حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ ، ثَنَا عِصْمَةُ بْنُ بِشْرٍ الْبُرْجُمِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْفَزَعُ [١]، - قَالَ سَيْفٌ : أَظُنُّهُ قَدْ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ - عَنِ الْمُنْقَعِ قَالَ :
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ إِبِلِنَا ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ ، فَقُلْتُ : إِنَّ فِيهَا نَاقَتَيْنِ هَدِيَّةً لَكَ ، فَعَزَلْتُ الْهَدِيَّةُ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَمَكَثَ أَيَّامًا وَخَاضَ النَّاسُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقِ مِصْرَ - أَوْ قَالَ : مِصْرَ ، شَكَّ أَبُو غَسَّانَ - فَيُصَدِّقُهُمْ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ إِنَّ لَنَا وَمَا عِنْدَ أَهْلِنَا مِنْ مَالٍ وَلَا صَدَقَتَهُمْ هَاهُنَا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، وَمَعَهُ أَسْوَدٌ قَدْ حَاذَى رَأْسُهُ رَأْسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ كَأَنَّهُ أَهْوَى إِلَيَّ ، فَكَفَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي كَذَا وَكَذَا ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ قَالَ الْمُنَقَّعُ : " فَلَمْ أُحَدِّثْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ ، أَوْ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ ، يُكْذَبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ ، فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ ؟