( * * * ) قَوْلُهُ : ( إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْعَوْا إلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ ). لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا فِي حَدِيثٍ مَخْصُوصٍ ، وَإِنَّمَا أُخِذَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ جَابِرٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْمَعْقُودِ لِلسَّعْيِ : وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وَظَائِفِ السَّعْيِ ، أَيْ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ مِمَّا يَقُولُهُ عَلَى الصَّفَا ، وَفِي الرُّقِيِّ عَلَى الصَّفَا حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ ، وَالْمَشْيِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْعَدْوِ فِي بَعْضِهِ ، وَالدُّعَاءِ فِي السَّعْيِ كُلُّ ذَلِكَ مَشْهُورٌ فِي الْأَخْبَارِ ، انْتَهَى . فَأَمَّا مَا يَقُولُهُ عَلَى الصَّفَا مِنْ التَّهْلِيلِ ، وَالتَّكْبِيرِ ، فَهُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ رَقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، وَفِيهِ أَيْضًا الْمَشْيُ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ ، وَالْعَدْوُ فِي بَعْضِهِ ، وَأَمَّا الدُّعَاءُ فِي السَّعْيِ يَقُولُ : ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ )فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كَانَ إذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ ). وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّهُ لَمَّا هَبَطَ إلَى الْوَادِي سَعَى ) ، فَقَالَ - فَذَكَرَهُ - وَقَالَ : هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، يُشِيرُ إلَى تَضْعِيفِ الْمَرْفُوعِ ، وَذَكَرَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِحْكَامِ مِنْ حَدِيثِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ : رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ ). قَالَ الْمُحِبُّ : رَوَاهُ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ وَيُرَاجَعُ إسْنَادُهُ ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي سَعْيِهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ : وَاهْدِ السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ ). رَوَاهُ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ أَيْضًا . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا ، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ : صَحَّ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي سَعْيِهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ ( رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ) )الْآيَةُ وَفِيهِ نَظَرٌ كَثِيرٌ . قَوْلُهُ : يُؤْثَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ : اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِي وَطَوَاعِيَتِك . . . إلَى آخِرِهِ ، الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ ، وَالْمَنَاسِكِ لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ مَوْقُوفًا ، قَالَ الضِّيَاءُ : إسْنَادُهُ جَيِّدٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَبَقِيَّةِ أَعْمَالِ الْحَجِّ إلَى آخِرِهَا · ص 479 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ وَتجَاوز عمّا تعلم · ص 215 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ وَهُوَ مُشْتَمل عَلَى أَرْبَعَة أَحَادِيث : قَالَ الرَّافِعِيّ فِي آخر الْفَصْل الْمَعْقُود للسعي : وَجَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ من وظائف السَّعْي ، (قولا وفعلاً) أَي : من التهليل وَالتَّكْبِير (مِمَّا) يَقُوله عَلَى الصَّفَا ، والرقي عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْت ، وَالْمَشْي بَينه وَبَين الصَّفَا والمروة ، (وَالْمَشْي) فِي الْبَعْض ، (والعدو) فِي الْبَعْض ، وَالدُّعَاء فِي السَّعْي مَشْهُور فِي الْأَخْبَار . هَذَا كَلَامه أما مَا (يَقُوله) عَلَى الصَّفَا من التهليل وَالتَّكْبِير فقد سلف فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل بِنَحْوِهِ ، وَفِيه أَيْضا : أَنه رقى عَلَى الصَّفَا حَتَّى (رَأَى) الْبَيْت ، وَفِيه الْمَشْي بَين الصَّفَا والمروة فِي بعضه ، (والعدو) فِي الْبَاقِي أَيْضا . وَأما الدُّعَاء فِي السَّعْي بـ : اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ ، وَتجَاوز عمّا تعلم ، إِنَّك أَنْت الْأَعَز الأكرم فَذكره الْمَاوَرْدِيّ فِي حاويه ، وَالرُّويَانِيّ فِي بحره من غير تعْيين راو كَمَا فعل الرَّافِعِيّ ، وَذكره صَاحب الْمُهَذّب من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة عَن امْرَأَة من بني نَوْفَل : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَقُول بَين الصَّفَا والمروة : رب اغْفِر وَارْحَمْ ، إِنَّك أَنْت الْأَعَز الأكرم . وبيَّض لَهُ الْمُنْذِرِيّ ، وَلم يعزه النَّوَوِيّ ، وَعَزاهُ الْمُحب فِي أَحْكَامه إِلَى المُلا فِي سيرته ، وَهَذَا لَفظه : (عَن) امْرَأَة من بني نَوْفَل . إِلَى آخر مَا ذكره الشَّيْخ سَوَاء ، وَعَن أُمِّ سَلمَة قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول فِي سَعْيه : رب اغْفِر وَارْحَمْ ، واهد السَّبِيل الأقوم . ثمَّ قَالَ : أخرجهَا المُلا فِي سيرته ، وَهُوَ فِي الْبَيْهَقِيّ من فعل ابْن مَسْعُود وَابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ، أما أثر ابْن مَسْعُود ؛ فَرَوَاهُ من حَدِيث سُفْيَان ، عَن مَنْصُور ، (عَن) أبي وَائِل ، عَن مَسْرُوق عَنهُ : أَنه لمَّا هَبَط إِلَى الْوَادي سَعَى ؛ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ (وَأَنت) الْأَعَز الأكرم . وَرَوَاهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي فِي الْجُزْء التَّاسِع من جملَة أَحَادِيث رَوَاهَا إِسْحَاق عَن أبي حُذَيْفَة ، عَن سُفْيَان ، عَن الْأَعْمَش ، عَن أبي وَائِل ، عَن مَسْرُوق ، عَن عبد الله أَنه قَالَ : إِذا أتيت عَلَى بطن المسيل فَقل : رب اغْفِر وَارْحَمْ ، وَأَنت الْأَعَز الأكرم . وَفِي نُسْخَة : إِنَّك أَنْت ، وَلما ذكره الْبَيْهَقِيّ كَمَا مَضَى قَالَ : هَذَا أصح الرِّوَايَات فِي ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود . (وَلَعَلَّه يُشِير إِلَى تَضْعِيف مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء من حَدِيث لَيْث بن أبي سليم ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَلْقَمَة ، عَن ابْن مَسْعُود ) : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سَعَى بَين الصَّفَا والمروة فِي بطن المسيل قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ ، وَأَنت الْأَعَز الأكرم . وَهُوَ كَذَلِك ؛ فَإِن لَيْث بن أبي سليم قد ضُعِّف ، وَأما إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَادَّعَى فِي نهايته : أَنه صَحَّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَقُول فِي سَعْيه : اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ ، واعف (عَمَّا) تعلم ، وَأَنت الْأَعَز الأكرم ، ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . وَأما أثر ابْن عمر ؛ (فَرَوَاهُ) من طَرِيق زُهَيْر ، نَا أَبُو إِسْحَاق قَالَ : سَمِعت ابْن عمر يَقُول بَين الصَّفَا والمروة : رب اغْفِر وَارْحَمْ ، وَأَنت - أَو : إِنَّك - الْأَعَز الأكرم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ وَتجَاوز عمّا تعلم · ص 215 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ وَهُوَ مُشْتَمل عَلَى أَرْبَعَة أَحَادِيث : قَالَ الرَّافِعِيّ فِي آخر الْفَصْل الْمَعْقُود للسعي : وَجَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ من وظائف السَّعْي ، (قولا وفعلاً) أَي : من التهليل وَالتَّكْبِير (مِمَّا) يَقُوله عَلَى الصَّفَا ، والرقي عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْت ، وَالْمَشْي بَينه وَبَين الصَّفَا والمروة ، (وَالْمَشْي) فِي الْبَعْض ، (والعدو) فِي الْبَعْض ، وَالدُّعَاء فِي السَّعْي مَشْهُور فِي الْأَخْبَار . هَذَا كَلَامه أما مَا (يَقُوله) عَلَى الصَّفَا من التهليل وَالتَّكْبِير فقد سلف فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل بِنَحْوِهِ ، وَفِيه أَيْضا : أَنه رقى عَلَى الصَّفَا حَتَّى (رَأَى) الْبَيْت ، وَفِيه الْمَشْي بَين الصَّفَا والمروة فِي بعضه ، (والعدو) فِي الْبَاقِي أَيْضا . وَأما الدُّعَاء فِي السَّعْي بـ : اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ ، وَتجَاوز عمّا تعلم ، إِنَّك أَنْت الْأَعَز الأكرم فَذكره الْمَاوَرْدِيّ فِي حاويه ، وَالرُّويَانِيّ فِي بحره من غير تعْيين راو كَمَا فعل الرَّافِعِيّ ، وَذكره صَاحب الْمُهَذّب من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة عَن امْرَأَة من بني نَوْفَل : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَقُول بَين الصَّفَا والمروة : رب اغْفِر وَارْحَمْ ، إِنَّك أَنْت الْأَعَز الأكرم . وبيَّض لَهُ الْمُنْذِرِيّ ، وَلم يعزه النَّوَوِيّ ، وَعَزاهُ الْمُحب فِي أَحْكَامه إِلَى المُلا فِي سيرته ، وَهَذَا لَفظه : (عَن) امْرَأَة من بني نَوْفَل . إِلَى آخر مَا ذكره الشَّيْخ سَوَاء ، وَعَن أُمِّ سَلمَة قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول فِي سَعْيه : رب اغْفِر وَارْحَمْ ، واهد السَّبِيل الأقوم . ثمَّ قَالَ : أخرجهَا المُلا فِي سيرته ، وَهُوَ فِي الْبَيْهَقِيّ من فعل ابْن مَسْعُود وَابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ، أما أثر ابْن مَسْعُود ؛ فَرَوَاهُ من حَدِيث سُفْيَان ، عَن مَنْصُور ، (عَن) أبي وَائِل ، عَن مَسْرُوق عَنهُ : أَنه لمَّا هَبَط إِلَى الْوَادي سَعَى ؛ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ (وَأَنت) الْأَعَز الأكرم . وَرَوَاهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي فِي الْجُزْء التَّاسِع من جملَة أَحَادِيث رَوَاهَا إِسْحَاق عَن أبي حُذَيْفَة ، عَن سُفْيَان ، عَن الْأَعْمَش ، عَن أبي وَائِل ، عَن مَسْرُوق ، عَن عبد الله أَنه قَالَ : إِذا أتيت عَلَى بطن المسيل فَقل : رب اغْفِر وَارْحَمْ ، وَأَنت الْأَعَز الأكرم . وَفِي نُسْخَة : إِنَّك أَنْت ، وَلما ذكره الْبَيْهَقِيّ كَمَا مَضَى قَالَ : هَذَا أصح الرِّوَايَات فِي ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود . (وَلَعَلَّه يُشِير إِلَى تَضْعِيف مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء من حَدِيث لَيْث بن أبي سليم ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَلْقَمَة ، عَن ابْن مَسْعُود ) : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سَعَى بَين الصَّفَا والمروة فِي بطن المسيل قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ ، وَأَنت الْأَعَز الأكرم . وَهُوَ كَذَلِك ؛ فَإِن لَيْث بن أبي سليم قد ضُعِّف ، وَأما إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَادَّعَى فِي نهايته : أَنه صَحَّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَقُول فِي سَعْيه : اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ ، واعف (عَمَّا) تعلم ، وَأَنت الْأَعَز الأكرم ، ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . وَأما أثر ابْن عمر ؛ (فَرَوَاهُ) من طَرِيق زُهَيْر ، نَا أَبُو إِسْحَاق قَالَ : سَمِعت ابْن عمر يَقُول بَين الصَّفَا والمروة : رب اغْفِر وَارْحَمْ ، وَأَنت - أَو : إِنَّك - الْأَعَز الأكرم .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ · ص 248 5533 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَعَى فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ .