بَابُ صَلَاةِ الْوِتْرِ الْحَدِيثُ الْمُوَفِّي لِلْمِائَةِ : حَدِيثُ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً ، أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ ، فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ ، إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو ابْنِ الْعَاصِ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . أَمَّا حَدِيثُ خَارِجَةَ ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي مُرَّةَ ، عَنْ خَارِجَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ لَكُمْ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، وَهِيَ الْوِتْرُ ، فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، لِتَفَرُّدِ التَّابِعِيِّ عَنْ الصَّحَابِيِّ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُعْرَفُ سَمَاعُ بَعْضِ هَؤُلَاءِ مِنْ بَعْضٍ . انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ بِابْنِ إِسْحَاقَ ، وَبِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَنُقِلَ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : أَمَّا تَضْعِيفُهُ بِابْنِ إِسْحَاقَ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، فَقَدْ تَابَعَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِهِ ، وَأَمَّا نَقْلُهُ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَاشِدٍ فَغَلَطٌ ; لِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ إنَّمَا ضَعَّفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَاشِدٍ الْبَصْرِيَّ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الرَّاوِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَمَّا هَذَا رَاوِي حَدِيثِ خَارِجَةَ ، فَهُوَ الزَّوْفِيُّ أَبُو الضَّحَّاكِ الْمِصْرِيُّ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ . انْتَهَى . قُلْت : هَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْكُنَى : أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ أَبِي الضَّحَّاكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَعُقْبَةَ ، فَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ : أَخْبَرَنَا سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوِئيلَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَادَكُمْ صَلَاةً ، هِيَ لَكُمْ خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ ، الْوِتْرُ ، وَهِيَ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَبْشِرًا ، فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً ، وَهِيَ الْوِتْرُ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالنَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ ضَعِيفٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ ، فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ - فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، يَقُولُ : سَمِعْت أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً ، وَهِيَ الْوِتْرُ ، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ . انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَأَعَلَّهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ بِابْنِ لَهِيعَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ . وَأَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيَّ بِهِ ، وَطَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ بِه . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَمَعْنَا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً ، فَأَمَرَنَا بِالْوِتْرِ . انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : وَالْعَرْزَمِيُّ ضَعِيفٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، عَنْ النَّسَائِيّ وَأَحْمَدَ وَالْفَلَّاسِ أَنَّهُ مَتْرُوكُ الْحَدِيث . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَالْحَجَّاجُ غَيْرُ ثِقَةٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ الإسكندراني ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ، يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً إلَى صَلَاتِكُمْ ، وَهِيَ الْوِتْرُ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَحُمَيْدَ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ ضَعِيف . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ : حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً ، وَهِيَ الْوِتْرُ . انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ : وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ ، كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ : فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ : وَالنَّضْرُ لَيِّنٌ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ عِكْرِمَةَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا ، فَأَمْسَكَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ فِي الْأَحْكَامِ ، وَاحْتَمَلُوهُ فِي غَيْرِهَا . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ الزَّوْفِيُّ ، لَا يُعْلَمُ حَدَّثَ بِغَيْرِ هَذَا ، وَلَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ يَزِيدَ ، وَالْمَجْهُولُ لَا يقُومُ بِهِ حُجَّة . وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفِيهِ كَلَامٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّهَا صَحِيفَةٌ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّ حَدِيثَهُ لَا يَثْبُتُ ، لِأَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ إنَّمَا هُوَ ابْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : حَدِيثُهُ عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ يُقْبَلُ ، وَعَنْ أَبِيهِ صَحِيفَةٌ ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ الْأَخْبَارِ فِي حُكْمٍ لَا يَثْبُتُ الْعِلْمُ بِهِ حَتَّى يُتَّفَقَ عَلَى صِحَّةِ إسْنَادِهِ . انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ تَنْقِيحِ التَّحْقِيقِ فِي أَحَادِيثَ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُزَادُ مِنْ جِنْسِ الْمُزَادِ فِيهِ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً إلَى صَلَاتِكُمْ ، هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ ، أَلَا وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ . انْتَهَى . رَوَاهُ عَنْ الْحَاكِمِ بِسَنَدِهِ ، قَالَ : وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ أَمْكَنَنِي أَنْ أَرْحَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَرَحَلْت انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث إن الله زادكم صلاة ألا وهي والوتر · ص 108 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ · ص 34 524 - ( 23 ) - حَدِيثُ : ( إنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، وَهِيَ الْوِتْرُ ، جَعَلَهَا اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَمَتْنٌ بَاطِلٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . فَحَدِيثُ مُعَاذٍ : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ ، وَحَدِيثُ عَمْرٍو وَعُقْبَةَ : فِي الطَّبَرَانِيِّ وَفِيهِ ضَعْفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّحَاوِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهَيْعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنْ تُوبِعَ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ . وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، وَادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ . وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين إِن الله قد أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم · ص 310 الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله قد أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم ، وَهِي الْوتر ، جعلهَا الله لكم فِيمَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى أَن يطلع الْفجْر . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : أَحدهَا : من رِوَايَة خَارِجَة بن حذافة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنهمْ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث اللَّيْث بن سعد ، عَن يزِيد بن أبي حبيب ، عَن عبد الله بن رَاشد الزوفي ، عَن عبد الله بن أبي مرّة الزوفي ، عَن خَارِجَة بن حذافة قَالَ : خرج علينا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِن الله - تَعَالَى - قد أمدكم بِصَلَاة ، وَهِي خير لكم من حمر النعم ، وَهِي الْوتر فَجَعلهَا فِيمَا بَين الْعشَاء وطلوع الْفجْر . وَرَوَاهُ أَحْمد ، عَن [ ابْن ] إِسْحَاق ، عَن يزِيد بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن لَهِيعَة عَن [ رزين ] بن عبد الله الزوفي ، عَن عبد الله بن أبي مرّة . أَفَادَهُ الْمزي فِي أَطْرَافه . والزوفي مَنْسُوب إِلَى زوف بن زَاهِر وعامتهم بِمصْر . وَاخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث ، فصححه الْحَاكِم ، فَإِنَّهُ لما أخرجه فِي مُسْتَدْركه قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ . وَرُوَاته مدنيون ومصريون ، قَالَ : وَإِنَّمَا تَركه الشَّيْخَانِ لما قَدمته من تفرد التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ . وَقَالَ ابْن الصّلاح : حسن الْإِسْنَاد . وَأعله جماعات ، قَالَ شيخ الصِّنَاعَة أَبُو عبد الله البُخَارِيّ - كَمَا أَفَادَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه - : ( فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث رجلَانِ لَا يعرفان إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث) وَلَا يعرف سَماع رُوَاته بَعضهم من بعض . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب . وَقَالَ ابْن حبَان : إِسْنَاده مُنْقَطع ، و(مَتنه) بَاطِل . مَعَ أَنه ذكر عبد الله بن رَاشد فِي ثقاته . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : هَذَا الحَدِيث فِي إِسْنَاده عبد الله بن رَاشد الزوفي ، عَن عبد الله بن أبي مرّة الزوفي ، وَلم يسمع مِنْهُ ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث ، وَكِلَاهُمَا لَيْسَ مِمَّن يحْتَج بِهِ وَلَا (يكَاد) . قَالَ : وَرَوَاهُ عبد الله بن أبي مرّة ، عَن خَارِجَة ، وَلَا يعرف لَهُ سَماع من خَارِجَة . وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فَإِنَّهُ لما ذكره فِي تَحْقِيقه من طَرِيق الإِمَام أَحْمد ، عَن يزِيد بن هَارُون ، عَن (ابْن) إِسْحَاق ، عَن يزِيد بن أبي حبيب وَأعله بِابْن إِسْحَاق وَقَالَ : كذبه مَالك . وَبِعَبْد الله بن رَاشد وَقَالَ : ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ . وَقَالَ البُخَارِيّ : لَا يعرف إِلَّا بِحَدِيث الْوتر ، وَلَا يعرف سَماع ابْن رَاشد من أبي (مرّة) - انْتَهَى مَا ذكره . فَأَما تَضْعِيفه لَهُ بِابْن إِسْحَاق فعجيب ؛ فَإِنَّهُ يحْتَج بِهِ فِي غير مَوضِع ، وَلم ينْفَرد بِهِ ابْن إِسْحَاق ؛ بل تَابعه اللَّيْث بن سعد - كَمَا تقدم - ونقْله عَن الدَّارَقُطْنِيّ تَضْعِيفه بِعَبْد الله بن رَاشد أعجب مِنْهُ ؛ فَإِنَّهُ إِنَّمَا ضعف عبد الله بن رَاشد الْبَصْرِيّ مولَى عُثْمَان بن عَفَّان - الرَّاوِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ - وَأما رَاوِي هَذَا الحَدِيث فَهُوَ الزوفي أَبُو الضَّحَّاك الْمصْرِيّ ، وَقد أسلفنا عَن ابْن حبَان أَنه ذكره فِي الثِّقَات . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث معَاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِلَفْظ : زادني رَبِّي صَلَاة ، وَهِي الْوتر ، ووقتها مَا بَين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر . وَفِي إِسْنَاده : عبيد الله بن زحر ، وَهُوَ مِمَّن اخْتلف فِيهِ ، وَقَالَ ابْن حبَان : يروي الموضوعات . وَعبد الرَّحْمَن بن رَافع وَفِي حَدِيثه مَنَاكِير كَمَا قَالَ البُخَارِيّ . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يحْتَج بِخَبَرِهِ إِذا كَانَ من رِوَايَة الأفريقي ، وَإِنَّمَا وَقع الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته من أَجله . وَقَالَ الْبَزَّار : مَا نعلم من رَوَى عَنهُ إِلَّا الأفريقي ، وَلم يكن بحافظ للْحَدِيث . قلت : قد رَوَى عَنهُ عبيد الله بن زحر وَابْنه إِبْرَاهِيم ، وَرَأَيْت من أعله بالانقطاع أَيْضا بِسَبَب عدم إِدْرَاك عبد الرَّحْمَن هَذَا معَاذًا . الطَّرِيق الثَّالِث وَالرَّابِع : من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ وَعقبَة بن عَامر . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ : إِن الله عَزَّ وَجَلَّ زادكم صَلَاة خير لكم من حمر النعم : الْوتر ، وَهِي لكم فِيمَا بَين صَلَاة الْعشَاء وطلوع الشَّمْس . وَفِي إِسْنَاده : قُرَّة بن حَيْوِيل ، وَهُوَ من الْمُخْتَلف فيهم كَمَا سلف لَك فِي الحَدِيث الرَّابِع عشر من بَاب صفة الصَّلَاة . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أبي بصرة الْغِفَارِيّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله عَزَّ وَجَلَّ زادكم صَلَاة ، فصلوها فِيمَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى الصُّبْح : الْوتر الْوتر . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي تَرْجَمته ، وَفِيه : ابْن لَهِيعَة ، وحاله مَعْلُومَة سلفت فِي الْوضُوء ، وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ أَيْضا وَفِي سَنَده : نعيم بن حَمَّاد وَهُوَ من فرسَان البُخَارِيّ ، وَتكلم فِيهِ واتهم بِالْوَضْعِ أَيْضا . وَرُوِيَ مُخْتَصرا بِدُونِ تَبْيِين وقته من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج عَلَيْهِم ترَى الْبُشْرَى وَالسُّرُور فِي وَجهه ، فَقَالَ : إِن الله قد أمدكم بِصَلَاة هِيَ الْوتر . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إِسْنَاده النَّضر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو (عمر) الخزاز ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ . ثَانِيهَا : من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي ، عَن عَمْرو قَالَ : مكثنا زَمَانا لَا نزيد عَلَى الصَّلَوَات الْخمس ، فَأمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَاجْتَمَعْنَا ، فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ : إِن الله زادكم صَلَاة . فَأمرنَا بالوتر . وَمُحَمّد هَذَا تَرَكُوهُ ، وَتَابعه حجاج بن أَرْطَاة ، عَن عَمْرو . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِلَفْظ : إِن الله زادكم صَلَاة ، وَهِي الْوتر . قَالَ أَحْمد : لَا يحْتَج بِهِ . قَالَ عبد الْحق : وَكَانَ حجاج يُدَلس حَدِيث الْعَرْزَمِي ، عَن عَمْرو . ثَالِثهَا : من حَدِيث مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : إِن الله زادكم صَلَاة إِلَى صَلَاتكُمْ ، وَهِي الْوتر . رَوَاهُ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب ، عَن عَمه ، عَن مَالك بِهِ . قَالَ ابْن حبَان : لَا يخْفَى عَلَى من كتب حَدِيث ابْن وهب أَن هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع ، وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن كَانَ يَأْتِي عَن عَمه بِمَا لَا أصل لَهُ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَتْرِ · ص 240 3441 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبِشْرُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 492