حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا عَقِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ،
أَنَّهُ سَمِعَ خَشْخَشَةً ، فَأَخَذَهُ فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا شَيْطَانٌ ، فَقَالَ : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : دَعْنِي فَإِنِّي لَا أَعُودُ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَلَمَّا غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا مُعَاذُ ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ " قَالَ : سَرَّحْتُهُ ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا هُوَ قَدْ حَسَّ بِهِ فَأَخَذَهُ ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا ، وَحَلَفَ أَنْ لَا يَعُودَ ، فَخَلَّى عَنْهُ ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ حَسَّ بِهِ وَأَخَذَهُ ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا ، وَحَلَفَ أَنْ لَا يَعُودَ ، فَأَبَى أَنْ يُسَرِّحَهُ ، فَقَالَ : خَلِّ عَنِّي حَتَّى أُعَلِّمَكَ آيَةً إِذَا قَرَأْتَهَا لَمْ نَقْرَبْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ ، وَعَلَّمَهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، فَخَلَّى عَنْهُ ، وَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ ، فَقَالَ : " صَدَقَ وَإِنْ كَانَ كَذُوبًا