حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدَّبَّاغُ ، ثَنَا الْمُشْمَعِلُّ بْنُ مِلْحَانَ ، عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
إِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَفْقَهَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْفَاسِقُ ، وَالْفَاسِقَانِ ذَلِيلَانِ فِيهَا ، إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا ، وَإِنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ ، أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا ، فَلَا يَبْقَى إِلَّا الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ ، فَهُمَا ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا ، وَيَلْعَنُ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، أَلَا وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَشْرَبُوا الْخَمْرَ عَلَانِيَةً حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالْقَوْمِ ، فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ ، فَيَرْفَعُ بِذَيْلِهَا كَمَا يَرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : يَوْمَئِذٍ أَلَا وَارِ مِنْهَا وَرَاءَ الْحَائِطِ ، فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ ، فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي ، وَآمَنَ بِي وَأَطَاعَنِي وَتَابَعَنِي " .