قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا ، وَإِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا ، وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ ، حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لَتَفْقَهُ مِنْ عِنْدِ آخِرِهَا ، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ ، فَهُمَا مَقْهُورَانِ ، مَقْمُوعَانِ ، ذَلِيلَانِ ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا ، وَقُهِرَا ، وَاضْطُهِدَا ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ : أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا مِنْ عِنْدِ آخِرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَقِيهُ أَوِ الْفَقِيهَانِ ، فَهُمَا مَقْهُورَانِ ، مَقْمُوعَانِ ، ذَلِيلَانِ ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا ، وَقُهِرَا ، وَاضْطُهِدَا ، وَقِيلَ لَهُمَا : أَتَطْغَيَانِ عَلَيْنَا ؟ حَتَّى يُشْرَبَ الْخَمْرُ فِي نَادِيهِمُ - الْمُنْكَرُ - وَمَجَالِسِهِمْ ، وَأَسْوَاقِهِمْ ، وَتُنْحَلُ الْخَمْرُ غَيْرَ اسْمِهَا ، حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، إِلَّا حَلَّتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ ، وَيَقُولُونَ : لَا بَأْسَ بِهَذَا الشَّرَابِ ، يَشْرَبُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَا بَدَا لَهُ ، ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُ ، حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ فَيَقُومَ إِلَيْهَا ، فَيَرْفَعَ ذَيْلَهَا فَيَنْكِحَهَا ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ ، كَمَا يَرْفَعُ ذَيْلَ النَّعْجَةِ ، وَرَفَعَ ثَوْبًا عَلَيْهِ مِنْ ج١٨ / ص٢٩٩هَذِهِ السُّحُولِيَّةِ ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ : لَوْ تَجَنَّبْتُمُوهَا عَنِ الطَّرِيقِ ، فَذَلِكَ فِيهِمْ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي