قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْفَزَعُ قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُنَقَّعُ قَالَ :
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ إِبِلِنَا فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ صَدَقَةُ إِبِلِنَا قَالَ : فَأَمَرَ بِهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُسِمَتْ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فِيهَا مَا بَيْنَ هَدِيَّةٍ لَكَ وَصَدَقَةٍ ، قَالَ : فَعَزَلْتُ الْهَدِيَّةَ عَنِ الصَّدَقَةِ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا وَخَاضَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَقِيقِ مِصْرَ فَمُصَدِّقُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ لَنَا لَغِنًى ، وَمَا عِنْدَ أَهْلِي مِنْ مَالٍ أَفَلَا أُصَدِّقُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذْ هُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ هَوَى إِلَيَّ ، قَالَ : فَكَفَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ النَّاسَ خَاضُوا أَنَّكَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَقِيقَ مِصْرَ فَمُصَدِّقُهُمْ . قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيِّ . قَالَ الْمُنَقَّعُ : فَمَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ ج١٢ / ص٧٤٢كِتَابٌ أَوْ أَخْبَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ ، يُكْذَبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ ، فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟