَطُوفُ طَيْفًا وَطَوْفًا ، فَهُوَ طَائِفٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ; وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَطَافَ بِي رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمٌ ، وَالطِّيَافُ : سَوَادُ اللَّيْلِ ; ; وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ : عِقْبَانُ دَجْنٍ بَادَرَتْ طِيَافَا

الْخَنْدَمَةِ(المادة: الخندمة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَنْدَمَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ ، حِينَ أَسَرَهُ أَبُو الْيَسَرِ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَ : إِنَّهُ لَأَعْظَمُ فِي عَيْنَيَّ مِنَ الْخَنْدَمَةِ قَالَ أَبُو مُوسَى : أَظُنُّهُ جَبَلًا . قُلْتُ : هُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَكَّةَ .

لسان العرب

[ خندم ] خندم : الْخِنْدِمَانُ : اسْمُ قَبِيلَةٍ . وَخِنْدِمٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ حِينَ أَسَرَهُ أَبُو الْيَسَرِ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ : إِنَّهُ لَأَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الْخَنْدَمَةِ ؛ قَالَ أَبُو مُوسَى : أَظُنُّهُ جَبَلًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَكَّةَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَمِنْهُ يَوْمُ الْخَنْدَمَةِ ، وَكَانَ لَقِيَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَهَزَمَ الْمُشْرِكِينَ وَقَتَلَهُمْ ؛ وَقَالَ الرَّاعِشُ لِامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ لَامَتْهُ عَلَى انْهِزَامِهِ : إِنَّكِ لَوْ شَاهَدْتِ يَوْمَ الْخَنْدَمَهْ إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ وَلَحِقَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ يَفْلِقْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ ضَرْبًا فَلَا تُسْمَعُ إِلَّا غَمْغَمَهْ لَهُمْ نَهِيتٌ حَوْلَهُ وَحَمْحَمَهْ لَمْ تَنْطِقِي بِاللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ وَكَانَ قَدْ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ : إِنْ يُقْبِلُوا الْيَوْمَ فَمَا بِي عِلَّهْ هَذَا سِلَاحٌ كَامِلٌ وَأَلَّهْ وَذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السِّلَّهْ رَأَيْتُ هُنَا حَاشِيَةً أَظُنُّهَا بِخَطِّ الشَّيْخِ الشَّاطِبِيِّ اللُّغَوِيِّ صَاحِبِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : هَذَا الرَّجَزُ نَسَبَهُ ابْنُ السَّيِّدِ الْبَطَلْيُوسِيُّ فِي الْمُثَلَّثِ لِلرَّاعِشِ الْهُذَلِيِّ وَأَنْشَدَهُ السِّلَّةَ ، بِكَسْرِ السِّينِ ، قَالَ : وَأَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ " سَلَلَ " بِفَتْحِهَا ، وَل

دَارَهُ(المادة: داره)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ ؟ دُورُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ كَذَا وَكَذَا الدُّورُ جَمْعُ دَارٍ وَهِيَ الْمَنَازِلُ الْمَسْكُونَةُ وَالْمَحَالُّ ، وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى دِيَارٍ ، وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا الْقَبَائِلَ ، وَكُلُّ قَبِيلَةٍ اجْتَمَعَتْ فِي مَحَلَّةٍ سُمِّيَتْ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ دَارًا ، وَسُمِّيَ سَاكِنُوهَا بِهَا مَجَازًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ : أَيْ أَهْلُ الدُّورِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا بَقِيَتْ دَارٌ إِلَّا بُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ أَيْ قَبِيلَةٌ . * فَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ فَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْمَنْزِلَ لَا الْقَبِيلَةَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ سَمَّى مَوْضِعَ الْقُبُورِ دَارًا تَشْبِيهًا بِدَارِ الْأَحْيَاءِ لِاجْتِمَاعِ الْمَوْتَى فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ أَيْ فِي حَضْرَةِ قُدُسِهِ . وَقِيلَ : فِي جَنَّتِهِ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تُسَمَّى دَارَ السَّلَامِ . وَاللَّهُ هُوَ السَّلَامُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ الدَّارَةُ أَخَصُّ مِنَ الدَّارِ . * وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فِيهَا إِلَّا دَارَ

لسان العرب

[ دَوَرَ ] دَوَرَ : دَارَ الشَّيْءُ يَدُورُ دَوْرًا وَدَوَرَانًا وَدُؤورًا وَاسْتَدَارَ وَأَدَرْتُهُ أَنَا وَدَوَّرْتُهُ وَأَدَارَهُ غَيْرُهُ وَدَوَّرَ بِهِ وَدُرْتُ بِهِ وَأَدَرْتُ اسْتَدَرْتُ ، وَدَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً وَدِوَارًا : دَارَ مَعَهُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمًا بِمَرْقَبَةٍ ذُو مِرَّةٍ ، بِدِوَارِ الصَّيْدِ ، وَجَّاسُ عَدَّى وَجَّاسُ بِالْبَاء لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى قَوْلِكَ : عَالِمٌ بِهِ . وَالدَّهْرُ دَوَّارٌ بِالْإِنْسَانِ ودَوَّارِيٌّ أَيْ دَائِرٌ بِهِ عَلَى إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ اللُّغَوِيِّينَ ، قَالَ الْفَارِسي : هُوَ عَلَى لَفْظِ النَّسَبِ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ ، وَنَظِيرُهُ بُخْتِيٌّ وَكُرْسِيٌّ وَمِنَ الْمُضَاعَفِ أَعْجَمِيٌّ فِي مَعْنَى أَعْجَمَ . اللَّيْثُ : الدَّوَّارِيُّ الدَّهْرُ الدَّائِرُ بِالْإِنْسَانِ أَحْوَالًا ; قَالَ الْعَجَّاجُ : وَالدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ دَوَّارِيُّ ، أَفْنَى الْقُرُونَ ، وَهُوَ قَعْسَرِيُّ وَيُقَالُ : دَارَ دَوْرَةً وَاحِدَةً ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ يدُورُهَا . قَالَ : وَالدَّوْرُ قَدْ يَكُونُ مَصْدَرًا فِي الشِّعْرِ وَيَكُونُ دَوْرًا وَاحِدًا مِنْ دَوْرِ الْعِمَامَةِ ، وَدَوْرِ الْخَيْلِ وَغَيْرِهِ عَامٌّ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا . وَالدُّوَارُ وَالدَّوَارُ : كَالدَّوَرَانِ يَأْخُذُ فِي الرَّأْسِ . وَدِيرَ بِهِ وَعَلَيْهِ وَأُدِيرَ بِهِ : أَخَذَهُ الدُّوَارُ مِنْ دُوَارِ الرَّأْسِ . وَتَدْوِيرُ الشَّيْءِ : جَعْلُهُ مُدَوَّرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . يُقَالُ : دَارَ يَدُورُ وَاسْتَدَارَ يَسْتَدِيرُ بِمَعْنًى إِذَا طَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ وَإِذَا عَادَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُ ;

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المعجم الكبير

    7289 7263 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ : الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارِ ، وَغِفَارٍ ، وَأَسْلَمَ ، وَمُزَيْنَةَ ، وَجُهَيْنَةَ ، وَبَنِي سُلَيْمٍ ، وَقَادُوا الْخُيُولَ حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِمْ قُرَيْشٌ ، فَبَعَثُوا بِأَبِي سُفْيَانَ ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالُوا : خُذُوا لَنَا مِنْهُ جِوَارًا ، أَوْ آذِنُوهُ بِالْحَرْبِ ، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِي

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث