حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ قَالَ : نَا رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ ، قَالَ : نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :
لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أُمُّ عَلِيٍّ ، دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهَا ، فَقَالَ : رَحِمَكِ اللهُ يَا أُمِّي ، كُنْتِ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي ، تَجُوعِينَ وَتُشْبِعِينِي ، وَتَعْرَيْنَ وَتَكْسُونَنِي ، وَتَمْنَعِينَ نَفْسَكِ طَيِّبَ الطَّعَامِ وَتُطْعِمِينِي ، تُرِيدِينَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ " . ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُغْسَلَ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءَ الَّذِي فِيهِ الْكَافُورُ ، سَكَبَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ، ثُمَّ خَلَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَمِيصَهُ فَأَلْبَسَهَا إِيَّاهُ ، وَكُفِّنَتْ فَوْقَهُ ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَغُلَامًا أَسْوَدَ يَحْفِرُوا ، فَحَفَرُوا قَبْرَهَا ، فَلَمَّا بَلَغُوا اللَّحْدَ حَفَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ، وَأَخْرَجَ تُرَابَهُ بِيَدِهِ . فَلَمَّا فَرَغَ ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَاضْطَجَعَ فِيهِ ، وَقَالَ : " اللهُ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ ، وَلَقِّنْهَا حُجَّتَهَا ، وَوَسِّعْ ج١ / ص٦٨عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا ، بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي ، فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " . ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَدْخَلُوهَا الْقَبْرَ ، هُوَ وَالْعَبَّاسُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ