حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْعَبَّادَانِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، قَالُوا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، فَجَاءَتْ وَدِيَّتَانِ فَانْضَمَّتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى ، فَجَاءَتْ شَجَرَةُ طَلْحَةَ أَوْ سَمُرَةٌ فَأَطَافَتْ بِهِ ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا ، قَالَ : وَجَاءَ بَعِيرٌ يَجُرُّ بِجِرَانِهِ الْأَرْضَ يُجَرْجِرُ حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ : " أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ ؟ " ، قَالُوا : وَمَا يَقُولُ ؟ قَالَ : " إِنَّ أَصْحَابَهُ أَرَادُوا نَحْرَهُ " ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ : " أَتَهِبُهُ لِي ؟ " ، قَالَ : مَا لِي مَالٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ ، قَالَ : " فَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا " ، قَالَ : لَا جَرَمَ وَاللهِ ج٢٢ / ص٢٧٦لَأَكْرِمَنَّهُ أَبَدًا ثُمَّ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبُ صَاحِبَاهُمَا ، فَقَالَ : إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ بِأَمْرٍ غَيْرِ كَبِيرٍ ، وَأَخَذَ بِجَرِيدَتَيْنِ رَطْبَتَيْنِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى قَبْرِهِمَا ، ثُمَّ قَالَ : " عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ